الرئيسيةأخبار إيرانالصحة العالمية: أطفال غزة يدفعون ثمن الحرب بحياتهم

الصحة العالمية: أطفال غزة يدفعون ثمن الحرب بحياتهم

0Shares

الصحة العالمية: أطفال غزة يدفعون ثمن الحرب بحياتهم

في ظل تزايد معاناة سكان غزة بسبب الحرب والبرد القارس، أكدت منظمة الصحة العالمية أن أطفال القطاع يدفعون ثمن الحرب بحياتهم، حيث توفي 7 أطفال حديثي الولادة خلال ديسمبر 2024 نتيجة انخفاض حرارة الجسم وسوء الأوضاع المعيشية. المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، صرّح بأن ‘كل طفل يستحق أن يبدأ حياته بشكل صحي وآمن، لكن الأطفال في غزة يدفعون ثمن الحرب بحياتهم’.

المنظمة جددت دعوتها إلى تحقيق وقف إطلاق النار في غزة، مشددة على أن ظروف الشتاء الباردة تزيد من انتشار الأمراض وتفاقم معاناة العائلات النازحة التي تفتقر إلى المأوى المناسب.

بالإضافة إلى ذلك، حذرت من تأثير “التفكيك المنهجي” للنظام الصحي في غزة جراء الحصار الإسرائيلي والاعتداءات على المستشفيات، مما يعرض حياة مئات الآلاف من السكان للخطر.

وضع الأطفال في غزة: أزمة إنسانية متفاقمة تحت وطأة الحرب والحصار

شهد قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة تدهورًا إنسانيًا كبيرًا، مع استمرار موجات البرد القارس وانعدام وسائل المأوى والرعاية الصحية، ما أدى إلى وفاة عدد متزايد من الأطفال حديثي الولادة. بحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الوفيات بين الأطفال الرضع نتيجة البرد إلى 8، آخرهم الطفل يوسف أحمد أنور كلوب، الذي لم يتجاوز عمره 35 يومًا.

معاناة متفاقمة بسبب الحصار

تشير التقارير إلى أن الحصار الإسرائيلي المطبق منذ نحو 15 شهرًا أدى إلى انعدام الوقود وغاز الطهي، مما أجبر السكان على استخدام الحطب ومخلفات المنازل المدمرة للتدفئة. وأوضح حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، أن النازحين يعيشون في ظروف صعبة وسط استمرار موجات الصقيع.

الأونروا والصحة العالمية تدقان ناقوس الخطر

في تقريرها الأخير، أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن انعدام المأوى والطقس القاسي يتسببان في وفاة الأطفال حديثي الولادة. وأشارت الوكالة إلى أن حوالي 7700 طفل في غزة يفتقرون إلى الرعاية الصحية الأساسية، محذرة من ارتفاع حالات الوفيات مع استمرار الظروف الراهنة.

الهجمات على المرافق الصحية

تعرض مستشفى كمال عدوان، آخر مستشفى عامل في شمال غزة، لسلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي أدت إلى خروجه عن الخدمة. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن هذه الهجمات تُعتبر “تفكيكًا منهجيًا للنظام الصحي”، ما يعرض حياة 75 ألف شخص للخطر. وأضافت المنظمة أن المستشفى الإندونيسي أيضًا بات غير قادر على تقديم الرعاية، مما يجعل شريان الحياة الصحي في غزة ينهار.

مواقف دولية ودعوات للمساءلة

دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة حماية المرافق الصحية والعاملين فيها وفقًا للقانون الإنساني الدولي، محذرة من أن استخدام المستشفيات كساحات للمعارك يُعد جريمة حرب. كما أشار مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة إلى الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدًا أن تلك الجرائم لا تزال تتكرر أمام أنظار العالم.

إبادة جماعية وسط صمت دولي

منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أكتوبر 2023، تشير التقارير إلى وقوع أكثر من 154 ألف قتيل وجريح فلسطيني، بينهم آلاف الأطفال، فضلاً عن الدمار الواسع الذي أدى إلى نزوح نحو مليوني شخص من أصل 2.4 مليون. ومع استمرار الحصار وتدمير المرافق الأساسية، يواجه السكان مأساة إنسانية غير مسبوقة.

كارثة الشتاء على النازحين

يعيش النازحون في خيام غير مجهزة لمواجهة الشتاء القاسي، مع نقص حاد في الأغطية والملابس ووسائل التدفئة. وتؤدي الأمطار الغزيرة إلى إغراق الخيام، مما يزيد من معاناة الأسر، ويعزز انتشار الأمراض وسط غياب الرعاية الطبية.

ختامًا

تعكس هذه الكارثة الإنسانية في غزة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وسط غياب أي تحرك دولي فعّال. ومع استمرار الهجمات والحصار، يظل الأطفال الضحية الأولى لهذا الوضع المأساوي، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا لإنقاذ ما تبقى من حياة في القطاع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة