الرئيسية بلوق الصفحة 745

انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في إيران، من المسؤول؟

انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في إيران، من المسؤول؟

في مناقشات حقوق الإنسان وفي العديد من جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تحاول بعض الجمعيات الموجودة في إيران، إلى جانب ممثلي الحكومة الإيرانية، الإيحاء بأن جذر مشاكل المجتمع الإيراني يكمن فقط في “العقوبات” التي تفرضها الدول الغربية. وهم يسعون إلى خلق وهم بأن سبب كل التحديات والمعاناة وانتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها الشعب الإيراني ينبع من قوى خارجية.

ومع ذلك، فإن التقارير التي تنشر أحيانًا في وسائل الإعلام الحکومیة تكشف بشكل ساخر عن الجذور الحقيقية لمشاكل الشعب وانتهاك حقوقه الأساسية. على سبيل المثال، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، نشر موقع رويداد 24 الحکومي مقالاً بعنوان يتحدث عن مجلدات:”المجتمع على وشك الانهيار الاجتماعي والاقتصادي والنفسي | من المسؤول عن الحكم الخاطئ وغير الفعال على مدى العقود القليلة الماضية؟”

ويواصل المقال الإجابة مباشرة على هذا السؤال:”على مدى العقود القليلة الماضية، دفع سوء الإدارة والحكم غير الفعال المجتمع إلى الانهيار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. “إن الجناة في الوضع الحالي ليسوا سوى صناع القرار والمنفذين والمستفيدين الذين تسببوا في نمو الفقر والتضخم والبطالة والهجرة وغير ذلك.”

لقد سعى المؤلف، الذي كتب بتعاطف واضح وليس معارضة للنظام الإيراني، إلى إيجاد حلول لمشاكل المجتمع في خطابات شخصيات مثل محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان للنظام الإيراني.

كما يسلط المقال الضوء على: “لقد مهدت هذه الظروف الطريق لانتشار العنف والجريمة والانحراف والإدمان وغيرها من الأمراض الاجتماعية، مما أدى إلى خلق مجتمع غاضب وغير صبور وعنيد وغير متعاون وغير واثق، وبالطبع مسيس.”

توضح الإحصائيات التي تمت مشاركتها في المقال الوضع المزري الذي يواجهه الشعب الإيراني:”وفقًا لمسح نُشر في وقت سابق من هذا العام، أعرب 60٪ من السكان عن رغبتهم في الهجرة. وهذا يعني أن ما يقرب من 48 مليون إيراني يرغبون في مغادرة البلاد. “بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الهجرة، أصبح اللجوء إلى مواد جسدية ونفسية مختلفة آلية للتكيف.”

“بين عامي 2019 و2021، ارتفع سعر شراء الوحدات السكنية في طهران بأكثر من 120٪. في غضون عامين فقط، تضاعفت أسعار المساكن.”

ويقدم هذا التقرير أيضًا إحصائيات حول الحالة الصحية العقلية للمجتمع، والتي تستحق الذكر:”أفاد رئيس مكتب الصحة العقلية بوزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي أن 25.4٪ من السكان فوق سن 15 عامًا في بداية الاضطرابات العقلية. بالإضافة إلى ذلك، يعاني 17٪ من السكان من اضطرابات المزاج، ويعاني 14٪ من اضطرابات القلق.”

ويختتم المقال نتيجة الحقائق المختلفة الموجهة إلى قاليباف على النحو التالي:”البلاد على حافة الهاوية، حيث أن سحق حبة رمل (أدنى اضطراب حرفيًا) يمكن أن يتسبب في انهيارها. “ما الدور الذي تلعبه أنت وزملاؤك ومنتقدوك ومعارضوك في منع هذا الانهيار؟”

لا يمثل هذا المقال سوى جزء بسيط من الإحصائيات والمعلومات المنشورة. ومن خلال تحليل هذه الأرقام، يتضح أن جذر مشاكل الشعب الإيراني والانتهاك المستمر لحقوقه الأساسية يكمن في سياسات وسوء الإدارة والفساد المستشري لدى السلطات.

وساهمت الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك الارتفاع غير المسبوق في معدلات الفقر والتضخم والبطالة والرغبة الساحقة في الهجرة، في قضايا مجتمعية مثل الإدمان والانهيار النفسي والاجتماعي للسكان.

وبالطبع، لا تقتصر الحقائق المروعة على هذا المقال. ففي 23 نوفمبر/تشرين الثاني، نقلت صحيفة دولت بهار عن محمد صادق حسنوند، رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء بجامعة طهران للعلوم الطبية، قوله:”في العام الماضي، نُسبت حوالي 50 ألف حالة وفاة في البلاد إلى تلوث الهواء”.

وبالتالي، يتضح أن السبب الجذري لمشاكل الشعب الإيراني يكمن في السياسات التي نفذها مسؤولو النظام على مدى هذه العقود.

تحليل استخدام الأسماء المستعارة في إخفاء الإخفاقات الاقتصادية في حكومة إيران

تحليل استخدام الأسماء المستعارة في إخفاء الإخفاقات الاقتصادية في حكومة إيران

لعب استخدام الأسماء المستعارة دورًا بارزًا عبر التاريخ في سياقات متعددة. من الأفراد المشهورين والمجموعات الاجتماعية إلى الحكومات، استفاد كل كيان من الأسماء المستعارة وفقًا لحاجاته الخاصة. خلال العصور الوسطى، استخدم الناشرون للأعمال غير التقليدية أسماء مستعارة لحماية أنفسهم أو أعمالهم.

في إيران، اختار عدد من الشخصيات الشهيرة أسماء مستعارة أدت لاحقًا إلى فضائح عامة بسبب عدم توافقها مع أفعال الأفراد وسلوكهم الاجتماعي. على سبيل المثال، أطلق آخر شاه لإيران على نفسه اسم “آريامهر”. كما استخدم نظام الخميني بشكل واسع اسم “الإسلام” لتبرير القمع وتصدير الإرهاب. في البداية، تم تقديم الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت ثماني سنوات باسم “حرب الكفر والإسلام” وأعيد تسميتها لاحقًا بـ”الدفاع المقدس” بعد فشل أهداف الخميني.

الخداع والنفاق في التسمية

تتميز استخدام الأسماء المستعارة تحت نظام ولاية الفقيه المطلقة بالتستر، الخداع، وتضليل الرأي العام. يستخدم هذا النظام مصطلحات تم تحريف معانيها الحقيقية بالكامل لتبرير سياساته غير الفعّالة وأزماته. مثال بارز على هذا النهج هو استخدام مصطلح “الخلل” بدلاً من “الإفلاس”.

الخلل: مصطلح محاسبي أم تغطية للإفلاس؟

مصطلح “الخلل”، الذي هو في الأصل مفهوم محاسبي، يشير إلى حالة عدم التوازن بين الأصول والخصوم. في النظام المصرفي، يحدث الخلل عندما تتجاوز الخصوم المصرفية أصولها، وهو ما قد يؤدي إلى الإفلاس.

“أزمة المصارف واحدة من أهم المشاكل في الاقتصاد الكلي للبلاد. ظهور الخلل في الميزانيات في البيانات المالية للبنوك يعني زيادة نمو الخصوم في البنوك مقارنة بأصولها. إذا لم تتطابق الطلبات على السيولة مع توفر السيولة في البنك، فسيحدث خلل” (صحيفة دنيای الاقتصاد الحکومیة، 17 نوفمبر 2024).

وعندما يتجاوز الخلل المعايير المعترف بها، تفقد البنوك القدرة على الدفع للمودعين والدائنين، مما يؤدي إلى إعلان الإفلاس. ومع ذلك، في الخطاب الرسمي لنظام ولاية الفقيه الإسلامي، تم استبدال مصطلحات “الإفلاس” و”السقوط” بـ “الخلل” لمواصلة التضليل والتلاعب بالمفاهيم الحقيقية.

الانتقال من الإفلاس بمصطلح محترم: الخلل

يظهر الخلل ليس فقط في القطاع المصرفي، بل في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل المياه، الكهرباء، الطاقة، الميزانية، وصناديق التقاعد. العوامل مثل زيادة السيولة، البطالة المنتشرة، الفقر، والفوارق الطبقية، وطباعة النقود بلا حدود، قد دفعت اقتصاد البلاد إلى حافة الانهيار.

ويشير العديد من الفصائل والتيارات ذات المصالح المتضاربة إلى إفلاسات مختلفة: “الخلل في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والطاقة قد دفع البلاد إلى حافة الإفلاس. لقد جعل بزشكيان مصطلح ‘الخلل’ معروفًا على نطاق واسع، قائلًا إن بعض الخلل يصل إلى حافة الهاوية. في الواقع، ‘الخلل’ هو مصطلح محترم لكلمة ‘الإفلاس'” (موقع عصر إيران، 27 ديسمبر 2024).

وبعد يومين فقط، تم تكرار أزمة الإفلاس مجددًا في وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة التي يدعمها خامنئي: “يجب أن نعلم أن المهمة الرئيسية لبزشكيان هي مواجهة الخلل الذي أصاب جميع المجالات و، كما كتبت سابقًا، الكلمة المحترمة للإفلاس. وقال بزشكيان إننا وصلنا إلى حافة الهاوية في بعض هذه الخلل. يمكن ترجمة الهاوية أيضًا على أنها إفلاس أو تحول إيران إلى اليونان. في اليونان، كانت هناك ألمانيا لتدعمهم؛ هنا، ليس واضحًا ماذا يمكن التفكير فيه سوى التوسل إلى الله إذا سقطنا!” (صحیفة هم ميهن، 29 ديسمبر 2024).

دعم التمويل للمشاريع وصل إلى الصفر

تظهر نظرة على ميزانية العام 2025 أن الحكومة التي عينها خامنئي لم تعد لديها القدرة على تمويل المشاريع التنموية. يقول ميرزاي، رئيس مركز أبحاث غرفة إيران: “يُنفق 96% من الميزانية على نفقات الحكومة الجارية، ويبقى فقط 4% للتنمية. تقريبًا انعدمت القدرة على تمويل القطاع الخاص أو المشاريع التي تتطلب رأس مال. من المتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 40% في العام القادم، وسيصل عدد المشاريع غير المكتملة إلى 90,000” (صحیفةاعتماد، 28 ديسمبر 2024).

الدكتور داود سوري، أستاذ سابق في جامعة شريف التقنية، يؤكد أن حكومتنا لا تملك خطة واضحة لإدارة اقتصاد البلاد، “تحدد الميزانية السنوية بشكل أساسي النفقات وإدارة البلاد للعام القادم، دون وجود خطة محددة وراء ذلك” (موقع جماران، 28 ديسمبر 2024).

الخلل في الحكم؛ جذور الخلل الاقتصادي

الجذور الأساسية للخلل في نظام الحكم هي نظام ولاية الفقيه. هذا العجز الهيكلي أدى إلى أزمات اقتصادية واجتماعية وبيئية. قال حسيني، رئيس لجنة الاقتصاد بالبرلمان: “الخلل المختلف الذي نواجهه اليوم له جذوره في خلل نظام الحكم. حتى يتم تصحيح هذا الخلل، لا يمكننا الرد على الخلل في قطاع الطاقة، صناديق التقاعد، الميزانية، وما إلى ذلك” (اقتصاد إيران، 4 أكتوبر 2024).

إفلاس نظام ولاية الفقيه: بداية النهاية

من الواضح أنه مهما حاول نظام ولاية الفقيه إخفاء إفلاسه باستخدام الأسماء المستعارة وتحريف المفاهيم، فإن سقوطه لا مفر منه. اليوم، يستعد شعب إيران المطلع بجانب شباب الانتفتضة الشجعان والمقاومة المنظمة لكشف نفاق هذا النظام وهم مستعدون لدفعه نحو الهاوية.

انخفاض ملحوظ في نصيب الفرد من الدخل القومي في إيران

انخفاض ملحوظ في نصيب الفرد من الدخل القومي في إيران

تشير إحصاءات مركز الإحصاء التابع للنظام الإيراني إلى أن “الدخل القومي للفرد” في إيران في عام 2023 انخفض بنسبة 20٪ مقارنة بعام 2011، ليصل إلى حوالي 884 مليون ريال (حوالي 1263 دولارًا).

ويعكس التقرير بوضوح تأثير العقوبات على مبيعات النفط الإيرانية. منذ عام 2011، انخفض نصيب الفرد في الدخل القومي، لكنه تحسن قليلاً مع تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة. ومع ذلك، بعد إعادة فرض العقوبات في عام 2017، ظل هذا المؤشر راكدًا ومتقلبًا حتى عام 2023.

وتشير نتائج التقرير إلى أنه بحلول عام 2023، أصبحت إيران “دولة فقيرة” أكثر من أي وقت مضى.

ويسمح تقرير مركز الإحصاء عن نصيب الفرد في الدخل، باستخدام الأسعار الثابتة مع عام 2021 كسنة أساسية، بإجراء مقارنات عبر السنوات المختلفة من خلال تعديل التضخم. تظهر هذه المقارنة أن صافي دخل الفرد الإيراني انخفض بنسبة تصل إلى 20٪ على مدى السنوات الـ 13 الماضية.

ومنذ عام 2011، مع زيادة الضغوط من العقوبات على مبيعات النفط، انخفض دخل الفرد بمقدار 847 مليون ريال (حوالي 1210 دولار). بعد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة وبداية جائحة كوفيد-19، تقلب الدخل الوطني للفرد، وتراجع في النهاية إلى مستويات أقل من تلك التي كانت قبل 13 عامًا بحلول عام 2023.

نظرًا لأن دخل الفرد يُعبر عنه بالنسبة لحجم السكان، فقد ساهمت “الزيادة في عدد السكان” على مدار السنوات الماضية أيضًا في انخفاض هذا المؤشر. ووفقًا لتعداد عام 2011، كان عدد سكان إيران حوالي 75 مليونًا، ولكن على مدار السنوات الـ 13 الماضية، تمت إضافة ما لا يقل عن 10 ملايين شخص دون زيادة مقابلة في الدخل.

وفي حين أن موقع جلوبال فاينانس يشير إلى أن نصيب الفرد من الدخل القومي في إيران يبلغ 20 ألف دولار على أساس سعر صرف يبلغ 42 ألف ريال للدولار، فإن البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء استنادًا إلى أسعار الصرف الحقيقية تروي قصة مختلفة. إن أسعار الصرف المتعددة في إيران تعقد المقارنات الدولية لـ “دخل الفرد”. باستخدام متوسط سعر الصرف الوطني البالغ 380 ألف ريال للدولار في عام 2023، يمكن تقدير نصيب الفرد من الدخل في إيران بنحو 2326 دولارًا. ومع ذلك، مع تجاوز سعر السوق الحرة 700 ألف ريال للدولار، فإن نصيب الفرد من الدخل سيكون أقل من ذلك.

إن إلقاء نظرة على دخل الفرد في الدول المجاورة لإيران يظهر أن هذا المؤشر كان أعلى في معظم هذه الدول في عام 2023. ووفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي، بلغ دخل الفرد في العراق حوالي 6000 دولار، وسلطنة عمان 21000 دولار، والمملكة العربية السعودية 32000 دولار، والإمارات العربية المتحدة 51000 دولار، وقطر 82000 دولار، وتركيا حوالي 10000 دولار في نفس العام. وعلى النقيض من ذلك، في بداية فترة قياس مركز الإحصاء في عام 2011، كانت الفجوة بين إيران وهذه الدول أصغر بكثير، وكان دخل الفرد في إيران مساويًا تقريبًا لدخل الفرد في تركيا.

وتظهر البيانات المتعلقة بدخل الفرد في إيران أنه على عكس الاتجاهات العالمية والإقليمية، لم تزد ثروة إيران بل انخفضت في الواقت.

ويشير تقرير آخر من مركز الإحصاء حول مؤشر “دخل ونفقات الأسرة” في عام 2023 إلى أن متوسط تكلفة المعيشة السنوية في طهران بلغ 3.3 مليار ريال (حوالي 4714 دولارًا).

انخفاض الدخل في إيران بعد عام 2018

وصرح أحمد ميدري، وزير التعاونيات والعمل والرعاية الاجتماعية، مؤخرًا أنه حتى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تراوحت نسبة الفقر المدقع في إيران من 12% إلى 15%. وارتفعت هذه النسبة إلى حوالي 20% بعد الموجة الأولى من العقوبات بحلول منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك، مع بداية الموجة الثانية من العقوبات والتضخم الشديد، ارتفعت بشكل حاد، لتصل إلى 30% في عام 2019. كما تؤكد بيانات دخل الفرد هذا الادعاء، حيث لا تظهر أي نمو كبير في دخل الإيرانيين من عام 2018 إلى عام 2023.

ووفقًا للتقارير الرسمية، كانت مبيعات النفط الإيرانية في الربع الأول من عام 2024 هي الأعلى في ست سنوات. ومع ذلك، شهدت مبيعات النفط تقلبات كبيرة على مدى السنوات الـ 13 الماضية. وتشير البيانات الصادرة مؤخرًا عن شركة فورتيكسا العالمية إلى أن صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى أقل من 200 ألف برميل يوميًا في أوائل عام 2020.

لماذا يخشى خامنئي تراجع قوة الباسيج في إيران؟

لماذا يخشى خامنئي تراجع قوة الباسيج في إيران؟

بدأ أسبوع ما يُسمى الباسيج في إيران في 19 نوفمبر وانتهى في 25 نوفمبر 2024. وقد تضمن هذا الأسبوع برامج ثقافية ورياضية وفنية مختلفة لمنع تراجع شرعية الباسيج. في 22 نوفمبر، أقيم تجمع لـ 3000 طالب من الباسيج عند قبر خميني، بخطاب ألقاه مسعود بزشكيان. وتضمن اليوم الأخير من أسبوع الباسيج (25 نوفمبر) اجتماعًا بين خامنئي وأعضاء الباسيج، حضره قادة حرس النظام الإیراني على مستوى المحافظات. وكما كان متوقعًا، ركز خطاب خامنئي على موضوعات محددة تتوافق مع أهداف الدعاية للنظام.

وكان أحد أبرز الأحداث هو الادعاء بأن 60 ألف قاعدة للباسيج في جميع أنحاء البلاد عقدت فعاليات خاصة. بالإضافة إلى ذلك، وردت تقارير تفيد بأن 62 ألف مجموعة جهادية من الباسيج تساعد الحكومة بنشاط، 3000 منها متمركزة في طهران.

ويعتمد النظام بشكل كبير على الباسيج من أجل بقائه، ويستخدمه كقاعدة دعم اجتماعي وأداة للقمع. ويعترف خامنئي بتضاؤل قوة الباسيج على مر السنين. كما أثارت مقاطعة الانتخابات البرلمانية في العام الماضي، والتي لعبت فيها المقاومة الإيرانية دورًا مهمًا، قلقه بشكل أكبر. ونتيجة لذلك، يستثمر النظام موارد كبيرة في أسبوع الباسيج سنويًا لمنع المزيد من تآكل قواته.

الباسيج في أزمة: كيف تفقد قوة المتطوعين في إيران قبضتها

على الرغم من هذه الجهود، فإن نفوذ الباسيج مستمر في التضاؤل. ويكافح النظام لتعبئة أعضاء الباسيج للمظاهرات في الشوارع، متخليًا عن ادعاءات سابقة بـ “باسيج قوامه 20 مليونًا”. إن هذا الرقم، الذي كان في البداية ردا علی تشكيل ميليشيا منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة، كان لفترة طويلة أكثر من مجرد بلاغة. إن أعضاء الباسيج اليوم ينضمون غالبًا لتحقيق منافع شخصية أو مهنية بدلاً من الالتزام الإيديولوجي، مما يجعلهم غير موثوق بهم في المواقف الحرجة.

إن الأحداث التي ينظمها النظام تكشف عن تراجع قوته الاجتماعية. وتشير التقارير إلى أن حضور الباسيج في التجمعات في العديد من المحافظات ضئيل. على سبيل المثال، اجتذبت مظاهرة مؤيدة لغزة مؤخرًا في طهران أقل من 30 ألف مشارك، وحضر 5000 فقط حفل هذا العام عند قبر خميني.

ويعمل الباسيج كسيف ذو حدين. فخلال فترات الهدوء، يخدم وجودهم في الشوارع لترهيب الجمهور وإظهار استقرار النظام. ولكن في أوقات الاحتجاجات، عندما يتحول ميزان القوى، يتآكل دعم الباسيج بسرعة. وباعتبارها قوة تطوعية في المقام الأول، يمكن للباسيج أن يتخلى بسهولة عن خامنئي عندما يتصاعد الضغط المجتمعي.

حرس النظام الایراني والباسيج: العمود الفقري الهش لنظام خامنئي

من المهم أيضًا ملاحظة أن حرس النظام الایراني، الركيزة الأساسية لنظام خامنئي، يضم العديد من أعضاء الباسيج. وبالتالي، فإن أي تراجع في قوة الباسيج يضعف حرس النظام بشكل مباشر، مما يشير إلى ضعف أوسع داخل جهاز الأمن التابع للنظام.

أزمة هبوط الأرض في طهران: كارثة بيئية وشيكة

أزمة هبوط الأرض في طهران: كارثة بيئية وشيكة

تواجه طهران، عاصمة إيران الصاخبة التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.8 مليون نسمة، أزمة صامتة لكنها مدمرة: هبوط الأرض. تتسبب هذه الظاهرة، التي يحركها إلى حد كبير سوء إدارة موارد المياه والاستخراج المفرط للمياه الجوفية، في أضرار واسعة النطاق لبنية المدينة التحتية وبيئتها وحياة سكانها.

ويسلط الدكتور مهدي زارع، أستاذ في المعهد الدولي لبحوث الزلازل وهندسة الزلازل، الضوء على خطورة هذه القضية في مقال نُشر في صحيفة أرمان في 28 نوفمبر بعنوان “منطقة طهران تحت خطر هبوط الأرض”. ويلقي تحليله الضوء على الأسباب والعواقب والحلول المحتملة لهذا التحدي المتزايد.

ويترك الموقع الجغرافي لإيران في المناطق القاحلة وشبه القاحلة متوسط هطول أمطار سنوي يبلغ 250 ملم فقط. ولكن بدلاً من التكيف مع هذه القيود الطبيعية، أدت عقود من سوء الإدارة وممارسات المياه غير المستدامة إلى تفاقم الأزمة. ووفقًا للتقارير، فإن أكثر من 97٪ من موارد المياه في إيران تُستخدم بشكل غير مستدام، مما يؤدي إلى استنزاف المياه الجوفية بشكل حاد.

وفي طهران، تجلى هذا في معدلات مثيرة للقلق من هبوط الأراضي، وخاصة في المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية. ويشير الدكتور زارع إلى أن مناطق مثل المناطق 9 و10 و16 إلى 20 تغرق بمعدلات تتجاوز 20 سنتيمترًا سنويًا، مما يعرض أكثر من ثلاثة ملايين من السكان للخطر. والبنية التحتية الحضرية الحيوية – بما في ذلك خطوط الأنابيب والطرق والمرافق – معرضة للخطر بالفعل.

وتقدر القدرة البيئية لطهران بدعم ما يصل إلى 5 ملايين شخص. ومع ذلك، فإن المركزية الاقتصادية ونقص فرص العمل في المدن الأخرى حفزت الهجرة غير المنضبطة، مما أدى إلى تضخم عدد سكان العاصمة إلى ما يقرب من ضعف حدها المستدام.

لقد أدى هذا الاكتظاظ السكاني إلى إجهاد موارد المياه وساهم في مجموعة من القضايا الأخرى، بما في ذلك تلوث الهواء الشديد، وإدارة النفايات غير الفعّالة، وتدهور جودة الحياة. إن تلوث الهواء وحده مسؤول عن أكثر من 4000 حالة وفاة مبكرة سنويًا في طهران.

هبوط الأرض في جميع أنحاء إيران: أزمة وطنية

في حين أن معدلات هبوط الأرض في طهران مثيرة للقلق، فإن المشكلة تمتد إلى ما هو أبعد من العاصمة. وتكشف الدراسات الحديثة أن حوالي 3.5٪ من مساحة الأراضي الإيرانية تعاني من هبوط كبير بسبب الإفراط في استخدام المياه الجوفية. تشمل المناطق الرئيسية:

– محافظة كرمان (منطقة رفسنجان): معدلات الهبوط التي تتجاوز 35 سنتيمترًا سنويًا تجعلها واحدة من أكثر المناطق تضررًا.

– محافظات طهران وأصفهان وخراسان رضوي: معدلات الهبوط التي تتجاوز 10 سنتيمترات سنويًا تهدد البنية التحتية الحضرية والزراعية.

– الحفر الانهيارية الناشئة: في جرجان، ابتلعت حفرة مؤخرًا سيارتين، مما يؤكد المخاطر المباشرة التي يفرضها عدم استقرار الأرض.

– إن موارد المياه الجوفية في إيران تستنزف بمعدل غير مستدام يبلغ 1.7 مليار متر مكعب سنويًا، مع احتمال أن يستغرق التجديد قرونًا أو آلاف السنين.

العواقب والحاجة الملحة إلى العمل ـ عواقب هبوط الأرض متعددة الأوجه وشديدة:

أضرار البنية التحتية: إن هبوط الأرض يعرض الطرق والسكك الحديدية والمطارات وخطوط الأنابيب للخطر. كما أن طهران نفسها تغرق بمعدل أعلى بسبع مرات من التوقعات الجيولوجية النموذجية.

التدهور البيئي: يؤدي هبوط الأرض إلى تعطيل النظم البيئية، وتفاقم التصحر، وزعزعة استقرار المناظر الطبيعية، مما يؤدي إلى الشقوق والحفر.

التأثيرات الاجتماعية: يواجه سكان المناطق الحضرية مخاطر متزايدة على حياتهم وممتلكاتهم، في حين تكافح المجتمعات الريفية مع انخفاض الإنتاجية الزراعية.

معالجة أزمة هبوط الأرض في طهران تتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية. يقترح الخبراء عدة تدابير:

– الاستخدام المستدام للمياه: يعد تقليل استهلاك المياه في الزراعة والصناعة والمناطق الحضرية أمرًا بالغ الأهمية.

– إعادة شحن المياه الجوفية: يمكن أن تساعد الاستراتيجيات مثل حصاد مياه الأمطار وإعادة شحن المياه الجوفية المُدارة في إبطاء النضوب.

– إصلاحات التخطيط الحضري: يمكن أن يؤدي لامركزية الأنشطة الاقتصادية والسيطرة على النمو السكاني في طهران إلى تخفيف الضغوط على موارد المدينة.

– التكيف مع المناخ: يعد التخطيط الاستباقي للتعامل مع الحقائق المناخية في إيران أمرًا ضروريًا لمنع المزيد من الكوارث البيئية.

ومع ذلك، فإن احتمال اتخاذ إجراءات شاملة لا يزال غير مؤكد. تاريخ النظام الحالي في إهمال الأولويات البيئية يثير الشكوك حول قدرته على معالجة هذه الأزمة بشكل فعال.

أزمة هبوط الأراضي في طهران هي تحذير بيئي وانعكاس لفشل الإدارة المتجذر في إيران. وإذا تُرِكَت هذه الظاهرة دون معالجة، فإنها تهدد ليس فقط البنية الأساسية للمدينة ولكن أيضًا سبل عيش الملايين من السكان. ومع تضاؤل الموارد الطبيعية وتزايد الضغوط الحضرية، تقف طهران على شفا مستقبل قاتم.

وتبدو المشاكل البيئية والأزمات مثل هبوط الأرض التي تهدد طهران وغيرها من مناطق إيران ذات أولوية منخفضة في برامج النظام الحالي. ما دامت حكومة ديمقراطية تُعطي أهمية خاصة للقضايا البيئية غير موجودة في إيران، فإن هذه المشكلات ستتفاقم يوماً بعد يوم بالتأكيد. ويظهر النهج الحالي أن الأولويات القائمة لا تستطيع أن تلبي الاحتياجات الأساسية في مجال حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية. وعليه، فإن الطريق الوحيد للخروج من هذه الأزمات المتزايدة هو إحداث تغييرات جذرية في إيران، بحيث يمكن من خلالها تحقيق حلول مستدامة وفعالة.

الأزمة الاقتصادية المستمرة في إيران: أصوات المتقاعدين والعمال تسلط الضوء على الاستغلال المنهجي

الأزمة الاقتصادية المستمرة في إيران: أصوات المتقاعدين والعمال تسلط الضوء على الاستغلال المنهجي

في يوم الأحد، 1دسیمبر 2024، ظهر تقرير مفصل من قبل المتقاعدين في منظمة الضمان الاجتماعي في مدن مختلفة عبر إيران، مما يسلط الضوء على الظروف الاقتصادية المزرية والاستغلال المنهجي تحت النظام الحالي. هؤلاء المتقاعدين، إلى جانب المتقاعدين التربويين والعمال، عبروا عن مظالمهم من خلال شعارات قوية، تعكس جوهر كفاح الأمة من أجل الحقوق الأساسية والبقاء الاقتصادي.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من سوء الإدارة والسياسات المتعمدة للنهب من قبل الحكام الدينيين، مما يستمر في تعميق الفجوة بين الشعب والسلطات. وفقًا لخبراء الاقتصاد ذوي الخبرة داخل البلاد، من المستحيل مناقشة جودة الحياة والاستقرار الاقتصادي دون الاعتراف بدور السياسات الحاكمة. وقد فشلت وسائل الإعلام والطاولات المستديرة التلفزيونية المملوءة بنظريات الاقتصاد الحكومية في معالجة القضايا الجذرية، مما ترك الشعب الإيراني محبطًا بهذه الآراء الخبيرة المزعومة.

ووسط هذه الخلفية من عدم الرضا، تتردد أصوات المتقاعدين والعمال بوضوح لا يمكن إنكاره. أصداء شعاراتهم واحتجاجاتهم، التي لوحظت في مدن مثل الاهواز وطهران في الاول من ديسمبر 2024، تبرز واقعًا قاسيًا: استخدام الحكومة للأموال العامة ليس فقط للجهود الحربية، ولكن أيضًا للحفاظ على نظامها على حساب معيشة الناس.

شعارات المتقاعدين المترددة في الشوارع، مثل:

-“كفى إثارة الحرب، موائدنا فارغة“

– “يا كذاب يا حكومة!”

– “قطع الكهرباء في البلاد، نعود إلى العصر الحجري / الكهرباء والغاز والمعيشة، سرقت من الشعب / من يتحدى الأدباء يندحر، فأين العدالة؟

تلك تلخص عمق الغضب العام والظلم المتصور الذي يفرضه الدولة. تعبّر هذه التعابير ليس فقط عن الصعوبات المالية الفورية، ولكن أيضًا عن القضايا النظامية الأوسع التي تكمن ضمن النظام.

وأظهر المتقاعدون في إيران مع شعار “كفى إثارة الحرب، موائدنا فارغة”، مستوى عالٍ من الوعي والفهم العميق لجذور المشكلات التي تعصف بالبلاد، ربما بشكل أفضل من العديد من الخبراء. هذا الشعار لا يمثل فقط ردة فعل على الأزمة الاقتصادية الراهنة، بل يعكس أيضًا إدراكًا حادًا لكيفية تأثير السياسات الخارجية والعسكرية للنظام في تدهور الأوضاع المعيشية.

ويُشير هؤلاء المتقاعدين إلى أن المطالبة بتغيير سياسي تأتي في المقام الأول، لأن في إيران، تحت حكم الولي الفقيه، أصبح كل شيء سياسيًا. إنهم يطالبون بإعادة توجيه الأولويات الوطنية بعيدًا عن التوسع العسكري والنفقات الحربية ونحو تحسين الحالة المعيشية والاقتصادية للشعب الإيراني، مؤكدين على أن الحلول الجذرية لمشكلات البلاد يجب أن تبدأ بتغييرات سياسية شاملة.

ويُسلط الضوء على التفاوت الاقتصادي أكثر من خلال اعتراف لا مفر منه من رئيس سابق لمنظمة التخطيط والميزانية، والذي تم الكشف عنه مؤخرًا. وقد حدد نوعين من الميزانيات ضمن النظام الديني: واحدة للحكومة، مستدامة من خلال فرض الضرائب على الشعب والتلاعب بمعدلات التضخم، وأخرى للولي الفقیة، ممولة من عائدات النفط والغاز الوطنية.

ويطرح هذا الكشف أسئلة كبيرة حول المصدر الحقيقي لميزانية الحكومة والأسباب وراء عدم دفع الودائع والأجور للطبقات الاجتماعية المختلفة. ويوحي بأن الاحتجاجات والصرخات المستمرة من أجل العدالة في الشوارع ليست فقط استجابة لسوء الإدارة الاقتصادية، ولكن أيضًا نداء لحل سياسي لإنهاء الأزمات.

وفي الختام، تكشف العلاقة المتبادلة بين مصادر ميزانية الحكومة ومطالب الشعب بالعدالة عن وضع يمكن حله فقط من خلال الوسائل السياسية. تحقيق نتيجة مرضية يعني ضمان جهد مستمر وموحد من جميع الطبقات الاجتماعية لتلبية احتياجاتهم الاقتصادية وتأمين حقوقهم في الحرية والمساواة. يعتبر هذا التضامن المستدام حيويًا لسعي الشعب الإيراني للتغلب على التحديات النظامية التي يفرضها النظام الحاكم.

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 2 ديسمبر

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 2 ديسمبر

  • استضاف مايكل سوكار، وزير الإسكان في حكومة الظل، مؤتمرا بعنوان “وضع إيران في الشرق الأوسط الحساس  “، وحضره نواب أستراليون ومستشارون كبار وشخصيات أسترالية بارزة في البرلمان الفيدرالي الأسترالي في كانبيرا.
  • تعتبر لجنة المرأة التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن مشروع قانون نظام الملالي القمعي المعروف بالعفة والحجاب، كما ذكرت السيدة مريم رجوي، هذا القانون  “التعسفي واللاإنساني”  جولة جديدة في قمع الفتيات والنساء الإيرانيات لمنع الانتفاضة، وتدعو جميع المنظمات والجهات الدولية ذات الصلة إلى إدانته.
  • زارت وحدات الانتفاضة نيابة عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قبر البروفيسور محمد مالكي أول رئيس لجامعة طهران في عام 1978 ووضعت الورود عليه.
  • نظم المتقاعدون المحرومون من الاتصالات في مدن كرمانشاه وطهران ورشت وزنجان وسنندج وأورميا وتبريز وبيجار وشيراز وقفات احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.
  • قال مصطفى تاج زاده، مسؤول سابق في نظام الملالي: “المشكلة الأولى لإيران هي الولي الفقيه ونهجه المروج للفقر والفاسد.
  • تجمعت مجموعة من الطلاب ودعاة حماية البيئة في ياسوج للاحتجاج على قرار وزارة الطاقة ببناء سدود مثل   مانديغان  وخرسان 3.
  • مساء السبت، أجبرت طائرة تابعة للنظام الإيراني كانت في طريقها إلى دمشق على العودة إلى طهران للاشتباه في حملها أسلحة وبتحذير من إسرائيل
  • أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارضة السورية المسلحة استولت على معدات الرادار المتطورة التابعة للنظام الإيراني وصواريخ أبابيل من خلال الاستيلاء على مطار كويرس شرقي حلب.
  • أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه على الرغم من نشر النظام السوري تعزيزات وإنشاء خط دفاعي حول حماة، إلا أن المعارضة المسلحة تقدمت باتجاه حماة وتقع على بعد عدة كيلومترات.
  • خلفت الاشتباكات الأخيرة في سوريا حتى الآن  372 قتيلا، بينهم 114 من قوات النظام السوري و48 مدنيا.
  • ذكرت وكالة رويترز أن غارات جوية للنظام السوري والطائرات الحربية الروسية على وسط مدينة إدلب صباح الأحد  أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة  20 آخرين.
  • قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي: “نحن نراقب الوضع في سوريا عن كثب ونتواصل مع عواصم المنطقة”.
  • قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إن نظام الأسد واعتماده على روسيا والنظام الإيراني خلق وضعا تطور الآن وتسبب في انهيار خطوط النظام في شمال غرب سوريا.
  • قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تتابع عن كثب التطورات العسكرية في حلب ودعت جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين في حلب.
  • كتب الموقع الحكومي عصر إيران أن قوات الجيش السوري تتحرك نحو حمص بدلا من المقاومة، وإذا استمر الوضع بنفس الطريقة، فليس من المستبعد أن نشهد سقوط حمص قريبا.
  • قال الحرسي كوثري، عضو لجنة الأمن والسياسة الخارجية في برلمان النظام الإيراني: “إنهم يسعون للاستيلاء على مساحة واسعة من سوريا من أجل إغلاق طريق دعم إيران لحزب الله اللبناني بطريقة أو بأخرى”.
  • بحسب رويترز، دخلت ميليشيات تابعة لنظام الملالي سوريا من العراق مساء الأحد لمحاربة القوات المسلحة المعارضة للأسد. وقال مصدر كبير في الجيش السوري إن عشرات من قوات الحشد الشعبي عبرت حدود أبو كمال بما في ذلك قوات كتائب حزب الله العراقية وفاطميون.

عملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة

عملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة

في 20 نوفمبر، وبدعوة من مجموعة أصدقاء إيران الحرة، عُقد مؤتمر في البرلمان الأوروبي بحضور مريم رجوي لبحث الوضع الحالي في إيران.

وكانت المتحدثة الرئيسية، مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو ائتلاف ديمقراطي للمعارضة.

في خطابها، قدّمت مريم رجوي خارطة الطريق التي وضعها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإزالة النظام الديكتاتوري الديني الحالي، وشرحت استعداد المجلس لضمان انتقال سلمي للسلطة إلى ممثلي الشعب الإيراني المنتخبين.

عملية تغيير النظام في إيران ودور المقاومة المنظمة

وتحدثت مريم رجوي خلال الجلسة عن عملية إنهاء الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، قائلة:

“التغيير الديمقراطي ممكن بيد الشعب والمقاومة الإيرانية.”

وإني أشير إلى أهم العناصر اللازمة لتحقيق هذا الهدف:

1. الشعب الإيراني، الغاضب بشدة وغير الراضي، يقف في مقدمة صفوفه “وحدات الانتفاضة” التي تقودها النساء. هذه الوحدات هي جزء من جيش التحرير، وهي القوة الرئيسية للتغيير ومناضلو الحرية في إيران.

2. منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تضم آلاف الكوادر المدربة، هي حركة تمتد جذورها إلى 60 عامًا من النضال ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي. تعترف سلطات النظام بأن هذه المنظمة هي العدو الرئيسي والعامل الحاسم وراء الضربات التي تلقاها النظام على مدار 45 عامًا. ولهذا السبب، كانت الهدف الرئيسي للقمع والإرهاب والتشويه من قبل النظام. ويعد “أشرف 3” في ألبانيا، الذي يضم ألف امرأة بطلة ونحو 1000 سجين تعرضوا للتعذيب في ظل ديكتاتوريتي الشاه والملالي، أحد مراكز هذه المنظمة.

3. البديل الديمقراطي، المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يضم 457 عضوًا يمثلون تيارات مختلفة، وتشكل النساء أكثر من 50% منهم. هذا المجلس، الذي تأسس قبل 43 عامًا في طهران، هو أقدم ائتلاف سياسي في تاريخ إيران. ولديه برامج وخطط محددة تشمل: الحريات العامة، حقوق المرأة، الحكم الذاتي للقوميات، المساواة بين الشيعة والسنة وجميع الأديان، فصل الدين عن الدولة، إلغاء عقوبة الإعدام، وجعل إيران خالية من الأسلحة النووية، وهو يدافع دوما عن السلام في الشرق الأوسط.

4. خلال العقود الأربعة الماضية، نظمت المقاومة الإيرانية أكبر تجمعات للإيرانيين في الخارج، مما يعكس الدعم الواسع لها داخل إيران. عائلات وأقارب 100 ألف شهيد من شهداء الحرية، الذين تم توثيق أسماء وهويات 20 ألفًا منهم (في هذا الكتاب)، ومئات الآلاف من السجناء السياسيين في السنوات الـ45 الماضية، كانوا من أبرز داعمي هذه المقاومة. وقد دفعت هذه المقاومة ثمنًا باهظًا وكانت أول من كشف عن مشاريع النظام ومرافقه النووية السرية في عام 2002، كما فضحت سياساته التدخلية في المنطقة.

طيف واسع من المتخصصين الإيرانيين، الذين ينتمون إلى 320 جمعية منضوية ضمن مجتمعات الإيرانيين، يشكلون جزءًا مهمًا من الكوادر اللازمة لبناء إيران المستقبل.

المقاومة الإيرانية، التي تعتمد على الاستقلال والاكتفاء الذاتي ماليًا، تغطي جميع نفقاتها، من المصاريف اليومية إلى الاتصالات، النشر، التجمعات، وقناة تلفزيونية تبث على مدار 24 ساعة باستخدام خمسة أقمار صناعية تخدم الشعب الإيراني. كل هذه النفقات تُموّل من قبل أعضاء المقاومة ومناصريها داخل إيران وخارجها.

5. الاعتراف الدولي والاعتبار الذي يحظى به المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والدعم لبرنامج النقاط العشر الخاص بإقامة جمهورية ديمقراطية، تم توثيقه في العديد من البيانات، منها بيانات الأغلبية في 34 برلمانًا في أوروبا وأمريكا وبعض الدول العربية، وكذلك بيانات 137 من القادة السابقين للعالم و80 من الحائزين على جائزة نوبل. تم التأكيد على هذه النقاط في التجمع الكبير للإيرانيين في برلين في يونيو 2024. وتشير هذه البيانات إلى أنه لا مكان في إيران لا للدكتاتورية الدينية ولا للدكتاتورية الملكية.

6. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس هدفه الوصول إلى السلطة، بل يسعى لنقلها إلى أصحابها الحقيقيين، أي الشعب الإيراني. لهذا السبب، وبعد إسقاط النظام، ينص برنامج المجلس، المعلن منذ عام 1981، على الخطوات التالية لنقل السلطة:

أ- تشكيل حكومة مؤقتة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، تكون مهمتها الأساسية تنظيم انتخابات مجلس تأسيسي.

ب- بمجرد تشكيل المجلس التأسيسي، تنتهي مهام الحكومة المؤقتة وينتهي دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ج- تنتقل السلطة إلى ممثلي الشعب في المجلس التأسيسي، ليقوموا خلال عامين باختيار حكومة جديدة تعمل على صياغة وإقرار دستور الجمهورية الجديدة وإجراء استفتاء عليه.

مع وجود بديل مؤهل، لن يكون هناك مجال للفوضى. ملايين الإيرانيين الذين يعيشون في المنفى سيعودون إلى وطنهم مع خبراتهم وأرصدتهم. أما بالنسبة لدور المجتمع الدولي، فإن العنصر الأساسي في سياسته تجاه إيران يجب أن يكون الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير ودور المقاومة المنظمة في تحقيق ذلك.

المصدر: موقع مريم رجوي

مؤتمر في البرلمان الفدرالي الأسترالي يناقش وضع إيران في الشرق الأوسط

مؤتمر في البرلمان الفدرالي الأسترالي يناقش وضع إيران في الشرق الأوسط

كانبرا، أستراليا — استضاف مايكل سوكار، وزير الإسكان في الظل، مؤتمرًا بعنوان «وضع إيران في الشرق الأوسط الحساسة» في البرلمان الفدرالي الأسترالي في كانبرا. وجذب الحدث مجموعة متنوعة من البرلمانيين والمستشارين الكبار والشخصيات الأسترالية البارزة الذين ناقشوا التهديدات الحالية التي يمثلها النظام الإيراني، مع التركيز بشكل خاص على دور حرس النظام الإيراني في القمع الداخلي والصراع الإقليمي.

مؤتمر في البرلمان الفدرالي الأسترالي

وأعرب المتحدثون في المؤتمر جماعيًا عن دعمهم للبديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط. دعوا إلى إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وطرد عملاء النظام من أستراليا، مما يمثل موقفًا كبيرًا بشأن السياسة الخارجية الأسترالية تجاه إيران.

وتحدث السيناتور بول سكار من الحزب الليبرالي بالتفصيل عن تفاعله مع تطلعات الشعب الإيراني، معربًا عن تضامنه مع الاحتجاجات والانتفاضات في إيران. ودعا الحكومة الأسترالية إلى إدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، قائلاً: “نحن على علم بأن عملاء النظام في أستراليا نشطون ضد المعارضين السياسيين للنظام. أي هجوم على أي منكم يعتبر هجومًا علي شخصيًا، ونحث الجالية الإيرانية على إبلاغنا والسلطات إذا واجهت أي تهديدات من هؤلاء العملاء.”

وأكد أندرو والاس، نائب رئيس لجنة الأمن بالبرلمان الفدرالي الأسترالي من الحزب الليبرالي – الوطني، على تصريحات السيناتور سكار والتزامه بحماية الجالية الإيرانية-الأسترالية من أنشطة عملاء النظام.

واستنكربيتر كين، زعيم الحزب الليبرالي في ACT، الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران وأبرز ضرورة تغيير النظام في الشرق الأوسط لاستقرار المنطقة.

وأكد السيناتور ديفيد شوبريدج من الحزب الأخضر على المسؤولية العالمية لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الشعب الإيراني من قبل النظام الديني. وأكد على تفانيه في السعي لإدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية من قبل الحكومة الأسترالية.

وتحدث الأب بيل كروز، شخصية محبوبة في أستراليا، ونولا ماديو من جمعية أصدقاء إيران، بحماس عن التضامن مع الشعب الإيراني كخطوة نحو العدالة والحرية. وأشادا بجهود الجالية الإيرانية في أستراليا كرمز للتضامن والمقاومة في السعي لتحرير الشعب الإيراني.

وأدان القس برايان ماديو القمع الوحشي والإعدامات المتزايدة في إيران، داعيًا الحكومة الأسترالية للتصدي لعملاء النظام في البلاد.

واستعرض كيانوش صادقبور،ممثلاً عن الجالية الإيرانية المؤيدة للمقاومة في أستراليا، تاريخ 120 عامًا من المقاومة ضد ديكتاتوريتين دمويتين في إيران، داعيًا البرلمان الأسترالي والمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني.

وكان عليرضا جعفرزاده، نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، ضيفًا خاصًا في المؤتمر.واستعرض خطط المقاومة لمستقبل إيران وناقش سبل مواجهة التهديدات الإقليمية والأنشطة النووية السرية للنظام. وقدم أيضًا تقريرًا عن القمع الواسع للشعب الإيراني من قبل النظام، داعيًا البرلمان الأسترالي وممثليه لدعم نضال الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي كالطريقة الوحيدة لمكافحة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وإقامة الحرية في إيران.

وأكد المؤتمر على موقف دولي قوي بشأن الوضع الحرج في إيران، مسلطًا الضوء على جبهة موحدة بين الشخصيات السياسية الأسترالية ضد أفعال النظام الإيراني. وتشير الدعوات لتدابير أقوى ضد حرس النظام الإيراني ودعم المقاومة الإيرانية إلى تزايد الوعي العالمي والإجراءات بشأن القضايا الإيرانية، مما يضع سابقة هامة للسياسة الدولية وحركات التضامن.

احتجاجات شعبية واسعة في إيران: لن نصمت أمام نهب ثرواتنا وحقوقنا

احتجاجات شعبية واسعة في إيران: لن نصمت أمام نهب ثرواتنا وحقوقنا

شهدت إيران، اليوم السبت، الثاني من ديسمبر، سلسلة من الاحتجاجات في عدة مدن، حيث عبرت شرائح متنوعة من المجتمع عن استيائها من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعاني منه البلاد. وقد شملت الاحتجاجات متقاعدي قطاع الاتصالات، متقاضي الإسكان الوطني، وسكان القرى المتضررة من السياسات البيئية الخاطئة، مما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي ضد النظام.

وفي مدن متعددة، أبرزها طهران، كرمانشاه، أصفهان، وأورمية، نظم متقاعدو قطاع الاتصالات تجمعات احتجاجية واسعة للتنديد بممارسات هیئة التنفيذي لأمر خميني الملعون وتعاون حرس النظام، المالكين لشركة الاتصالات. وشدد المحتجون على أن هذه المؤسسات، التي تعمل تحت إشراف مباشر من الولي الفقیة، أضرت بحقوقهم التقاعدية واستنزفت صناديق المعاشات لصالح مصالح النظام. 

هیئة التنفيذي لأمر خميني وتعاون حرس النظام، اللذان يُعتبران من أكبر المؤسسات الاقتصادية في البلاد، يديران موارد ضخمة دون رقابة قانونية حقيقية، مستفيدين من الإعفاءات الضريبية والاستحواذ على أصول الدولة. هذه المؤسسات، بدلاً من تحسين حياة المتقاعدين، قامت بالتلاعب بصناديق التقاعد حتى أوصلتها إلى حافة الإفلاس، مما أدى إلى تدني مستوى حياة آلاف الأسر. 

هیئة التنفيذي لأمر خميني الملعون، الذي أُنشئ لإدارة الأصول المهجورة والمخصصة للفقراء، تحول إلى إمبراطورية مالية تدير مئات الشركات والمشاريع الضخمة. بدلاً من تحسين الظروف المعيشية، توجه عائداتها نحو دعم المشاريع الإقليمية للنظام وتمويل سياسات القمع الداخلي.

المتقاعدون، الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة البلاد، يطالبون الآن بتحقيق العدالة وإصلاح النظام التقاعدي. يطالب المحتجون بوقف تدخل هذه المؤسسات في إدارة الصناديق وضمان الشفافية في العمليات المالية. كما دعا المحتجون إلى محاسبة المسؤولين عن الفساد في هذه المؤسسات، الذين استغلوا موارد الشعب لتحقيق أرباح شخصية. 

وفي مدینة آستانه أشرفیه بمحافظة جيلان، نظم أهالي قرية بركاپشت ياورزاده تجمعًا احتجاجيًا في مسجد القرية، للتعبير عن استيائهم من التلوث البيئي الناتج عن محرقة النفايات التابعة لمركز الكود العالي. وندد السكان بالأضرار الصحية والبيئية التي لحقت بهم، مطالبين بوقف الأنشطة الملوثة فورًا وحماية بيئتهم.

وفي مدن مثل برند وسنندج، نظم متقاضو الإسكان الوطني احتجاجات للمطالبة بتسريع تنفيذ المشاريع المتأخرة منذ سنوات. وقد أعرب المحتجون عن غضبهم من الوعود الكاذبة التي أطلقها المسؤولون، والتي لم تُنفذ حتى الآن. وفي سنندج، لجأ المتظاهرون إلى إغلاق مداخل ومخارج الإدارة العامة للطرق والإسكان كوسيلة للضغط على السلطات لتحقيق مطالبهم.

وتستمر سياسة النظام الإيراني في توجيه الموارد الوطنية نحو مغامرات إقليمية وتمويل الميليشيات المسلحة في المنطقة، بينما يعاني أكثر من نصف الشعب من الفقر وسوء الأوضاع المعيشية. ويتهم المتظاهرون النظام بإنفاق ثروات البلاد على إثارة الحروب وتمويل مشاريعه النووية الباهظة، بدلاً من تحسين أوضاع الشعب الاقتصادية والاجتماعية.

في مواجهة هذه الاحتجاجات، لم يتغير رد النظام عن المعتاد، حيث لجأ إلى تصعيد القمع وزيادة عدد الإعدامات لترهيب المواطنين. إلا أن هذه السياسات لم تفلح في كبح جماح الغضب الشعبي، بل على العكس، أسهمت في استمرار وتصاعد الاحتجاجات، التي باتت تعكس تصدعًا أعمق في العلاقة بين الشعب والنظام.

الاحتجاجات اليوم ليست مجرد مطالب اقتصادية، بل تعبير عن رفض شعبي شامل لنظام يواصل تجاهل احتياجات مواطنيه الأساسية لصالح أجندات خارجية تخدم مصالحه السياسية فقط.