الرواتب الفلكية، والبؤس العام في إيران
إدعى المجرم إبراهيم رئيسي في اجتماع لمجلس الوزراء في 24 نوفمبر2021: بأن “دفع رواتب غير تقليدية أمر غير مقبول في أي دائرة من الإدارات الحكومية والشركات المملوكة للدولة”.” تلویزیون شبکه خبر الحكومي24 نوفمبر2021″
وقد إدعى ذلك في حين تم تسجيل رواتب مديري الحكومة بهذه السنة حتى 284 مليون تومان، فالذين يحصلون رسميا على مثل هذا المبلغ الكبير أو مبالغ مماثلة سيضيفون بالتأكيد مبالغ أخرى طائلة أيضا إلى أرصدتهم وتحت أغطية مختلفة.
إن مقدار المبالغ الفلكية الهائلة التي تصل إلى عشرات ومئات الملايين يعادل عشرات أضعاف بل أكثر من 100 ضعف راتب العامل.
معظم هؤلاء من أصحاب هذه الموارد الفلكية أيديهم في أيدي ما يسمى بـ قوات الحرس والمؤسسات التابعة لبيت خامنئي ومؤسسات نهب أخرى تابعة للحكومة معادين للشعب، الذين استولوا على غالبية ثروة الشعب.
بعنوان”تحذيرات تحت جلد المجتمع” كتبت صحيفة جمهوري إسلامي الموالية للعصابة المهزومة في 19 ديسمبر2021: “حسب التقارير المنشورة فإن الراتب الشهري البالغ 284 مليون تومان في جهاز واحد و 184 مليون تومان في الجهاز الآخر هما معادلان لــ 3 ملايين تومان وهو راتب بعض الموظفين، ونعلم أنه وكحد أقصى هناك قرابة الـ 10% من الناس يتلقون رواتب فلكية وفوق فلكية، وأن الـ 90% الآخرون تحت خط الفقر.”
وارتفعت قيمة فيلات وقصور هؤلاء أصحاب المدخولات الفلكية إلى أسعار فلكية أيضا حيث بلغت أعلى من عشرات مليارات التومانات، وهذا بالطبع جزء من حياتهم الفاخرة.
نعم لقد نهب هؤلاء ممتلكات الناس حتى بلغوا حدا أصبحت فيه مقابرهم مترفة فاخرة.
كتب موقع بهار نیوز: “إن قبرا في مقبرة الأثرياء قيمته مليارين وخمسمائة مليون تومان،
أو أن البعض المقربين أساءوا استخدام 250 ألف مليار تومان في استيراد السيارات، أو أنه كما قال الرئيس السابق للبنك المركزي إن قيمة وثروة النبلاء أكثر من احتياطيات البنك المركزي “(موقع بهار نيوز الحكومي13 ديسمبر 2021).
إن النهب والحصول على رواتب طائلة جزءا لا يتجزأ من الفساد السياسي والاقتصادي المؤسسي في هذه السلطة، على وجهي عملة الرواتب الطائلة والفلكية هذه نجد العديد من قادة وبلهاء هذا النظام وحياتهم الفاخرة، والحياة البائسة لأكثر من 90٪ من الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر ولا يمكنهم الاستمرار في العيش دون قلق وآلام.
الهامش الآمن لمتلقي الرواتب الطائلة في ظل الظروف التي ستضيف فيها الحكومة المناهضة للشعب مبلغا صغيرا إلى رواتب الموظفين والعاملين في العام المقبل، على أن تكون هذه الزيادة الصغيرة بعيدة جدا عن معدل التضخم الرسمي، الأمر الذي أوصل الانقسام الطبقي الهائل في المجتمع بالقرب من نقطة الانفجار.
ونتيجة لهذا الوضع انتشار واستمرار تظاهرات مختلف شرائح الشعب واحتجاجاتهم المتفجرة.
كانت إحدى شعارات المتقاعدين في طهران بالأيام الأخيرة خلال الاحتجاج على بؤس عامة الناس ضد الرواتب الفلكية، وكان شعارهم “رواتب فلكية، بؤوس حالة عامة”..، هذا في ظل استمرار تزايد معدل التضخم وزيادة أسعار السلع ما جعل المجتمع الفقير أشد فقرا، ولصوص الحكومة أكثر ثراء.
وصل الفقر في أوساط الناس إلى درجة أن وسائل الإعلام في كلتا العصابتين قامت بالتحذير في الأيام الأخيرة من نهاية سقف وحد الصبر والتحمل لدى الناس والإقرار بحقيقة أن معيشة غالبية الناس قد وصلت إلى نقطة لا تطاق، وقد كتبت صحيفة جمهوري إسلامي بهذا الخصوص: “هناك أخبار مقلقة للغاية على متن المجتمع، ومنها أن صبر الشعب قد أوشك على النفاذ، فإذا نفذ فسيتسبب في حدوث كارثة… وإذا كانت هناك ثورة في الطريق، فستكون كما يسمونها هم بثورة حفاة ضد الأرستقراطية وأصحاب الرواتب فوق الفلكية، وهو حدث سيحدث لا محالة ما دام الوضع مستمر على حاله”.

