تقرير: بروس ماكولم يدعو لدعم الغرب للحركة الديمقراطية في إيران
في مقال نُشر مؤخرًا في تاون هول، شدد المحلل السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان بروس ماكولم على ضرورة دعم الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) يمثل القوة الرئيسية التي تقود المعارضة ضد النظام الحاكم، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات دولية أكثر صرامة لإضعاف قبضة طهران على السلطة.
وجاء المقال تحت عنوان “يجب أن نساعد الإيرانيين على تحقيق الديمقراطية لأنفسهم”، حيث أشار ماكولم إلى أهمية شهر فبراير في تاريخ إيران الحديث، إذ شهد هذا الشهر عام 1979 سقوط نظام الشاه بفعل ثورة شعبية واسعة. ورغم أن السلطة استحوذ عليها الملالي المتشددون، إلا أن هناك قطاعًا كبيرًا من الثوار كان يسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي حقيقي. ومن بين هؤلاء كانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي بقيت ثابتة في التزامها بالديمقراطية والعدالة على مدى العقود الماضية.
كما أشار المقال إلى تجمع حاشد تنظمه المقاومة الإيرانية في باريس في 8 فبراير تحت شعار: “نحو جمهورية ديمقراطية.. لا لنظام الشاه ولا للديكتاتورية الدينية”. ومن المتوقع أن يجمع هذا الحدث آلاف الإيرانيين من مختلف الشرائح، في تعبير عن تنامي الأمل بتحرير إيران من نظام الملالي.
وسلط ماكولم الضوء على صمود منظمة مجاهدي خلق في وجه القمع الشديد الذي تعرضت له على مدار العقود الماضية، وخاصة مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها حوالي 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة. ورغم هذه المجازر، استمرت المنظمة في التوسع، لا سيما من خلال وحدات الانتفاضة، التي لعبت دورًا محوريًا في الانتفاضات الشعبية الأخيرة، خاصة تلك التي اندلعت في سبتمبر 2022.
ويرى الكاتب أن نظام الملالي في أضعف حالاته حاليًا، مشيرًا إلى فقدان إيران لبعض حلفائها الإقليميين، مثل بشار الأسد، والتصدع المتزايد فيما يُعرف بـ محور المقاومة الذي تقوده طهران. ويعتبر أن هذا التراجع يمنح المعارضة فرصة ذهبية للاستفادة من نقاط ضعف النظام.
كما استشهد المقال بكلمة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أمام الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي، حيث أكدت تصاعد أنشطة وحدات المقاومة وزيادة انخراط الشباب الإيراني في الحراك المناهض للنظام. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة ليست عشوائية، بل تأتي ضمن استعدادات واسعة لانتفاضة منظمة تهدف إلى إسقاط النظام الحاكم.
وفي ختام مقاله، دعا ماكولم إلى تحول جذري في سياسات الغرب تجاه إيران، منتقدًا نهج الاسترضاء الذي انتهجته القوى الكبرى لعقود، والذي أثبت فشله مرارًا. وبدلاً من ذلك، طالب بتشديد العقوبات على قطاعي النفط والغاز في إيران، وتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015، إلى جانب محاسبة مسؤولي النظام الإيراني على جرائمهم وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان.
وشدد ماكولم على أن هذه اللحظة تمثل فرصة غير مسبوقة للقوى الغربية لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية، مؤكدًا أن موقفًا دوليًا حازمًا لن يسرّع فقط من سقوط النظام الإيراني، بل سيشكل أيضًا نموذجًا يُحتذى به لشعوب الشرق الأوسط والعالم بأسره.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة

- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير

- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت

- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي

- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس


