الرئيسيةأخبار إيرانإنهم يتهربون من الجريمة

إنهم يتهربون من الجريمة

0Shares


بقلم :  ممدوح ناصر


عندما نفذ نظام الجمهورية الايرانية مجزرة صيف عام 1988، بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، فإنه کان يعتقد بأن جريمته هذه ستمر بهدوء و سلام ولن يعرف بها أحد و سيتم دفنها و طيها في سجلات النسيان، لکن، ولأن منظمة مجاهدي خلق کانت و ستبقی وفيه مبادئها و أفکارها أولا و للشعب الايراني ثانيا و لأعضائها و مناصريها ثالثا، فإنها ظلت تسبر غور هذه الجريمة و تتبع خيوطها حتی توفقت أخيرا في کشف کل تفاصيلها و جعلت العالم کله علی إطلاع کامل بمجرياتها الدموية البشعة.
مجزرة صيف عام 1988، وبعد أن صارت تحت الاضواء، وعقب حرکة المقاضاة التي قادتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، والخاصة بالعمل من أجل مقاضاة و محاکمة کافة القادة و المسؤولين الايرانيين الذين تورطوا في هذه الجريمة و تشکيل لجنة دولية محايدة من أجل التحقيق فيها، فإنها تطورت الی حراک شعبي في داخل إيران وصل من القوة في تأثيره بأنه قد حال دون نجاح إبراهيم رئيسي، مرشح المرشد الاعلی للنظام لمنصب رئيس الجمهورية في الفوز في الانتخابات، کما إن هذا الحراک قد ساهم أيضا في سعي قادة و مسؤولي النظام للتهرب من مسؤوليتهم عن تلک المجزرة و الإيحاء ببرائتهم منها.
إبراهيم رئيسي، أحد أعضاء لجنة الموت الثلاثية في صيف عام 1988، والذي أظهر الشعب الايراني کراهيته و مقته البالغ له أثناء إنتخابات رئاسة الجمهورية المنصرمة، يشعر کغيره بالخوف من دوره الاجرامي في تنفيذ تلک المجزرة، وهو يحاول التملص من مسؤوليته الاجرامية و إلقائها علی عاتق غيره، وهاهو وخلال کلمة ألقاها في مدينة مشهد مؤخرا يحاول أن يلقي مسؤولية هذه الجريمة الکبری ضد الإنسانية علی عاتق الخميني، فيقول:
“التعامل مع تيار النفاق هو تعامل يعود فخره إلی الإمام (خميني).
کان (الإمام) رجلا کبيرا شخص النفاق بينما کثيرون لم يکونوا قادرين علی تشخيصه. إنه کان رجلا عظيما يحذر في حينه بينما لم يکن کثيرون يدرکون ماذا يحصل في البلد.
انه کان رائدا في القضية. والآن ترون أن هناک شبهات يلقونها في الأذهان وفي الرأي العام. “، لکن، هل سيشفع له هذا التبرير المثير للسخرية بعد أن أدی دوره الاجرامي في قتل أکثر من 30 ألف سجين سياسي؟ من دون شک کلا فکل من ساهم بصورة أو أخری في هذه الجريمة المروعة سوف يدفع ثمن فعلته الآثمة عاجلا أم آجلا.

 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة