الرئيسيةأخبار وتقاريربياناتاعتراف قادة النظام الإيراني بالأزمة الاقتصادية الکارثية للبلاد والمخاوف من تفجير غضب...

اعتراف قادة النظام الإيراني بالأزمة الاقتصادية الکارثية للبلاد والمخاوف من تفجير غضب الشعب

0Shares


في هذه الأيام ينعکس في تصريحات قادة النظام بقضهم وقضيضهم وأعضاء مجلس شوری النظام ووسائل الإعلام الحکومية، الشعور بالقلق إزاء خطورة الأزمات الاقتصادية القاتلة والخوف من عاصفة من شأنها أن تطوي صفحة النظام برمته. إنهم إذ يکشفون عن خيانة وأعمال النهب للجناح المنافس، يلقون اللوم بعضهم علی البعض ويتوعدون.
وبهذا الصدد قال إسحاق جهانغيري، النائب الأول لرئيس جمهورية النظام: «يجب حل قضية کازرون، لا يجوز يخرج الناس کل يوم إلی الشوارع، ويأتي بعض الأشخاص ليرکبوا هذه الموجة ويطلقون شعاراتهم. إن قضية «يزد» و«زاينده رود» وخوزستان تشبه قضية سعر الصرف الواحد، ولا يجوز أن تتحول هذه القضايا إلی مسلسل أزمات، … ويجب ألا نسمح بتحول هذه المشکلات إلی تحديات سياسية واجتماعية وأمنية (وکالة أنباءايسنا21 ابريل).
أمير خجسته عضو مجلس الشوری عن مدينة همدان توجه إلی وزير الاقتصاد للنظام  مسعود کرباسيان  ليشرح حالة الأزمة الاقتصادية والتشتت في الفريق الاقتصادي للحکومة وأکد أنه لا يستطيع طرح العديد من المعلومات تجنبا من خلق التهاب في المجتمع لکنه حذّر قائلا: أقسمکم بالله، إذا لم تقوموا بحسم الأمور، فإن الناس سيحسمون أمرنا… الناس يلعنوننا، ويقولون أي نوع من الإشراف هذا  نحن نعمل به في مجلس الشوری.
وأضاف: «30 مليار دولار خرج من البلاد في أزمة العملة الأجنبية الأخيرة … لقد انخفضت قيمة العملة الوطنية إلی حدها الأقل. هذه کارثة … راتب الموظف والمعلم والعامل أصبح نصف ما کان عليه…إنهم يقولون إن ظهرنا بدأ يقصم تحت الضغط الاقتصادي. الأسعار ترتفع للغاية… أکثر من 400 تريليون تومان من ودائع الناس ضاعت … وبعض البنوک استخدمت 80٪ من ودائع الناس في تشييد المباني وفي بناء أبراج و في الأنشطة غير المصرفية … والأشخاص الذين أودعوا 40 – 50 مليون تومان ليکوّنوا حياتهم ، نهبت أموالهم اليوم …. التهريب شمل کل مکان … مافيا التهريب يدير کل شي…».
وشدّد خجسته علی أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه السيولة إلی 1500 تريليون تومان، لا توجد خطط للسيطرة علی هذه السيولة، ويوظف البنک المرکزي أناسا من أنفسهم بدلاً من استخدام أشخاص متخصصين وخبراء..
وقال ناهيد تاج الدين، عضو آخر في مجلس شوری النظام في 22 ابريل: «يعاني نظامنا الإداري من التمييز المؤسسي الذي أخذ طابعا قانونيا وجعل القوی البشرية منهوکة. من بين 24 مليون عامل ، 17 بالمائة أو و 11٪ حسب رواية أخری فقط راضون عن العمل … يتقاضی المنتسبون الحکوميون الرسميون أکثر من أربعة أضعاف لما يتلقاه الافراد العاملين ضمن العقود مع الحکومة… ومن 13 مليون عامل في البلاد يعمل أکثر من 11 مليون منهم في إطارعقد مؤقت.
وفي هذه الصلة، قال «مرعشي» المتحدث باسم عصابة «کوادر البناء»: ان هذا الاستياء مهم … لم يرتکب مجلس صيانة الدستور، وقوات الحرس، والباسيج والأصوليين المتطرفين أخطاء فقط، بل ارتکبنا نحن أخطاء أيضا. (النظام) لا يعود يتحمل الأخطاء المتتالية من جانبنا ومن جانبهم … حدث صغير في مدينة مشهد (في ديسمبر) تسبب في 84 حالة من الاضطرابات في مدن إيران. إذا حدث هذا الضرر في أبعاد ضخمة، من يستطيع احتوائه؟» (صحيفة جمهوري اسلامي الحکومية 21 ابريل).
الحقيقة أن أربعة عقود من حکم الملالي الفاسدين والمجرمين دمّر الاقتصاد الإيراني، والطريق الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو قلب هذا النظام العائد إلی القرون الوسطی وإقامة الديمقراطية والسلطة الشعبية.

 

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
26 أبريل (نيسان) 2018


مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة