الرئيسيةأخبار إيرانإرهاب النظام الإيراني في ظل التواطؤ مع سياسات الاسترضاء

إرهاب النظام الإيراني في ظل التواطؤ مع سياسات الاسترضاء

0Shares

إرهاب النظام الإيراني في ظل التواطؤ مع سياسات الاسترضاء

إستمر الولي‌ الفقیه للنظام، علي خامنئي، بلا توقف في تنظيم الأعمال الإرهابية، والانخراط في التهريب، وتمويل المهربين، واستئجار القتلة المحترفين لاغتيال معارضيه. هذه الأعمال، إلى جانب العديد من الأنشطة غير القانونية الأخرى، أصبحت السمة المميزة للنظام الإيراني الذي يواصل توسيع نفوذه على الرغم من مواجهة التدقيق العالمي.

وتواجه الحكومات الغربية الآن دكتاتورية فريدة في إيران، لا تتماشى مع المعايير التقليدية التي سبق أن وضعتها لمواجهة الأنظمة الإرهابية والفاشية. تجاوزت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران كل معايير الفساد والخُبث، مما خلق حالة سياسية شاذة يتردد البعض في الغرب في مواجهتها بشكل مباشر.

وعلى الرغم من سجل النظام الواضح في العنف والتخريب على مدى أكثر من أربعة عقود، تستمر بعض القوى الغربية في اتباع سياسات الاسترضاء. هذا التواطؤ الدبلوماسي مستمر حتى مع أن النظام الإيراني أظهر مرارًا وتكرارًا أنه لا يمكنه ولن يتعايش بسلام أو يتعامل بشكل منطقي مع المجتمع الدولي.

وتبرزعدة حوادث عدوانية النظام. نيكي هيلي، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، تحدثت عن تجربتها خلال حملتها الرئاسية، قائلة: «عندما كنت أدير حملتي الرئاسية، عقد مكتب التحقيقات الفيدرالي اجتماعًا منفصلاً معي لإبلاغي بأن النظام الإيراني كان يتدخل في انتخاباتنا ويسعى للتأثير على العملية من خلال حملتنا.»

كما أشارت هيلي إلى مؤامرات الاغتيال التي استهدفها النظام منذ فترة طويلة، مضيفة: «أنتم على دراية بمؤامرة الاغتيال التي تم ذكر اسمي فيها، وكانت من قبل النظام الإيراني. هذا الأمر مستمر منذ فترة طويلة، ويجب أن يستيقظ الأمريكيون.»

وفي تقرير آخر من *وول ستريت جورنال*، تم الكشف عن أن ما لا يقل عن ثلاثة بنوك عراقية استخدمت نظامًا أنشأته الولايات المتحدة لتحويل عشرات المليارات من الدولارات إلى النظام الإيراني. ووفقًا للتقرير، فإن ما يقدر بـ 80% من البنوك العراقية كانت متورطة، حيث تجاوزت بعض التحويلات 250 مليون دولار يوميًا. ووصل جزء من هذه الأموال إلى الحرس الإيراني والميليشيات التي يدعمها النظام.

وكشف مسؤولون أمريكيون، على دراية بهذه المناقشات، أن مسؤولًا رفيع المستوى في وزارة الخزانة الأمريكية حذر السلطات العراقية في يناير من سوء استخدام متعمد للوصول إلى الدولار الأمريكي. حيث تم تحويل الأموال إلى فيلق القدس، الجناح العسكري للحرس الإيراني، والجماعات المسلحة في العراق المرتبطة بالنظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، طالب عضو الكونغرس الأمريكي مايك ترنر، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، باتخاذ إجراءات أقوى ضد التدخل الإيراني في الانتخابات الأمريكية. في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أعرب ترنر عن استيائه من إدارة الولايات المتحدة الحالية، قائلاً: “إن إدارة بايدن تتجاهل تدخل إيران في انتخاباتنا. لدينا الآن شخصان متهمان بمحاولة اغتيال دونالد ترامب انتقامًا لقتل قاسم سليماني. لقد استهدفوا مباشرة ترامب وأعضاء حكومته، وهو أعلى مستوى من التدخل في الانتخابات، ومع ذلك يبدو أن إدارة بايدن لا تعير الأمر اهتمامًا.”

إن سياسة الاسترضاء هذه، التي لا تزال قائمة، تعزز طموحات النظام الإيراني الإرهابية. وعلى الرغم من أن هذه الأعمال تصل أحيانًا إلى الأراضي الغربية، إلا أن الضحايا الرئيسيين لإرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني هم الشعب الإيراني وحركتهم المقاومة.

وفي الساعة الثالثة من صباح يوم الاثنين 9 سبتمبر 2024، استهدف عملاء النظام الإيراني في السويد مبنى تابعًا لمؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في منطقة سبونغا شمالي ستوكهولم. باستخدام مواد حارقة، قام المعتدون بكسر النوافذ وأضرموا النار في الجزء الخارجي من المبنى. ولحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى، حيث تمكن السكان من إطفاء الحريق بسرعة، ووصلت الشرطة إلى المكان على الفور.

وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من الهجمات المماثلة في ألمانيا وفرنسا والسويد وإسبانيا في السنوات الأخيرة. وأصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا يدين الهجوم ويدعو الحكومة والشرطة والقضاء السويدي إلى اعتقال الجناة ومحاكمتهم وكشف جميع التفاصيل والوثائق المتعلقة بالهجوم للرأي العام.

وشدد البيان على أن «السفارات الإيرانية والممثلين الرسميين وغير الرسميين في الدول الأوروبية متورطون في التخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية. إغلاق هذه المراكز وطرد العملاء هو إجراء ضروري لمكافحة الإرهاب وضمان الأمن، خاصة للاجئين الإيرانيين.»

في هذا الميدان الخطير، تستمر المقاومة الإيرانية في إثبات قوتها وعزمها، وتقف شامخة في مواجهة طغيان النظام والتواطؤ مع سياسة الاسترضاء. وهذه هي نقطة الفخر للشعب الإيراني ومقاومته، وهو أمر يستحق الفخر والاعتزاز.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة