الرئيسيةمقالاتحديث اليومتمرد على سفينة الولي الفقيه

تمرد على سفينة الولي الفقيه

0Shares

تمرد على سفينة الولي الفقيه

اخفق الولي الفقيه مجددا في حماية الرئيس ابراهيم رئيسي من انتقادات اعضاء مجلس الشورى والمراجع الدينية رغم تحذيراته المتكررة لاوساط النظام من توجيه الانتقادات التي يمكن استغلالها من قبل ما يصفه بالاعداء.

 واصل اعضاء المجلس الذي اختاره المرشد الاعلى من لون واحد تذمرهم من الارهاب الذي يمارسه خامنئي على ناقديه، انتقاداتهم للغلاء الذي يضرب البلاد، البيروقراطية العارية، المتعبة، البدينة، المعقدة، والمليئة بالفساد والريع، فيما اشار احد مراجع الدين الحكوميين الى تذمر الشارع من صمت المراجع الدينية عن سياسات الحكومة.

ينطوي تحدي البرلمان والمراجع الدينية لخامنئي بعد يوم واحد من تحذيره لمنتقدي رئيسي على عدد من الدلالات التي لا يمكن اغفالها في ظل الاوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية التي تشهدها البلاد وتمهد لتطورات مقبلة يرجح ان تكون اكثر دراماتيكية. 

اهم هذه الدلالات اخفاق خامنئي في الوصول الى اهدافه التي اضطرته لاقصاء التيار الاخر وتشكيل برلمان وفق مقاييس محددة لضمان تعاونه مع سفاح مجزرة 1988 في قمع المجتمع الايراني.

اراد الولي الفقيه الوصول الى هدفين من وراء تعيين رئيسي، ترهيب المجتمع بقبضته الحديدية، وتمرير الوعود الزائفة لتفادي حدوث الزلزال الذي من شأنه اقتلاع نظام الملالي من جذوره.

وادرك غداة تنصيبه رئيسي ان حسابات الحقل لم تأت كحسابات البيدر، حيث اشتدت  الاحتجاجات والانتفاضات، وبلغت النقطة التي وصف فيها قائد قوات الحرس حسين سلامي طهران بنقطة الأعمال العدائية وتقارب الشياطين، وسرعان ما تحول شعار “الموت لرئيسي ” الى هتاف مركزي يتم اطلاقه في جميع الانتفاضات والمظاهرات والاحتجاجات اليومية.

تؤكد التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد هزيمة الولي الفقيه في مقامرته الاستراتيجية واختلال توازناته الى الحد الذي يهدده بالسقوط، وتفسر تشتت المقربين منه وتنكر المعينين من قبله، لتعيد الى الاذهان ما قاله قائد المقاومة مسعود رجوي في وقت سابق، حين اشار الى تعيين إبراهيم رئيسي من قبل خامئني باعتباره نقطة تحول وتغيير للقضبان في مسار قطار ولاية الفقيه، تقود الى منحدر السقوط والإطاحة بالنظام الديني .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة