الرئيسيةمقالاتالقلق من المجيىء بسلطة أحادية النمط

القلق من المجيىء بسلطة أحادية النمط

0Shares

     اعربت وسائل اعلام عصابة خامنئي يوم السبت الماضي 3 يوليو / تموز عن مخاوفها من قيام حكومة احادية التوجه، ومصدر قلقهم هو أن يكون مجيىء حكومة الجلاد رئيسي لاشعال نار الخلافات الداخلية في عصابة خامنئي، وسوف تنقسم حكومة الملالي خاصة عصابة خامنئي التي تعاني اساسا من الشك والتمزق والإنقسام والإنشقاق امام تصاعد الانتفاضة الشعبية.

    وقد أعرب عن قلقه بهذا الصدد (حسين مظفر) المعين من قبل خامنئي في مجمع تشخيص مصلحة النظام مشيرا الى كون السلطات الثلاث للدولة من عصابة خامنئي وقال (من الممكن ان نواجه تحديات في مسيرتنا في هذه الظروف خاصة في ظل وجود السلطات الثلاث من منبع واحد، وعليه ان لم نتمكن من احداث تحولات تغييرات جيدة وفق ما ينتظره ويريده الشعب فلا يتوقع أحد أن قوة أو طرف آخر سيسمح أو يقبل بنا، والتحدي الوحيد المتوقع هو عدم الكفاءة وما ينتج عنه من اثار سلبية على الدولة ومؤثرة على حكم الملالي، وبالرغم من الرؤية اوالقواسم المشتركة ونقاط التوافق بين أطراف النظام فإنه إن لم توفق هذه السلطات الثلاث المنبثقة من منبع واحد في حل وادامة وتسيير الامور بالتفاهم فإن العواقب ستكون لطمة للثورة والنظام) "روزنامه فرهیختگان 3يوليو 2021 "

وفي الواقع أن آثار الإنشقاقات والانقسامات والتمزق في أوساط عصابة خامنئي قد بدأت تظهر فعلا على السطح أكثر من ذي قبل وأوضح، حيث حذرت صحيفة كيهان التابعة لخامنئي الملا الجلاد ابراهيم رئيسي من قلق (انتشار نفوذ النفاق) في حكومته، وقد وجهت كيهان خامنئي رسالة له جاء فيها ( حتى وإن فاز التيار الثوري بالانتخابات مرة أخرى فإن هذا لا يعني أن نقلل من قدر تيار النفاق فهكذا تقول العبر المستقاة من مسيرة فجر الاسلام، فهذا التيار فاعلا وسيعيد نشاطه ليكون فعلا مرة أخرى، وسيمارس وجوده من خلال النفوذ والمماطلات والمساومات، لذلك من الضروري أن نكون في قمة اليقظة مراقبين اياهم ومنتبهين لهم حتى لا تتكرر أحداث بداية فجر الاسلام المريرة) "موقع قطره 2 يوليو /تموز 2021"

   وبالرغم من هذه المطالب المثيرة للقلق، فإن ما يثير القلق في واقع الامر ليس مجيىء عنصر (منافق) الى حكومة رئيسي وإنما القلق من حدوث شقاق ونفاق وخلاف وانقسام في المستقبل غير البعيد بين رؤوس الشر الثلاثة.

 

    وقد علق حسين مرعشي وهو أحد العملاء في عصابة العملاء المرتبطة بهاشمي رفسنجاني بهذا الشأن كاتبا ( هناك فجوة قائمة عن خلاف وانقسام بين قاليباف ورئيسي، والتجربة كانت هكذا دائما، وكلما ظننا أن السلطة موحدة ولا منافس لها على الساحة نجد أنهذه السلطة نفسها قد تمزقت وانقسمت الى قسمين).

 يأتي هذا اشارة الى العصابة المهزومة في الدورات السابقة، وحرب الذئاب في المجلس والحكومة والسلطة القضائية، (ووفقا لرغبات المتشددين الذين صوتوا لصالح رئيسي) هناك إشارة مفادها أنه (إذا أراد رئيسي إدارة البلاد بحكمة وعقلانية فإنه سيواجه مصير أسلافه) "صحيفة ستاره صبح 4 يوليو 2021".

   وحقيقة هذا القلق الجدي والواقعي أن الشيء الوحيد الذي يوحد افراد عصابة خامنئي هو قمع الشعب ونهبه ورعاية مصالحهم الشخصية والحفاظ عليها.

    وبما أن الخلاف بين جميع فئات النظام يدور حول قمع ونهب أكثر للشعب، فإنه من الطبيعي أن يكون هناك تعارض وخلاف حول المصالح والمنافع بين آكلي لحوم البشر الثلاثة(  رئيسي ، اجعي ، وقاليباف) والمؤسسات التي يقودونها، فالحال اشبه بفريسة تتقاسمها الوحوش وفق مفاهيمها.

وتعترف صحيفة "رسالت" الحكومية في عددها الصادر في 3 يوليو / تموز 2021 بهذا الواقع وتخاطب رئيسي قائلة (أن عليه أن يستعد لمواجهة حقيقة وليست شكلية).

     والحقيقة أن نظام القرون الوسطى هذا المعادي للشعب والذي يرى أنه لا اولويات تتقدم على اولويات حفظ نظام ولاية الفقيه وبأي وسيلة أو ثمن وأي ضريبة أو شكل، ومن هنا وبما أن النظام بطبيعته قائما على عبادة السلطة والقمع والنهب فلا عجب أن نرى الشقاق والنفاق والخلاف بينهم واحتدام الصراعات وحرب الذئاب على نحو اوسع وأعمق واكبر بينهم.، فتجربة آداء هذا النظام هي أكبر دليل على هذا الواقع ، وعليه فإن سيان سواء كان الامر مع رئيسي أو بدونه فالصراع والحرب لا يكون داخل السلطة وإنما بين الشعب والسلطة، والشقاق والخلاف والصراع لا نهاية له إلا بقيام الشعب والشباب بثورة شعبية تمزق أوصال هذا النظام بالكامل، فالرفض والغضب والسخط الذي يعم ارجاء البلاد يعبر عن ارادة وعزم عموم الشعب على اسقاط حكم الملالي المعادي للشعب وهذا هوالواقع الذي يخيف ويقلق ولاية الفقيه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة