الرئيسيةأخبار إيرانإيران على أعتاب تحولات مصيرية

إيران على أعتاب تحولات مصيرية

0Shares

إيران على أعتاب تحولات مصيرية

تشهد إيران واحدة من أخطر الأزمات في تاريخها، حيث يكافح النظام الإيراني بشدة للحفاظ على سلطته في مواجهة موجة واسعة من السخط الشعبي. لقد قضت انتفاضة عام 2022، التي جاءت امتدادًا لسنوات من الاحتجاجات المتصاعدة، على وهم استقرار النظام، وأظهرت بوضوح رغبة الشعب الإيراني المتزايدة في التغيير.

نظام قائم على القمع والدعاية

كما كان الحال في عهد الشاه قبل ثورة 1979، يسعى النظام الإيراني اليوم إلى ترسيخ موقعه من خلال استعراض القوة واتباع سياسة القبضة الحديدية. لكن، كما لم تنجح مظاهر البذخ والاستبداد في إنقاذ حكم الشاه، فإن اعتماد النظام الإيراني على حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية والرقابة الصارمة على الإنترنت، يعكس حالة اليأس التي يعيشها.

إن التشابه بين يومنا هذا وما حدث عام 1979 لافت للنظر، حيث فضّل كلا النظامين القمع على الشرعية، مستخدمين أجهزة الأمن والمراقبة الشاملة لإسكات الأصوات المعارضة. إضافة إلى ذلك، حاول كلا النظامين تشويه صورة معارضيهما الديمقراطيين واتهامهم بالعمالة للقوى الخارجية لتقليل شرعيتهم الشعبية.

معارضة منظمة وجاهزة للانتقال السلمي للسلطة

ومع ذلك، هناك فرق جوهري بين الظروف الحالية وتلك التي سبقت ثورة 1979: فاليوم، يُعدّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) وذراعه الرئيسي منظمة مجاهدي خلق (MEK) القوة المعارضة الأكثر تنظيمًا وتمتعًا بدعم دولي واسع. فهذه الحركة لا تملك فقط خطة عملية للإطاحة بالنظام، بل تقدم أيضًا رؤية واضحة لانتقال السلطة بشكل سلمي إلى الشعب الإيراني.

وعلى عكس ما يروّج له النظام الإيراني، لا تقتصر هذه المقاومة على كشف جرائم النظام، بل تلعب دورًا محوريًا في تنظيم الاحتجاجات وتحدي شرعية الحكم. ويجعل التزام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإقامة جمهورية حرة وديمقراطية، منه بديلًا حقيقيًا للنظام الحالي.

ضرورة الضغط الدولي لتسريع انهيار النظام

يجب على المجتمع الدولي أن يتعلم من أخطاء الماضي. فكما كانت الثقة الزائدة في استقرار نظام الشاه خطأً استراتيجيًا فادحًا، فإن اتباع سياسة الاسترضاء تجاه النظام الإيراني كانت أكثر كارثية. على العالم أن يدرك أن تجاهل نضال الشعب الإيراني لم يعد خيارًا.

إن فرض عقوبات مستهدفة ضد حرس النظام الإيراني والأجهزة الأمنية للنظام، سيعجل من انهياره. فإذا تمكن المجتمع الدولي من تجريد النظام الإيراني من أدوات القمع والتعذيب والإعدام، فلن ينعم الشعب الإيراني بالحرية فحسب، بل سیتحقق أيضًا الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي.

في ظل الظروف الراهنة، يجب على العالم أن يدرك أن التغيير في إيران بات أمرًا لا مفر منه. ويبقى السؤال: هل ستلعب الدول دورها في تسهيل هذا الانتقال التاريخي، أم ستكرر أخطاء الماضي؟

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة