اعتقال أحد عملاء النظام الإيراني في فرنسا يعمل تحت غطاء ناشط إعلامي
بحسب وكالة تسنيم للأنباء التابعة لفيلق القدس الإرهابي، فقد تم اعتقال أحد عملاء النظام الإيراني ويدعى بشير بيآزار، والذي كان يعمل كناشط إعلامي في فرنسا.
ويأتي هذا الاعتقال في الوقت الذي أعلن فيه النظام الإيراني أن سبب هذا الإجراء هو أنشطة غير ضارة لدعم فلسطين.
لكن نظرة فاحصة على وقت وظروف هذا الاعتقال تظهر أن الهدف الرئيسي للنظام هو المقاومة الإيرانية، وأن فلسطين ليست سوى ذريعة لتغطية أعمال النظام الإرهابية في أوروبا.
وذكرت وكالة أنباء تسنيم، في 7 يونيو/حزيران، أن بشير بيآزار، مدير مكتب الموسيقى والأناشيد بهيئة الإذاعة والتلفزيون في فرنسا، موقوف حالياً وقد صدر أمر بترحيله من فرنسا.
واعتبر غريب آبادي، مساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية وأمين هيئة حقوق الإنسان للنظام، هذا الاعتقال محاولة من فرنسا لحرمانه من حقه في حرية التعبير وطالب بالإفراج السريع عنه.
وتأتي هذه الإجراءات بينما تعرضت مكاتب المقاومة الإيرانية في فرنسا العام الماضي لهجمات إرهابية. بتاريخ 31 مايو و11 يونيو 2023، تعرضت مباني أنصار المقاومة الإيرانية في شمال باريس لهجوم من قبل مرتزقة فيلق القدس ووزارة مخابرات الملالي بإطلاق النار وإلقاء المواد الحارقة.
وقال متحدث صحفي لمجاهدي خلق: “يبدو أن كل ما يفعله النظام من قبل مرتزقته في فرنسا وغيرها من الدول ضد مجاهدي خلق كان من أجل فلسطين!”. وأضاف: “علينا أن ننتظر ونرى ما هي الإجراءات التي سيتخذها النظام ضد مجاهدي خلق من أجل فلسطين في الأيام المقبلة!”
ومن الواضح أن النظام الإيراني يحاول تبرير أعماله الإرهابية ضد المقاومة الإيرانية بذريعة العمل من أجل فلسطين.
ويظهر هذا الاعتقال وغيره من الإجراءات المماثلة جهود النظام في قمع معارضيه خارج حدود إيران، وما دور فلسطين إلا ذريعة لهذه التدخلات والأعمال الإرهابية.
لقد خان هذا النظام قضية فلسطين أكثر من غيره. إن تجاوزات النظام الإيراني في هذا الشأن دفعت رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس إلى اتخاذ موقف رافض لتصريحات النظام الإيراني التدخلية التي لم تسفر إلا عن إراقة دماء الشعب الفلسطيني.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”، قالت الرئاسة الفلسطينية إن الذي يدفع ثمن الحرب الإسرائيلية واستمرارها هو الشعب الفلسطيني، وهو أول المتأثرين بهذه الحرب، التي تستبيح دماءه، والتي أسفرت منذ 7 أكتوبر الماضي عن ارتقاء أكثر من 36 ألف شهيد، ونحو 83 ألف جريح، وتدمير البنية التحتية من مستشفيات ومدارس ومساجد وكنائس، وتشريد آلاف المواطنين، وإبادة مئات العائلات.
وأضافت وفا: جاء ذلك رداً على تصريحات المرشد الإيراني خامنئي، التي قال فيها إن “هذه الحرب نسفت كل المخططات في لحظة حساسة كان العدو يسعى فيها إلى تطبيق مخطّط السيطرة على المنطقة، وكانت ضرورية للمنطقة، وإن على الجميع ألا يعقدوا آمالهم على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”.
ويظهر رد فعل محمود عباس هذا أن النظام الإيراني لا يسعى إلى تقديم دعم حقيقي لفلسطين، بل إن أفعاله تضر بتطلعات الفلسطينيين وتجلب المزيد من سفك الدماء والاضطرابات للشعب الفلسطيني.
ويبدو هذا الاعتقال والإجراءات المشابهة جزءاً من الجهود المتواصلة التي يبذلها النظام الإيراني لقمع معارضيه، وخاصة المقاومة الإيرانية في الخارج.
إن ذريعة العمل من أجل فلسطين ما هي إلا غطاء لتبرير هذه الأعمال الإرهابية التي يتم تنفيذها حالياً ليس في فرنسا فحسب، بل في أجزاء أخرى من أوروبا أيضاً.
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات

- تفكيك شبكتين للإرهاب والتجسس تتبعان “فيلق القدس” ومخابرات النظام الإيراني في تشاد

- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس

- الإرهاب في النظام الإيراني: من خامنئي إلى شبكات المافيا

- عاجل: هجمات إسرائيلية مكثفة تستهدف مواقع متعددة داخل إيران منذ ساعات الفجر الأولى

- المدعي الأرجنتيني سيباستيان باسو: خامنئي أمر بتفجير آميا ويجب أن يُحاسب


