الرئيسيةمقالاتإيران لا تصبح سوريا

إيران لا تصبح سوريا

0Shares

بقلم:السجين السياسي أبوالقاسم فولادوند

 

منذ كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير 2018 حيث انطلق الترابط بين الاحتجاجات الشعبية ومعاقل الانتفاضة، شعر نظام الملالي المعادي للإنسانية ببدء مرحلة إسقاطه بكل ذرة وجوده.

وجند النظام جميع أذنابه بقضهم وقضيضهم من أجل تأجيل لحظة الإسقاط ولم يأل جهدا باستخدام أي امكان لتحقيق هذا المأرب، وذلك بدءا من مختلف اللوبيات الأجنبية حتى الوكلاء والمعارض المقيم في الخارج وفي نهاية المطاف العمل على عمليات إرهابية خارج البلد لاستهداف الجهاز المنظم الوحيد أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومن حسن الحظ وفي منتهى الوعي تم إحباط هذه الخطة القذرة للملالي المعادين للإنسانية وعراب الإرهاب الحكومي ومنيت بفشل ذريع.

ورجعت الهزات الارتدادية لهذا الإجراء الإجرامي بشدة تفوق التصور إلى الملالي العائدين إلى القروسطى حيث تحولت هذه القضية إلى واحدة من القضايا التي تنتهي إلى التسهيل والإسراع في الإطاحة بالنظام فضلا عن فتن السياسة القذرة والمشينة للمساومة والمهادنة في جبهة الاستعمار.

ولكن وفي داخل البلد، بينما يساور جميع عناصر النظام سواء كانت أصولية أم اعتدالية أم إصلاحية الخوف ورغم جميع الخلافات بين الزمر (وبالطبع بسبب نوع ونسبة الحصة من سلب ونهب المواطنين) فإنهم اصطفوا يد بيد في جبهة واحدة ليتحدوا من أجل قمع الانتفاضات الشعبية ومعاقل الانتفاضة.

ومنذ كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/ يناير 2018 حتى قبل فترة، كان أفراد في مستويات منخفضة يشيرون إلى محاولات الأعداء لجعل إيران سورية ثانية ومنذ أواخر تموز/ يوليو أشار تلفزيون الولي الفقيه في النظام المتخلف مرارا وتكرارا إلى هذه القضية أكثر من مرة ساعيا التلاعب من خلال ذلك بمشاعر المواطنين المضطهدين والمختطفين من قبل نظام الملالي. وبالتالي لا بد من تذكير النقاط التالية:

أولا: إن الشعب الإيراني اليقظ صرخ أكثر من مرة في كل مكان بوطننا الحبيب من أصفهان ورامهرز والأهواز وخرمشهر وأراك وطهران وبقية المدن أن عدونا هنا وإنهم يكذبون بقولهم إن العدو أميركا، وهكذا قيل وتم التأكيد على أن العدو الأكبر والرئيسي لإيران والإيرانيين هو الملالي الحاكمون.

ثانيا: للتأكيد على أن إيران لن تصبح سوريا يمكن الإشارة إلى سببين رئيسيين، وأن وجود بديل واع ونشط وبما أن أي عمل وأمر لن يحصل بشكل تلقائي على هدفه السامي ومن أجل إسقاط النظام الدكتاتوري واللاإنساني دون استغلال من قبل القوات المتخلفة والاستعمارية فيجب:

  • أن يكون هناك بديل صاحب هدف مستقل.
  • يعتمد فقط على مواطنيه ويحظى بقاعدة شعبية وإقبال اجتماعي.
  • يحظى بقوة مجتمعة ومنظمة.
  • أن يكون لديه برنامج عمل مدون ومحدد من أجل الإسقاط ولما بعده نظير البرلمانيين المعنيين بحقوق الإنسان والعرف الدولي.
  • أن تكون لديه خلفية نضالية واضحة ومحددة.
  • يحضر الساحة في الصف الأمامي للنضال ضد الدكتاتورية دون أية فجوة وباستمرار، ويعلن طيلة فترة النضال ضد الدكتاتورية عن حدوده تجاه الدكتاتورية وأذنابه بكل شفافية ولا ينحرف عنه.

ومن حسن الحظ، يتجلى هذا البديل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وجيش التحرير الوطني الإيراني ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وهي قوة تحظى بإقبال واسع على الصعيد الدولي وفي داخل البلاد بفضل القيادة الفريدة للأخ المجاهد مسعود رجوي ورئيسة الجمهورية المنتخبة في الفترة الانتقالية السيدة مريم رجوي، حيث يتحسر عليها الكثير من الدول في الوقت الحاضر.

ولكن الخصوصية الأهم لهذا البديل والتي أتعمد على ذكرها هنا ليست إلا الاعتماد على الصدق والفداء لا حدود لهما ودون التوقع بحيث أنه ورغم تقديم أكثر من مائة وعشرين ألف شهيد حتى الآن لا يريد شيئا في غداة إيران لنفسه سوى حرية التعبير وفي الحقيقة تمنح الحكومة المؤقتة للبديل وبعيد تشكيل المجلس التأسيسي جميع صلاحياتها لهذا البرلمان الذي يختاره الشعب من أجل بدء عملية حكم الشعب على الشعب.

ولم يكن في سوريا هكذا بديل أو أقول أكثر واقعيا لم يكن في سوريا بديل قادر على السيطرة على الظروف كما كانت المجموعات التي كانت قد تشكلت في فترة الربيع العربي قد طالبت مجموعات أخرى بالمساعدة فعلا من أجل الإطاحة ببشار الأسد المجرم وذلك نظرا لحداثتها وعدم تزودها بخبرات كثيرة. ولكن وفي الوقت نفسه أكد قائد الثورة الحديثة والقائد العام لجيش التحرير الوطني الإيراني الأخ مسعود ورئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي مرارا وتكرارا أن إسقاط نظام الملالي يتحقق بأيدينا والشعب الإيراني وبالاعتماد على النساء والرجال البواسل والشجعان في جيش التحرير الوطني الإيراني وليس إلا.

وعندما انتفض الشعب السوري الأبي والمضطهد من أجل إسقاط الدكتاتور الحاكم على وطنهم انضم الأحرار من قوات الجيش إلى المواطنين حيث حرروا المدن السورية من مخالب بشار الأسد المجرم واحدة تلو الأخرى، فالملالي المجرمون الذين كانوا يمارسون الإرهاب (ولا يزالون) بدأوا بكل همجية وفي غاية القساوة وجريمة ضد الإنسانية يشدون من أزر الأسد ولم يقصروا في ارتكاب أية جريمة، وعندما عجزت قوات الحرس المجرمة برفقة مجرمي حزب الشيطان اللبناني والحرس المسمى بالفاطميون الأفغان والآخرين عن معونة الأسد، اضطر الملالي الفاشيون إلى مطالبة روسيا وهكذا دمروا سوريا. كما ينبغي أن لا ننسى أن جميع قوات الميليشات سواء كانت قوات الحرس وقوة القدس وحزب‌الشيطان والفاطميون وما شابهها كانت قد شاركت كعملاء في الجريمة ضد الشعب السوري وبطلب من النظام وبتكاليف من قبل الملالي المجرمين وكان الملالي النهابون والفاسدون والمجرمون ينفقون الأموال والثروات المنهوبة للمواطنين ولذلك يهتف المواطنون هذه الأيام بشعار اترك سوريا وفكر في حالنا.

وبالنتيجة في الوقت الراهن، إننا وبمعونة معاقل الانتفاضة التي تبذل جهودها لترقيتها إلى مكانة جيش التحرير الوطني الإيراني، نطيح بنظام الملالي السلابين والمجرمين وعرابي الإرهاب في العالم ونلقيهم إلى الجحيم،

أما وأمام تلك المجموعة من العملاء الذين يخوفون ويحذرون مواطنينا المضطهدين من عمل جعل سورنة إيران، فليست سوى ثلاثة خيارات وهم مطلقي الأيدي لاختيار أي مسار يرغبون فيه:

  • إما يهربون ويرحلون من هذا الوطن، حتى تتم محاسبتهم فيما بعد قانونيا.
  • وإما يستغفرون ويتوبون وينضمون إلى صفوف المواطنين المحتجين بل يكشفون عن النظام فعلا إلى حد أقصى.
  • وإما ينتظرون ويتأملون بعض الشيء حتى تلقيهم الأمواج الهادرة للانتفاضة الشعبية ومعاقل الانتفاضة إلى الجحيم.

 

الموت لمبدأ ولاية الفقيه ـ عاشت الحرية

النصر حليف لجيش التحرير الوطني الإيراني

ليتسع نطاق معاقل الانتفاضة

تحية لرجوي

أبوالقاسم فولادوند ـ سجن رجايي شهر

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة