الدورة العاشرة من عمليات شباب الانتفاضة داخل إيران
يوم الثلاثاء 11 فبراير، بالتزامن مع ذكرى الثورة ضد الشاه، نفّذت وحدات الانتفاضة دورتها العاشرة من العمليات والممارسات النضالية لـشهر”بهمن الملتهب”، حيث أضرمت النيران في رموز عقدة العذاب الرجعية. جاء ذلك في وقت كانت فيه قوات الحرس القمعية التابعة لخليفة النظام الرجعي في حالة تأهب قصوى لحماية هذه الرموز، وذلك بعد تنفيذ 47 عملية منذ بدء العام السابع والأربعين لاختطاف الثورة من قِبل خميني.
في 27 عملية نوعية، رفع أبطال وحدات الانتفاضة شعارات: “نقاتل ونموت لنستعيد إيران” و “الموت للديكتاتور، لا للشاه الاستعماري، ولا للملا الرجعي”. وقد نفذوا تفجيرات استهدفت مقرات الجهل والجريمة وقمع النساء في طهران، بالإضافة إلى عمليتين استهدفتا مقرات باسيج قوات الحرس، مما أدى إلى رفع راية الانتفاضة والثورة من جديد.
وفي دليجان، أضرم المنتفضون النار في تمثال قاسم سليماني الجلاد، كما أحرقوا لافتة دعائية للنظام معلقة على جسر في طريق مولوي السريع بطهران. وواصل أبطال الانتفاضة إحراق اللافتات الدعائية للنظام التي تحمل صور خميني وخامنئي وسليماني الجلاد، وذلك في مدن طهران، تبريز، كرج، أصفهان، شيراز، الأهواز، كرمان، ساري، بندر عباس، زاهدان، ياسوج، بيرجند، قائم شهر، رامسر، برازجان، بيجار وطبس، موجهين صفعة قوية أخرى إلى خليفة النظام الرجعي العاجز.
وفي وقت سابق، يوم 9 فبراير، وبمناسبة انطلاقة الذكرى السابعة والأربعين لاختطاف الثورة من قِبل خميني، شنّت وحدات الانتفاضة 47 عملية استهدفت جهاز القضاء التابع للجلادين في إيلام، قيادة الشرطة في كرمان، مراكز الجهل والجريمة في طهران وإليغودرز، ومقر هيئة التعزيرات الحكومية. كما أضرمت النار في لافتات دعائية للنظام في مدن طهران، تبريز، مشهد، أصفهان، كرج، رشت، أرومية، كرمانشاه، قزوين، أراك، خرم آباد، أردبيل، بيرجند، بوشهر، شهركرد، رامسر، خرمشهر، آمل، لاهيجان، بوئين زهرا، لُردغان، بروجن، جيرفت، إيرانشهر، سرباز، خاش، سيرجان، سراوان، تشابهار وهفشجان (جهارمحال وبختياري).
استهداف مراكز القمع والنهب وإحراق رموز العهد البغيض لما يُسمّى بـ “عقدة العذاب”، بشعار “الموت للدكتاتور، لا للشاه الاستعماري، ولا للملالي الرجعيين”، تجسيدٌ واضح لاستمرار شهر “بهمن الناري” عام 1979، الذي أطاح بديكتاتورية الشاه.
أثبتت الدورة العاشرة من عمليات وانتفاضات شهر “بهمن الناري” مرةً أخرى أن الثورة الإيرانية لم تمت ولن تتحول إلى رماد. فالإرادة نفسها التي فجّرت الغضب والانتفاضات في جيل 1979 ضد الطغاة وأطاحت بنظام الشاه الوراثي، تواصل اليوم معركتها الحاسمة ضد سارقي الثورة عبر الأجيال التالية. هذه الإرادة، المرتكزة على أربعة عقود من النضال الثوري التحرري، تمضي قُدُمًا نحو إلقاء “السلطنة المطلقة لولاية الفقيه” في مزبلة التاريخ.
لقد صمدت هذه المقاومة في وجه أعتى حملات القمع والتعذيب والإعدامات، وفي ظل أخطر أشكال التشويه والتضليل التي مارسها خميني وخامنئي، ولم تُخضعها مكائد الاستبداد الديني وخداعه. وفي الذكرى السنوية لثورة فبراير 1979، أكّدت وحدات الانتفاضة عبر سلسلة عمليات متتالية استهدفت رموز “سلطنة الفقيه المطلقة”، أن رايات الثورة والانتفاضة ما زالت مرفوعة، تحملها شعارات “لا للشاه، لا للملالي”، كمنارةٍ تُنير درب الشعب المغلوب على أمره.
وجاء في جانبٍ من البيان الصادر عن الاجتماع النصفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي عُقد يومي 10 و11 فبراير:
“يُهنئ الاجتماع المجلسَ بارتفاع وتوسّع عمليات وحملات وحدات الانتفاضة، ويُشيد بشجاعة وإرادة أعضائها في مواجهة قوات الحرس والقمع، وكذلك صمودهم في السجون بوجه الجلادين، بوصفه وسامَ فخرٍ للشعب الإيراني وتاريخه.”
كما أضاف البيان:
“التغيير وإسقاط النظام لن يتحقق إلا بأيدي الشعب والمقاومة المنظمة. لقد كانت تظاهرة باريس نقطة التقاء الإيرانيين من مختلف أنحاء العالم، حيث عبّروا عن دعمهم الحماسي لنضال أبطال وحدات الانتفاضة داخل الوطن المحتل، مردّدين شعارات: ‘نقاتل، نموت، لنستعيد إيران’ و’الموت للدكتاتور، لا للشاه الاستعماري، ولا للملالي الرجعيين’، مؤكدين للشعب المنهوب والمضطهد: ‘سننتزع الثورة المسروقة من بين أنياب الذئب!'”.
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي
- إيران بين «مضيق هرمز» و«مضيق الشارع»… النظام يهرب إلى الحرب لمواجهة انتفاضة الداخل







