الرئيسيةأخبار إيرانالبرلمان الأوروبي، التأكيد على الحزم والمحاسبة ضد نظام الملالي

البرلمان الأوروبي، التأكيد على الحزم والمحاسبة ضد نظام الملالي

0Shares

البرلمان الأوروبي، التأكيد على الحزم والمحاسبة ضد نظام الملالي

شهد البرلمان الأوروبي في جلساته التي عقدت في 7 و 8فبراير في بروكسل، اعتماد قرار وكلمات شددت على ضرورة المحاسبة الدولية على الجرائم ضد الإنسانية والعدوان الذي يرتكبه نظام الملالي، وكذلك تحدت سياسة المهادنة التي تتبعها الدول الأوروبية.

والقرار المعتمد والكلمات التي ألقيت في جلسة البرلمان الأوروبي تضمنت تأكيدات واضحة على فرض عقوبات ضد الولي الفقيه ورئيس الجمهورية القاتل في النظام، وإدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب، بل على صحة وجهة نظر المقاومة الإيرانية بشأن هذه القضايا.

وتحظى هذه التأكيدات بأهمية لأنه في العام الماضي، تبع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي سياسة المهادنة المخزية، وقرر تأجيل تنفيذ القرار القوي الذي اعتمده البرلمان الأوروبي – والذي كان يطالب بإدراج قوات الحرس بأكملها في قائمة الإرهاب – لحين صدور حكم قضائي؛ وهي سياسة وصفها جاي فيرهوفشتات، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، بأنها “فشل ذريع”.

والقرار الحالي الذي اعتمده البرلمان الأوروبي، بينما يدين الإعدامات المتزايدة من قبل ديكتاتورية الملالي، خاصة إعدام البطل المنتفض محمد قبادلو، دعا إلى التحقيقات الجنائية في المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في إيران من قبل السلطات الدولية المعنية.

كما دعا القرار مجددًا إلى إدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب، وشدد على ضرورة اتخاذ الاتحاد الأوروبي استراتيجية جديدة وجريئة تجاه النظام الإيراني، بما في ذلك مواجهة دبلوماسية الاحتجاز للنظام الإيراني.

وكرر القرار الدعوة لفرض المزيد من العقوبات ضد المسؤولين والمؤسسات في إيران المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، بما في ذلك الولي الفقيه، رئيس الجمهورية، والمدعي العام لنظام الملالي، وطالب بتجديد مهمة المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إيران ولجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة في الجلسة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وفي جلسة البرلمان الأوروبي التي استمرت يومين، ألقى عدد من نواب البرلمان من مختلف الدول كلمات مؤكدين على مضامين القرار، داعين الدول الأوروبية إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي.

وقال جاي فيرهوفشتات، عضو البرلمان الأوروبي ورئيس الوزراء البلجيكي السابق: “اليوم، في جميع المناقشات التي تابعتها، الموضوع الوحيد الذي يوجد إجماع عليه هنا في جميع مجموعات البرلمان هو أن سياستنا تجاه النظام الإيراني هي فشل ذريع”.

واعتبر فيرهوفشتات، أن أعمال النظام بما في ذلك الإعدامات اليومية، دعم القوات الوكيلة، واستمرار نقل الأسلحة لهذه القوات واستعدادها لتطوير قنبلة ذرية، هي نتائج هذه السياسة الفاشلة. وأضاف يقول: “نحن بحاجة إلى استراتيجية جديدة تمامًا تعتمد على ثلاثة أركان. أولًا، عقوبات أوسع حتى يتم الإفراج عن جميع الرهائن. ثانيًا، الاعتراف بقوات الحرس كمنظمة إرهابية. وأخيرًا، الاعتراف بالمعارضة والمقاومة كممثلين حقيقيين للشعب الإيراني”.

وكان أنطونيو لوبيز ستوريز وايت عضو في البرلمان الأوروبي المتكلم الآخر في الجلسة، تحدث عن استمرار الإعدام والاغتيال داخل إيران وخارجها من قبل نظام الملالي قائلًا: “أحد الأعضاء السابقين في البرلمان الأوروبي ونائب رئيس هذا البرلمان، آلخو فيدال كوادراس، أطلق النار عليه في وجهه في 9 نوفمبر في مدريد، إسبانيا. هذا يحدث في أوروبا. يحاول النظام إسكات كل من يقول الحقيقة، من يدين الجرائم ويناضل من أجل مستقبل ديمقراطي في إيران”.

ستانيسلاف بولتشاك، عضو البرلمان الأوروبي من جمهورية التشيك، قال: “رأس الأفعى في طهران يحتاج إلى إثارة أزمات خارجية، لأنهم لا يستطيعون مواجهة انتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام. إعدامات النظام هي تكتيكهم لإسكات الشعب”.

دورين روكميكر، عضوة البرلمان الأوروبي من هولندا، أشارت إلى إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في كل يوم ثلاثاء في إيران قائلة: “للشعب الإيراني الحق في السعي للتغيير من خلال أي شكل من أشكال المقاومة المشروعة. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدعم هذه المقاومة. كيف؟ عن طريق وضع قوات الحرس، أداة القمع في النظام، على القائمة السوداء”.

وأضافت روكميكر: “أعدم النظام مؤخرًا محمد قبادلو، شاب إيراني شجاع. لن ننسى أن النظام حكم مؤخرًا على مريم أكبري منفرد، والدة ثلاثة أطفال قضت 15عامًا في السجن، بثلاث سنوات أخرى. نحن جميعًا نعلم أن النظام الإيراني هو الأسوأ في العالم. أكثر من 870إعدامًا نُفذت في عام 2023 لإسكات المعارضين. متى سيتخذ الاتحاد الأوروبي موقفًا؟”.

وإذ أشار فرانسيسكو جويريرو، نائب البرلمان الأوروبي من البرتغال إلى أن محمد قبادلو البالغ من العمر 23عامًا، كان التاسع بين المحتجين الذين أعدمهم النظام الإيراني، قال: “في العقود الثلاثة الماضية، لم تكن حالة حقوق الإنسان متدهورة كما هي اليوم وفي عهد الرئاسة لإبراهيم رئيسي الذي كان أحد أعضاء لجنة الموت”.

وشدد جويريرو على أن “دبلوماسية الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تروج ثقافة الإفلات من العقاب. نحتاج إلى سياسة خارجية تركز على المساءلة من خلال المحاكم الدولية والاختصاص القضائي العالمي قبل أن نشهد مذبحة أخرى في السجون الإيرانية”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة