تفاوض عبثي

0Shares

تفاوض عبثي

تتأرجح رؤى اوساط نظام الملالي في ايران بين وضع حد لمفاوضات الملف النووي مع المجتمع الدولي والتفاوض لكسب الوقت، بعد فشل الخطة الأوروبية في ضخ بعض الدماء في عروق جثة خطة العمل الشاملة المشتركة.

قال حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة كيهان المقربة من خامنئي في حديث مع وكالة أنباء الحرس ان المفاوضات لن تصل إلى حل، مما يعني اتجاه نظام ولاية الفقيه إلى استنتاج باهمية النزول عن الجمل، وبناء على هذه النتيجة دعا الى وضع حد للتفاوض في أسرع وقت ممكن، والخروج من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

في المقابل يرجح مستشار الفريق التفاوضي  محمد مرندي تريث نظام الملالي في اتخاذ خطوات متعجلة، مؤكدا على صبر النظام، ومراهنته على تفاقم ازمة الطاقة في الاتحاد الاوروبي مع الشتاء، واجبارها العواصم الاوروبية على الاستمرار في المفاوضات.

من جانبه يصف نائب رئيس البرلمان السابق علي مطهري الطريقة التي تتفاوض بها حكومة إبراهيم رئيسي مع الولايات المتحدة بالمثيرة لسخرية العوام والخواص، مشيرا الى أن الشعب مطحون تحت ضغط المعيشة، داعيا الى الدخول في حوار مباشر مع الولايات المتحدة وتجرع كأس السم، لتجنب ما يمكن ان يفرزه الضغط الشديد على الشارع الايراني، لكن الامر ليس بهذه السهولة في رأي الخبير الحكومي قهرمان بور الذي يؤكد على ان الخلافات تاريخية وعميقة في الوقت ذاته ولا يمكن توقع حلها بسهولة.

وينتقد عضو مجلس الشورى خضريان رد الولايات المتحدة على الخطة الأوروبية، الذي يعتبره خسارة كاملة لنظام الملالي، ولا يتضمن أيا من الخطوط الحمراء التي اعلنها النظام في وقت سابق.

يأتي تشتت مواقف مسؤولي النظام تجاه مفاوضات الملف النووي بفعل قراءتهم المشهد من زوايا ضيقة بدلا من النظر الى الصورة الكلية، وعدم التفاتهم الى المؤشرات التي  تتجه نحو حرص خامنئي على مواصلة التفاوض لتحييد بعض الضغط على نظامه، مع تجنب التوصل الى اتفاق.

 يميل  الجانب الايراني الى التفاوض، مع وضعه العراقيل امام احياء خطة العمل الشاملة  المشتركة، وفي ذلك تكريس لعبثية مواقف الاطراف الغربية التي تراهن على امكانية التوصل لاتفاق مع النظام، رغم احباطه الدائم لتلك الامكانية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة