الرئيسيةأخبار إيرانالكونجرس الأمريكي يستعرض سبل مواجهة تهديدات إيران

الكونجرس الأمريكي يستعرض سبل مواجهة تهديدات إيران

0Shares

الكونجرس الأمريكي يستعرض سبل مواجهة تهديدات إيران

في العاشر من سبتمبر 2024، استضاف الكونغرس الأمريكي مؤتمرًا مهمًا بعنوان “إيران: مواجهة التهديدات وإيجاد الحلول”. جمع هذا المؤتمر أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الرئيسيين، بالإضافة إلى قادة عسكريين ودبلوماسيين أمريكيين بارزين. من بين المتحدثين البارزين كان توم مككلينتوك، عضو لجنة القضاء في مجلس النواب (جمهوري)، نانسي ميس، عضوة لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي (جمهوري) ورئيسة اللجنة الفرعية للأمن السيبراني، وبراد شيرمان، عضو كبير في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب (ديمقراطي).

كما شارك في المؤتمر شخصيات عسكرية مرموقة مثل الجنرال جيمس جونز، القائد السابق لحلف الناتو ومستشار الأمن القومي للرئيس أوباما، الجنرال كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس مايك بنس، والجنرال تود وولترز، القائد السابق لقوات الناتو والقوات الأمريكية في أوروبا بين عامي 2019 و2022.

وكان من بين المتحدثين الرئيسيين السفير لينكولن بلومفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق. في كلمته، أشار بلومفيلد إلى أبحاثه الواسعة حول إيران وحركة المقاومة الإيرانية، وخاصة الحملات الناجحة التي قادتها المقاومة الإيرانية والتي أسفرت عن إزالة اسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من قوائم الإرهاب في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال السفير بلومفيلد: “بصفتي شخصًا أمضى أول ثماني سنوات من حياته المهنية في وزارة الدفاع كمدير لسياسات العلاقات المدنية العسكرية، أجد صعوبة في وصف أهمية الجلوس هنا إلى جانب هؤلاء القادة العسكريين الثلاثة المتميزين”. وأوضح أن اهتمامه بالقضية لم يكن مرتبطًا بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نفسه، بل برغبته في التأكد من أن سياسة الولايات المتحدة تعتمد على معلومات دقيقة، وقال: “أريد أن أتأكد من أن لدينا المعلومات الصحيحة عن إيران، وهذا كان تحديًا”. كما حث الكونغرس على عقد جلسة سياسية ثنائية في الخريف المقبل لإعادة تقييم السياسة الأمريكية تجاه إيران.

وثم استعرض بلومفيلد كيف أن السرد حول مجاهدي خلق و المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قبل 15 عامًا تم تشكيله من خلال قائمة طويلة من الاتهامات التي نظمها نظام إيران وحلفاؤه. وكانت هذه الاتهامات تصور مجاهدي خلق كجماعة متطرفة مسؤولة عن العديد من أعمال العنف، بما في ذلك قتل أمريكيين والمشاركة في نظام صدام حسين. وأشار بلومفيلد إلى أن هذه الروايات استمرت حتى السنوات الأخيرة، حيث حققت المقاومة الإيرانية انتصارات قانونية في محاكم أوروبا وأمريكا الشمالية، مما أدى إلى إزالة اسم مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب. وقال بلومفيلد: “قاضٍ فرنسي قاد تحقيقًا استمر لثماني سنوات خلص إلى أنهم لم يكن يجب إدراجهم في أي قائمة إرهابية من الأصل”.

وأشار بلومفيلد إلى معارك قانونية محددة، من بينها قضايا رفعت أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة ومحكمة العدل الأوروبية، بالإضافة إلى قضية في محكمة الاستئناف الأمريكية في دائرة كولومبيا. هذه القضايا أبطلت التصنيفات السابقة، وأثبتت أن الاتهامات ضد مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كانت غير صحيحة.

كما أشار بلومفيلد إلى تقرير مهم صدر في صيف 2024 من قبل الدكتور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران. خلص التقرير إلى أنه بين عامي 1979 و1989، نفذ نظام إيران “هجومًا واسع النطاق ومنهجيًا” ضد السكان المدنيين، بدوافع دينية لتصفية طيف سياسي واسع، بما في ذلك أولئك الذين يمثلهم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الأفعال إعدامات، وتعذيب، واختفاء قسري، وهي أفعال كانت المقاومة الإيرانية تدعيها منذ سنوات طويلة.

وفي تصريحاته، أكد الجنرال تود وولترز على تقييم بلومفيلد حول تلاعب النظام الإيراني بالمعلومات المضللة. قال وولترز: “لقد كان نظام إيران ناجحًا للغاية في نشر المعلومات المضللة، وخاصة في بلداننا وفي جميع أنحاء أوروبا”. وأوضح أن حملة التضليل هذه كانت تهدف إلى تشويه الواقع داخل إيران. وأكد وولترز أن النظام في طهران، الذي استمر في السلطة لأكثر من أربعة عقود، لا يمثل الشعب الإيراني.

بدوره، أكد الجنرال كيث كيلوغ على التهديد المستمر الذي يمثله النظام الإيراني والتحديات التي تواجه الولايات المتحدة في فهم طبيعة هذا النظام بشكل كامل. وأشار كيلوغ إلى السنوات التي أعقبت الثورة الإيرانية في عام 1979، عندما فشلت الولايات المتحدة مرارًا في فهم نوايا النظام الحقيقية. وقال كيلوغ: “لقد كنا دائمًا في خطر لأننا لم نفهم هذا النظام تمامًا”. وشدد على أن طموحات النظام النووية وتوسعه الإقليمي لا تزال مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وحلفائها.

ودعا كيلوغ إلى زيادة الضغط على النظام، بما في ذلك فرض جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية، وتقوية الحركات المعارضة داخل إيران لضمان تغيير النظام. كما أشار إلى سياسات الولايات المتحدة السابقة التي فرضت أقصى الضغوط على إيران، مشيرًا إلى مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، في عام 2020.

واختتم السفير بلومفيلد كلمته بالتأكيد على الدعم الدولي الواسع للمقاومة الإيرانية. وأشار إلى أن خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط، التي تدعو إلى إيران حرة وديمقراطية، قد حظيت بدعم 125 رئيسًا ورئيس وزراء سابقين، و4000 عضو برلمان، و75 من الحائزين على جائزة نوبل من جميع أنحاء العالم.

وسلط المؤتمر الضوء على ضرورة إعادة النظر في السياسة الأمريكية تجاه إيران، مع التركيز على التهديدات التي تشكلها طموحات النظام النووية، ومحاولاته لزعزعة الاستقرار الإقليمي، وانتهاكاته لحقوق الإنسان. وشدد المتحدثون على أن المقاومة الإيرانية، وخاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تمثل بديلًا شرعيًا للنظام في طهران، ويجب أن يتم الاعتراف بها كجزء أساسي في السياسة الأمريكية تجاه إيران.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة