عرض جرائم حرب النظام الإيراني في سوريا أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي
تقدم عددا من نشطاء حقوق الإنسان بناء على أدلة من اللاجئين السوريين الذين شهدوا عمليات عسكرية وتفجيرات برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا للمطالبة بالتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات النظام الإيراني إلى جانب قوات الأسد خلال الحرب في سوريا.
ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في 16 فبراير 2022 في تقرير لها حول هذه الشكوى كتبت فيه أن هذه الأدلة والشواهد أُعدت وقُدِمَت من قبل مركز توثيق حقوق الإنسان الإيراني ومقره الولايات المتحدة الأمريكية والمحامي البريطاني هايدي ديكستال.
وقد جاء في جزء من هذه الدعوى التي أُرسِلت إلى المحكمة الجنائية الدولية: “تظهر الأدلة أن الشهود المدنيين في هذه القضية تعرضوا للقصف الأعمى وإطلاق النار العشوائي والقتل خارج نطاق القضاء والاعتقال والاحتجاز التعسفيين والضرب وغيرها من أعمال العنف الجسدي”.
وأكد شهود العيان أن “ميليشيات مدعومة من النظام الإيراني من بينها حزب الله في لبنان، ولواء فاطميون، ولواء أبو الفضل العباس شاركوا إلى جانب قوات الحكومة السورية في مهاجمة البلدات والقرى السورية.”
ومع تقديم وثائق معززة بأدلة جديدة تتعلق بجرائم المسؤولين العسكريين للنظامين الإيراني والسوري أثناء الحرب الأهلية من قبل هذه المحامية تم اتخاذ إجراءات متزايدة لإجبارهم على محاكمة هؤلاء على جرائم الحرب التي إرتكبوها أمام ديوان المحكمة الجنائية الدولية.
وبحسب التقرير فإن الوثائق تضم الضحايا ومن بينهم عدد من الصحفيين الذين تعرضوا في الفترة ما بين عامي 2011 و 2018 للاستهداف والتهديد والترهيب من قبل قوات الحكومة السورية بسبب أنشطتهم المهنية ومعارضتهم لنظام بشار الأسد.
وهذه هي المرة الأولى التي يحاسب فيها قادة النظام الإيراني على أنشطتهم في سوريا أمام ديوان المحكمة الجنائية الدولية أو في المحاكم الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا.

