الرئيسية بلوق الصفحة 808

مظاهرة لدعم السجناء السياسيين ومعارضة الإعدامات في إيران بمدينة غوتنبرغ

مظاهرة لدعم السجناء السياسيين ومعارضة الإعدامات في إيران بمدينة غوتنبرغ

غوتنبرغ، السويد – في الثالث من أكتوبر 2024، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مدينة غوتنبرغ للتعبير عن تضامنهم مع السجناء السياسيين في إيران ودعمهم لدعوة مريم رجوي لوقف الإعدامات في البلاد. وشارك في هذه المظاهرة مجموعة متنوعة من الإيرانيين المغتربين، بما في ذلك جمعيات نسائية، مجموعات شبابية، معلمين، متخصصين ورياضيين.

وعبّر المشاركون في المظاهرة عن إدانتهم لحادثة انفجار منجم الفحم الأخيرة في طبس بإيران، حيث فقد عشرات العمال حياتهم. واعتبر المتظاهرون أن الحادثة كانت نتيجة إهمال النظام الإيراني في توفير إجراءات السلامة الأساسية للعمال. وقد أعرب المتظاهرون في السويد عن تضامنهم مع عائلات الضحايا ودعوا إلى المحاسبة والعدالة. وقال أحد المتظاهرين: «هذه مأساة كان بالإمكان تجنبها لو أبدى النظام أدنى اهتمام بسلامة العمال».

كما أعلن المشاركون دعمهم لـ وحدات الانتفاضة داخل إيران، والتي تواصل نضالها ضد النظام من الداخل. ورفع المتظاهرون لافتات تؤكد تأييدهم لخطة النقاط العشر التي اقترحتها مريم رجوي، الرئیسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وتدعو هذه الخطة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران وإلغاء عقوبة الإعدام.

وردد المتظاهرون هتافات مثل: «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «تحية لمريم ومسعود رجوي»، و«يجب أن يعرف العالم، مسعود هو قائدنا». كما أكد المتظاهرون التزامهم الثابت بإسقاط النظام، مرددين: «سنقاتل، سنموت، وسنستعيد إيران من الملالي»، و«الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي». كما رفضوا كلا من النظام الحالي وأي عودة للنظام الملكي، معلنين: «لا الشاه ولا الملالي، نهاية النظام قريبة».

وحملت اللافتات التي ظهرت في المظاهرة رسائل مثل: «مسعود رجوي: غضب وانتفاضة العمال وكل الطبقة الكادحة»، و«يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية بسبب جرائمه ضد الإنسانية». كما رُفعت صور لمريم رجوي ومسعود رجوي وأعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية بشكل بارز في المظاهرة.

وأكد المجتمع الإيراني في غوتنبرغ على رغبة الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية ورفضهم لأي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو عودة للنظام الملكي. كما عبّر المواطنون السويديون الذين شهدوا المظاهرة عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية والعدالة.

تأتي هذه المظاهرة كجزء من حملة دولية أوسع تقودها المقاومة الإيرانية لحشد الدعم للسجناء السياسيين والتنديد بتزايد عمليات الإعدام في إيران.

مأزق إيران الاستراتيجي: من تهديدات الأمن إلى خطر وجودي

مأزق إيران الاستراتيجي: من تهديدات الأمن إلى خطر وجودي

في مقابلة أجرتها صحيفة شرق الحکومیة مع محسن جلیلوند، المحلل في قضايا العلاقات الدولية، ناقش الوضع الحرج الذي يواجهه النظام الإيراني في الوقت الراهن. وقدّم تحليله رؤية نقدية حول المأزق الاستراتيجي الذي يواجه إيران، والذي يمكن تلخيصه في سيناريوهين مختلفين: “تهديد أمني” و”تهديد وجودي”.  وشدد جلیلوند على ضرورة إعادة تعريف هذه التهديدات، محذرًا من تحول خطير نحو وضع أكثر خطورة بكثير.

بحسب جلیلوند: “من الناحية النظرية، يجب علينا أن نحدد وضعاً مختلفاً تماماً… التحول بين تهديد الأمن وتهديد الوجود. لأن الدول يجب أن تحقق أفضل أداء لها في الفجوة بين الأمن والوجود. عندما تواجه دولة تهديداً أمنياً، يمكنها إعادة إنتاج وتعريف الأمن من خلال خطط معينة؛ ولكن لا يمكن لأي نظام اتخاذ قرارات تعرض وجوده للخطر. علينا أن نعيد تعريف وإنتاج التهديدات الأمنية بشكل جاد تحت الدبلوماسية الفعالة، ولكن في أي حال من الأحوال يجب ألا نسمح بأن يقترب قاع التهديد الأمني من سقف التهديد الوجودي” ( صحیفة شرق، ۱ أكتوبر ٢٠٢٤).

مصطلح “الأمن” في سياق النظام الإيراني غالباً ما يكون مرادفاً للقمع الداخلي، كوسيلة لضمان السيطرة على الشعب الذي طالما قاوم هيمنة النظام الديني. والمظهر الخارجي لهذا القمع هو السياسة الخارجية العدوانية التي تشمل الحرب والإرهاب، والتي تخدم في تعزيز جهاز الأمن الداخلي للنظام. هذه الاستراتيجية المزدوجة—القمع الداخلي والعدوان الخارجي—كانت السمة المميزة للنظام الإيراني على مدى عقود. تشيرتصريحات جلیلوند المشفرة بشكل غير مباشرإلى أن هذه التكتيكات لم تعد تخدم بقاء إيران على المدى الطويل. ما كان في السابق مجرد قضية أمنية بات الآن يهدد بقاء النظام.

ومن الجدير التذكير بالوقت الذي كان فيه الولي الفقیة علي خامنئي وقاسم سليماني، بدعم من عائدات النفط الوفيرة، يتفاخران بشكل علني بطموحات كبرى لإعادة تشكيل النظام العالمي. وكان خامنئي واضحاً في رؤيته للمنطقة، حيث قال في أحد خطاباته: “اليوم، ينظر مليار ونصف المليار مسلم حول العالم إلى هذا العلم [مشيراً إلى راية ولاية الفقيه]؛ هذا هو العمق الاستراتيجي لأمتنا وثورتنا في الدول الإسلامية في المنطقة—في فلسطين، في شمال أفريقيا، في الشرق الأوسط، في آسيا الوسطى، وفي شبه القارة. هذه هي الأعماق الاستراتيجية للأمة الإيرانية!” (خامنئي، ۲۵ مارس ٢٠٠٦).

وعلى مدى سنوات، قامت إيران بإنشاء مجموعات وكلاء في العالم العربي تحت ذريعة الدفاع عن “كربلاء والنجف” أو تحرير “القدس”. وكانت هذه الوكلاء أدوات في استراتيجية إيران التوسعية، مما عزز نفوذ النظام في سوريا، العراق، اليمن، وغيرها. كما تم إرسال قادة الحرس الإيراني إلى هذه الدول تحت مسمى “المساعدة الاستشارية”، ولكن الهدف الحقيقي كان واضحاً—إشعال الحروب والأزمات في الخارج لتجنب الاضطرابات في الداخل.

اعتماد النظام على النزاعات الخارجية للحفاظ على قبضته على السلطة أصبح أكثر وضوحاً مع تعمق مشاركته في هذه الحروب الإقليمية. لم تكن مشاركة إيران في هذه الصراعات دفاعاً عن المواقع المقدسة، بل كانت ضرورة استراتيجية. فبقاء النظام يعتمد على تصدير أيديولوجيته وصراعه لتفادي مواجهة معارضيه الداخليين. وأوضح خامنئي هذه الحقيقة بنفسه عندما قال: “هؤلاء [المدافعون عن الحرم كما يُطلق عليهم] كانوا يقاتلون، لأن العدو لو لم يتم إيقافه، لكان قد دخل بلادنا… لو لم يتم إيقافه، لكنا نحن من نقاتلهم هنا في كرمانشاه وهمدان والمحافظات الأخرى” (وکالة تسنيم للحرس، ۵ فبراير ٢٠١٦).

ومع ذلك، فإن استراتيجية النظام المتمثلة في إشعال الحروب الإقليمية لم تنجح في وقف السخط المتزايد داخل إيران. الأزمة الحالية التي يواجهها خامنئي وحكومته ليست ناتجة عن تهديدات خارجية، بل عن الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت البلاد في السنوات الأخيرة. ورغم سياستها الخارجية العدوانية، تواجه إيران الآن واقعاً صارخاً يتمثل في الحاجة إلى محاربة ليس فقط أعداء إقليميين، بل أيضاً شعباً أكثر تمرداً.

وأصبحت الصراعات الإقليمية، التي كان يُفترض أن تضمن مستقبل النظام، عبئاً عليه الآن. ومع تصاعد الاحتجاجات داخل إيران، بدأت الحدود بين التهديد الأمني والتهديد الوجودي تتلاشى. إن الأعمال التي كان من المفترض أن تضمن بقاء النظام هي الآن تسرع من سقوطه.

ما تحاول صحيفة شرق ومحللها الدولي الإشارة إليه بطريقة حذرة دون التصريح بشكل مباشر، هو أن النظام يقترب من نقطة حرجة. المأزق الاستراتيجي للنظام الديني الإيراني أصبح أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، ونضاله للهروب من هذا المأزق قد يعجل بانهياره الحتمي.

استراتيجية الانتفاضات

تقرير عن انهيار البنية التحتية للصحة والعلاج والتربية والتعليم و الكهرباء في إيران

تقرير عن انهيار البنية التحتية للصحة والعلاج والتربية والتعليم و الكهرباء في إيران

خلف انهيار البنية التحتية في إيران تحت حكم نظام ولایة الفقیة آثارًا مدمرة على مختلف قطاعات البلاد. ومن أبرز الحوادث التي تجسد هذا التدهور انفجار منجم الفحم في طبس، الذي أدى إلى وفاة أكثر من 50 عاملًا في أعماق تبلغ حوالي 500 متر تحت الأرض. هذا الحادث المأساوي سلط الضوء على الإهمال المنهجي وتدهور البنية التحتية الحيوية في إيران.

وقد كانت الظروف التي أدت إلى انفجار منجم طبس تُعزى إلى المعدات المهترئة والبنية التحتية القديمة. وأظهرت الصور التي انتشرت بعد الحادث أوضاع العمل (أو بالأحرى السخرة) التي كان العمال يعيشونها، حيث تم عرض الأدوات البدائية مثل المجارف والفؤوس، إلى جانب الملابس والأحذية الممزقة. كما كانت حالة الأنفاق والعربات الصدئة والسقالات غير الآمنة دليلاً على عدم صيانة المعدات منذ سنوات، مما أدى في النهاية إلى هذه الكارثة.

هذا الحادث فتح الباب للنقاش حول تدهور البنية التحتية في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، لم يكن المنجم هو المكان الوحيد الذي توقف فيه الزمن؛ بل تعاني كل أنحاء إيران من بنية تحتية منهارة في العديد من القطاعات، نتيجة للإدارة الفاشلة والفساد في ظل نظام ولایة الفقیة.

يمكن رؤية انهيار البنية التحتية في إيران بوضوح في نظام الرعاية الصحية، الذي يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين. النظام الصحي على وشك الانهيار، وهذا لم يعد سراً. فقد اعترف مسؤول حكومي في وزارة الصحة بأن “70% من المستشفيات والمباني الصحية في البلاد مهترئة. وفي طهران، تصل النسبة إلى 80%، و90% من هذه المباني لا يمكن تحسينها لتكون مقاومة”. (إيرنا، 9 سبتمبر 2024). كما كشف عن أن بعض المستشفيات يعود تاريخها إلى ما يزيد عن مئة عام، أي منذ فترة قاجار، ولم تجرِ لها أي تحسينات جوهرية منذ ذلك الحين.

وبالإضافة إلى ذلك، أشار المسؤول إلى “50 ألف سرير مهترئ” في المستشفيات بحاجة إلى استبدال، بتكلفة تصل إلى مئات المليارات من التومانات. ويعاني قطاع الأدوية أيضًا من الإهمال، حيث أن “أكثر من 60% من آلات الإنتاج في شركات الأدوية وصلت إلى حدود الإهلاك”. (بورس نيوز، 21 أغسطس 2024).

ولا ينتهي تدهور النظام الصحي عند هذا الحد، بل يمتد إلى خدمات الطوارئ، حيث إن “55% من سيارات الإسعاف في إيران قديمة” وتحتاج إلى استبدال عاجل.

ويواجه النظام التعليمي في إيران أيضًا تحديات كبيرة نتيجة تدهور البنية التحتية. العديد من المدارس تعتمد على مبانٍ قديمة وغير آمنة، مما يخلق بيئة خطرة للطلاب. وفقًا للإحصاءات الرسمية، “ثلث المدارس في البلاد غير آمنة. وهذا يعني أن حوالي 30% من المدارس لا توفر الأمان اللازم للطلاب”. (موقع آفتاب الحکومي، 2 أكتوبر 2024).

ويعيش حوالي 3 ملايين طالب في خطر في 100,000 صف دراسي غير آمن. ووردت تقارير مؤخرًا من محافظتي أصفهان وأذربيجان الغربية تفيد بانهيار أسقف المدارس، مما أدى إلى إصابة الطلاب بشكل خطير.

وعلى الرغم من هذه الأوضاع المقلقة، لا توجد خطط أو ميزانية واضحة لحل هذه الأزمة. ووفقًا لما ذكره نائب سابق في وزارة التربية والتعليم: “خلال سنوات الحرب الإيرانية العراقية الثماني، على الرغم من الظروف الاقتصادية السيئة، لم تنخفض حصة التعليم من الميزانية الوطنية إلى أقل من 20%. ولكن منذ تولي حكومة أحمدي نجاد السلطة، انخفضت هذه النسبة إلى 9.8%، وهو أدنى مستوى في تاريخ ما بعد الثورة”. (ركنا، 21 سبتمبر 2024).

وتعاني البنية التحتية للطاقة في إيران أيضًا من الإهمال وسوء الإدارة. إحدى الأزمات الرئيسية في هذا القطاع هي عدم التوازن في إنتاج وتوزيع الكهرباء. وقد أدى الفساد واختلاس الموارد، مثل بيع الكهرباء لدول أخرى وتخصيص كميات كبيرة لمراكز تعدين العملات الرقمية التابعة للحرس، إلى تفاقم المشكلة.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول حكومي: “30% من شبكة الكهرباء في البلاد قديمة ومهترئة، وتحتاج إلى استثمار قدره 14 تريليون تومان”. (ركنا، 11 سبتمبر 2024). ويقدر الخبراء أن حل مشكلة التوازن في قطاع الطاقة يتطلب نحو 20 مليار دولار، وهو مبلغ لن تخصصه الحكومة المنشغلة بتدخلاتها الخارجية.

إن الفساد المنتشر على نطاق واسع واستغلال النظام لموارد البلاد لانفاقها على القوات الوكيلة للنظام العاملة في الخارج أدى إلى انهيار البنية التحتية في جميع القطاعات الحيوية. وكانت النتيجة هي تدهور مستوى المعيشة وزيادة الفقر والبؤس بين جميع فئات المجتمع. طالما استمرت هذه المشاكل الهيكلية، يبدو أن الحل الوحيد يكمن في التغيير الجذري للنظام السياسي، وهو ما يُطلق عليه في الثقافة السياسية مصطلح “إسقاط نظام ولایة الفقیة“.

وحدات الانتفاضة في زاهدان: إسقاط النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

وحدات الانتفاضة في زاهدان: إسقاط النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

 في يوم 4 أكتوبر، شهدت مدينة زاهدان مجددًا نشاطات واسعة لوحدات الانتفاضة التي تجددت شعاراتها المناهضة للنظام الإيراني، مُعبرة عن صمود الشعب ومقاومته المستمرة ضد القمع والظلم. تأتي هذه النشاطات في ظل تصاعد وتيرة الإعدامات من قِبل السلطات الإيرانية، ما يُظهر إصرار الشعب على التمسك بمطالب الحرية والعدالة، رغم كل التهديدات والقمع الوحشي.

وأكدت وحدات الانتفاضة في شعاراتها على إسقاط نظام الملالي.

تضمن الحراك الشعبي تعليق لافتات وكتابة شعارات تعكس روح المقاومة في شوارع زاهدان، وكانت الرسالة الرئيسية واضحة في الشعار “دماء البلوش والمضطهدين تغلي”، الذي يُبرز التوتر الشديد والغضب الشعبي ضد النظام، مُشيرًا إلى الثبات في مواصلة النضال.

شعارات أخرى رفعتها وحدات الانتفاضة دعت إلى “وقف الإعدامات الفورية والإفراج عن السجناء من الكرد والبلوش وأهل السنة”، ما يُشير إلى التنديد بالتمييز الممنهج الذي يعاني منه أبناء الأقليات العرقية والدينية في إيران.

التأكيد على مواجهة النظام بلا خوف جاء في شعار “نحن لا نهاب الموت أو الإعدام”، الذي يعكس إصرار وحدات الانتفاضة على تحدي كل محاولات النظام لإسكات صوت الحرية من خلال القمع الوحشي.

واحد من الشعارات الأكثر تأثيرًا كان “من زاهدان إلى طهران، الموت للظالمين”، الذي يُعبر عن رفض الشعب الإيراني للحكم الاستبدادي، سواء كان في عهد الشاه أو في ظل نظام ولاية الفقيه الحالي بقيادة خامنئي.

تزامنًا مع تصاعد موجة الإعدامات في الأشهر الأخيرة، رفعت وحدات الانتفاضة شعار “تصاعد الإعدامات يعكس خوف خامنئي من انتفاضة الشعب”، مُشيرة إلى أن النظام يحاول بسط سيطرته المتزعزعة من خلال العنف والإعدامات الجماعية.

كما أكدت الشعارات المستمرة أن الكفاح الشعبي لن يتوقف إلا بإسقاط النظام، وهو ما برز في الشعار “لا مصالحة، لا استسلام، نواصل النضال حتى إسقاط النظام”، مما يُظهر عزم الشعب على عدم التراجع أو التهاون في مواجهة الاستبداد.

وشعار آخر كان “الكلمة الأولى والأخيرة: إسقاط النظام”، الذي يُجسد الهدف الأساسي للحركة الشعبية في إيران، وهو الإطاحة بحكم ولاية الفقيه وإحلال الحرية والعدالة.

في ظل هذه الظروف، جاء شعار “لا انحناء، ولا استسلام”، ليُبرز رفض الشعب للرضوخ أو الاستسلام للظلم، والتأكيد على استمرارية النضال حتى تحقيق مطالب الشعب، رغم كل محاولات القمع الوحشي.

وفي خضم هذه الاحتجاجات والفعاليات، يبرز شعار “دماء شهداء البلوش و ناقلي الوقود الذين قُتلوا على يد النظام تغلي”، ليعكس حجم الغضب الشعبي المتزايد ضد النظام الإيراني. دماء هؤلاء الشهداء، الذين قُتلوا بوحشية على أيدي النظام، أصبحت رمزًا للظلم والقمع الذي تعاني منه الأقليات العرقية والدينية في إيران. سكان زاهدان يُدركون أن هذه الدماء لن تذهب سُدى، بل ستُغذي نيران الثورة والمقاومة حتى تأتي على النظام بأكمله. إن تضحيات هؤلاء الشهداء هي وقود الحراك المستمر، وإشارة إلى أن الشعب لن ينسى ولا يغفر للجرائم التي ارتُكبت بحق أبنائه، وأن العدالة ستتحقق رغم كل الصعاب.

ووسط هذه النشاطات، رفعت وحدات الانتفاضة رسالة قوية تُندد بمشاركة جميع عناصر النظام في عمليات القمع والإعدام، مُشددة على أن “البرنامج الوحيد للشعب الإيراني هو إسقاط نظام ولاية الفقيه”.

تُظهر هذه النشاطات في زاهدان تجذر روح المقاومة في نفوس المواطنين، وتُعبر عن الإصرار على التغيير رغم كل العقبات.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان با شعار «سرنگونی نظام به دست مردم و مقاومت ایران» ۱۳مهر ۱۴۰۳

احتجاجات زاهدان في الذكرى الثانية لـ “الجمعة الدامية

لقاء مريم رجوي مع بيورن بیرج، نائب الأمين العام لمجلس أوروبا وعدد من النواب خلال زيارة لمجلس أوروبا

لقاء مريم رجوي مع بيورن بیرج، نائب الأمين العام لمجلس أوروبا وعدد من النواب خلال زيارة لمجلس أوروبا

التقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية يوم الأربعاء 2 تشرين الأول/أكتوبر، خلال زيارة إلى مجلس أوروبا، بالسيد بيورن بیرج، نائب الأمين العام لمجلس أوروبا. وخلال الاجتماع، تمت مناقشة انتهاكات نظام الملالي الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان وسياسات النظام المثيرة للحرب، فضلا عن التطورات المتعلقة بمقاومة الشعب الإيراني والاحتجاجات الاجتماعية.

ثم التقت مريم رجوي بعدد من أعضاء مجلس أوروبا، بمن فيهم السيناتورة أليساندرا مايورينو من إيطاليا، والسيدة إيفا ديميتش من سلوفينيا، والسيناتور جوزيف أفريللي من أيرلندا، ووفد من برلمان سان مارينو، يشمل كلا من السيدين نيكولا رينزي، وخيراردو جيوفانيولي، والسيدتين أليتشي مينا وجوليا موراتوري.

وفي نفس اليوم شاركت وتكلمت السيدة مريم رجوي  في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا ومؤتمر الأحزاب الشعبية الأوروبية والأحزاب الديمقراطية والليبرالية بستراسبورغ.

وعقد اجتماع مجموعة الأحزاب الشعبية الأوروبية برئاسة السيد بابلو هيسبان، رئيس هذه المجموعة. وشكر السيد بابلو هيسبان السيدة رجوي على مشاركتها في الاجتماع وقال إن السيدة رجوي قادت جهود حركة المقاومة لجلب الديمقراطية إلى إيران. ولعبت دورا بارزا في النضال من أجل المساواة ودور المرأة، وتحت قيادتها، كانت النساء في المقاومة الإيرانية في مواقع ريادية.

وقالت السيدة رجوي في هذا الاجتماع إن الترويج للحرب وتصدير التطرف يشكلان الوجه الآخر لعملة القمع والقتل والإعدام في الداخل ويمثلان جزءا أساسيا من استراتيجية النظام من أجل البقاء. لقد قال خامنئي، زعيم النظام، مرارا وتكرارا إنه إذا لم نقاتل خارج حدود إيران، فعلينا محاربة العدو في المدن الإيرانية. يقصد بالعدو المجتمع المتفجر وشباب الانتفاضة. هذه هي فلسفة وجود القوات الوكيلة للنظام التي يهدر النظام أموال الشعب الإيراني عليها، فطالما هذا النظام في السلطة، فلن ترى المنطقة السلام والهدوء. ولهذا السبب ما فتئنا نقول منذ سنوات إن الاعتراف بالبديل والجمهورية الديمقراطية في إيران شرط أساسي للسلام والأمن في المنطقة والعالم.

ملخص لأهم الأخبار –  السبت 5 أكتوبر

ملخص لأهم الأخبار –  السبت 5 أكتوبر

  • ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن السيدة مريم رجوي التقت خلال زيارتها لمجلس أوروبا بنائب الأمين العام لمجلس أوروبا، السيد بيورن بیرج، وناقشت الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالي وسياسات النظام الإيراني المثيرة للحرب، فضلا عن التطورات المتعلقة بمقاومة الشعب الإيراني والاحتجاجات الاجتماعية.
  • نظم طلاب الطب في جميع أنحاء إيران وقفة احتجاجية في طهران اليوم احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم
  • نظم عمال في منجم طزره في مدينة دامغان وسط إيران وقفة احتجاجية لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على انتهاك حقوقهم
  • دعت وحدات الانتفاضة في أجزاء مختلفة من مدينة زاهدان تحت شعار “إسقاط النظام الإيراني على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية” الأهالي إلى الانتفاض لإسقاط نظام الملالي.
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية تحركا في مدن برن بسويسرا وباريس تضامنا ودعما للسجناء السياسيين وحملة “لا للإعدام في إيران”.
  • تحدثت وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني عن خطر البطالة الوشيك للمزارعات في الجنوب، وكتبت أن انخفاض الأجور والمشاكل الصحية، إلى جانب خطر الجفاف واستعداد بعض المزارعين لاستخدام المواطنين، أثارت المخاوف.
  • ووفقا للتقارير، تعرضت العائلات والناشطين العماليين في منجم طبس للضغط والتهديد من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الملالي فيما يتعلق بنشر المعلومات، وطلب من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي حذف منشوراتهم.
  • في أعقاب تقارير عن هجوم إسرائيلي محتمل على منشآت النفط أو المصافي التابعة للنظام الإيراني، سافر محسن باك نجاد، وزير النفط في نظام الملالي، إلى عسلوية وقال إنه يريد أن يكون بجانب موظفي المنشأة  “في هذه الأيام الخاصة” لتطمينهم.
  • أفادت قناة المسيرة، قناة الحوثي الإخبارية التابعة للنظام الإيراني، أن الغارات الجوية الأمريكية والبريطانية استهدفت مطار الحديدة ومنطقة صنعاء.
  • قال الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة إنه نفذ ضربة استخباراتية دقيقة في بيروت يوم الخميس قتل فيها رئيس شبكات الاتصالات التابعة لحزب الله محمد رشيد سكافي.
  • قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن إسرائيل لم تقدم أي ضمانات بعدم استهداف المنشآت النووية في إيران.
  • قالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن قواتها  ضربت 15  هدفا للحوثيين المدعومين من إيران في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في اليمن. وشملت هذه الأهداف القدرات العسكرية للحوثيين.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته هاجمت مسلحي الجماعة داخل مسجد في جنوب لبنان الليلة الماضية للمرة الأولى منذ بداية الصراع مع حزب الله في العام الماضي.
  • ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن مجمع المستشفى في بلدة بنت جبيل الجنوبية تعرض لقصف إسرائيلي.
  • ذكرت وسائل إعلام أنه يجري التحقيق في احتمال إصابة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني في انفجار قنبلة في بيروت.
  • كتب موقع العربية أن إسرائيل أكدت اغتيال هاشم صفي الدين وكل من كان معه.
  • قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القاعدة الأمريكية الواقعة في حقل كونيكو للغاز بريف ديرالزور الشمالي، استهدفت يوم الجمعة 5 تشرين الأول/أكتوبر بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة. ويقال إن الهجوم نفذته قوات مدعومة من النظام.

معرض المقاومة الإيرانية في ساوثمبتون، إنجلترا

معرض المقاومة الإيرانية في ساوثمبتون، إنجلترا

في 4 أكتوبر، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو مقاومة الشعب الإيراني فعالية خاصة في وينشستر، ساوثمبتون، إنجلترا. وتضمن المعرض عرضًا لصور شهداء الانتفاضات الوطنية في إيران، وأُقيم تضامنًا مع النضال المستمر ضد النظام وتكريمًا لأولئك الذين فقدوا حياتهم.

وعرض الحدث العديد من الصور لأشخاص قُتلوا خلال الانتفاضات، مع التركيز بشكل خاص على الذين استشهدوا في احتجاجات عام 2022. تم عرض لافتات كبيرة تحمل صور هؤلاء الشهداء إلى جانب العلم الإيراني، مما خلق تكريمًا مهيبًا لتضحياتهم. من بين العروض الأكثر تأثيرًا كان لافتة تصور ستة متظاهرين من انتفاضة 2022 تم إعدامهم على يد النظام الإيراني. أحد هؤلاء الأفراد كان حميد رضا رهنورد، الرياضي الشاب من مشهد، والذي أثار إعدامه صدمة كبيرة داخل إيران وخارجها.

ومن المعالم البارزة الأخرى في المعرض كان لافتة كبيرة مخصصة لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها السجناء السياسيون في إيران. هذه المجزرة، التي أمر بها خميني، أدت إلى إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق. وأكدت اللافتة على حجم هذه المأساة وأبرزت المطالب المستمرة بتحقيق العدالة لضحايا هذه الإعدامات.

كما تضمنت عدة لافتات أخرى إدانة لاستخدام عقوبة الإعدام في إيران. كان من بين اللافتات الأكثر بروزًا لافتة كتب عليها: “أوقفوا الإعدامات في إيران”. كما عرضت لافتة أخرى صورًا لشهداء الانتفاضات الوطنية، وكتب تحتها: “قسمًا بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية”.

تم أيضًا تنظيم طاولة كتب في المعرض، تضمنت أعمالًا توثق أسماء ضحايا مجزرة عام 1988. كما تضمنت الطاولة مذكرات لسجناء سياسيين نجوا من سجون وشهدوا مباشرة التعذيب وإعدام زملائهم السجناء. وبالإضافة إلى ذلك، وُضعت نشرات من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في متناول الزوار، حيث قدمت تحديثات ورؤى حول حركة المقاومة الإيرانية.

وجذب المعرض العديد من الزوار المحليين، بما في ذلك الشباب البريطانيون، الذين عبروا عن دعمهم وتضامنهم مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة. من خلال هذا الحدث، سعى المنظمون إلى زيادة الوعي بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران وإلهام دعم دولي أكبر لمقاومة الشعب الإيراني.

التقرير الشهري عن الاحتجاجات في إيران – سبتمبر 2024

التقرير الشهري عن الاحتجاجات في إيران – سبتمبر 2024

مع تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية في قمة النظام الحاكم في إيران، ازدادت وتيرة الاحتجاجات الشعبية في البلاد. وقد أظهرت نهاية مسرحية الانتخابات وبدء ولاية الحكومة الجديدة بشكل أكثر وضوحًا أن هذا النظام في مأزق كامل، وأن حكومة خامنئي الجديدة لم تقدم أي حلول للأزمات المتفاقمة.

بناءً على تقرير شبكة إيران آزادي (إیران الحرة) وشبكة مراسليها داخل البلاد، نسعى إلى تقديم ملخص شهري لجميع الاحتجاجات التي تشهدها إيران. توفر هذه الإحصاءات الدورية نظرة شاملة حول حالة الاستياء الاجتماعي المتزايد في البلاد.

في شهر سبتمبر 2024، تم توثيق ما لا يقل عن 412 احتجاجًا في جميع أنحاء البلاد.

 التوزيع الكمي للاحتجاجات في شهر سبتمبر

– العمال: 159 احتجاجًا

– المتقاعدون: 112 احتجاجًا

– أصحاب المتاجر: 11 احتجاجًا

– الممرضات: 10 احتجاجات

– المزارعون: 6 احتجاجات

– المعلمون: 6 احتجاجات

– سائقو سيارات الأجرة: 3 احتجاجات

– سائقو الشاحنات: احتجاجان

– مربي الماشية: احتجاج واحد

– قطاعات أخرى: 102 احتجاجًا

 خصائص الاحتجاجات حسب الفئات المختلفة

 احتجاجات العمال

تم تنظيم ما لا يقل عن 159 احتجاجًا من قبل العمال في جميع أنحاء البلاد. وتركزت شكاواهم بشكل رئيسي حول انعدام الأمن الوظيفي، الفصل من العمل، سوء المعاملة من قبل الإدارة، نقص الفوائد، عدم وجود تعويض عن الأعمال الخطرة، عدم دفع الأجور المتأخرة، وانخفاض الأجور.

كما شملت الاحتجاجات قطاع النفط والغاز، حيث شكا العمال من عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة بشأن سياسات الإجازات، وتصنيف الوظائف بشكل عادل، وتحسين ظروف العمل. وشملت القضايا الأخرى تأخير دفع بدلات أماكن العمل، وضع سقف غير عادل للأجور، والفشل في تصنيف الوظائف في المناطق التشغيلية. بالإضافة إلى ذلك، أبدى العمال قلقهم إزاء التدخل المتزايد للشركات المتعاقدة التي تستغل العمال.

وامتدت هذه الاحتجاجات إلى مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك المصافي، المصانع البتروكيماوية، وصناعة النفط والغاز بشكل عام. وشملت المواقع البارزة العمال في منصات الغاز في بارس مثل PD6 وPD9 وPD12B، وكذلك في حقول الغاز الجنوبية مثل SPD15 وSPD8. وشارك العمال في مصافي ومرافق نفطية أخرى في بوشهر وعسلويه، إلى جانب العمال المؤقتين والعاملين بنظام العقود في العديد من المصافي الكبرى.

وخارج قطاع النفط والغاز، احتج عمال الحديد والفولاذ وعمال المناجم على الأجور غير الكافية، وسوء ظروف العمل، وعدم استقرار الوظائف. وشارك عمال من مصانع الفولاذ في أنزلي ومرافق التعدين في طزر أيضاً في هذه الاحتجاجات.

 احتجاجات المتقاعدين

نظم المتقاعدون ما لا يقل عن 112 احتجاجًا في جميع أنحاء البلاد. تمحورت مطالبهم حول عدم تساوي الدخل، تأخير استلام معاشاتهم، وحرمانهم من الفوائد المختلفة. وقد كانت هذه الاحتجاجات مستمرة، حيث يطالب المتقاعدون الحكومة بشكل متزايد بمعالجة وضعهم الاقتصادي المزري. عبروا عن إحباطهم من التدهور المستمر في قيمة معاشاتهم التقاعدية في ظل التضخم المتزايد وسوء الإدارة الاقتصادية.

 إضرابات أصحاب المتاجر

تمركزت احتجاجات أصحاب المتاجر في مدن مثل سنندج، سقز، مريوان، وكرمانشاه، بشكل رئيسي لإحياء ذكرى الانتفاضة الوطنية التي اندلعت العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، نظم التجار في إيرانشهر احتجاجات ضد السلطات المحلية بسبب إغلاق الطرق، مما أثر سلبًا على أعمالهم.

 احتجاجات الممرضات

نظمت الممرضات ما لا يقل عن 10 احتجاجات في مدن مثل بهبهان، قم، وأصفهان. طالبن بتحسين ظروف المعيشة، دفع المتأخرات المالية الخاصة بالعمل الإضافي، وتلبية مطالبهن المتعلقة بزيادة الأجور. وسلطت هذه الاحتجاجات الضوء على المشكلة الأوسع المتعلقة بإهمال العاملين في قطاع الرعاية الصحية، الذين يعانون من ضغوط هائلة نتيجة الأزمة الاقتصادية والبنية التحتية الصحية غير الكافية.

 احتجاجات المزارعين

قام المزارعون، وخاصة في مناطق مثل شادکان ودزفول، بتنظيم ما لا يقل عن 6 احتجاجات. تمحورت مطالبهم بشكل رئيسي حول نقص الوقود وشح المياه للزراعة. في بعض الحالات، احتج المزارعون على استيلاء الدولة على موارد المياه، مما زاد من صعوبة الأوضاع الزراعية في المناطق الريفية.

 احتجاجات المعلمين

نظم المعلمون في طهران وشيراز ومدن أخرى ست احتجاجات خلال شهر سبتمبر. وركزت هذه الاحتجاجات على القضايا المتعلقة بالتوظيف، بما في ذلك مطالبهم بتثبيت عقود العمل الدائمة، وعدم الرضا عن سياسات وزارة التربية والتعليم. كما طالب العديد من المعلمين بأجور عادلة وتحسين ظروف العمل.

 احتجاجات في قطاعات أخرى

شهدت قطاعات أخرى احتجاجات واسعة، حيث نظم سائقو سيارات الأجرة في طهران احتجاجات للمطالبة بتحسين الإدارة وتقديم مساعدات مالية، خاصة فيما يتعلق بمحطات شحن السيارات الكهربائية. بينما احتج سائقو الشاحنات في لامرد على إهمال الحكومة لمطالبهم، وتجمع مربو الماشية في يزد احتجاجًا على انخفاض أسعار شراء الحليب التي تفرضها الحكومة.

كما شهدت زاهدان مسيرات عامة كبيرة، حيث خرج المصلون في مسيرة لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات الوطنية العام الماضي. وفي أصفهان، تظاهر الأطفال المصابون بالتوحد وعائلاتهم ضد نقص الدعم الحكومي. فيما احتشدت عائلات السجناء في إيرانشهر للتنديد بممارسات الفساد داخل النظام السجني، بما في ذلك دفع رشاوي مقابل زيارة السجناء. تعكس الاحتجاجات التي شهدها شهر سبتمبر 2024 حالة الاستياء المتزايدة بين مختلف فئات المجتمع الإيراني من العمال والمتقاعدين إلى المزارعين وأصحاب المتاجر. القاسم المشترك بين جميع هذه الاحتجاجات هو فشل الحكومة في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد. ومع توثيق ما لا يقل عن 412 احتجاجًا، يواجه النظام ضغوطًا متزايدة من جميع الجهات

تحركات استراتيجية ونفق سري يربط السورية بالعراق: تغييرات في الميليشيات الموالية لإيران في سوريا

تحركات استراتيجية ونفق سري يربط السورية بالعراق: تغييرات في الميليشيات الموالية لإيران في سوريا

نشر موقع الحرة تقريرًا عن حواره مع  رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، يتناول التطورات الأخيرة المتعلقة بالميليشيات الموالية لإيران في سوريا والتغيرات التي تشهدها هذه الجماعات، في ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. ويتناول التقرير جوانب متعددة من نشاط هذه الميليشيات، بما في ذلك تحركاتها، إعادة تمركزها، ونقل الأسلحة عبر نفق سري بين سوريا والعراق.

وفي بداية، يشير عبد الرحمن إلى أن “حزب الله سحب العديد من مقاتليه في سوريا ونقلهم إلى لبنان أو إلى مناطق حدودية بين البلدين، بينما عزز وحداته داخل سوريا بمقاتلين سوريين مرتزقة”. ويشرح أن هؤلاء المرتزقة “يختلفون عن مسلحي حزب الله، إذ أنهم يدينون بالولاء لمن يدفع أكثر، وليس لولاية الفقيه”. وبحسب تعبير عبد الرحمن هذا التحول في الاعتماد على مرتزقة سوريين يشكل “خطورة على جميع الميليشيات الموالية لإيران في سوريا”.

كما يكشف التقرير عن أن “مجموعات تعمل مع الحرس الإيراني في سوريا تقوم بنقل مستودعات الأسلحة من مراكز حزب الله إلى مستودعات أخرى لتفادي استهدافها”. ويشير أيضًا إلى تسليم بعض نقاط التمركز التي كان يتحكم بها حزب الله إلى “ميليشيا لواء فاطميون الأفغانية”، وهي واحدة من الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا.

ومن بين النقاط المهمة التي تناولها التقرير، أن “حزب الله كان يشكل ركيزة هامة في سوريا ويمارس دورًا قياديًا بين الميليشيات الموالية لإيران”، وأن الانسحاب الجزئي لمقاتلي حزب الله من سوريا يؤثر على “طريق طهران – بيروت” الذي كان يسهل وصول الأسلحة بين الميليشيات الإيرانية.

يكشف التقرير أيضًا عن تطور جديد تمثل في إنشاء “نفق تحت الأرض” يمتد بين سوريا والعراق، بهدف تفادي استهداف الطائرات المسيّرة التي تتعقب شاحنات نقل الأسلحة. ويؤكد عبد الرحمن أن “الميليشيات الإيرانية أنهت إنشاء معبر جديد عبر نفق تحت الأرض في بادية البوكمال يربط بين العراق وسوريا”، مشيرًا إلى أن حفر هذا النفق بدأ منذ نحو أربعة أشهر، ويُعول عليه في نقل الأسلحة ويضم “مخازن للأسلحة ومناطق لتخزين المخدرات”.

وعلى صعيد آخر، تناول التقرير الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع حزب الله. إذ نفذت إسرائيل “غارة على منطقة المصنع في شرق لبنان، ما أدى إلى قطع الطريق الدولية بين البلدين”. الجيش الإسرائيلي اتهم حزب الله باستخدام المعبر الحدودي في “تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان”، وقال في بيان إن الغارات استهدفت “نفقًا تحت الأرض يمتد من الحدود اللبنانية إلى داخل سوريا”. ووفقًا للبيان، فإن النفق يمتد لمسافة “3.5 كيلومترات ويسمح بنقل كميات كبيرة من الأسلحة وتخزينها تحت الأرض”.

وأكد عبد الرحمن أن الهجمات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان “أثرت على نشاطهم في سوريا”، لكنه شدد على أن إيران ستحاول “تعزيز الميليشيات الأخرى لضمان استمرار سيطرتها في الداخل السوري”. كما أوضح أن النظام السوري يعتمد على سياسة النأي بالنفس عن التطورات التي يواجهها حزب الله في لبنان، ولاحظ “مظاهر فرح وارتياح” في بعض المناطق السورية بعد مقتل زعيم حزب الله، حسن نصر الله، دون تدخل من القوات النظامية.

وفي سياق المنافسة على النفوذ داخل سوريا، أشار عبد الرحمن إلى أن “الميليشيات الإيرانية تعمل على فتح باب الانتساب لها لاستقطاب الشباب من المدن السورية المختلفة”، وتغريهم “بدفع رواتب وحوافز”. كما وثق المرصد بعض الهجمات من الميليشيات المدعومة من إيران على قواعد التحالف الدولي في سوريا، لكنها لم تتسبب في وفيات، مؤكدًا أن الهدف من هذه الهجمات هو “إرضاء الموالين لهم بأنهم يهاجمون القوات الأميركية”.

وفي الختام، يبرز التقرير الدور الذي لعبه حزب الله في ترجيح كفة المعارك لصالح النظام السوري في السنوات الأولى من النزاع، وأن “سوريا بدورها سهلت نقل الأسلحة إلى حزب الله من طهران”. ولكن مع تراجع حدة المعارك، تراجع أيضًا نفوذ الحزب في سوريا، مقتصرًا على مناطق محددة مثل “منطقة السيدة زينب في ضاحية دمشق الجنوبية”.

تقرير حول الانفجارات الواسعة لأجهزة النداء الخاصة بحزب الله في لبنان

أسوشيتد برس: اجتماع برلماني مع زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي

أسوشيتد برس: اجتماع برلماني مع زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي

أفادت وكالة أسوشيتد برس في 2 أكتوبر 2024 عن الاجتماعات المهمة التي جرت في ستراسبورغ بين مجموعات سياسية أوروبية ومريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI).

وخلال جلسة برلمانية نظمتها مجموعة حزب الشعب الأوروبي (EPP) وتحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا، تناولت السيدة رجوي القضايا الملحة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران والحاجة إلى التغيير الديمقراطي. شارك في هذا الحدث أعضاء بارزون من البرلمان الأوروبي، بما في ذلك السيناتورة الإيطالية أليساندرا مايورينو، وإيفا ديميتش من سلوفينيا، والسيناتور الأيرلندي جوزيف أفريللي، ووفد من سان مارينو.

وذكرت أسوشيتد برس أن السيدة رجوي، خلال خطابها، أكدت على الموقف الدائم للمقاومة الإيرانية قائلة: “لقد قلنا لسنوات إن الاعتراف بالبديل وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران هو أمر ضروري لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم”. كما سلطت الضوء على السياسات العدوانية المستمرة للنظام الإيراني، واصفة إياها بأنها استراتيجية مزدوجة من القمع الداخلي وإثارة الحروب في الخارج. وفي إشارة إلى الهجمات الصاروخية الأخيرة للنظام الإيراني، قالت: “الهجمات الصاروخية للنظام مرة أخرى أظهرت أن المصدر الرئيسي للإرهاب وإشعال الحروب في هذه المنطقة من العالم هو الفاشية الدينية الحاكمة في إيران”.

وأفادت أسوشيتد برس أيضًا أن السيدة رجوي التقت بيورن بيرج، نائب الأمين العام لمجلس أوروبا، في 2 أكتوبر 2024. وخلال هذا اللقاء، ناقشا الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام وسياساته العدوانية الإقليمية والاحتجاجات المستمرة في إيران. هذا الاجتماع ألقى الضوء على القضايا الجوهرية المتعلقة بالمعارضة الإيرانية وتطلعاتها نحو التغيير الديمقراطي.

وأشاد بابلو هيسبان، رئيس حزب الشعب الأوروبي، بالسيدة رجوي لقيادتها في المقاومة الإيرانية ودورها المحوري في الدفاع عن حقوق المرأة ومحاربة التطرف. وقال: “تحت قيادتها، أخذت النساء دورًا قياديًا في المقاومة الإيرانية، ووقفن بحزم ضد الأصولية ولصالح الإسلام المتسامح والديمقراطي”.

وأكد الاجتماع على أهمية الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ودعم إقامة جمهورية ديمقراطية كحل لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.