الرئيسية بلوق الصفحة 813

المؤسسات الإيطالية تتحد لإدانة الإعدامات في إيران

المؤسسات الإيطالية تتحد لإدانة الإعدامات في إيران

وفقًا لتقرير موقع Stylo24، عُقد في يوم الأربعاء، 25 سبتمبر، مؤتمر مهم بعنوان “إيران: لا للإعدامات. نداء من أجل العدالة” في مجلس النواب الإيطالي في روما. جاء الحدث بتنظيم من ناياك غروبيوني، وبمشاركة سلطات مؤسسية إيطالية وإيرانية لتسليط الضوء على الزيادة المقلقة في عمليات الإعدام في إيران. ووفقًا للموقع، حضر هذا الحدث عدد من الشخصيات البارزة، منهم السيناتور تشينزيا بيليغرينو، والنائب إيمانويل بوزولو، والسيناتور رافاييل سبيرانزون، والسيناتور ماركو سكوريا، إضافةً إلى السيناتورين السابقين روبرتو رامبي ومانويل فيسكوفي.

وأشار تقرير Stylo24 إلى أن ناياك غروبيوني بدأت المؤتمر بمقدمة قوية، مؤكدة على ضرورة اتخاذ إجراءات دولية فورية. وشددت على أن الوقت قد حان لوقف الإعدامات الوحشية في إيران، مذكرةً بأن النظام الإيراني يستخدم العنف كأداة للقمع السياسي. وقالت غروبيوني: «لقد حان الوقت لاتخاذ تدابير ملموسة لوقف هذه الفظائع غير المسبوقة»، مضيفةً: “بصفتي امرأة، ومواطنة، وبرلمانية، أقف معكم لدعم المعارضة الديمقراطية للنظام الإرهابي في إيران”. 

وأفاد تقرير Stylo24 بأن الوضع في إيران قد تدهور بشكل كبير تحت رئاسة مسعود بزشكيان، حيث ارتفعت عمليات الإعدام وأعمال القمع. وذكر التقرير أنه تم توثيق 166 عملية إعدام على الأقل، بما في ذلك وفاة اثنين من المتظاهرين تحت التعذيب. كما أعدم النظام 12 سجينًا بين 9 و11 سبتمبر، بمن فيهم بطل إيراني سابق في المصارعة، وفقًا للمصادر التي نقل عنها الموقع.

كما أشار تقرير Stylo24  إلى كلمة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، التي ركزت فيها على العنف الممنهج الذي مارسه النظام الإيراني ضد مختلف الجماعات العرقية والسياسية، بما في ذلك الأكراد والعرب والبلوش. وصرحت رجوي: «نتذكر المقاومة الشجاعة للسجناء السياسيين الذين يخوضون إضرابًا عن الطعام منذ 34 أسبوعًا في أكثر من 20 سجنًا في إيران احتجاجًا على الإعدامات». ووفقًا لما نقلته Stylo24، أكدت رجوي أن هذه الإجراءات القمعية فشلت في إيقاف إرادة الشعب في الحرية والتغيير الديمقراطي.

ووفقًا للتقرير، دعت رجوي الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى فرض عقوبات دبلوماسية وتجارية على إيران حتى توقف الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان. وطالبت بإرسال لجنة تحقيق دولية لزيارة السجون الإيرانية وتقييم أوضاع المحكوم عليهم بالإعدام. وقالت رجوي: «نطلب من الحكومات أن تشترط علاقاتها مع هذا النظام بوقف الإعدامات والتعذيب»، كما طالبت بإصدار أوامر اعتقال دولية ضد المسؤولين الإيرانيين المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية.

ووفقًا لما أوردته Stylo24، عبّر عدد من الشخصيات الإيطالية الأخرى عن قلقهم وتضامنهم مع الشعب الإيراني. وأشار التقرير إلى أن السيناتور تشينزيا بيليغرينو أشادت بجهود المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في كشف الحقيقة حول طبيعة النظام الإيراني. وأكد السيناتوران سبيرانزون وسكوريا، وفقًا للتقرير، دعمهما للمقاومة الإيرانية، مشيرين إلى التراث الثقافي الغني لإيران وأهمية دعم الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية.

وأشار Stylo24 إلى أن السيناتور السابق روبرتو رامبي لفت الانتباه إلى التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني على الاستقرار الدولي، مؤكداً على ضرورة الوساطة الأوروبية لتوجيه السياسات نحو التغيير. كما نقل الموقع تصريحات النائب إيمانويل بوزولو، الذي أشار إلى أن الصراع الإيراني ليس بعيدًا عن أوروبا، مؤكداً أن دعم المقاومة الإيرانية المنظمة هو السبيل الوحيد لتحقيق الإصلاح الديمقراطي.

وختاماً، أكد السيناتور السابق مانويل فيسكوفي أن كفاح الشعب الإيراني من أجل حقوق الإنسان هو كفاح مشترك مع الإنسانية جمعاء. وأضاف أن النضال من أجل حقوق الإنسان يجب أن يكون مشتركًا دون تمييز في قيمة حياة الأفراد بناءً على الانتماءات السياسية أو الجغرافية.

واختتم Stylo24 بأن المؤتمر انتهى بتعهد جماعي من جميع المشاركين بمواصلة دعم العدالة وحقوق الإنسان في إيران، وتسليط الضوء على خطة النقاط العشر التي طرحها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين وإلغاء عقوبة الإعدام.

أزمة البنزين في إيران أثارت مخاوف من اندلاع الاحتجاجات

أزمة البنزين في إيران أثارت مخاوف من اندلاع الاحتجاجات

أعادت أزمة نقص البنزين في إيران إشعال نقاش حاد حول سياسات الطاقة في البلاد، حيث أدت زيادة الاستهلاك وانخفاض الإنتاج إلى إثارة قلق واسع النطاق. مع تفاقم نقص البنزين، خاصة خلال أوقات الذروة في السفر، بدأ المسؤولون يشيرون إلى حلول مثيرة للجدل مثل رفع الأسعار، وهو اقتراح قد يثير رد فعل شعبي عنيف. وتعد هذه القضية حساسة للغاية، حيث تعيد إلى الأذهان الأحداث التي أدت إلى الاحتجاجات القاتلة في نوفمبر 2019.

انتشرت مشاهد نقص البنزين والغضب الشعبي

وفي الأسابيع الأخيرة، غمرت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور تظهر طوابير طويلة في محطات الوقود، لا سيما في شمال إيران. وعانت هذه المناطق من نقص حاد في البنزين، مما زاد من تفاقم الأزمة مع توافد السياح في فصل الصيف. في بعض المناطق، واجه السائقون طوابير تمتد لعدة كيلومترات في محطات الوقود، بينما تحولت الطرق السريعة إلى ازدحام مروري شديد بسبب نقص الوقود. أثارت هذه التحديات انتقادات من العامة وبعض النواب في البرلمان النظام.

وانتقد النقاد فشل الحكومة في الاستثمار بشكل كافٍ في البنية التحتية لدعم السياحة في المحافظات الشمالية. وقورنت هذه الحالة بالاستثمارات والتخطيط الكبيرين اللذين يُخصصان للفعاليات الدينية مثل مسيرة الأربعين. حتى أن بعض أعضاء البرلمان، مثل جبار كوجكی‌نجاد، اعترفوا بسوء إدارة الحكومة لإمدادات البنزين، حيث عانت بعض المناطق من انقطاع الوقود لمدة يومين. وفي محافظة جيلان، أُغلقت عدة محطات وقود بسبب الأزمة.

بدأ المسؤولون يتبادلون اللوم والتكهنات

رداً على تزايد الغضب الشعبي، ألقى بعض أعضاء الحكومة الحالية باللوم على الحكومة السابقة، مشيرين إلى أن احتياطيات البنزين انخفضت بنسبة 40٪ مقارنة بالعام السابق. كما تكهن البعض بأن نقص الوقود قد يكون جزءاً من استراتيجية لتمهيد الطريق لرفع الأسعار. وقد ألمح مسعود بزشكيان إلى ذلك، قائلاً في مؤتمر صحفي: «لا يمكننا تجاهل الاختلالات فقط لأن البعض سيحتج.»

ويبلغ استهلاك إيران الحالي للبنزين في المتوسط 120 مليون لتر يومياً، في حين أن الإنتاج المحلي لا يتجاوز 102 مليون لتر يومياً. يتم سد الفجوة من خلال الواردات، التي قد تصل إلى 30 مليون لتر يومياً خلال فترات الذروة، مثل عطلة النوروز. وفي أواخر أغسطس، ارتفع الاستهلاك إلى 142 مليون لتر يومياً، وهو ما يفوق بكثير قدرة الإنتاج المحلية.

تكمن الأسباب الحقيقية في كفاءة المركبات

في حين تلقي الحكومة باللوم في كثير من الأحيان على الجمهور بسبب “سوء استخدام” البنزين، يرى الخبراء أن المشكلة الحقيقية تكمن في كفاءة المركبات المحلية الصنع. تستهلك السيارات الإيرانية بين ثمانية واثني عشر لتراً من البنزين لكل 100 كيلومتر، وهو معدل أعلى بكثير من المعايير الدولية، التي تبلغ في المتوسط نحو خمس لترات.

يُوذكر أن أكثر من 21 مليون سيارة خفيفة و12.5 مليون دراجة نارية في الخدمة، وكثير منها قديم، مما يجعل استهلاك الوقود مرتفعاً بشكل مستمر. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 11 مليون دراجة نارية و1.3 مليون سيارة قديمة تستهلك حوالي 46 مليون لتر من البنزين يومياً، مما يساهم في أزمة الوقود وتفاقم مشكلة التلوث الهوائي. وبالنسبة للكثير من الإيرانيين ذوي الدخل المنخفض، تعتبر هذه المركبات القديمة وسيلة النقل الأساسية لهم ومصدر رزقهم في كثير من الأحيان، وبدون دعم حكومي كافٍ، فإن استبدالها بمركبات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود ليس خياراً متاحاً.

ويقترح الخبراء أن استبدال هذه المركبات القديمة يمكن أن يوفر ما يصل إلى 27 مليون لتر من البنزين يومياً. ومع ذلك، لن يحل هذا مشكلة كفاءة السيارات المحلية الصنع. وقد تعطلت أو فشلت مبادرات أخرى، مثل تعزيز استخدام الغاز الطبيعي المضغوط (CNG)، التي كان من الممكن أن تخفف بعض الضغط.

أدت فشل الاستثمارات إلى تفاقم الأزمة وزيادة المخاطر المستقبلية

تشكل أزمة البنزين جزءاً من اتجاه أوسع يشمل نقص الموارد في إيران، مثل الكهرباء والغاز. حذر أحمد معروف خاني، رئيس اتحاد مصدري النفط والغاز والمنتجات البتروكيماوية، من أن إيران قد تواجه نقصاً يومياً في البنزين يبلغ 10 ملايين لتر بحلول عام 2025. كما توقع ظهور نقص في وقود الديزل خلال أشهر الشتاء.

ويرى معروف خاني أن الأسباب الرئيسية للأزمة تكمن في ضعف التخطيط لإدارة الاستهلاك ونقص الاستثمار في البنية التحتية للمصافي. علاوة على ذلك، فإن تصدير الشركات البتروكيماوية للمواد المضافة للإنتاج فاقم من تفاقم الأزمة.

وفي مقابلة مع وكالة إيلنا، أعرب معروف خاني عن دعمه لزيادة أسعار البنزين كوسيلة للسيطرة على الاستهلاك، لكنه شدد على ضرورة التخفيف من “الآثار السلبية” من خلال “إجراءات ثقافية واجتماعية.” وقد كرر الرئيس بزشكيان هذه الأفكار، قائلاً إن أي “جراحة اقتصادية” يجب أن تتم بموافقة وإطلاع الجمهور.

تتصاعد المخاوف العامة على خلفية الذكريات المؤلمة لعام 2019

يبدي العديد من الإيرانيين شكوكهم العميقة تجاه أي زيادات مقترحة في الأسعار. ويشيرون إلى أن الحكومة يمكنها معالجة عجز الميزانية من خلال تقليص التمويل الموجه للمجموعات الوكيلة، والمؤسسات الدينية، ووسائل الإعلام الحکومیة، بدلاً من تحميل الشعب أعباء زيادة أسعار الوقود. وتستند هذه المخاوف إلى ذكرى الاحتجاجات التي وقعت في نوفمبر 2019، عندما قامت الحكومة بزيادة أسعار البنزين ثلاثة أضعاف بشكل مفاجئ، مما أدى إلى احتجاجات شعبية واسعة. وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بالقمع العنيف من قبل النظام، مما أسفر عن آلاف القتلى والمصابين والمعتقلين.

وفي الوقت الذي تستمر فيه إيران في مواجهة نقص البنزين، تظل السياسة الحكومية، سواء من خلال رفع الأسعار أو تدابير أخرى، نقطة خلاف كبيرة بين الشعب والحكومة. مع تصاعد السخط الشعبي بالفعل، فإن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى اندلاع اضطرابات جديدة تذكر بانتفاضة 2019.

ایران.. انتفاضة 2022، الشرارة التي أشعلت فتيل الغضب الشعبي ضد النظام الایراني

صحوة الشباب المتصاعدة وتأثيرها على نظام الملالي في إيران

صحوة الشباب المتصاعدة وتأثيرها على نظام الملالي في إيران

في السنوات الأخيرة، اتجه الشباب الإيراني بشكل متزايد نحو حركات المقاومة والمعارضة، مما شكل تحديًا هائلًا للنظام الديني الحاكم. لقد وفرت احتجاجات عام 2022 لمحة عن صحوة وطنية متزايدة بين الشباب الإيراني، والتي أقلقت النظام الحاكم بشدة. وقد أثار المسؤولون الإيرانيون مرارًا وتكرارًا التحذيرات حول هذا الاتجاه، مرجعين ذلك إلى عوامل متعددة، بما في ذلك النفوذ الأجنبي، “انحراف” الشباب فكريًا، والتأثير الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.

تكشف هذه المخاوف المتزايدة بين المسؤولين الإيرانيين عن إدراكهم أن الصحوة الوطنية بين الشباب تشكل تهديدًا وجوديًا لاستقرار النظام. في مقابلة مباشرة مع قناة خبر للنظام بتاريخ 26 سبتمبر 2024  أبدى أحد أعضاء البرلمان الإيراني مخاوفه العميقة من هذا الاتجاه المتزايد. وأشار إلى أن حتى أبناء الموالين للنظام بدأوا بالسخرية من النشيد الوطني للدولة الدينية.

وقال: “أبناؤنا [ويقصد بهم الشباب والمراهقين الإيرانيين، ويمكن أن يشمل ذلك أبناء المسؤولين التابعين للنظام] لم يعودوا يصفقون أو يظهرون حماسة أثناء عزف النشيد، بل يتراجعون إلى الزوايا. هذا خطر”. وأضاف: “هذا شيء يعمل عليه العدو… كلمات السيد اليوم [خامنئي] كانت ثقافية للغاية. وكانت جملته الأخيرة: ‘لا تدعوا علم العدو يرتفع داخل نظامكم بشكل متسلل.'”

واستخدم المسؤول أيضًا مصطلح “البيجرات الصامتة المتفجرة” لوصف الشباب قائلاً: “هذه البيجرات الصامتة المتفجرة تنفجر يوميًا، ليس فقط في بلادنا ولكن أيضًا في الدول الإسلامية وحتى داخل غزة. الهدف منها هو خلق انحراف فكري حتى يفقد هؤلاء الشباب حافزهم… القضية أوسع من هذا.”

في الواقع، كما أقر المسؤول، “القضية أوسع من هذا.” فقد توسع انتشار هذه الصحوة الوطنية إلى حد أن النظام لم يعد قادرًا على الوثوق بعناصره الأمنية، من ميليشيات الباسيج والضباط بزي مدني والحرس النظام، في الدفاع عنه خلال اللحظات الحرجة من الاضطرابات. وأعرب اللواء رحيم صفوي، أحد القادة العسكريين ، عن قلقه بشأن فقدان الحافز والتآكل داخل صفوفهم، ووصف ذلك بأنه “هروب من الخطر.”

وفي خطاب أمام مجموعة من أعضاء الباسيج، قال صفوي: “في أوقات الأزمات والخطر، يتمتع الرجال والنساء الشجعان بالقدرة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات. أما الجبناء، فلا يقفون أبدًا في وجه الخطر؛ بل يهربون. كثيرون فروا خلال الحرب.”

وحذرهم أيضًا من التأثر بـ”العوامل الخارجية” و”وسائل التواصل الاجتماعي”، قائلاً: “افهموا التغيرات البيئية من حولكم! حاولوا أن يكون لكم تأثير إيجابي على محيطكم، من المنزل إلى المدرسة والجامعة ومكان العمل. لا تدعوا العوامل الخارجية تؤثر عليكم. لا تدعوا وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر عليكم… وسائل التواصل الاجتماعي هي عالم بأكمله، وهو خطير جدًا بالنسبة لنا!” (المصدر قناة خبر، 27 سبتمبر 2024).

وكانت ملاحظات صفوي حول “التغيرات البيئية” تلميحًا إلى الوضع الاجتماعي المتفجر في إيران، الذي يتسم بإشارات تحذيرية تضيء في الشوارع والأحياء. هذه الإشارات تذكر بأن النظام الحالي لا يمكنه الحفاظ على قبضته على السلطة إلى الأبد.

ويواجه أفراد الحرس والباسيج كراهية شاملة من الناس أثناء مرورهم في شوارع إيران، ويشعرون بالخوف من غضبهم المتزايد. وليس من المستغرب أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي، المليئة برسائل الثورة والتطلعات إلى إيران ما بعد النظام الديني، تشكل تهديدًا كبيرًا للنظام وقدرته على السيطرة.

مع تراجع الروح المعنوية بين قوى النظام، تتراجع أيضًا ثقتهم بزعيمهم،  خامنئي. في مواجهة احتمال انهيار النظام، بدأ العديد من أعضاء الباسيج في التمرد على الأوامر. ودفع هذا أمر القادة العسكريين مثل صفوي إلى مطالبتهم بالتزام كامل بولاء خامنئي، قائلاً: “نحن في وضع داخلي، إقليمي ودولي حساس للغاية… راقبوا هذه التغيرات بعناية! كونوا مستعدين، واتبعوا أوامر قائد الثورة. يجب أن نكون يقظين في القضايا الداخلية والإقليمية، ويجب أن تُترك القرارات للقيادة. لا تتحركوا أمامه ولا خلفه، بل اتبعوه.”

وفي توسلات أكثر يأسًا، خاطب محمد شرفي، نائب منسق قوات الأمن الداخلي الإيراني، أعضاء الباسيج والحرس ، قائلاً: “إذا تركنا الولي الفقيه وحيدًا، فسوف يحدث عاشوراء… الحرب لم تنته بعد… اليوم، تحت قيادة قائد الثورة، نحتاج إلى روح مقاومة وثقافة التضحية!” (المصدر جماران نيوز، 27 سبتمبر 2024).

إن تعليقاته، التي تشير إلى مأساة عاشوراء، تكشف عن محاولات النظام المتزايدة للاحتفاظ بولاء قواته. التحذير واضح: إذا تُرك خامنئي دون دعم، فإن نظامه سينهار حتمًا.

في الواقع، لم تنته الحرب فقط، بل يمكن القول إنها قد بدأت للتو. تتزايد المقاومة في شوارع إيران وتشتد، وستجتاح قريبًا مؤسسات القمع، بما في ذلك قصر خامنئي نفسه. هذا المصير يبدو حتميًا، مع تصاعد السخط الشعبي الذي يشير إلى انهيار وشيك لحكم النظام الاستبدادي.

خامنئي في مستنقع الحرب وسعيه لإشعال المزيد من النزاعات في المنطقة

نيران إشعال نظام الملالي للحروب في الشرق الأوسط تلتهم هذا النظام الفاشي نفسه!

نيران إشعال نظام الملالي للحروب في الشرق الأوسط تلتهم هذا النظام الفاشي نفسه!

يعاني جسد المجتمع الإنساني منذ 45 عاماً من ورم خبيث أسمه “ولاية الفقيه“. وبغض النظر عن أسباب ظهور هذه الظاهرة، ورغم كل الدعوات والآثار المدمرة لهذه الظاهرة في إيران ومنطقة الشرق الأوسط والعالم، إلا أن هذه الظاهرة أوصلت المجتمع الإنساني إلى حافة “الموت” مرات عديدة! ولولا وجود خصم لها، لكان الوضع مختلفاً!

والسؤال المطروح في هذا الصدد هو: لماذا استمرت حياة هذه الظاهرة حتى اليوم؟ وما السبب في تكرار مثل هذه الحوادث المميتة يوميًا؟ وما هي الأسباب وراء هذه المشكلة؟ وما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها؟

يعلم أولئك الذين لديهم القليل من المعرفة بالعلوم الطبية أن لكل داء دواء. ويجب البحث عن علاج آخر للمرض الذي لا يشفى بالدواء. وللأسف، هناك تأخير كبير على مستوى المجتمع الدولي في هذا المجال!

وضع نظام ولاية الفقيه!

بسقوط الدكتاتورية الشاهنشاهية في إيران، حلّت محلها دكتاتورية أخرى أكثر خطورة بكثير. كان الشعب الإيراني سعيدًا بسقوط دكتاتورية الشاه. لم يكن الإيرانيون في البداية على علم بالمصير المؤلم الذي يهدد إيران والمنطقة والعالم. ومع قيام دكتاتورية ولاية الفقيه عام 1979، سرعان ما انكشفت الجوانب الخطيرة لهذه الدكتاتورية، حيث تم سلب الحريات، وأصبح إشعال الحروب “غطاءً” لقمع “الحريات”، وأصبح السعي لنيل الحرية “جريمة”، وتم سجن الأحرار وتعذيبهم ومعاقبتهم، وفُرضت “الدكتاتورية” مرة أخرى على إيران والإيرانيين. وقتل هذا النظام الفاشي أكثر من 120,000 شخص حتى الآن أو سلمهم لكتائب التعذيب والإعدام والاغتيال.

منافس دكتاتورية ولاية الفقيه!

إن السمة البارزة لديكتاتورية ولاية الفقيه هي استغلال عنصر “الدين”. لقد تلوَّثت كل القيم الإنسانية بـ “الدجل الديني”. ومن وجهة نظر أصحاب هذا الفكر ومؤيدوه، يتم تقسيم المجتمتع إلى مؤمنين وكفار، ويُعد كل فرد أو جماعة لا يتفق مع هذه الدكتاتورية من الكفار، ويتعرضون لعقوبات يُزعم أنها إسلامية بموجب اعتبارهم من المنافقين والمحاربين لله والمفسدين في الأرض. والجدير بالذكر أن هذا النظام الفاشي يعيش على دماء الشعب الإيراني وشعوب المنطقة. ولهذا السبب انتفض الشعب الإيراني عدة مرات لإسقاط الدكتاتورية في بلاده. لقد أطاح الإيرانيون بديكتاتورية الشاه، وهم الآن في الميدان لإسقاط الدكتاتورية الدينية! إن الإيرانيين لن يرضوا بأقل من إسقاط الديكتاتورية في بلادهم. والحقيقة هي أن الولي الفقيه وكل مسؤولي هذا النظام الدكتاتوري يخشون مجاهدي خلق أكثر من خشيتهم جميع المعارضين، لأن مجاهدي خلق يحملون فكراً جوهرياً مناهضاً للديكتاتورية في إيران. إن مجاهدي خلق أنفسهم مسلمين، وهم أول من رفعوا راية النضال ضد الديكتاتورية، وهم أكثر رسوخًا وقوة مقارنة بالجميع!

قاعدتا دكتاتورية ولاية الفقيه!

للديكتاتورية قاعدتان ثابتتان للبقاء: القمع وإشعال الحروب. إن هذا النظام الدكتاتوري قائم على خداع الشعب، والديكتاتورية، وولاية الفقيه، ومازال يسير على هذا النهج. لقد كان القمع وإشعال الحرب منذ البداية جزءاً لا يتجزأ من طبيعة هذا النظام. لقد أشعل خميني فتيل الحرب مع العراق، مصحوبًا بقمع الحريات في إيران. فقد كان يتم قمع كل صوت ينادي بالحرية في إيران تحت ستار الحرب.

برَّر خامنئي في خطابه يوم الأربعاء 25 سبتمبر 2024؛ الحرب مع العراق (التي يسميها نظام الملالي الدفاع المقدس)، وكرر المزاعم العدائية. وقال أثناء حديثه لمجموعة من قوات حرس نظام الملالي وقوات النظام: “إن هذه الحرب لم تكن للدفاع عن الوطن فقط… إلخ. قضية هذه الحرب كانت أكبر من ذلك، حيث أنها كانت دفاعاً عن (نظام الملالي)”. وانتقل على الفور إلى الحديث عن الحرب في غزة ولبنان، وقال: “اليوم يحدث حدث مماثل في لبنان وفلسطين، هذه الأحداث في لبنان وفلسطين تشبه أحداث الحرب المفروضة ودفاعنا المقدس”.

الاعتراف بضرورة عمل عملية جراحية للإنقاذ!

أقر مسعود بزشكيان، المُعيَّن من قبل الولي الفقيه في منصب رئاسة الجمهورية، مؤخراً خلال مؤتمر صحفي بالأزمات القاتلة المستعصية الحل التي يواجهها نظام الملالي، وقال: “نحن نتجه في هذا الوضع نحو الانهيار”. ثم أضاف: “إذا لم نر الموارد وزدنا الاستهلاك سنهلك حتماً يوماً ما”. وتحدَّث صراحةً في 3 سبتمبر 2024، في مشهد، عن ضرورة إجراء عملية جراحية للإنقاذ وإلا سيضيع كل شيء، وقال: ” يجب إجراء عمليات جراحية في العديد من المجالات، حتى نتمكن من انتشال البلاد من هذه الأزمة.”

وفي نفس اليوم قال السيد مسعود رجوي: ” بزشكيان يقول الحقيقة، فالدولة بحاجة إلى عملية جراحية لتخرج من هذا الوضع المتردي، وإلا فلن يتم انتشال البلاد من هذه الأزمة الطاحنة.” بيد أن العملية الجراحية المطلوبة هي استئصال نظام ولاية الفقيه برمته من جذوره. ولهذا السبب، من المستحيل طمس الأزمات أو الحفاظ على الوضع الثوري بوجود پزشکیان. وكما رحل الشاه، يجب على الشيخ أيضًا أن يختفي من الوجود!”

إشعال الحروب ضرورة وجودية لولاية الفقيه!

أسس نظام ولاية الفقيه المكوَّن من رجال الدين وجوده بالحرب على العراق، وهو البلد الذي لم يبرم معه اتفاقية سلام قط، ويحتله حتى الآن! لأن نظام ولاية الفقيه يهدف إلى تحقيق غاية أخرى. لذلك، حيثما تحدث الحرب، يكون لهذا النظام بصمة فيها، ويضع نفسه في جانب الطرف “السيئ” من الحرب. فما السبب في ذلك؟ لأن النظام الإيراني لم ولن يستقر قط بفضل المقاومة الشرسة التي يواجهها في داخل إيران، ويجد صعوبة في التماسك ويضطر إلى قمع المعارضة لبقاء نظامه.”

إن الحرب في غزة، التي تحل ذكراها السنوية الأولى في 7 أكتوبر 2024، هي نتاج فكر ولاية الفقيه. ولا يمكن اعتبار هذه الحرب غير مرتبطة بالحرب في أوكرانيا التي اندلعت في 24 فبراير 2022. إن بصمة هذا النظام الفاشي في الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة واضحة للجميع، كما هو واضحة في اليمن وسوريا ولبنان والعراق. ولهذا السبب تجذَّر القتل والدمار والفساد وانتشر أينما وطأت قدم هذا النظام القروسطي.

إن “العملية الجراحية الاقتصادية” التي أشار إليها مسعود بزشكيان، والتي أصبحت تتردد على لسانه هنا وهناك، ليست سوى نهب وسلب إلى أقصى حد. إنه يسعى إلى نهب جيوب الفئات المحرومة من الشعب الإيراني، وسرقة آخر أصوله بقدر ما يستطيع، لتعويض العجز في الميزانية وتمويل حكومته. إن ارتفاع عدد عمليات الإعدام والأسعار في الأشهر القليلة الماضية ليس من فراغ!

اليوم العالمي للسلام

تزامن هذا العام يوم البداية الرسمية للحرب بين إيران والعراق مع 21 سبتمبر “اليوم العالمي للسلام”. من المستحيل تحقيق السلام والأمن العالميين بدون القضاء على مصدر إشعال الحروب. تدور الآن حرب في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، سببها الرئيسي هو نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران. يقول خامنئي عن هذه الحرب التي استمرت ثماني سنوات بين إيران والعراق: “إن هذه الحرب، تجسيدٌ لجميع الروحيات الجيدة والبناءة التي من شأنها أن ترفع شأن أمة وبلد إلى أسمى آفاق التقدم”. كما قال: “إن هذه الحرب كنز لا ينضب حقاً”. وكان خميني من قبله قد وصفها بـ “النعمة” و”البركة”.  

أكبر خطأ في التقدير!

كان نظام الملالي يتوقع أنه سيتم خفض وتيرة التحولات العسكرية وحتى السياسية جراء انشغال أمريكا في الانتخابات! بيد أن ما حدث من اغتيالات، من قبيل اغتيال كل من إسماعيل هنية، وحسن نصر الله؛ ضجت مضجع الولي الفقيه، وتم الآن نقل علي خامنئي إلى “مكان آمن”، حسبما أفادت بعض وسائل الإعلام!

إن القضية المطروحة على الطاولة الآن هي على من سيكون الدور القادم، ومتى سيحدث، وأين وكيف سيتم. ويعلم الشعب الإيراني ووحدات المقاومة مهمتهم جيداً، ويعرفون ما يجب عليهم فعله!

الكلمة الأخيرة

في الوقت الذي كان خميني يعتبر فيه “السلام” بمثابة “دفن للإسلام؛ استخدم مجاهدو خلق كل رؤوس أموالهم لإنهاء الحرب. فقد ذهبوا إلى العراق، ووقفوا ضد نظام الملالي من خلال توقيع خطة سلام مع الحكومة العراقية، وبعد فترة وجيزة أجبروا خميني على تجرع سم الهدنة، ووضعوا نظام الملالي على حافة الإطاحة في صيف عام 1988! إذ أنهم بكشف النقاب للعالم عن المشاريع النووية لنظام الملالي؛ جعلوا العالم يدرك مدى خطورة ظاهرة الأصولية الإسلامية وولاية الفقيه. وفي مواجهة إشعال نظام الملالي للحروب في الشرق الأوسط، سلطوا الضوء على أن “رأس أفعى ولاية الفقيه موجود في طهران”، وأبلغوا العالم بهذا العنوان.

وظلت المقاومة الإيرانية تؤكد على مدى 40 عاماً على أن النظام الإيراني هو رأس الأفعى المسؤولة عن إشعال الحروب وتصدير الإرهاب، وهو مركز الأصولية الإسلامية. وأثبتت تطورات الأيام الماضية هذه الحقيقة للجميع. وأعلن السيد مسعود رجوي في رسالته الأخيرة: “أن مصير حسن نصر الله أثبت أن خامنئي هو الخاسر الأكبر استراتيجيًا من وراء الإرهاب وإشعال الحروب. لقد قلنا منذ اليوم الأول إن هذه حرب ستطال نظام الملالي أيضاً. ولا بد من استهداف رأس الأفعى ومحاسبة خامنئي”.

ملخص أهم الأخبار –  الاثنين 30 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار –  الاثنين 30 سبتمبر

  • وسعت وحدات المقاومة في مدن طهران وتبريز ومشهد وأصفهان ويزد وبندر عباس وكرج وكرمان وسقز وساري وهمدان وقزوين وزنجان ومسجد سليمان وسراوان وزاهدان أنشطتها من خلال رفع لافتات وملصقات تحتوي على صور السيدة مريم رجوي وكتابات على الجدران إحياء لذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في زاهدان .
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معرضا لصور الشهداء في مدينتي هامبورغ بألمانيا ولوغانو بسويسرا، تضامنا مع انتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد، ودعما للسجناء السياسيين، وضد الإعدامات الإجرامية.
  • نظم موظفو مصافي النفط والغاز في مدن بوشهر وكنجان وعسلوية تجمعات ومسيرات احتجاجا على عدم صرف رواتبهم
  • نظم عدد من المتقاعدين من مختلف المنظمات والمؤسسات وقفات في عدة مدن في إيران، بينها طهران ورشت وكرمانشاه والأهواز وأصفهان وشوش، يوم الأحد 29 سبتمبر، احتجاجا على الظروف المعيشية وتجاهل السلطات لمطالبهم.
  • يوم الأحد 29 سبتمبر، قتل ضابطا شرطة في هجومين مسلحين في هرماند وخاش.
  • كانت جلسة برلمان النظام الإيراني متوترة حيث احتج المشرعون على تقاعس النظام عن الرد على مقتل قاسم سليماني وإسماعيل هنية وحسن نصر الله.
  • أعلن جيش العدل  في بيان يوم الأحد 29 سبتمبر عن تنفيذ هجوم مسلح على سيارتين تابعتين لقوات إنفاذ القانون الجنائي التابعة للملالي في مدينة راسك.
  • وفقا لصحيفة “شرق”، قال محمد أمين زنغنه، سكرتير جمعية الطاقة المتجددة التابعة للنظام الإيراني، في الاجتماع: “من المتوقع أن يصل اختلال توازن الكهرباء إلى 30 ألف ميجاوات.
  • بعد  زيادة بنسبة 20  في المائة في سعر الحليب الخام في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء إيران، أعلن سكرتير جمعية صناعات الألبان في نظام الملالي  عن زيادة بنسبة 14 في المائة في أسعار منتجات الألبان في الأيام المقبلة.
  • تصاعد موج الاحتجاجات في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية
  • توتر في برلمان نظام الملالي: احتجاج على عدم رد فعل النظام بعد مقتل قاسم سليماني وحسن نصر الله 
  • إعدام تعسفي لاثنين من السجناء في العلن بإيران
  • نقلت وكالة “بلومبرغ” عن مصدر مطلع قوله إن ميليشيات النظام الإيراني في سوريا والعراق ستصبح القناة الرئيسية لنقل موارد حزب الله. وأضاف المصدر أن النظام الإيراني سيحاول نقل آلاف الجنود إلى المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا، وأن عدة آلاف من الجنود غادروا العراق إلى سوريا في الشهرين الماضيين.
  • في كشف مذهل، نقلت صحيفة “باريسيان” الفرنسية عن مصدر أمني في لبنان كشفه لأول مرة أن إسرائيل أبلغت بوجود حسن نصر الله في مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت من خلال جاسوس للنظام الإيراني.
  • قالت حماس إن زعيمها في لبنان فتح شريف أبو الأمين قتل مع زوجته وابنه وابنته في هجوم استهدف منزلهم في مخيم للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة صور في الساعات الأولى من صباح الاثنين.
  • أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن أكثر من 1000  لبناني قتلوا وأصيب 6000  في الأسبوعين الماضيين.
  • وقالت الحكومة اللبنانية إن مليون شخص ، أي خمس السكان ، غادروا منازلهم.
  • قتل 37 من مقاتلي داعش والقاعدة في غارات جوية أمريكية في سوريا.
  •  كشف صادم لصحيفة باریسیان الفرنسية عن دور متسلل إيراني في الكشف عن مكان حسن نصر الله

تصاعد موج الاحتجاجات في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية

تصاعد موج الاحتجاجات في إيران وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية

شهدت إيران في الاثنين  30 سبتمبر سلسلة واسعة من الاحتجاجات التي اندلعت في مختلف المدن والمناطق الصناعية، حيث نظم العمال والمتقاعدون تجمعات احتجاجية واسعة النطاق للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ومواجهة تدهور الأوضاع الاقتصادية. من بوشهر إلى تبريز، ومن خوزستان إلى كرمانشاه، تعالت الأصوات الشعبية مطالبةً بزيادة الأجور، دفع المستحقات المتأخرة، وتحسين ظروف العمل، وسط حالة من الغضب المتزايد ضد السياسات الاقتصادية للحكومة التي أرهقت الشعب وأدت إلى ارتفاع معدلات الفقر.

وفي بوشهر، شهدت المدينة تجمعات متتالية للعاملين في قطاع الغاز والنفط. ففي شركة مجمع الغاز بارس الجنوبي (SPGC)، خرج العمال في تظاهرات احتجاجًا على ظروف العمل القاسية وتأخير الرواتب. كذلك، تجمع العاملون في مصفاة الغاز فجر جم، مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية. وفي مكان آخر من بوشهر، شهدت منصات النفط والغاز الـ 40 التابعة لشركة POGC احتجاجات مماثلة، حيث طالب العمال بزيادة الرواتب نظرًا لتفاقم الأزمة الاقتصادية.

أما في كنکان، فقد توسعت الاحتجاجات مع تجمع العاملين في شركة نفط وغاز بارس كنکان (الموقع 2)، الذين رفعوا مطالب مشابهة، مؤكدين على ضرورة الاستجابة لمطالبهم بتحسين الأجور والظروف المعيشية. وفي عسلویه، نظم العاملون في شركة نفط وغاز بارس (الموقع 1) تجمعًا احتجاجيًا، حيث طالبوا بزيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل، مما يعكس امتداد موجة الاحتجاجات في قطاع النفط في المنطقة.

وفي الأهواز، نظم المتقاعدون في قطاع الاتصالات تجمعًا واحتجاجًا حاشدًا، رافعين شعارات تندد بالفساد في مؤسسات الدولة، خاصةً تلك المرتبطة بالنظام، مثل مؤسسة تعاون الحرس وهيئة تنفيذ أمر خميني. المتظاهرون هتفوا بأن هذه المؤسسات سرقت حقوقهم وطالبوا بالعدالة.

كما شهدت مناطق أخرى من إيران احتجاجات مشابهة. في إيلام وأردبيل، تجمع المتقاعدون في قطاع الاتصالات مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية، بينما شهدت طهران تجمعًا احتجاجيًا كبيرًا للمتقاعدين في شارع سردار جنگل تحت الأمطار، مما يعكس إصرار الشعب الإيراني على المطالبة بحقوقهم رغم الظروف الصعبة. وفي بندر عباس، أضرب عمال مصنع فولاد مادكوش، حيث أغلقوا الطرق المؤدية إلى المصنع احتجاجًا على تدني الأجور وتأخير دفع المستحقات.

وفي تبريز، نظّم المتقاعدون والعاملون في قطاع الاتصالات تجمعًا احتجاجيًا، مطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية. وكذلك في كرمانشاه، حيث تظاهر المتقاعدون في قطاع الاتصالات للمطالبة باستعادة حقوقهم المهدورة وتحسين أوضاعهم.

إن هذه الاحتجاجات الواسعة تأتي في ظل تدهور اقتصادي غير مسبوق في إيران، حيث يعيش معظم الشعب تحت خط الفقر. الأسباب الرئيسية لهذا التدهور تعود إلى سياسات النظام الإيراني في الإنفاق على الحروب الإقليمية، ودعمه المستمر للجماعات الإرهابية في المنطقة، بالإضافة إلى الفساد المتفشي في المؤسسات الحكومية، وخاصة تلك المرتبطة بالولي‌الفقیة علي خامنئي.

وتعتبر مؤسسات مثل الحرس من أبرز اللاعبين الاقتصاديين في البلاد، حيث استحوذت على أجزاء كبيرة من الاقتصاد، مما أدى إلى تدهور مستوى المعيشة للشعب وزيادة معدلات الفقر. الفساد المستشري في هذه المؤسسات وحجم الإنفاق العسكري الخارجي ساهما بشكل كبير في إفقار الشعب الإيراني وإثقال كاهله بمزيد من الأعباء الاقتصادية.

إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في زاهدان من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران

إحياء ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في زاهدان من خلال اللافتات والملصقات والشعارات والكتابات على الجدران في أنحاء إيران

أحيت وحدات الانتفاضة ذكرى انتفاضة الجمعة الدامية في زاهدان من خلال رفع لافتات وملصقات وشعارات وكتابات على الجدران في مدن مختلفة من إيران. وشملت الأنشطة مدنًا مثل طهران وتبريز ومشهد وأصفهان ويزد وبندر عباس وكرج وكرمان وسقز وساري وهمدان وقزوين وزنجان ومسجد سليمان وسراوان وزاهدان.

في مشهد، تم رفع لافتات بشكل بارز على بوليفار هنرستان وبوليفار أقدسية، بينما كان مجمع “تك ماسوله” في رشت مركزًا لهذه الأنشطة. وانتشرت الكتابات على الجدران التي تعبر عن التضامن مع المواطنين البلوش وكفاحهم المستمر. وشملت العبارات المكتوبة على الجدران: “تحية للثوار البلوش” و”الثوار البلوش لن يستسلموا للصمت والخضوع”.

وكانت من بين الشعارات الأساسية التي تم تسليط الضوء عليها، التضحيات التي قُدمت في زاهدان، مع رسائل مثل “تحية لزاهدان النازفة وتحيات لشهداء زاهدان الأبطال”. وأكدت هذه العبارات القوية على الجدران روح المقاومة المستمرة وإصرار المواطنين البلوشي على التصدي للقوى القمعية.

في طهران، تم رفع لافتة تحمل صورة مسعود رجوي، زعیم المقاومة الایرانیة، وتتضمن اقتباسًا منه يقول فيه: “دماء المواطنين البلوش المتدفقة تشعل النيران في جميع أنحاء إيران”.

بالإضافة إلى ذلك، عُلقت ملصقات تحمل صورة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في طهران وأصفهان. وأرسلت في هذه الملصقات رسالة تضامن مع المواطنين البلوش والمحاربين الشجعان في زاهدان، قائلة: “لقد نهض المناضلون البلوش، وقالوا من زاهدان إلى طهران حياتنا فداء لإيران”.

تم إحياء هذه الذكرى، بعد مرور عامين من الاحتجاجات الأصلية التي وقعت في 30 سبتمبر 2022، مما أكد مجددًا على روح المقاومة المستمرة في جميع أنحاء البلاد.

بزرگداشت سالگرد قیام جمعه خونین زاهدان با برافراشتن بنر و پوستر و شعارها و دیوارنویسی
بزرگداشت سالگرد قیام جمعه خونین زاهدان با برافراشتن بنر و پوستر و شعارها و دیوارنویسی
بزرگداشت سالگرد قیام جمعه خونین زاهدان با برافراشتن بنر و پوستر و شعارها و دیوارنویسی
بزرگداشت سالگرد قیام جمعه خونین زاهدان با برافراشتن بنر و پوستر و شعارها و دیوارنویسی

وحدات المقاومة في زاهدان : رئيسي، أنت جزار مجزرة الجمعة الدامية في زاهدان ارحل من بلوشستان

انتفاضة المواطنين البلوش في زاهدان وخاش وتفتان وسوران وراسك في ذكرى الجمعة الدامية في زاهدان

توتر في برلمان نظام الملالي: احتجاج على عدم رد فعل النظام بعد مقتل قاسم سليماني وحسن نصر الله 

توتر في برلمان نظام الملالي: احتجاج على عدم رد فعل النظام بعد مقتل قاسم سليماني وحسن نصر الله 

عقد برلمان النظام الإيراني يوم الأحد 29 سبتمبر جلسة سرية بشأن التطورات في اليمن ومقتل حسن نصر الله. وبعد انتهاء هذه الجلسة، تحول اجتماع البرلمان العلني إلى حالة من التوتر بسبب احتجاج النواب على عدم رد فعل النظام تجاه مقتل حسن نصر الله. وتظهر هذه الاحتجاجات بوضوح أن النواب تنتابهم حالة ذعر شديد من التطورات الأخيرة في المنطقة، مما يعكس تفاقم الخلافات داخل رأس السلطة بسبب عدم رد النظام على الضربات المتكررة التي وجهتها إسرائيل إلى وكلاء النظام. 

والجدير بالذكر أن الأغلبية العظمى من أعضاء البرلمان ينتمون إلى جناح خامنئي، لكنهم الآن يعبرون علنًا عن استيائهم من تقاعس نظام الملالي. 

حاول محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، تهدئة الوضع من خلال استعراض للقوة والتهديدات الجوفاء، لكنه لم يتمكن من السيطرة على الأوضاع، واستمرت الجلسة في حالة من التوتر الشديد. 

قال موسوي، أحد أعضاء البرلمان، في خطابه: “لو كنا قد انتقمنا لدم قاسم سليماني، هل كان العدو سيشكل اليوم فرق اغتيال ضدنا؟ معادلة الحرب واضحة للغاية: إذا لم نضرب، سنتعرض للضرب. السياسيون يشككون ويتذرعون بأننا يجب ألا نقع في فخ الحرب! من الغريب أنهم لا يرون بوضوح ساحة المعركة ويتحدثون عن فخ الحرب، بينما نحن في وسط الحرب!” 

قال منان رئيسي، عضو آخر لبرلمان النظام: “قال سماحة السيد (خامنئي) قبل عدة سنوات إنهم إذا ضربونا مرة، سنضربهم عشر مرات. لماذا الآن الوضع يجب أن يكون بطريقة تجعل بعض الأصدقاء المسؤولين عن هذه المسألة يتصرفون بالعكس؟”

وقال إمامي راد، عضو آخر في البرلمان: “لن نضع أي سلاح جانباً حتى يتم تدمير إسرائيل ومحوه بالكامل من الخريطة الجغرافية العالمية.”

وأشار هفشجاني، عضو آخر للبرلمان إلى عدم اتخاذ أي إجراء من قبل النظام بعد مقتل إسماعيل هنية، وقال: “أين الثأر لدماء هنية؟ لن نسمح أن يُترك أمر مولانا (خامنئي) دون تنفيذ. مسألة الثأر لدماء هنية هي مطلب وطني.”

وأما صباغيان، فقد أشار إلى موضوع السلاح النووي وقال: “الرد الحازم للنظام على أمريكا وإسرائيل وحلفائهم هو تسليح إيران بسلاح يمتلكونه ولا نمتلكه.”

وقال إسماعيل حسيني، عضو آخر في برلمان النظام: “العالم كله ينتظر رداً قوياً على وقاحة الصهاينة. نؤكد أن التصريحات التي تصدر من موقع ضعف وتخوف من حرب محتملة غير مقبولة.”

أسلو، النرويج – مظاهرة للإيرانيين دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران 

أسلو، النرويج – مظاهرة للإيرانيين دعماً للسجناء السياسيين وضد الإعدام في إيران 

في 29 سبتمبر 2024، نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو المقاومة الإيرانية في أسلو، النرويج، وقفة احتجاجية لدعم السجناء السياسيين في إيران استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي بشأن رفض الإعدامات في إيران. 

شارك في هذه الحركة الاحتجاجية أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وداعمو مقاومة الشعب الإيراني، بالإضافة إلى مجموعات من جمعيات النساء والشباب والمثقفين والمتخصصين والرياضيين الإيرانيين. 

عبّر المشاركون في هذه الوقفة، من خلال الشعارات واللافتات، عن غضبهم إزاء الانفجار المأساوي في منجم الفحم في طبس، والذي كان نتيجة إهمال نظام الملالي في توفير إجراءات السلامة الأساسية للعمال، مما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص. كما عبّروا عن تضامنهم مع عائلات عمال منجم طبس. 

أعلن المتظاهرون دعمهم لوحدات الانتفاضة المنتشرة في جميع أنحاء إيران، كما أكدوا تأييدهم للبرنامج المكوّن من عشر نقاط الذي قدمته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. 

أحيا المشاركون الذكرى السنوية ليوم الجمعة الدامي في مدينة زاهدان، حيث رُفعت لافتات كُتب عليها: “رسالة شهداء الجمعة الدامية في زاهدان: رد النار بالنار”. 

ردّد المتظاهرون الشعارات التالية: 

– الموت لخامنئي، اللعنة على خميني 

– تحية لمريم ومسعود رجوي 

– ليعلم العالم أن مسعود هو قائدنا 

– الإيراني يموت ولا يقبل الذل 

– سنقاتل ونموت وسنستعيد إيران من الملالي 

– الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي 

– الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)

– لا شاه ولا عمامة، النظام قد ولى عهده 

– قسما بدماء الشهداء، سنظل صامدين حتى النهاية للإطاحة بالنظام 

– الثورة أسلوبنا، وإسقاط النظام هو عزمنا 

– الإيراني مستيقظ، ويمقت الشاه والملالي 

شوهدت لافتات في هذه المظاهرة كُتب عليها: 

– مسعود رجوي: “الغضب والاحتجاج والانتفاضة و دعوى للمطالبة بدماء عمّال المناجم وجميع الكادحين” 

– “خامنئي يجب أن يحاكم في محكمة دولية على جرائمه ضد الإنسانية” 

كما رُفعت صور السيدة مريم رجوي وقائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي وأعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال الوقفة. 

أكدت الجالية الإيرانية في أسلو على رغبة الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية ورفض أي نوع من الدكتاتورية، سواء من نظام الملالي أو العودة إلى نظام الشاه.

مقتل ضابطي شرطة في هجمات مسلحة في هيرمند وخاش بإيران

مقتل ضابطي شرطة في هجمات مسلحة في هيرمند وخاش بإيران

في يوم الأحد 29 سبتمبر 2023، شهدت منطقتا هيرمند وخاش هجومين مسلحين منفصلين، أسفرا عن مقتل ضابطين من قوات القمع الإيرانية. وقد تم الإبلاغ عن الحادث أولاً من قبل وكالات الأنباء الحكومية، التي قدمت تفاصيل عن الأحداث العنيفة.

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية للنظام أن خلال مواجهة بين حرس الحدود في مركز حدود ماكي في هيرمند وأفراد مسلحين، قُتل ضابط الأمن أمير محمد أميري. بالإضافة إلى ذلك، أعلن مركز الإعلام التابع لقيادة الأمن في محافظة سيستان وبلوشستان في بيان أن الضابط رامين ولايتي، عضو الوحدة الخاصة في خاش، قُتل أيضًا في نفس اليوم جراء إطلاق نار.

وفي حادث آخر متعلق بذلك في اليوم نفسه، أعلنت جماعة جيش العدل المسلحة مسؤوليتها عن هجوم مسلح على سيارتين لقوات الشرطة في مدينة راسك. وفي بيان للجماعة، جاء فيه: «نجح أبناء الإيمان والجهاد الجاري في بلوشستان في استهداف وحدة دورية من قوات القمع الخاصة (مرصاد) المكونة من سيارتين عند تقاطع بارود في راسك». ورغم أن الجماعة ذكرت أن الكمين أدى إلى استهداف ما لا يقل عن 15 شخصًا من أفراد الدورية، إلا أن العدد الدقيق للخسائر لم يُحدد بعد.

وأصبحت محافظة سيستان وبلوشستان  بؤرة للعنف والاحتجاجات، وذلك بشكل خاص بسبب التمييز والفقر الذي فرضه النظام الإيراني على سكان هذه المنطقة. وتُعد سيستان وبلوشستان واحدة من أفقر المحافظات في إيران، وتعيش تحت وطأة تهميش اقتصادي واجتماعي حاد، حيث يعاني سكانها من ارتفاع معدلات البطالة، وانعدام الفرص الاقتصادية، وضعف البنية التحتية، مما يزيد من الإحساس بالإهمال من قبل الحكومة.

التمييز في هذه المنطقة ليس مقتصرًا على الجانب الاقتصادي فقط، بل يشمل أيضًا التفرقة الدينية والعرقية. سكان سيستان وبلوشستان يضمون غالبية من السنة والبلوش، الذين يشعرون بالاستبعاد من مراكز السلطة والحكومة، كما يرون أن حقوقهم المدنية والدينية. هذا التمييز المستمر أدى إلى حالة من الاستياء والاحتقان في المنطقة، مما جعلها أكثر عرضة للاحتجاجات وأعمال العنف.

وكانت انتفاضة 2022  نقطة تحول مهمة في هذا السياق، حيث ازدادت حدة الغضب الشعبي ضد النظام الإيراني، خاصة بعد استخدام القوة المفرطة في قمع الاحتجاجات. خلال هذه الانتفاضة، قامت قوات الأمن الإيرانية بعمليات قمع واسعة في مختلف أنحاء البلاد، وكان لسكان سيستان وبلوشستان نصيب كبير من هذا القمع، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والعنف المفرط ضد المحتجين. هذه الأحداث زادت من غضب سكان المنطقة الذين شعروا بأن النظام يضاعف معاناتهم ويعمّق التهميش والظلم الذي يعانونه.

نتيجة لهذه السياسات القمعية، أصبحت سيستان وبلوشستان رمزًا لمقاومة النظام الإيراني، حيث تتكرر فيها الاحتجاجات والاشتباكات بين المواطنين وقوات الأمن. وتُعتبر هذه الاضطرابات المستمرة انعكاسًا لحالة الاحتقان الشعبي ضد التمييز والفقر اللذين يواجههما السكان في ظل النظام الحالي.