استقالة الملا عابديني تكشف ضعف النظام وسط تصاعد التوترات مع أذربيجان
في تطور مفاجئ، أعلن عبد الكريم عابديني، ممثل الوليالفقیة علي خامنئي وإمام صلاة الجمعة في قزوين، استقالته من منصبه. ورغم أن بيانه الرسمي لم يذكر أسباب الاستقالة صراحة، إلا أن التوقيت يشير بوضوح إلى أن تصريحاته المثيرة للجدل ضد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لعبت دورًا حاسمًا في رحيله.
وتأتي هذه الاستقالة وسط تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين إيران وأذربيجان، مما يسلط الضوء على تزايد ضعف طهران الإقليمي.
شغل عابديني منصبه لمدة عقد من الزمن، وعُرف بخطابه الحاد. وخلال خطبة الجمعة الأخيرة له، وصف علييف بأنه “خادم لإسرائيل والولايات المتحدة”، مما أدى إلى تصعيد التوترات بين البلدين. كما أشار إلى أن غضب الشعب الأذربيجاني سيؤدي إلى سقوط علييف، وذلك في سياق دفاعه عن حسن عاملي، إمام صلاة الجمعة في أردبيل، الذي أثارت تصريحاته في مناسبة دينية جدلًا واسعًا في باكو.
وفي رسالة استقالته، شكر عابديني أهالي قزوين على دعمهم خلال فترة توليه المنصب، وطلب الصفح عن أي تقصير. كما أكد ولاءه للوليالفقیة، واصفًا دوره بأنه “قائد في الجبهة الثقافية والروحية”. لكن محللين يرون أن هذه الاستقالة جاءت كخطوة محسوبة من طهران لاحتواء الأزمة الدبلوماسية، خاصة بعد أن طالب علييف علنًا بمحاسبة المسؤولين الإيرانيين وتقديم اعتذار رسمي.

وبدأت الأزمة خلال احتفال ديني في أردبيل، حيث أُطلقت تصريحات مسيئة بحق علييف والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وردًا على ذلك، انتقد علييف المسؤولين الإيرانيين، قائلاً: “هذا الملا لم يعين نفسه بنفسه. نحن نعلم جيدًا من عيّنه. والسؤال هو: هل تؤيد هذه الجهة مثل هذا السلوك، أم ستكون هناك عواقب؟ هل سنتلقى اعتذارًا من إيران؟”
تأتي هذه التوترات في سياق أوسع من الخلافات، تتضمن اتهامات موجهة لإيران بدعم أرمينيا خلال نزاع ناغورنو كاراباخ، وفشلها في محاسبة منفذي الهجوم الدموي على سفارة أذربيجان في طهران.
يعكس عجز طهران عن احتواء تداعيات الأزمة تراجع نفوذها المتزايد وصعوبة إدارتها للأزمات الدبلوماسية. كما تشير استقالة ملالي بارزين مثل عابديني إلى تصدعات داخلية داخل النظام، مع تصاعد الضغوط الخارجية والتحديات الإقليمية التي تهدد سلطته. هذه الواقعة تؤكد تراجع موقع إيران أمام جيران أكثر جرأة مثل أذربيجان وتركيا، مما يزيد من عزلة النظام على الساحة الدولية.
- محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
- BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقيه
- الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف يومي بـ 80 مليون دولار بسبب قطع الإنترنت
- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني
- رئيس تحرير وول ستريت جورنال يوبخ ابن الشاه: عائلتك جلبت الكارثة، وأنت لست مؤهلاً لقيادة إيران
- فرانس إنفو: النظام الإيراني يستغل الإعدامات لإخفاء ضعفه، وخلاص إيران بيد مقاومتها المنظمة







