حزب العمال البريطاني يخطط للإعلان عن حرس الإيراني كجماعة إرهابية في حال فوزه في الانتخابات
يعتزم حزب العمال البريطاني الإعلان رسمياً عن حرس الإيراني كجماعة إرهابية.
هذه الخطوة تأتي في وقت امتنعت فيه الحكومة الحالية بقيادة ريشي سوناك عن اتخاذ هذا الإجراء بسبب مخاوف وزارة الخارجية من الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية مع طهران.
ووفقا للتلغراف ، فإن هذا القرار جزء من استراتيجية جديدة لحزب العمال لمواجهة التهديدات الأمنية التي تؤثر على الأمن الوطني البريطاني.
وآضافت التلغراف :”كلاً من يوفيت كوبر وديفيد لامي، اللذان من المتوقع أن يشغلا منصبي وزير الداخلية ووزير الخارجية على التوالي في حال فوز حزب العمال، يدعمان هذا النهج الجديد.”
وجاء في التقرير:
تلغراف تذكر أن المحافظين يفكرون في إعلان حرس الإيراني كجماعة إرهابية منذ أكثر من عام، ولكنهم لم يتخذوا أي إجراء بسبب الانقسامات بين وزارة الداخلية ووزارة الخارجية حول كيفية تأثير هذا القرار على العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
حزب العمال يرى أن النهج الحالي قديم ويرغب في تبني نهج مختلف تجاه الكيانات مثل حرس الإيراني التي تتشابك بشكل كامل مع الدولة.
وفقاً لتلغراف، حرس الإيراني هو جماعة عسكرية تضم قوات جوية وبرية وبحرية وقوات خاصة تعمل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة التقليدية في إيران وتحمي النظام الأساسي للدولة.
الشرطة لمكافحة الإرهاب أعلنت العام الماضي أنه تم إحباط 15 مؤامرة من إيران لاختطاف أو قتل أفراد بريطانيين أو مقيمين في بريطانيا من قبل الشرطة أو أجهزة الأمن.
منتقدو إيران، بمن فيهم بعض المحافظين، دعوا مراراً خلال السنوات الأخيرة إلى إعلان حرس الإيراني كجماعة إرهابية؛ وهو إجراء اتخذته الإدارة الأمريكية خلال رئاسة دونالد ترامب.
بيان حزب العمال أشار صراحة إلى حرس الإيراني، قائلاً: ‘من تسميم سكريبال إلى مؤامرات الاغتيال من قبل حرس الإيراني، التهديدات من الدول المعادية أو الجماعات المدعومة من قبل الدول في تزايد، ولكن بريطانيا تفتقر إلى إطار شامل لحمايتنا. حزب العمال سيتبنى النهج المستخدم في التعامل مع الإرهاب غير الحكومي ويعدله لمواجهة التهديدات الأمنية الداخلية من الدول.
كوبر ولامي لديهما خطة من ثلاث نقاط لتغيير نهج مكافحة الإرهاب الحكومي لإعداد الطريق لإعلان حرس الإيراني كجماعة إرهابية.
أحد جوانب هذه الخطة هو إنشاء آلية جديدة ‘مخصصة’ تجعل من الأسهل إعلان الجماعات الإرهابية لـ’الجهات الفاعلة الحكومية’.
نظرياً، يمكن إعلان أي جماعة كمنظمة إرهابية بموجب القوانين الحالية. ولكن اتخاذ هذه الخطوة لجماعة متشابكة بشكل كبير مع حكومة أجنبية يجلب العديد من التعقيدات، حيث يُمنع الأفراد من التعامل مع أي شخص مرتبط بتلك الجماعة.
التغييرات ستناقش مع وكالات الاستخبارات والشرطة لمكافحة الإرهاب، ومن المتوقع أن يكون هناك حاجة إلى نوع من التشريعات الجديدة.
الأشخاص القريبون من سياسة حزب العمال يصرون على أن تفاصيل كيفية ‘تخصيص’ آلية إعلان الجماعات الإرهابية سيتم تحديدها بعد التشاور الدقيق مع الخبراء المعنيين.
جانب آخر هو تحديث استراتيجية مكافحة الإرهاب الحكومية الشاملة في بريطانيا المعروفة باسم Contest، والتي تم تقديمها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في أمريكا.
الجانب الثالث هو إنشاء ‘خلية مشتركة’ جديدة بين وزارة الداخلية ووزارة الخارجية للعمل معاً على كيفية مواجهة التهديدات الحكومية التي تشكل خطراً على الأراضي البريطانية.
الانقسامات بين هذين الوزارتين ساهمت في عدم اتخاذ حكومة ريشي سوناك لأي خطوة لإعلان حرس الإيراني كجماعة إرهابية.
كلاً من سويلا برافرمان، وزيرة الداخلية السابقة، وتوم توغندهات، وزير الأمن، قدما حججاً لدعم هذا الإجراء الذي كان من المتوقع أن يتم في أوائل عام 2023.
ومع ذلك، يُفهم أن وزارة الخارجية عارضت بشدة هذا التغيير لأنه سيعقد العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
في بعض الأحيان، قيل أن الولايات المتحدة دعمت موقف وزارة الخارجية، قائلة إن وجود قناة دبلوماسية مفتوحة مع إيران مفيد.
من غير الواضح ما هو الجدول الزمني للتغييرات إذا فاز حزب العمال في الانتخابات العامة في 4 يوليو وشكل الحكومة الجديدة، كما تشير استطلاعات الرأي.
إذا كانت هناك حاجة لتشريع أولي لإدخال النهج الجديد لإعلان الجماعات الإرهابية، كما يشتبه مصدر قريب من سياسة حزب العمال، فمن المحتمل أن تتبع عملية طويلة لتمرير القانون.
إعلان الجماعات الإرهابية هو عملية قانونية، وبالتالي فإن أي خطوة لإعلان حرس الإيراني كجماعة إرهابية ستتطلب بناء قضية قانونية من قبل محامي الحكومة قبل اتخاذ القرار النهائي.
الجماعات التي تم إعلانها مؤخراً كجماعات إرهابية تشمل حزب التحرير، وهي جماعة سياسية إسلامية سنية، ومجموعة فاغنر، وهي منظمة عسكرية خاصة عملت كوكيل للدولة الروسية.
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- الهدنة تكشف دموية نظام الولي الفقيه والتغيير الإيراني قادم من الداخل
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل





