الرئيسية بلوق الصفحة 766

461 إعداما بينهم 15 امرأة في عهد ”مسعود بزشكيان“

461 إعداما بينهم 15 امرأة في عهد ”مسعود بزشكيان“

إعدام 7 سجناء يوم الأربعاء بينهم امرأة، وإعدام آخر علنا  في مدينة همدان

461 إعداما بينهم 15 امرأة في عهد ”مسعود بزشكيان“ بزيادة 75٪ مقارنة بالعام الأخير من رئاسة إبراهيم رئيسي

لا تتوقف آلة الإعدام والتعذيب والقتل التابعة لخامنئي عن حصد أرواح السجناء للحظة واحدة، في محاولة يائسة لكبح غضب الشعب وتثبيط انتفاضته. ففي اليوم، الأربعاء 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ، أقدم جلادو النظام على إعدام ۷ سجناء على الأقل، بينهم امرأة، في سجن قزلحصار.

كما تم في يوم الثلاثاء، 12 نوفمبر، إعدام سجينين في همدان شنقًا، أحدهما بوحشية أمام العموم.

وفي يوم الاثنين، 11 نوفمبر تم إعدام كل من ”حمزة جهانِيان“ و”جواد دولابي“  في سجن كرج المركزي فيما شهد يوم الأحد 10 نوفمبر، إعدام سجينة تدعى ”ماهرخ خاني“ 35عاماً، وكاظم بابايي في تبريز، وسامان كريمي، 25عاماً، في ياسوج، ومحمد نبي بابل زهی، 28 عاماً، في زاهدان، وحميد سلطان‌آبادي في قزوين.

وأعدم النظام يوم السبت، 9 نوفمبر، جعفر فراهاني، 36 عاماً، في مدينة نيشابور، فيما شهد يوم الخميس، 7 نوفمبر، إعدام كل من صادق خورشيدي،32عاماً، ومحمد مجيد جمالي، وسجينة أخرى في سجن لاكان بمدينة رشت، وعلي أحمد زاده في سجن كركان.

أما يوم الأربعاء، 6 نوفمبر، إضافة إلى الإعدامات التي أُعلن عنها في بيان سابق للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فقد تم إعدام حسين حيدري في شيراز، وإيرج شبدیز في كركان، ومجتبى قاسمي وسجين آخر في سجن قزلحصار.

الجدير بالذكر أن أكبر “انجاز!” لبزشكيان للشعب الإيراني هو تصاعد وتيرة الإعدامات! فمنذ شهر يوليو عند ما تولّي بزشكيان مقاليد السلطة بلغ عدد الإعدامات المسجلة 461 حالة، وهي نسبة غير مسبوقة تمثل زيادة بنسبة 75٪ مقارنة بنفس الفترة من العام 2023 خلال عهد  السفاح إبراهيم رئيسي.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
13 نوفمبر / تشرين الثاني2024

أزمة الكهرباء في إيران: فساد النظام وتهميش الأولويات الوطنية

أزمة الكهرباء في إيران: فساد النظام وتهميش الأولويات الوطنية

تشهد إيران اليوم أزمة حادة في قطاع الكهرباء تتفاقم مع تدهور الاقتصاد وزيادة الأعباء على المواطنين. ورغم تصريحات المتحدثة باسم النظام، مهاجراني، التي ادعت أن الانقطاعات سببها “حماية الصحة العامة” وتقليص حرق المازوت، إلا أن هذه التصريحات لا تعكس سوى کذب النظام. فقد قاد الفساد وسوء الإدارة إيران إلى نقص شديد في إمدادات الوقود والكهرباء، مما أثر بشكل مباشر على الصناعة والمواطنين، ودفع البلاد إلى حافة أزمة اجتماعية قد تشعل الاحتجاجات من جديد.

وبدلاً من التركيز على تحسين البنية التحتية في قطاع الكهرباء والطاقة، أنفق النظام مليارات الدولارات على حروب بالوكالة ودعم الإرهاب في المنطقة، متجاهلاً الاستثمار الضروري في القطاعين الصناعي والخدمي. وأبرز مثال على ذلك هو مشروع الطاقة النووية الذي تبناه نظام خامنئي، والذي استنزف ما يزيد عن تريليوني دولار من أموال الشعب، لكن مساهمته في توفير الكهرباء تبقى ضئيلة جدًا. ويظهر بوضوح أن الهدف الحقيقي وراء هذا المشروع لم يكن سد احتياجات إيران من الطاقة، بل كان سعيًا وراء تطوير برنامج نووي يقترب من أغراض عسكرية، وذلك رغم كل الشعارات المعلنة.

التقارير الأخيرة الصادرة عن برلمان النظام نفسه كشفت تراجع احتياطيات الوقود في المحطات الحرارية بشكل كبير، حيث انخفضت مخزونات الديزل والمازوت بنسبة تصل إلى 45% مقارنة بالعام السابق. هذا التراجع أدى إلى انقطاع الكهرباء لساعات يوميًا في مختلف أنحاء البلاد، في خطوة تعكس فشل النظام في الاستعداد لمواجهة فصل الشتاء، ورغم التحذيرات المبكرة التي قدمتها الجهات المعنية. وردًّا على ذلك، وجه أعضاء في البرلمان انتقادات لاذعة للوزارات المعنية، متسائلين عن سبب عدم اتخاذ تدابير احترازية، ومطالبين بمحاسبة الوزراء السابقين عن هذا الإهمال.

ومن ناحية أخرى، أبدى عدد من البرلمانيين قلقهم من أن تكون هذه الأزمات أداة يستخدمها النظام لتمرير سياسات معينة أو كوسيلة ضغط في المفاوضات مع الغرب، حيث أشار عضو في برلمان النظام، حسيني أخلاقي، إلى أن “الشعب يجب ألا يُعامل كرهينة لتحقيق أهداف سياسية”. ويتساءل الكثيرون عن سبب اختيار النظام لقطع الكهرباء عن المنازل أولًا بدلاً من النظر في خيارات أخرى أقل ضررًا على المواطنين.

بينما دافعت بعض الصحف الموالية للنظام عن قرار انقطاع الكهرباء باعتباره إجراءً ضروريًا، قامت صحف أخرى مثل كيهان بانتقاد هذا القرار في إطار الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام. وقد اعتبرت كيهان أن القرار لم يكن بسبب حماية البيئة كما يُدعى، بل نتيجة لنقص فعلي في الموارد وغياب التخطيط الاستراتيجي. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين أكدوا أن محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالمازوت كانت قادرة على الاستمرار في الإنتاج، لكن النظام فضّل خيار قطع الكهرباء كحل مؤقت، مما زاد من معاناة الشعب ورفع من مستوى الغضب الشعبي.

هذا التضارب في التصريحات بين الصحف الموالية يعكس الانقسام الداخلي بين أجنحة النظام حول إدارة الأزمة، حيث تسعى كل جهة لتوجيه اللوم إلى الأخرى، في محاولة للتنصل من مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع. ويؤكد هذا التضارب أن المشكلة الحقيقية تكمن في سوء إدارة النظام وغياب رؤية استراتيجية واضحة لمعالجة الأزمات الأساسية، مما يعمق من معاناة الشعب الإيراني الذي أصبح يوميًا أكثر تضررًا من الانقطاعات المتكررة في الكهرباء وسط أزمات اقتصادية خانقة وتزايد في معدلات البطالة والفقر.

وفي ظل هذه الأزمات المتتالية، أصبحت الاحتجاجات في إيران شبه يومية، حيث يواجه الشعب نقص الكهرباء في وقت يعاني فيه من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة. ومع تأثير أزمة الكهرباء بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وعلى قطاعات الصناعة والخدمات، فإن الغضب الشعبي قد يتصاعد ليؤدي إلى مزيد من الاحتجاجات في الشوارع، في تحدٍ جديد أمام نظام يجد نفسه عاجزًا عن تهدئة الشارع أو تلبية احتياجاته الأساسية.

تكريم شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 في معارض المقاومة بسويسرا وألمانيا

تكريم شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 في معارض المقاومة بسويسرا وألمانيا

في الثالث عشر من نوفمبر، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار الحركة المقاومة الإيرانية معارض في مدينتي برن في سويسرا ومونستر في ألمانيا لإحياء ذكرى شهداء الانتفاضة الشاملة التي وقعت في نوفمبر 2019 في إيران. عُرضت في هذه المعارض صور للشهداء ومجموعة من الكتب التي توثق الأحداث وضحايا القمع الذي مارسه النظام.

كان الهدف من المعرض تكريم أولئك الذين فقدوا حياتهم خلال القمع العنيف الذي مارسه النظام الإيراني في نوفمبر 2019.وعرضت الصور الموضوعة في شوارع برن ومونستر وجوه الضحايا الشباب، وهي تذكير مؤثر بالتكلفة البشرية لمحاولات النظام إخماد الاختلاف. بالإضافة إلى ذلك، شملت المعارض كتباً تحتوي على قوائم بأسماء من قُتلوا خلال مجازر صيف 1988 في إيران، إلى جانب مذكرات من سجناء تم إطلاق سراحهم فيما بعد.

وحملت اللافتات التي عُرضت رسائل مثل «لن يُنسى شهداء نوفمبر 2019 في إيران» و«لا للإعدام في إيران». كما ظهرت رسائل من الشخصيات المعارضة البارزة مريم رجوي ومسعود رجوي، مما يعزز الدعوة للتضامن والتذكر.

وعبر زوار من سويسرا وألمانيا عن تضامنهم مع الانتفاضة الإيرانية، مما يعكس التزامًا مشتركًا بدعم كفاح الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة. كما استنكرت المعارض الزيادة في تنفيذ عمليات الإعدام التي نفذها النظام الإيراني، والتي تُفسر على أنها استجابة مدفوعة بالخوف لإمكانية حدوث تمرد على مستوى البلاد.

تخدم هذه المعارض ليس فقط كتقدير لأولئك الذين وقفوا بشجاعة ضد القمع، ولكن أيضًا كتذكير مؤثر بالنضال المستمر من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران. وتبرز أهمية الوعي والدعم الدوليين في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان العميقة.

خلیفةانتفاضة نوامبر 2019

انتفاضة نوامبر 2019 في إيران تُعد واحدة من أكثر الاحتجاجات دموية وعنفاً في تاريخ نظام المالي. بدأت هذه الاحتجاجات في الخامس عشر من نوامبر 2019، عقب قرار النظام بشكل مفاجئ برفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 300%، وهو ما أثار غضب الشعب الإيراني الذي كان يعاني بالفعل من ضائقة اقتصادية شديدة بسبب العقوبات الدولية وسوء الإدارة الاقتصادية.

وخرج الناس في مدن عديدة في أنحاء البلاد، من طهران إلى الأهواز ومن شيراز إلى تبريز، في تظاهرات حاشدة تنديداً بالقرار. بسرعة تحولت الاحتجاجات من مجرد رد فعل على الأزمة الاقتصادية إلى مطالبات بإصلاحات سياسية أوسع وتغيير نظام الملالي الحاكم نفسه.

رد النظام الإيراني بشكل عنيف ومباشر على هذه الاحتجاجات. أغلق النظام الإنترنت بشكل شبه كامل في محاولة لقطع الاتصالات بين المتظاهرين ومنع انتشار الأخبار عن القمع.واستخدم حرس النظام الإيراني، بما في ذلك قوات الباسيج، القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 1500 شخص، حسب تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية. كثير من الضحايا كانوا من الشباب الذين تم إطلاق النار عليهم بشكل مباشر في الشوارع.

هذه الانتفاضة تعكس حجم الاستياء الشعبي وعدم الرضا بالسياسات الاقتصادية والسياسية لنظام الملالي، وتُظهر الاستعداد للتضحية في سبيل مطالبة الشعب بحقوقه الأساسية وتغيير الواقع السياسي في البلاد.

مونستر
مونستر

تأثيرات استراتيجية لانتفاضة نوفمبر 2019 في إيران

تأثيرات استراتيجية لانتفاضة نوفمبر 2019 في إيران

في المشهد السياسي والاجتماعي المعقد في إيران، تبرز انتفاضة نوفمبر 2019، المعروفة باسم “انتفاضة آبان”، كلحظة فاصلة تركت تأثيرات استراتيجية مستمرة تؤثر على النظام والمجتمع. يستعرض هذا التقرير التحولات العميقة والآثار الدائمة لهذه اللحظة المائزة في التاريخ المعاصر لإيران.

في 15 نوفمبر 2019، أدى ارتفاع مفاجئ في أسعار الوقود إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق في أكثر من 193 مدينة إيرانية. وسرعان ما تصاعد غضب الجمهور، موجهاً ضربة قوية ضد أركان السيطرة الثيوقراطية والفساد المنظم تحت نظام الملالي. وقد أدى اندلاع هذه الاحتجاجات، التي تميزت بحيويتها الشبابية وتوسعها السريع، إلى دفع الحكومة إلى حافة الانهيار خلال يومين فقط.

ومرت خمس سنوات منذ ذلك الحين، وأصبحت تداعيات انتفاضة نوفمبر واضحة بشكل متزايد، حيث تلقي بظلالها الطويلة على التفاعلات بين الشعب الإيراني والحكام الدينيين. لم تكن الانتفاضة مجرد احتجاج ضد سوء الإدارة الاقتصادية والقمع السياسي فحسب، بل كانت دعوة أوسع للتغيير النظامي، الذي شكل حركات لاحقة وانتفاضات أخرى، لا سيما تلك التي حدثت من سبتمبر إلى ديسمبر 2022.

تتميز انتفاضة نوفمبر 2019 بخصائص هامة:

1. التركيز المزدوج: استهدفت الانتفاضة كلاً من القمع السياسي والفساد الاقتصادي الجوهري في النظام، مما يسلط الضوء على المشكلات الهيكلية التي تستمر في إثقال كاهل إيران.

2. الكفاح المستمر: أدت الآثار السياسية والاجتماعية للانتفاضة إلى صراع لا نهائي بين الشعب والنظام، تطور إلى أشكال أكثر تنظيماً من المقاومة.

3. الشرعية والاضطراب داخل النظام: استمتعت الاحتجاجات بشرعية واسعة بين الجمهور مما تسبب في اضطرابات كبيرة داخل نظام الملالي، مما أدى إلى الصراعات الداخلية والصراعات على السلطة، وخاصة التأثير على موقف الولي‌الفقیة علي خامنئي.

4. الشباب والغضب الاجتماعي: كانت الانتفاضة مدعومة بشكل كبير من قبل السكان الشباب، الذين كانت استياءهم المتزايد يتصاعد تحت السطح لسنوات.

5. الدعوة لحقوق الإنسان: أدى القمع العنيف خلال الانتفاضة، الذي نتج عنه حوالي 1500 حالة وفاة كما ذكرت منظمات حقوق الإنسان، إلى عفو الدولي intensify كثافة الرقابة الدولية والمحلية على سجل إيران في مجال حقوق الإنسان.

ولعبت القيادة والمشاركة النشطة للنساء في انتفاضة آبان دورًا كبيرًا في تمزيق قوانين وممارسات النظام المعادية للمرأة، مما أبرز دور النساء في مكافحة الديكتاتورية الدينية. ولم يغير هذا من المشهد الاجتماعي والسياسي في إيران فحسب، بل ارتبط أيضًا بحركات أوسع ضد القمع ومن أجل المساواة.

ولقد تجاوز مصطلح  انتفاضة نوفمبر”آبان” مكانته في التقويم الإيراني، ممثلاً الكفاح المستمر من أجل الحرية والعدالة.و يمثل الصمود والروح المستمرة للشعب الإيراني في سعيهم لإسقاط نظام بُني على اليأس الذي صنعه نظام الملالي. وصدى هذا الشعور في صحيفة اعتماد الحكومية في نسختها من نوفمبر 2020، قائلة: “آبان لا ينتهي. بين الحين والآخر، تفتح جروح تلك الأيام الكارثية مجدداً، معذبة روح المجتمع”.

ورداً على الانتفاضة وتأثيرها الواسع، اعتمد خامنئي بشكل متزايد على استراتيجيات متشددة، بما في ذلك تعيين شخصية متطرفة (إبراهیم رئيسي الهالك) كرئيس للجمهورية، مما يشير إلى استمرار الاعتماد على الإجراءات القمعية للحفاظ على السيطرة.

نتيجة لذلك، لم تشكل انتفاضة نوفمبر 2019 الديناميكيات الحالية بين الشعب الإيراني والنظام الديني فحسب، بل أيضاً أعدت المسرح لإعادة هيكلة السلطة لا مفر منها. يعد هذا الصراع المستمر، المعزز بنتائج الانتفاضة، عنصراً حاسماً في الإطاحة المحتملة بالحكم الثيوقراطي في إيران. وبالتالي، يستمر إرث نوفمبر 2019 في إلهام ودفع السعي لإيران متوازنة وعادلة.

شخصيات دولية بارزة تطالب بسياسة جديدة للاتحاد الأوروبي بشأن إيران

شخصيات دولية بارزة تطالب بسياسة جديدة للاتحاد الأوروبي بشأن إيران

في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، عُقد مؤتمر عبر الإنترنت، ضم شخصيات أوروبية ودولية بارزة للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لمحاولة الاغتيال الفاشلة للبروفيسور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق والمدافع عن الديمقراطية الإيرانية. وجمع المؤتمر، الذي استضافته اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) تحت عنوان “من مدريد إلى بروكسل ولندن: الحاجة الملحة لسياسة جديدة للاتحاد الأوروبي ضد الإرهاب الإيراني المتصاعد في أوروبا”، مجموعة متنوعة من المتحدثين البارزين من جميع أنحاء العالم، وحظي بحضور إعلامي كبير.

وكان من بين المتحدثين إنغريد بيتانكورت، المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة، بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق عن اسكتلندا ورئيس لجنة حماية الحريات السياسية في إيران، باولو كاساكا، عضو سابق في البرلمان الأوروبي من البرتغال، والدكتور ماثيو ليفيت، زميل أقدم في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. كما انضمت شخصيات رفيعة المستوى، مثل جير هاردي، رئيس وزراء أيسلندا السابق، توني كليمنت، الرئيس السابق لمجلس الخزانة الكندي، إرنا هينيكوت-شوبجز، وزيرة الثقافة السابقة في لوكسمبورغ، وعبد الله هوتي، رئيس وزراء كوسوفو السابق، لإظهار دعمهم لسياسات الاتحاد الأوروبي المتجددة بشأن إيران.

واجتذب المؤتمر اهتماماً إعلامياً واسعاً، حيث انضم العديد من الصحفيين من إسبانيا وأوروبا والمنصات الدولية لتغطية المناقشات ذات المخاطر العالية. وسلط ستيفنسون الضوء على أهمية هذا الحضور الصحفي، مشيراً إلى أن “أكثر من عشرين برلمانياً أوروبياً ومسؤولاً سابقاً” حضروا، مما يعكس قلقاً واسع النطاق بشأن استخدام إيران المتزايد للإرهاب الذي ترعاه الدولة ضد منتقديها في الخارج.

وافتتح ستروان ستيفنسون المؤتمر بدعوة إلى رد قوي من الاتحاد الأوروبي على النظام الحاكم في إيران، واصفاً إياه بأنه “حتمي لسياسة جديدة للاتحاد الأوروبي بشأن إيران”. متذكراً محاولة اغتيال صديقه البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، وصف ستيفنسون كيف تم “إطلاق النار على فيدال كوادراس من مسافة قريبة” في مدريد، ومع ذلك “نجا بأعجوبة”.

وفي نقده للنظام الإيراني، استعرض ستيفنسون سجله العنيف، قائلاً: “منذ اختطاف الثورة في عام 1979، بذل نظام الملالي كل ما في وسعه للقضاء على أي شخص يعارض طغيانهم الثيوقراطي”، مشيراً خصوصاً إلى استهداف حركات مثل مجاهدي خلق الإيرانية. وأدان تصرفات طهران في الخارج، بما في ذلك “احتجاز الرهائن والإرهاب الدولي”، واصفاً إياها بأنها “انحراف فريد للدبلوماسية”.

وانتقد ستيفنسون “سياسة الاسترضاء الفاشلة” التي ينتهجها الغرب، وقال إن هذا النهج “جعل الغرب متواطئاً في معاناة” الإيرانيين. وحث المتحدثين في المؤتمر على المساعدة في “إعادة تعريف السياسة الغربية بشأن إيران”، داعياً إلى انفصال حاسم عن الاستراتيجيات المتساهلة.

وبدأ البروفيسور أليخو فيدال كوادراس ملاحظاته بالإشارة إلى الذكرى السنوية الأولى لمحاولة اغتياله، واصفاً إياها بأنها “عيد ميلاده الأول” منذ نجاته من “الهجوم الشرس في مدريد”. متذكراً التفاصيل المروعة، أوضح أنه أصيب برصاصة في رأسه من قبل قاتل محترف، ميريز العياري، وهو مواطن فرنسي من أصل تونسي، قال إنه “مستأجر من قبل النظام الإيراني”. وأشار إلى أن العياري اعتقل لاحقاً في هولندا، حيث زُعم أنه كان يستعد لاستهداف معارض إيراني آخر. واعتبر فيدال كوادراس ذلك دليلاً واضحاً على تورط إيران المباشر في مثل هذه الأعمال، مما يشير إلى تصعيد مثير للقلق في تكتيكاتها.

ثم سلط فيدال كوادراس الضوء على “قفزة نوعية” في استراتيجية إيران الإرهابية، مشيراً إلى أنها امتدت في السنوات الأخيرة إلى ما هو أبعد من استهداف المعارضین الإيرانيين إلى محاولة قتل “الشخصيات السياسية الغربية”. واستشهد بمحاولة تفجير فيلبينت عام 2018 ومحاولة اغتيال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون كأمثلة على هذا التحول. وحذر من أن هذا الموقف العدواني المتزايد يؤكد على “سياسة فاشلة” من قبل الدول الغربية، وخاصة الاتحاد الأوروبي، الذي لم تؤدِ جهوده لإشراك طهران من خلال الحوار والحوافز والاتفاق النووي إلا إلى “تشجيع النظام على أن يصبح عدائياً أكثر فأكثر”.

ورداً على ذلك، اقترح فيدال كوادراس سياسة جديدة للديمقراطيات الغربية، بدءاً من “العزلة الدولية للنظام”. ودعا إلى وقف العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع النظام الحاكم في إيران وحث الاتحاد الأوروبي على تصنيف حرس الإيراني كمنظمة إرهابية، على خطى الولايات المتحدة وكندا. كما تشكل التدابير المالية عنصراً رئيسياً آخر في اقتراحه؛ ودعا إلى “تشديد العقوبات” وقطع جميع المصادر المالية الممكنة للنظام.

ودعا فيدال كوادراس أيضاً إلى تضخيم “الضغط الدبلوماسي والسياسي” على النظام في المنظمات الدولية، مشدداً على انتهاكات حقوق الإنسان التي وثقها المقرر الخاص للأمم المتحدة جاويد رحمن. وفي ختام مقترحاته، دعا الغرب إلى الاعتراف رسمياً بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والرئيسة المنتخبة من قبله السيدة مريم رجوي كممثلين شرعيين للشعب الإيراني، مشيراً إلى أن “خطة النقاط العشر” لرجوي يمكن أن تكون أساساً للانتقال السلمي إلى الديمقراطية في إيران، التي وصفها بأنها “أفضل أداة لقيادة” البلاد من الديكتاتورية إلى الديمقراطية الحقيقية.

وألقت إنغريد بيتانكورت خطاباً قوياً في المؤتمر، تناولت فيه الآثار الشخصية والسياسية لأفعال إيران المزعومة. وأكدت أن الهجوم على فيدال كوادراس هو جزء من “سلسلة طويلة من المؤامرات الإجرامية ضد الديمقراطية” وقالت: “هذا أمر شخصي. إنه ضد حياتنا، ضد حريتنا، ضد طريقة تفكيرنا”. وانتقدت غياب المواقف العقابية من الدول الأوروبية في أعقاب مؤامرة تفجير عام 2018 على تجمع في فيلبينت، فرنسا، والتي زعمت أنها كانت ستكون “أكبر هجوم إرهابي وأكثرها تدميراً في أوروبا” إذا نجحت. وعلى الرغم من إدانة دبلوماسي إيراني متورط، أعربت عن أسفها لإطلاق سراحه لاحقاً في تبادل للسجناء، وهو قرار قالت إنه “يؤكد ضعف ديمقراطياتنا”.

وجادلت بيتانكورت بأن سياسة الاسترضاء المستمرة للاتحاد الأوروبي، بدافع من “المصالح المظلمة” و”الفساد”، قد شجعت النظام الحاكم في إيران. ودعت الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات ملموسة، مثل تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. كما دعت القادة الأوروبيين إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية وتسليط الضوء على عمل مريم رجوي من أجل الحرية الإيرانية على الساحة الدولية، واصفة إياها بأنها الزعيمة الوحيدة القادرة على “النضال من أجل القيم والمبادئ التي نؤمن بها”.

واختتمت بيتانكورت بالدعوة إلى إغلاق “مراكز التجسس والإرهاب الإيرانية في أوروبا” واتباع نهج موحد لدعم المواطنين الإيرانيين، مشددة على أن “الاسترضاء ليس هو الحل”.

وقدم الدكتور ماثيو ليفيت نظرة عامة واقعية على استخدام إيران للإرهاب الدولي لقمع المعارضة وإبراز قوتها خارج حدودها. وكشف ليفيت أن هناك “ما يزيد عن 450 حالة” من المؤامرات الخارجية للنظام الإيراني، بما في ذلك الاغتيالات والخطف والمراقبة، التي تستهدف المعارضين في جميع أنحاء العالم. أوضح أن “النظام عدواني بشكل لا يصدق”، مسلطاً الضوء على كيفية عمل طهران في كثير من الأحيان من خلال شبكات إجرامية لتنفيذ هجمات، لا سيما في أنحاء أوروبا. ووصف هذه الاستراتيجية بأنها وسيلة لإيران لتوسيع نفوذها مع تعقيد جهود إنفاذ القانون.

وشدد ليفيت على أن تصرفات النظام مدفوعة بمخاوف داخلية من عدم الاستقرار والمعارضة، خاصة أن الأجيال الشابة في إيران ترفض أيديولوجيته. وحذر من أن دعم إيران للجماعات المسلحة الارهابیة، مثل حزب الله والحوثيين، هو جزء من استراتيجية أوسع لممارسة النفوذ في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع آثار متتالية محسوسة على الصعيد العالمي. ووفقاً لليفيت، “تسببت إيران في اضطرابات في جميع أنحاء العالم” من خلال رعايتها لهذه الجماعات، مما يخلق الألم وعدم الاستقرار خارج حدودها.

وفيما يتعلق باستجابات السياسة الغربية، انتقد ليفيت عدم وجود إجراءات متسقة، مشيراً إلى أن العقوبات، على الرغم من تأثيرها، “تكون قوية عندما يتم استخدامها جنباً إلى جنب مع أدوات أخرى”. ودعا إلى اتباع نهج متعدد الأوجه يجمع بين العقوبات الاقتصادية والتدابير الدبلوماسية والاستخباراتية، فضلاً عن “تهديد عسكري موثوق” لردع تصرفات النظام بشكل فعال. وأشار إلى النجاحات السابقة، مثل التحركات الأخيرة التي اتخذتها ألمانيا للحد من الوجود الدبلوماسي الإيراني، مؤكداً أن الضغط المستمر يمكن أن يحد من تكتيكاتها العدوانية.

وشدد بوب بلاكمان على المخاطر التي يفرضها النظام الإيراني، واصفاً نفوذه بأنه يمتد “من الأرجنتين إلى تايلند” والآن بشكل متزايد إلى أوروبا. وأشار إلى التهديدات المباشرة للمملكة المتحدة، قائلاً إن “ما لا يقل عن 20 هجوماً إرهابياً” من قبل النظام الإيراني قد تم إحباطها في بريطانيا وحدها.

وانتقد بلاكمان تقاعس الغرب، وأدان على وجه التحديد إفراج بلجيكا عن الدبلوماسي الإيراني المدان أسد الله أسدي، الذي أدين بالتخطيط لهجوم بالقنابل عام 2018 على تجمع للمعارضة الإيرانية في باريس. وحذر من أنه “لو كانت مؤامرة التفجير هذه ناجحة” لكانت أزمة عالمية، مشبهاً إياها ب “الحرب العالمية الثالثة”.

ودعا بلاكمان إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، قائلاً إنه يجب على كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. ووصف حرس النظام بأنه “جيش الإرهاب والقمع الخاص للولي‌الفقیة”، داعياً إلى اتخاذ تدابير صارمة “لعزل النظام دبلوماسياً” و”فرض عقوبات خانقة”.

واختتم كلمته بالإعراب عن أمله في مستقبل “تقف فيه الديمقراطيات الغربية جنباً إلى جنب” مع الشعب الإيراني لتحقيق “جمهورية حرة وديمقراطية وعلمانية”.

وفي ملاحظاته، تحدث باولو كاساكا عن أهمية بقاء البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، واصفاً إياه بأنه “معجزة”. وشدد كاساكا على أن النظام الإيراني يستهدف فقط أولئك الذين يعتبرهم خصوماً أقوياء، واصفاً فيدال كوادراس بأنه “أكبر عدو للنظام على الأراضي الأوروبية”.

وربط كاساكا تصرفات طهران الأخيرة مباشرة بالإفراج المثير للجدل عن الدبلوماسي الإيراني المدان أسد الله أسدي، الذي تلقى “أطول عقوبة ممكنة” لدوره في مؤامرة تفجير عام 2018 ضد القادة الغربيين. وأشار إلى أن إطلاق سراح الأسدي “هو ضوء أخضر لإيران لمواصلة أنشطتها الإجرامية”. ووصف كاساكا مثل هذه الصفقات بأنها “مخزية”، محملاً المسؤولين عنها “المسؤولية المشتركة” عن المزيد من العدوان من النظام الإيراني.

وفي الختام، أعرب كاساكا عن دعمه لنضال الشعب الإيراني، قائلاً: “يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لجعل كوابيسهم حقيقة” من خلال المساعدة في تحرير إيران من النظام الحالي.

حصيلة حكومة بزشكيان بعد 100 يوم من توليه السلطة: أكثر من فضيحة

0

حصيلة حكومة بزشكيان بعد 100 يوم من توليه السلطة: أكثر من فضيحة

مرّ مئة يوم منذ تولي بزشكيان السلطة، وكما هو معتاد في العديد من الدول، تُقيم الحكومات خلال أول 100 يوم من عملها، وغالباً ما تُعرض حصيلة هذه الفترة على الرأي العام لتقييمها. لكن حكومة بزشكيان لم تقم بذلك، ومن الواضح أنه لو كان هناك أي إنجاز يُذكر، لتم تسليط الضوء عليه وتضخيمه مراراً وتكراراً.

بهذا الصدد، كتبت صحيفة *جهان صنعت* الحكومية (12 نوفمبر): “فضّل بزشكيان وحكومته حتى الآن عدم إصدار بيان تحليلي عن حصيلة أعمالهم، وما تحقق من نجاحات أو إخفاقات. ويرى بعض السياسيين أن هذا الامتناع عن تقديم بيان تحليلي يُعد في حد ذاته جزءاً من إخفاقات بزشكيان”.

من المعايير الأخرى لتقييم أداء الحكومة الجديدة مدى نجاحها في الوفاء بوعودها ومدى التزامها ببرامجها وشعاراتها الانتخابية.

فيما يتعلق بالبرنامج، فقد طمئن بزشكيان بال الجميع منذ البداية، حيث أعلن صراحة أنه لا يمتلك أي برنامج، وأنه سيواصل نفس نهج إبراهيم رئيسي. وعلى الرغم من أنه أظهر في حملته الانتخابية معارضته للحجب والفساد والعنف المجتمعي، لكن وسائل الإعلام المؤيدة له تكتب الآن: “لم يُلاحظ أي خطوة أو حتى تصريح يشير إلى تهدئة أو تخفيف الأجواء الأمنية الثقيلة المسيطرة على البلاد، خاصة في المحافظات الكبرى… فهل ينبغي اعتبار الوعود الغامضة والتوصيات بالصبر بخصوص رفع الحجب عن الفضاء الافتراضي دليلاً على التزام الرئيس بالوفاق الوطني؟” (صحيفة شرق – 12 نوفمبر).

في هذه المئة يوم، ارتفع سعر الدولار، الذي يُعدّ مؤشراً واضحاً على الوضع الاقتصادي، من 58 ألف تومان إلى 70 ألف تومان، مما يعني أن قيمة العملة الوطنية انخفضت بنسبة 20% إضافية. كما ارتفع سعر الخبز، وهو الغذاء الأساسي أو حتى الوحيد المتبقي على موائد الفقراء، بما لا يقل عن 40%. وشهدت باقي المواد الغذائية، من منتجات الألبان إلى البقوليات وغيرها، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، فيما كان ارتفاع أسعار السكن الأكثر كارثية حيث تراوح بين 25% و75%. وبالمثل، ازدادت تكاليف النقل والمياه والكهرباء والغاز بنسب مماثلة. وبهذا، كانت نتيجة الحرص الزائف الذي أظهره بزشكيان على تحسين معيشة الشعب في الانتخابات هو سحق عظام الناس أكثر فأكثر تحت وطأة الأزمات الاقتصادية.

كتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية أن حصيلة 100 يوم لحكومة بزشكيان يمكن تلخيصها بكلمتين: “تقريباً لا شيء!”، إلا أن هذا الوصف لا يعكس الواقع تماماً؛ فالواقع أن بزشكيان جعل الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والأمني الموروث من حكومة رئيسي أكثر تدهوراً. ففي هذه الفترة وحدها، وصل عدد الإعدامات إلى أكثر من 440 حالة، ما يزيد عن ضعف الإعدامات التي نفذت في نفس المدة خلال عهد رئيسي.

خلال هذه الفترة، دافع رئيس الجمهورية الرجعي مرات عدة وبشراسة عن إعدامات النظام وهاجم من يدينونها بأشد العبارات. وهذا متوقع من شخص يعرّف نفسه منصهر في نظام ولاية خامنئي المعادي للإنسانية.

في مؤتمره الصحفي قبل شهرين (16 سبتمبر)، قدّم بزشكيان صورة عن حكومته، قائلاً: “نحن في هذا الوضع، سواء في الطاقة أو الغاز أو الكهرباء أو البيئة أو المال، نتجه نحو الانهيار. نحن نخلق اختلالات كبيرة ونغرق فيها يوماً بعد يوم… وإذا تجاهلنا الموارد ورفعنا الاستهلاك، فإننا بلا شك سنواجه الانهيار يوماً ما”.

بعد مرور مئة يوم، باتت هذه الصورة بالتأكيد أكثر قتامة.

تقرير: تصاعد الاحتجاجات في إيران

تقرير: تصاعد الاحتجاجات في إيران

اليوم الثلاثاء 12 نوفمبر، شهدت إیران موجة من التجمعات الاحتجاجية تعكس عمق الاستياء الشعبي في مختلف القطاعات. من الاحتجاجات الطلابية في جامعة خواجه نصير إلى إضرابات العمال في مجمع غاز بارس الجنوبي واعتصامات الكادر الطبي في مستشفى الإمام السجاد بياسوج، تبرز هذه الاحتجاجات مطالب متنوعة تركز على الظروف المعيشية والعملية والبيئية الصعبة التي يواجهها الناس.

وفي جامعة خواجه نصير، نظم الطلاب تجمعًا احتجاجيًا على خلفية وفاة الطالب أميرمهدي جکيني، الذي توفي في ظروف مثيرة للجدل بعد سقوطه من الطابق الثالث في السكن الجامعي مما أدى إلى إصابات بالغة في الرأس. الطلاب المحتجون اتهموا الإدارة الجامعية بالإهمال وطالبوا بإجراء تحقيق شامل وتحسين الإجراءات الأمنية داخل الحرم الجامعي.

وفي مجمع غاز بارس الجنوبي، أضرب عمال الدعم والخدمات في شركات المقاولات التابعة للمصافي عن العمل ونظموا تجمعات احتجاجية، مرددين شعارات تندد بظروف العمل والإدارة الحالية. العمال طالبوا بتحسينات في الأجور والظروف العملية، وأعربوا عن رفضهم لمجلس العمل الحالي، واصفين إياه بأنه “مجموعة من الفاسدين”.

وفي ياسوج، احتجاجًا على النقص في الموارد والدعم الحكومي، نظم طاقم مستشفى الإمام السجاد تجمعًا احتجاجيًا. المحتجون من الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في المجال الصحي أبرزوا مدى تأثر قدرتهم على تقديم الرعاية الكافية للمرضى بسبب نقص التجهيزات الطبية والميزانيات الضرورية للتشغيل الفعال للمستشفى.

تعکس التجمعات الاحتجاجية  تصاعد التوترات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. في ظل تزايد معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة، يعاني العديد من الإيرانيين، بما في ذلك المتقاعدون والعمال، من صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية. ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه السلطات أن الوضع الاقتصادي تحت السيطرة، لكن الاحتجاجات تشير إلى عكس ذلك، مع تزايد الاستياء العام والمطالب المتنامية بتحسين الظروف المعيشية.

وعلاوة على ذلك، يتم تجاهل الاحتياجات الأساسية للمواطنين بينما تقوم الحكومة بتوجيه الإيرادات الوطنية نحو دعم الأنشطة العسكرية والتوسعية في المنطقة، بما في ذلك تمويل الجماعات الإرهابية والاستثمار في المشروعات النووية. هذه السياسات لم تؤد إلا إلى تعميق الأزمة الداخلية وتوسيع الفجوة بين النظام والشعب.

الاحتجاجات، التي تشمل مختلف القطاعات من المعلمين والعاملين في الصحة إلى العمال والمتقاعدين، تشير إلى تغير في المشهد الاجتماعي الإيراني. المطالب لم تعد تقتصر على البعد الاقتصادي فحسب، بل تتسع لتشمل الإصلاحات السياسية الجذرية. ومع استمرار توسع رقعة الاحتجاجات، تزداد الضغوط على الحكومة لمعالجة القضايا الاقتصادية المتفاقمة والاستجابة للمطالب المتنامية بتحسين الحوكمة والشفافية.

في ظل هذه الظروف، يتوقع أن تتحول هذه الاحتجاجات المتفرقة إلى انتقاضة  شاملة، مما يزيد من مخاوف النظام من تداعيات لا يمكن السيطرة عليها. الوضع الراهن يشير إلى تقاطع خطير بين مطالب الشعب والسياسات الحكومة، مما قد يشكل تحدياً كبيراً لاستقرار النظام الإيراني على المدى الطويل.

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 12 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 12 نوفمبر

  • تجمع عدد من السجینات السياسيات في عنبر النساء في سجن إيفين وتظاهرن في ساحة السجن تحت شعار “الموت للديكتاتور” للتعبير عن غضبهن من حكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية وريشه مرادي.
  • عقد الأسبوع 42 من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 25 سجنا مختلفا في جميع أنحاء إيران خلال حملة   “ثلاثاءات لا للإعدام”.
  • بعد وفاة أحد الطلاب بسبب تأخر ضباط أمن السكن في نقله إلى المستشفى ، قاطع طلاب جامعة خواجه نصیر في طهران الفصول الدراسية وبدأوا المظاهرات والاحتجاجات. هتفوا بأن الطالب سيموت ، ولن يتعرض للإذلال.
  • نظم عمال النفط ودعم شركات المقاولات في المصافي الثالثة والخامسة والسابعة والتاسعة والعاشرة والثانية عشرة لمجمع غاز بارس الجنوبي اعتصاما واحتجاجا.
  • نظم موظفو مستشفى الإمام السجاد في ياسوج وقفة احتجاجية.
  • تجمع سكان بيدخون احتجاجا على بناء محطة لمعالجة مياه الصرف الصناعي بالقرب من المدينة. يقولون أن مدینة‌ بیدخون ملوثة ، لا تلوثها أکثر.
  • كتب موقع  “إنرجي برس” الذي تديره الدولة في تقرير أن المؤسستين الحكوميتين لنظام الملالي، مؤسسة الشهيد والمقر  التنفيذي لأمر الإمام، في تواطؤ مشترك، سلمتا جزءا من نهر  جهل بازة، وهو  “شريان الحياة”  في مشهد، إلى القطاع الخاص.
  • وردا على تقنين الملالي للكهرباء، أطلق عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ذلك على  أنه “بداية انقطاع التيار الكهربائي المخطط له”، مؤكدين أن انقطاع التيار الكهربائي هذا یرجع سببه إلى زیادة سعر البيتكوين وبهدف استخدام الكهرباء لإنشاء وتشغيل مزارع تعدين العملات المشفرة.
  • في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على أهداف في إيران، ذكرت وكالة تسنيم للأنباء يوم الثلاثاء أن إيران تبني “نفقا دفاعيا” في طهران،  وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.يوفر النفق ، الذي يقع بالقرب من وسط المدينة ، وصولا مباشرا تحت الأرض إلى مستشفى خميني.
  • كتب المنفذ الإعلام چند ثانیه أن المدير العام لحماية البيئة لنظام الملالي في محافظة مركزي قال إن 800 شخص يموتون سنويا في أراك وشازند بسبب تلوث الهواء!
  • قالت وكالة مهر للأنباء، نقلا عن نائب وزير الصحة، إن 50 في المئة من النفقات الطبية في جميع أنحاء إيران تدفع حاليا من جيوب الناس.
  • يستمر الرقم القياسي “الأفغاني” ، عملة أفغانستان ، في السوق الإيرانية. في  12 نوفمبر ، ارتفع سعر كل أفغاني بنسبة 44 في المائة مقارنة بالوقت نفسه من العام   الماضي. هذا في حين أن الزيادة في سعر الدولار خلال نفس الفترة  كانت 31 في المئة. حاليا، تبلغ قيمة كل أفغاني 100,060  ريال إيراني.
  • بموافقة حكومة بزشکیان ، تم زيادة تعريفة استهلاك الغاز المنزلي والتجاري
  • كتب ستيفنسون في صحیفة تاون هول أن انتخاب ترامب هز ظهر خامنئي.
  • قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إنها  نفذت ضربات ضد تسعة أهداف مرتبطة بالنظام الإيراني في منطقتين في سوريا.
  • “رسالتنا واضحة”،  قال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية.لن يتم التسامح مع الهجمات ضد القوات الأمريكية وشركاء التحالف في المنطقة. سنواصل اتخاذ أي إجراء ضروري لحماية قواتنا وشركائنا في التحالف، وسنرد على الهجمات المتهورة.
  • ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر، أن الرئيس المنتخب دونالد ترامب اختار السناتور الجمهوري ماركو روبيو وزيرا للخارجية.
  • وفقا لمصادر طبية فلسطينية، منذ 7 أكتوبر 2023، قتل أكثر من 43,665 فلسطينيا في الهجمات الإسرائيلية، معظمهم من النساء والأطفال. أصيب أكثر من 103076 فلسطيني وحوصر الآلاف تحت الأنقاض
  • زيادة الإعدامات في إيران والازمات الاجتماعية والاقتصادية
  • ستروأن ستيفنسون: انتصار ترامب يعني هزيمة لملالي إيران

زيادة الإعدامات في إيران والازمات الاجتماعية والاقتصادية

زيادة الإعدامات في إيران والازمات الاجتماعية والاقتصادية

في يوم الأحد، 10 نوفمبر 2023، تم تأكيد حكم الإعدام بحق وريشه مرادي، السجينة السياسية المتهمة بـ “بغی”، من قبل قاضي يدعى صلواتي في طهران. جاء حكم مرادي في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية واجتماعية شديدة، بما في ذلك تفاقم الفقر والتضخم والبطالة، وتصاعد القمع ضد النشطاء السياسيين والمدافعين عن الحقوق المدنية.

وعزز حكم الملالي إجراءاته العقابية ضد النساء اللواتي يقاومن قوانين الحجاب الإجباري وأشكال أخرى من القمع المفروض من الدولة. ووسط هذه الإجراءات، كان هناك زيادة ملحوظة في عدد الإعدامات واعتقال المعارضين للسياسات الصارمة للنظام.

وبالتوازي، شهدت زيادة مقلقة في عدد حالات الانتحار بين الفتيات المدرسيات، والتي تُعزى إلى العنف اللفظي والجسدي من قبل السلطات التعليمية، فضلاً عن التهديدات بالطرد. ولا يقتصر الأمر على الطلاب؛ فقد أدى الفقر الواسع الانتشار والحرمان إلى زيادة حالات الانتحار بين المراهقين وجرائم القتل الشرفي من قبل أفراد الأسرة. وتمثل هذه الموجة من الانتحارات بين العمال، التي فرضت عليهم من قبل حكومة فاسدة، فرضاً قاتماً للموت بدلاً من الحياة.

وعلق نائب رئيس المجلس البلدي في مدينة جوار، وهي مدينة صناعية في محافظة إيلام، بقوله: “على مدى السنوات الماضية، كانت هناك العديد من حالات الانتحار بسبب المشاكل الاقتصادية، حيث قام ستة عمال من مصنع واحد بالانتحار.” وقد أوردت هذا التصريح وكالة أنباء حكومية إيلنا في 5 نوفمبر 2024.

وبعد الانتفاضة الشعبية الواسعة رداً على الزيادة المفاجئة في أسعار البنزين في نوفمبر 2019، التي أدت إلى مقتل الآلاف وإصابة واعتقال المزيد، لجأ النظام إلى تكتيكات مثل التلاعب الإحصائي والخداع والزيادات الإقليمية في الأسعار لمنع المزيد من الانتفاضات. من الأمثلة على ذلك زيادة أسعار الخبز والوقود، والتي يتم إلقاء اللوم فيها على الاستهلاك المفرط للعامة وانخفاض تكلفة البنزين مقارنة بالدول المجاورة.

وفي إعلان رسمي، أعلن  نظام الملالي عن قطع الكهرباء يومياً لمدة ساعتين، ليس من باب الاهتمام بالبيئة أو الصحة العامة ولكن بسبب عدم كفاءة النظام في الاستثمار في تطوير وتحسين البنية التحتية الصناعية. كما استخدم النظام استهلاك الجمهور كذريعة لفشله.

وعلاوة على ذلك، أدى تمرير قانون يسمح “باستخدام الأسلحة من قبل الضباط” في لجنة الأمن القومي للبرلمان الرجعي إلى إعطاء الضباط الحرية في استخدام الأسلحة ضد الشعب. وتعزز هذه الإجراءات التشريعية عزم الجمهور على الإطاحة بالنظام الجنائي وإقامة جمهورية جديدة  وديمقراطية.

تعكس هذه التطورات الصراعات المستمرة داخل المجتمع الإيراني، حيث تواصل إجراءات الحكومة القمعية إثارة الاستنكار العام والقلق الدولي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وفشل الحكم في البلاد.

انقطاعات الكهرباء الواسعة في إيران

انقطاعات الكهرباء الواسعة في إيران

تواجه إيران انقطاعات واسعة النطاق في الكهرباء، والتي يُزعم أنها مفتعلة من قبل الحكومة للحد من استخدام مازوت (زيت الوقود الثقيل) في محطات توليد الطاقة، حسبما أكدته وسائل الإعلام للنظام. وأكدت شركة توانير بدء هذه الانقطاعات في جميع أنحاء البلاد، حيث ادعت في البداية أنها تهدف إلى تقليل التلوث الناتج عن حرق المازوت، لكن الرد العام على وسائل التواصل الاجتماعي كان سلبيًا إلى حد كبير.

كما ذكرت شركة توانير في 19 نوفمبر 2024، تم جدولة الانقطاعات بسبب “زيادة استهلاك الغاز المنزلي والقيود على توفير الغاز لمحطات الطاقة”. أعلن مصطفى رجبي مشهدي، الرئيس التنفيذي لتوانير، رسميًا في 11 نوفمبر 2024، أن هذه الانقطاعات المتداولة ستحدث يوميًا بين الساعة 9 صباحًا و5 مساءً، وتؤثر على جميع المناطق بشكل موحد. وفقًا لمشهدي، سيختبر كل مستهلك انقطاعًا للطاقة لمدة ساعتين يوميًا.

وفي طهران، تم إعلام المواطنين بالتوقيت الدقيق لهذه القطوعات عبر رسائل نصية، مما أدى إلى انتقادات متزايدة، خاصةً بعد تعليقات المتحدثين باسم الحكومة حول الوضع. وسط هذه التغييرات التشغيلية، أعرب حميدرضا حاجي بابائي، نائب رئيس برلمان الملالي، عن مخاوفه بشأن قرارات الحكومة وطالب بالوضوح.

وأشار داوود منظور، رئيس منظمة التخطيط والميزانية في الإدارة الحالية، بشكل ساخر إلى الرسوم البيانية لاحتياطيات الديزل خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرًا إلى أن احتياطي الوقود الكافي كان يمكن أن يتجنب الحاجة إلى الانقطاعات المجدولة. أشار منظور إلى أنه بينما يعتمد “أكثر من 85%” من استهلاك الوقود في محطات الطاقة على الديزل، يعتمد فقط “15%” على المازوت.

وعلى الرغم من إعلانات الحكومة عن وقف استخدام المازوت في ثلاث محطات طاقة، لا تزال 11 محطة أخرى تستخدم هذا الوقود شديد التلوث. أدى هذا الوضع إلى انتقادات حادة حتى من داخل العصابة المسمی الإصلاحية ومن المؤيدين للحكومة. وعلى سبيل المثال، علق محمد علي أبطحي، على منصة التواصل الاجتماعي إكس، قائلاً: “إذا كانت انقطاعات الكهرباء خلال فصل الشتاء بسبب وقف حرق المازوت، فمن المؤكد أن الحكومة قد تعثرت على قشرة موز.”

في ظل الظروف الحالية، أعرب محمد آقازاده، الصحفي، عن استيائه من عنوان صحيفة “اعتماد” الذي نُشر في يوم الأحد والذي جاء فيه “سيصبح السماء أزرق”. وبنبرة ساخرة، وجه كلامه إلى إلياس حضرتي، مالك الصحيفة، قائلاً: «نعم، في الظلام والانقطاع قد نتمكن من رؤية سماء أزرق، لكن هل يتبقى في البرد القارس ما يكفي من القوة لرؤية السماء؟» تذكّر العديد من المواطنين، والصحفيين، والمنتقدين للنظام الایراني بأن الوضع الإداري للبلاد قد وصل إلى نقطة يتعين على الشعب فيها الاختيار بين تحمل الانقطاعات أو قبول التلوث الناتج عن المازوت.

وبينما أشار بزمان  موسوي، صحفي آخر، إلى أن النظام الایراني، بعد أن فقد الفرص لبناء محطات الطاقة الخضراء، یدّعي الآن الفخر بأنها قد “أوقف استخدام المازوت في بعض محطات الطاقة” بدلاً من أن تشكر الشعب على تحملهم للانقطاعات.

وأعلن بعض مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي أنه بعد توصية توانير بزيارة موقع الشركة للاطلاع على جدول الانقطاعات، تعطلت خوادم الموقع بسبب الانقطاعات نفسها! وقد أكد موقع “آي تي إيران” الإخباري أن خدمات الإعلان عن جداول الانقطاعات غير متوفرة، ولم تصل رسائل الإخطار إلى العديد من المواطنين.

وتعليقاً على الأزمة الحالية، عبرت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عن مخاوفها قائلة: «على بحر النفط والغاز، في منتصف الخريف وبداية موسم البرد، تواجه طهران والمدن الكبرى انقطاعا يوميا للتيار الكهربائي، فما بالك بالمدن والقرى الصغيرة! حياة الناس وأعمالهم وصحتهم تتعرض للخطر. لقد نهب الملالي الحاكمون ثروة إيران أو أنفقوها على مشاريع أمنية وعسكرية ومثيرة للحرب.

لقد أهدروا أكثر من 2000 مليار دولار على إنتاج الأسلحة النووية باسم الطاقة الذرية! لم يتم توفير الكهرباء للشعب، ولم يتم إعادة بناء أي محطات لتوليد الطاقة، ولم يتم الاستثمار في الطاقة الشمسية. وبالاستلهام من انتفاضة نوفمبر 2019 الجريئة، علينا أن ننهض لطي صفحة هذا النظام القمعي والفاسد. طالما بقي هذا النظام في السلطة، فلن يتم إصلاح أي شيء في إيران.»