إغلاق واسع للمدارس في 26 محافظة إيرانية
مع تفاقم موج البرد وارتفاع مستويات التلوث، تم إغلاق المدارس في 26 محافظة إيرانية. وتشمل هذه المحافظات طهران، بوشهر، أصفهان، إيلام، زنجان، كرمانشاه، فارس، خوزستان، مازندران، كيلان، همدان، كرمان، كردستان، قزوين، البرز، أذربيجان الشرقية، أذربيجان الغربية، سمنان، خراسان الشمالية، خراسان الرضوية، كلستان، قم، مركزي، أردبيل، لرستان، وجهارمحال وبختياري.
وفي مدينة رشت، أدى هطول الأمطار الغزيرة إلى فيضان نهر کوهررود، مما أسفر عن غرق أكثر من 100 منزل، في حين أن أكثر من 1000 عائلة في محافظة كيلان باتت معرضة لخطر الفيضانات.
أزمة الطاقة؛ الإغلاق كحل وحيد
الطقس البارد والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، إلى جانب ضعف البنية التحتية لتوفير الطاقة، دفع سلطات النظام إلى اعتبار إغلاق المدارس والإدارات الحل الوحيد لإدارة الأزمة.
وقد وضعت العديد من المدن في حالة تأهب قصوى، حيث شهدت الأيام الأخيرة إغلاقًا كليًا أو جزئيًا في 28 محافظة. كما أن الانخفاض الحاد في درجات الحرارة إلى نحو درجة مئوية واحدة أدى إلى ارتفاع استهلاك الغاز المنزلي، ما اضطر الحكومة إلى فرض الإغلاق للحد من استهلاك الطاقة.
المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية يحذر من تأثير البرد الشديد على شمال إيران
حذر المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية من أن الطقس البارد والمستمر قد يؤثر على المناطق الشمالية، والشمالية الغربية، والشمالية الشرقية من البلاد، وخاصة خراسان الرضوية. وقد أدى ضعف البنية التحتية لنقل الغاز، خاصة في المحافظات الشمالية، إلى تفاقم هذه المشكلة. كان يتم توفير الغاز لهذه المناطق سابقًا عبر تركمانستان، ولكن عدم توقيع عقد جديد مع هذا البلد قد أدى إلى تقييد الوصول إلى هذا المصدر، مما عمق أزمة نقص الغاز.
سوء الإدارة في توفير الطاقة؛ الأضرار الاقتصادية والاجتماعية
على الرغم من أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطيات للغاز في العالم، إلا أن الضعف في إدارة الموارد وغياب الاستثمارات الكافية في البنية التحتية للطاقة قد جعل إيران عرضة لانخفاض درجات الحرارة. ويُعد إغلاق المدارس والإدارات بشكل واسع غير قادر على حل مشكلة نقص الغاز، بل يترتب عليه عواقب اقتصادية واجتماعية واسعة.
العديد من الصناعات والأعمال تتعرض للخسائر المالية بسبب هذه الإغلاقات المفاجئة، كما يعاني العمال اليوميين والعقود المؤقتة من انخفاض في الدخل بسبب هذه الإغلاقات.
ويُتهم مسؤولو النظام الكهنوتي الذين تسببوا في ارتفاع التضخم ومعدلات البطالة بسبب سياساتهم الخاطئة، بإعادة إشعال أزمة البطالة وعدم الكفاءة من خلال إدارة الطاقة بشكل غير سليم. وفي مثل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل الإغلاق هو الحل الوحيد لتجاوز أزمة الغاز في البلاد؟
- فقر وعوز يهدد الملايين؛ تحذيرات من انفجار اجتماعي في إيران بعد تخطي سكان حافة الجوع حاجز الـ40 مليوناً

- أزمة المياه في إيران تتعمق: عقود من سوء الإدارة باتت تهدد الملايين بالجفاف

- إفقار الشعب كاستراتيجية بقاء.. كيف يحوّل نظام الملالي الانهيار الاجتماعي إلى سلاح؟

- انهيار اقتصادي في إيران يدفع الشركات نحو الإفلاس وسط صراع المواطنين من أجل البقاء

- غلاء الألبان.. صدمة جديدة تضرب موائد الإيرانيين وتفضح الفساد الاقتصادي للنظام الإيراني

- هجرة الأطباء والمهندسين.. نظام الملالي يهدر 60 مليار دولار من الثروة البشرية سنوياً


