أزمة نووية تلوح في الأفق مع إيران عام 2025: تقرير من آكسیوس
في مقال نشره موقع Axios يتناول التقرير التحديات المعقدة التي تواجه الرئيس المنتخب دونالد ترامب بسبب التقدم النووي الإيراني. ووفقاً لـلتقریر، سيتعين على ترامب اتخاذ قرار حاسم في بداية ولايته: الانخراط مع إيران من خلال المفاوضات والضغوط أو اللجوء إلى الخيار العسكري.
ويُبرز التقرير تداعيات قرار ترامب في عام 2018 بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، حيث أتاح هذا القرار لإيران تطوير برنامجها النووي إلى حد باتت تُعتبر فيه “دولة علی عتبة نووية” بحكم الأمر الواقع.
وقد صرّح دبلوماسي رفيع المستوى لـ Axios: “سيكون عام 2025 عاماً مهماً بشأن الملف النووي الإيراني”، مشيراً إلى أهمية انتهاء آليات العقوبات المرتبطة بالاتفاق النووي لعام 2015.
وبحسب التقرير، هناك اعتراف بين مستشاري ترامب بأن التقدم النووي الإيراني قد يجعل الاستراتيجيات السابقة غير فعالة. وقد أدى ذلك إلى زيادة النقاشات حول الخيارات العسكرية. وأفاد وزیر الخارجية الاسرائيلي رون ديرمر، بعد لقائه مع ترامب في نوفمبر أن هناك “احتمالاً كبيراً بأن يدعم ترامب ضربة عسكرية إسرائيلية” أو أن يفكر في شن هجوم عسكري أميركي مباشر على إيران.
هذا الموقف الإسرائيلي يحظى بدعم بعض المسؤولين الأميركيين. إذ كتب رافيد: “بعض كبار مستشاري الرئيس بايدن جادلوا مؤخراً بضرورة ضرب المنشآت النووية الإيرانية قبل تسلّم ترامب السلطة”، مستغلين ضعف إيران نتيجة صراعاتها الإقليمية. ومع ذلك، لا توجد مناقشات نشطة حالياً حول شن هجوم قبل تولي ترامب منصبه.
وعلى الجانب الآخر، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى استعداد إيران لاستئناف المفاوضات. وقال في مقابلة مع التلفزيون الصيني: “إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة والقوى العالمية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد”. لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق يتطلب تجاوز العداوة المستمرة بين الطرفين.
ويُشير المقال إلى عقبات عدة، من بينها الاتهامات الأميركية بأن إيران حاولت اغتيال ترامب في عام 2024. ومع ذلك، أكد عراقجي: “سيكون عام 2025 عاماً مهماً بشأن الملف النووي الإيراني”.
وشهدت الأسابيع الأخيرة اجتماعاً بين كبار دبلوماسيي دول E3 (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) وممثلين إيرانيين في جنيف لمناقشة إمكانية استئناف المحادثات النووية. وحذّر دبلوماسيو E3 من أنهم قد يلجؤون إلى فرض “عقوبات فورية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد، ما دفع إيران إلى التهديد بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإنهاء جميع عمليات التفتيش الدولية.
وقال دبلوماسي رفيع المستوى: “اتفق الجميع على أنه يجب علينا التحرك وإلا سنواجه أزمة كبيرة”. وتبرز هذه التصريحات أهمية الجهود الدبلوماسية قبل أكتوبر المقبل، حيث ستفقد القوى الغربية تأثيرها الاقتصادي الكبير على طهران.
كما يشير الکاتب، فإن ترامب سيبدأ ولايته بفرص أقل مما كانت لديه في عام 2017، وبوقت أقل لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الطموحات النووية الإيرانية. وقد لخّص ترامب الوضع في مقابلة حديثة مع مجلة Time بقوله: “إنها وضعية شديدة التقلب”.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







