کوادراس: النظام الإيراني في أضعف مراحله
في 9 نوفمبر 2023، تعرض السياسي الإسباني المخضرم البروفيسور أليخو فيدال-کوادراس لمحاولة اغتيال في وضح النهار، حيث أُطلق عليه النار في وجهه أثناء سيره في أحد الشوارع الرئيسية في مدريد. فيدال-کوادراس، الذي شغل منصب نائب رئيس البرلمان الأوروبي لسنوات عديدة ويترأس حاليًا اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، يُعرف بمواقفه الصريحة في دعم التغيير الديمقراطي في إيران وتأييده القوي للمقاومة الإيرانية. وفي مقابلة مع برنامج ستيف غروبر،
وأوضح فيدال-کوادراس أن نشاطه السياسي ومواقفه الداعمة للمقاومة الإيرانية جعله هدفًا للنظام الإيراني، الذي كلف قاتلًا محترفًا بتنفيذ العملية.
وقال خلال المقابلة:
“النظام الإيراني، وهو نظام إرهابي، قام بتوظيف قاتل مأجور لإطلاق النار عليّ في مدريد”.
وأضاف أن المهاجم اقترب منه من الخلف، وناداه باسمه حتى يستدير ويتمكن من التصويب بشكل أدق. ولكن في لحظة يصفها بأنها “معجزة مزدوجة”، قام فيدال-کوادراس بإمالة رأسه قليلًا، مما أدى إلى إصابة الرصاصة لفكه بدلاً من أن تخترق حنجرته. وعندما حاول المهاجم إطلاق النار مجددًا، تعطلت سلاحه بشكل غير متوقع، مما منحه فرصة للنجاة. بعد ذلك، فرّ القاتل على متن دراجة نارية مرتديًا خوذة لإخفاء هويته.
وفي البداية، تمكن منفذ الهجوم من الفرار، لكن فيدال-کوادراس كشف خلال المقابلة أن نفس الشخص تم اعتقاله لاحقًا في هولندا في يونيو 2023 أثناء محاولته اغتيال معارض إيراني آخر هناك. وأكد أن المجرم الآن قيد الاحتجاز لدى السلطات الهولندية ويواجه اتهامات تتعلق بجرائمه.
ضعف النظام الإيراني وتصاعد المقاومة الداخلية
أكد فيدال-کوادراس أن النظام الإيراني يعيش حاليًا واحدة من أضعف مراحله، نتيجة للضغوط الخارجية وتصاعد الاحتجاجات الداخلية. وأشار إلى عدة عوامل رئيسية تُسهم في إضعاف النظام:
- الخسائر الكبيرة التي تكبدتها أذرع النظام في المنطقة، مثل حزب الله
- تراجع نفوذ إيران في سوريا، مع إجبار بشار الأسد على مغادرة البلاد واللجوء إلى روسيا، ما أدى إلى فقدان النظام الإيراني أحد أهم حلفائه الإقليميين.
- تصاعد موجات الغضب الشعبي داخل إيران، حيث شهدت البلاد منذ عام 2018 العديد من الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية، التي واجهها النظام بالقمع الدموي عبر حرس النظام الإيراني وميليشيات الباسيج.
وقال فيدال-کوادراس:
“إن مزيج الضعف الخارجي والاحتجاجات الداخلية يجعل النظام الإيراني في وضع هش للغاية”.
وعلى الرغم من محاولة اغتياله، شدد فيدال-کوادراس على أنه لن يتراجع عن فضح جرائم النظام الإيراني، وسيواصل دعمه لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. وأكد أن محاولة اغتياله لم تزدْه إلا إصرارًا على مواصلة مسيرته.
وخلال المقابلة، أشاد الإعلامي ستيف غروبر بصمود فيدال-کوادراس، قائلًا:“إذا لم يكن هناك شيء يستحق الموت من أجله، فكل شيء معروض للبيع”.
وأضاف أن الثبات على المبادئ هو ما يحدد شخصية الإنسان الحقيقية، وأن المواقف الجريئة مثل موقف فيدال-کوادراس هي ما يُحدث الفارق في العالم.
محاولة الاغتيال التي تعرض لها فيدال-کوادراس تُسلّط الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله النظام الإيراني على معارضيه في الخارج، حيث تكررت حوادث الاغتيالات المدبرة من قبل طهران ضد النشطاء والمعارضين. ومع ذلك، وكما أكد فيدال-کوادراس، حتى في ظل هذه التهديدات، فإن المعركة من أجل الحرية والعدالة في إيران لن تتوقف.
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة

- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية

- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني

- وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية


