الرئيسيةأخبار إيرانانتفاضة حتی الإسقاط

انتفاضة حتی الإسقاط

0Shares


 محمد سيدالمحدثين
 
معاقل العصيان بجانب الشباب المنتفضين في کل أرجاء إيران عازمون أن يحولوا الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير «جهارشنبه سوري» إلی خطوة نوعية في القضاء علی نظام الملالي وسوف يتحقق ذلک لامحالة.
نسمع هذه الأيام صرخات العمال والکادحين والمواطنين المنهوبة أموالهم والطلاب من طهران حتی خوزستان وأصفهان وأراک ومن کل أرجاء إيران. وتشير کافة الأدلة إلی أن الانتفاضة التي اندلعت في کانون الأول/ ديسمبر وانتشرت في کل أرجاء إيران، ستتواصل رغم الإجراءات القمعية والإجرامية ورغم ما تعرضت له من نوائب، لتنتهي بإسقاط الديکتاتورية الدينية.  کل الشواهد تؤکد أن النظام قد وصل الی مرحلته النهائية وأن الوضع لن يعود الی ما کان عليه قبل 28 ديسمبر حسبما قالت السيدة مريم رجوي مرات عدة.

شرارة تکفي لإشعال الانتفاضة
وهذه الحقيقة صارمة للغاية إلی درجة اضطر فيها رموز نظام الملالي بالإذعان بذلک. وأکد رحماني فضلي وزير الداخلية في حکومة روحاني يوم 11آذار/ مارس علی أن «الاستياء» وصل إلی حد بحيث أن «شرارة تکفي لإشعال الانتفاضة» وقال: « انتشرت الاحتجاجات في کانون الأول/ ديسمبر إلی 100 مدينة، وکانت هناک مواجهات في 42مدينة … لأن تراکم الاستياء قد تکثف وأصبح عاما، وهو يظهر حيثما وجد فرصة البروز… في دراسات أعمق، نجد عوامل أخری کانت الدعامة الأساسية للأحداث، وللأسف، مازلنا مهددين بتلک الحوادث».
وأصبحت أبعاد هذه الانتفاضة إلی درجة عرّض فيها النظام لأزمة حيث يمکن مشاهدة آثارها حتی في مرکز السلطة للنظام أي قوات الحرس. وقال الحرسي محمدعلي جعفري قائد قوات الحرس في 11آذار/ مارس خلال إذعان غير مسبوق: «الظروف الداخلية في قوات الحرس تشکل هاجسا للقائد، حيث يحتاج إلی عمق أکثر للمعنوية والأخلاق ومعنويات جهادية».

کابوس «جهارشنبه سوري» وانتفاضة أخری ضد الديکتاتورية
وفي مثل هذه الظروف تحول کل من «جهارشنبه سوري» ودعوة الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق داخل البلاد إلی «انتفاضة أخری ضد دکتاتورية الملالي» إلی کابوس آخر للملالي المجرمين. ويحاول قادة قوات الحرس وقوی الأمن الداخلي التابعة لجهاز القضاء وآزلام الملا روحاني ومن خلال التهديد والتخويف أن يحول دون مشارکة الشباب في «جهارشنبه سوري» وتحويله إلی انتفاضة أخری. وبشکل مثير للسخرية والضحک وبإطلاق عنتريات مضحکة يتشدقون بکشف ومصادرة مئات الملايين من المفرقعات ومواد الألعاب النارية متوعدين المخطئين بالاعتقال والعقاب.
وبينما کان خامنئي وبشکل مثير للسخرية قد أصدر فتوی قاضية بأن «جهارشنبه سوري»، «لا أساس له في الشرع» و«يترتب عليه الضرر والفساد إلی حد کبير» و«ينبغي تجنبه» (وکالة أنباء إيرنا 14آذار/ مارس 2010)، کشف محمد جعفر منتظري المدعي العام للملالي النقاب يوم 10آذار/ مارس الجاري وأشار إلی صلب الموضوع مؤکدا علی أن النظام لا يعارض «جهارشنبه سوري» ذاته ولا يقدر ولا يمکن أن يخالف هذا الاحتفال التقليدي والقديم، ولکن القضية الأهم هي أن احتفال «جهارشنبه سوري» هو جزء من مشروع يعمل علی «القضاء علی نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
أجل، معاقل العصيان بجانب الشباب المنتفضين في کل أرجاء إيران عازمون أن يحولوا الاحتفال الوطني ليوم الثلاثاء الأخير «جهارشنبه سوري» إلی خطوة نوعية في القضاء علی نظام الملالي وسوف يتحقق ذلک لامحالة!


مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة