الرئيسية بلوق الصفحة 687

هلاك اثنين من ابرز ملالي قمعیین تابعين للنظام الإيراني في هجوم مسلح في طهران

هلاك اثنين من ابرز ملالي قمعیین تابعين للنظام الإيراني في هجوم مسلح في طهران

قالت وسائل الاعلام الإيرانية إن المعمم رازيني و المعمم  مقيسه اي قتلا في حادث إطلاق نار داخل قصر العدل في طهران نتيجة هجوم مسلح. كما أصيب أحد المجرمين وحارسه الشخصي .

ووفقا لوكالة ركنا الرسمية للأنباء ، قتل  المعمم رازيني ومقيسه اي خلال هجوم مسلح داخل قصر العدل في طهران. كما أصيب القاضي ميري وحارسه الشخصي

وذكرت وكالة أنباء فارس التابعة لحرس النظام الإيراني أن المهاجم انتحر بعد إطلاق النار.

كان المعمم مقيسه‌اي والملا رازيني من أبرز مجرمي النظام الإيراني الذين أمروا بإعدام آلاف الإيرانيين، بمن فيهم السجناء السياسيون.

وُلد محمد مقيسه‌ای في إحدى قرى سبزوار. التحق بالحوزة العلمية قبل انتصار الثورة المناهضة لنظام الشاه، ولم يكن له أي سجل سياسي سابق. بعد وصول خميني إلى السلطة، انضم بسرعة إلى المؤسسات الحكومية. في عام 1981، بدأ العمل في أقسام التحقيق والتعذيب داخل سجن إيفين. وفي نفس العام، عُين كمحقق وجلاد في الفرع الثالث للتحقيقات بالسجن، حيث كان يقوم بتعذيب واستجواب المعتقلين.

في شتاء عام 1984، تولى منصب مساعد المدعي العام المسؤول عن مراقبة السجون في سجن قزلحصار بجانب حسين شريعتمداري. وبعد نقل المعتقلين من قزلحصار إلى سجني إيفين وجوهردشت عام 1986، انتقل إلى سجن جوهردشت كمساعد مدعٍ عام مشرف على السجن.

في صيف عام 1987، وخلال غياب مدير السجن (الملا مرتضوي)، شغل مقيسه‌ای منصب مدير مؤقت لسجن جوهردشت بجانب مهامه القضائية. خلال مجازر صيف عام 1988، كان أحد أكثر المسؤولين نشاطًا في تنفيذ الإعدامات الجماعية للمعتقلين السياسيين، خاصة في أغسطس وسبتمبر. كان مقيسه‌ای يؤمن بعدم السماح لأي معتقل من أنصار مجاهدي خلق بالبقاء على قيد الحياة، وعمل على تسريع تنفيذ الإعدامات بأقصى طاقته.

في إحدى العنابر، أخبر السجناء أنه كان يساعد في تعليق أجساد المعتقلين الذين أعدموا ليتمكنوا من الانتقال بسرعة إلى المجموعة التالية.

في 6 أغسطس 1988، أخرج ناصر منصوري، الذي كان يعاني من إصابة في العمود الفقري ويعجز عن الحركة، على نقالة وقام بإعدامه. وفي 9 أغسطس من نفس العام، أعدم محسن محمدباقر، الذي كان يعاني من شلل كامل في ساقيه، بوحشية وقسوة شديدة.

في النهاية، وبالرغم من افتقاره لأي خبرة أو معرفة قانونية، تم تعيين محمد مقيسه‌ای رئيسًا لمحكمة الثورة في طهران، حيث أصدر العديد من أحكام الإعدام والسجن الطويلة بحق المعتقلين السياسيين.

في 13 أبريل 2011، أدرج الاتحاد الأوروبي محمد مقيسه‌ای ضمن قائمة تضم 32 مسؤولًا إيرانيًا، ومنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي بسبب دورهم في الانتهاكات الجسيمة لحقوق المواطنين الإيرانيين.

الملا علي رازيني، الذي کان يشغل منصب رئيس الفرع 39 من المحكمة العليا، يُعد واحدًا من أبرز وجوه الإجرام في النظام الكهنوتي لولاية الفقيه. وقد لعب دورًا رئيسيًا في إصدار أحكام الإعدام بحق ثلاث فتيات مراهقات: سيما مطلبي، ماندا، وميترا مجاوريان.

لفهم شخصية هذا الرجل، يمكن الرجوع إلى التقرير الأخير الذي نشره موقع “مركز حقوق الإنسان في إيران”.

وُلد علي رازيني عام 1953 ميلادي (1332 هجري شمسي) في مدينة رزَن بمحافظة همدان. عندما انضم إلى منظومة القمع الخاصة بخميني، كان يبلغ من العمر 26 عامًا فقط. وهو أحد خريجي مدرسة حقاني، مما يفسر ترقيه السريع في المناصب القضائية.

منذ سبتمبر 1981 ولمدة خمسة أشهر، عمل رازيني كحاكم شرع في مدينة مشهد، حيث كان منشغلًا بإصدار أحكام الإعدام بحق المعتقلين السياسيين. وفقًا لشهادات مقربين من ثلاث فتيات أُعدمن في سجن وكيل آباد بمشهد (سيما مطلبي، ماندا، وميترا مجاوريان)، فإنهن حوكمن في محاكم استمرت لبضع دقائق فقط دون وجود محامٍ، وصدر بحقهن حكم الإعدام على يد رازيني.
أحد الحراس في السجن، بعد أيام من إعلان خبر إعدام ماندانا وميترامجاوريان، زار منزل عائلاتهن، وأعطى الزهور والحلويات، ليعلن أن إخوة الحراس كانوا قد تزوجوا من بناتهن قبل إعدامهن. سيما مطلبی كانت قد كتبت على ساقها بأنها تعرضت للاغتصاب.
في مقابلة مع وكالة تسنيم، وصف علي رازيني صادق خلخالي كشخص قوي ونموذج له. كما وصف لاجوردي كخادم عظيم للنظام.
علي رازيني يفتخر بأنه في عام 1981 ذهب إلى بجنورد وحل قضية 43 شخصًا من مجموعة أراني الذين كانوا من بجنورد، مباشرةً بحكم الإعدام.

المناصب والمهام السابقة لعلي رازيني

  • قاضي محكمة الثورة في طهران (1980-1981)
  • قاضي محكمة الثورة في بجنورد (1981)
  • رئيس محكمة الثورة في مشهد(1981-1984)
  • المدعي العام للثورة في طهران  (1984)
  • رئيس العقيدة السياسية لقوات الحرس (1987)
  • رئيس المنظمة القضائية للقوات المسلحة (1987-1993)
  • حاكم شرع المحكمة الخاصة برجال الدين (15 يونيو 1987 – 5 يونيو 2012).
  • رئيس المحكمة الخاصة للنظر في مخالفات الحرب (1988)
  • رئيس كلية العلوم القضائية  (1993-1994)
  • رئيس عدلية محافظة طهران (1994-1999)
  • معاون تنفيذي في المحكمة العليا (على الأرجح 2004-1999).
  • رئيس ديوان العدالة الإدارية (2004-2009)
  • ممثل محافظة همدان في الدورة الرابعة لمجلس خبراء القيادة (2006-2016)
  • معاون السلطة القضائية في الشؤون الحقوقية والقضائية (19 أغسطس 2009 الى سبتمبر 2014).

إلى جانب مناصبه في الجهاز القضائي، لم يغفل علي رازيني عن الهيمنة على الجامعات ومؤسسات التعليم، ومن بين مناصبه في هذا المجال:

  • عضو مجلس ممثلي القيادة في جامعات البلاد (بتكليف مباشر من علي خامنئي).
  • عضو مجلس أمناء مركز العلوم الإسلامية للنساء (جامعة الزهرا) بتكليف من الولي الفقيه.
  • عضو مؤسس كلية المعارف التابعة لجامعة الزهراء.
  • عضو هيئة التدريس بجامعة آزاد الإسلامية في طهران.
  • عضو مؤسس لجامعة بيام نور في رزن همدان.

حكم خميني لتعيين رازيني حاكماً شرعياً للمحكمة الخاصة برجال الدين

في 15 يونيو 1987، أصدر الخميني حكماً يقضي بتعيين علي رازيني في منصب “حاكم شرع المحكمة الخاصة برجال الدين”. من أبرز نتائج هذا التعيين محاكمة السيد مهدي هاشمي، الذي كان يعتبر من أبرز أعضاء بيت السيد منتظري، حيث أُعدم بناءً على حكم أصدره رازيني في أكتوبر 1987.

المجزرة المبرمجة للمعارضين في عام 1988

في 15 يونيو1987، أصدر الخميني أمراً إلى رازيني يقضي بتشكيل محكمة خاصة لمخالفات الحرب والتعامل مع القضايا دون الالتزام بالقوانين والإجراءات التقليدية. نص حكم الخميني كان كالتالي:

  1. تشكيل محكمة خاصة لمخالفات الحرب في كافة المناطق الحربية، والتعامل مع المخالفين وفقاً لموازين الشرع دون التقيد بالقوانين الروتينية.
  2. أي عمل يُعتبر، حسب قرار المحكمة، مسبباً لهزيمة جبهة الإسلام أو يؤدي إلى خسائر بشرية، يُعاقب مرتكبه بالإعدام. والسلام.

بموجب هذا الحكم، قام رازيني بتشكيل “محاكم ميدانية”، وأصدر أحكام إعدام بحق العديد من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين تم أسرهم خلال عملية “الضياء الخالد” في مدن بعيدة عن طهران، مثل إسلام آباد وكرمانشاه.

بوقاحة وجرأة نموذجية للمجرمين، صرح رازيني في مقابلة مع موقع “جماران” رداً على سؤال حول عدد الأشخاص الذين حوكموا وأُعدموا خلال عملية مرصاد، قائلاً:
“لم نحصِ العدد. لا أتذكر. في ذلك الوقت، كنا مشغولين للغاية ولم يكن لدينا وقت للعد”.

وفي هذا السياق، قال أيضًا:
“من بين الثمار المهمة لهذا القانون كان التعامل مع المعارضين الذين جاءوا في عملية مرصاد في هذه المحاكمات. بمعنى أنه لم يتم إحضار أي من المنافقين الذين تم القبض عليهم في عملية مرصاد إلى طهران أو الأهواز لمحاكمتهم، بل تم محاكمتهم ومعاقبتهم في نفس مناطق الحرب التي تم القبض عليهم فيها”.
وأضاف رازيني أن إعدام عناصر منظمة مجاهدي خلق كان بهدف تعزيز معنويات القوات المقاتلة.
وفي 10 أغسطس 2016، نشر موقع مكتب السيد منتظري ملفًا صوتيًا يتضمن محادثة بينه وأربعة من أعضاء “لجنة الموت”، حيث أكدوا أن خطة قتل السجناء السياسيين، خصوصًا مؤيدي منظمة مجاهدي خلق، لم تكن مرتبطة بعملية “الضياء الخالد” (مرصاد) بل كانت قد تم التخطيط لها منذ سنوات.
وقد كانت هذه الإعدامات، التي تنتهك العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية والقوانين الداخلية، بحجم جعلها تواجه معارضة شديدة.
إن فضح جرائم الأشخاص مثل علي رازيني هو واجب وطني وقومي. يجب على جميع عائلات ضحايا الجرائم والسجناء والناجين من هذه الجرائم أن يجعلوا كشف معلومات عن هؤلاء المجرمين أولوية.

البرلمان البريطاني يناقش أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار

البرلمان البريطاني يناقش أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار

عقد البرلمان البريطاني جلسة في مجلس العموم لمناقشة الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها النظام الإيراني وسعيه لامتلاك أسلحة نووية. وشهدت الجلسة حضور “هاميش فالكونر”، نائب وزير الخارجية البريطاني للشؤون البرلمانية، الذي تناول المخاوف المتزايدة بشأن تهديدات النظام الإيراني الإقليمية وطموحاته النووية.

وأكد النائب البريطاني “بوب بلاكمان” على الخطر المباشر الذي يشكله النظام الإيراني على منطقة الشرق الأوسط. وقال: «الخطر الحالي الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط هو احتمال اتخاذ النظام الإيراني إجراءات مباشرة. وبما أننا نسعى إلى إنهاء هذا النظام الاستبدادي الذي يبطش بشعبه، فإن الوقت قد حان لفرض العقوبات وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية مرة واحدة وإلى الأبد».

وفي رده على استفسارات “بلاكمان” بشأن توافق الحكومة البريطانية مع سياسة “الضغط الأقصى” المحتملة للإدارة الأمريكية الجديدة ضد النظام الإيراني، أوضح “فالكونر” موقف الحكومة البريطانية. وقال: «سنواصل التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة ونتطلع إلى العمل مع الإدارة الجديدة. صحيح أن البرنامج النووي للنظام الإيراني لم يصل إلى هذا المستوى المتقدم من قبل، وهو ما يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين. نحن مصممون على ألا يُسمح للنظام الإيراني بإنتاج سلاح نووي».

وسلطت هذه المناقشة البرلمانية الضوء على القلق الدولي المتزايد إزاء النفوذ المزعزع للاستقرار للنظام الإيراني في المنطقة وتقدم برنامجه النووي. وتعكس الدعوات لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية استراتيجية أوسع لوقف أنشطة طهران. كما أكدت الحكومة البريطانية التزامها بمنع النظام الإيراني من الحصول على أسلحة نووية، مما يتماشى مع موقفها الداعم للسياسات الأمريكية الرامية إلى مواجهة طموحات النظام.

كما شددت المناقشة على ضرورة استمرار الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لمنع التصعيد. ومع وصول تقدم البرنامج النووي للنظام الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة، يبقى التعاون الدولي ضرورة ملحة لضمان أمن المنطقة والعالم.

(المصدر: موقع مجلس العموم البريطاني – 14 يناير 2025)

وحدات الانتفاضة في زاهدان تؤكد العزم الشعبي لإسقاط النظام الإيراني

وحدات الانتفاضة في زاهدان تؤكد العزم الشعبي لإسقاط النظام الإيراني

في زاهدان مركز محافظة سيستان و بلوشستان جنوب شرق إيران ، تستمر أنشطة وحدات الانتفاضة في التعبير عن العزم الثابت للشعب الإيراني لتحقيق الحرية والديمقراطية. تُظهر هذه الجهود الشجاعة والمقاومة التي يبديها المناضلون من أجل العدالة، على الرغم من تصعيد النظام لحملات الإعدام والقمع.

بتاريخ 17 يناير 2025، وزعت وحدات الانتفاضة منشورات وكتبت شعارات على الجدران في أنحاء المدينة. أكدت هذه الكتابات على الظلم المستمر الذي يمارسه النظام، واستحضرت ذكرى مجزرة “الجمعة الدامية” في زاهدان، مشددة على رفض الشعب لهذه الجرائم.

الشعارات التي كتبها شباب الانتفاضة أدانت مباشرة سياسات القمع والإعدام التي ينتهجها النظام. شعارات مثل: «زيادة الإعدامات دليل على خوف خامنئي من انتفاضة بلوشستان» و«الرد الصحيح على نظام الإعدام والمجازر هو النار فقط» تعبر عن غضب الشعب تجاه استخدام النظام للإعدامات الجماعية كأداة قمعية. أكدت هذه الشعارات أن مثل هذه الإجراءات لن تُضعف إرادة الشعب.

شعارات مثل: «مطلب المواطنین في بلوشستان هو محاكمة المسؤولين عن الجمعة الدامية» و«دفع الدية إهانة لعوائل شهداء الجمعة الدامية» سلطت الضوء على مطلب الشعب بالعدالة في مواجهة جرائم النظام. وأعلنت عائلات الضحايا بوضوح من خلال هذه الشعارات أنهم لا يغفرون ولا ينسون، ويرفضون أي شكل من أشكال التسوية أو الصفقات.

وشعارات مثل: «لا تاج ولا عمامة، حكم الملالي انتهى»، «الموت للظالم، سواء كان شاهًا أو خامنئي»، و«الطريق الوحيد للحرية هو المقاومة المسلحة وإسقاط النظام» أكدت على الهدف النهائي للشعب وهو الحرية والمساواة. أوضحت هذه الرسائل أن الشعب لا يقبل العودة إلى الملكية ولا استمرار حكم الملالي. ويرى الشعب أن إسقاط النظام هو السبيل الوحيد لتحقيق الديمقراطية والعدالة. أرسلت هذه الشعارات رسالة واضحة للنظام والمجتمع الدولي بأن عهد الاستبداد يقترب من نهايته.

تهدف أنشطة وحدات الانتفاضة إلى تفكيك الديكتاتورية والقضاء على الفساد في نظام الحكم الديني، واستبداله بنظام حر وديمقراطي. رسالتهم واضحة: الحرية والمساواة والعدالة قريبة المنال، وعهد استبداد النظام يوشك على الانتهاء.

دور حرس النظام الإيراني في محافظة فارس في قتل الشعبين الإيراني والسوري

دور حرس النظام الإيراني في محافظة فارس في قتل الشعبين الإيراني والسوري

أثناء الحرب في سوريا، استخدم النظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه قوات من الحرس لقتل الشعب السوري، وهي نفس القوات التي كانت مسؤولة عن قمع وقتل الشعب الإيراني.

على سبيل المثال، كان العميد حسين همداني، الذي قاد عمليات قمع الشعب في طهران خلال انتفاضة عام 2009، قد أُرسل إلى سوريا بأمر من خامنئي في عام 2011 لقمع الشعب السوري. وتولى قيادة قوات الحرس الثوري في الحرب السورية حتى أكتوبر 2015.

في هذا التقرير، نتناول دور (فيلق) حرس محافظة فارس التابع للحرس في قمع انتفاضة المواطنين في كازرون بإيران وكذلك في قتل الشعب السوري.

إعادة هيكلة الحرس الثوري لقمع الانتفاضات الشعبية في إيران:
جدير بالتوضيح أنه في عام 2008، أعاد الحرس تنظيم هيكله الذي كان يعتمد في البداية على فرق وألوية عسكرية مخصصة للحروب. أصبح لكل محافظة إيرانية فيلق خاص، وتمركزت الألوية والفرق العسكرية في المحافظات نفسها بهدف قمع الانتفاضات الشعبية. (استخدم الحرس مصطلح “فيلق” لتسمية قوات كل محافظة، لكن حجم هذه القوات أقل بكثير من حجم فيلق عسكري كلاسيكي).

قمع انتفاضة الشعب في كازرون من قبل فيلق حرس فجر في مايو 2018:
بلغت انتفاضة الشعب في كازرون ذروتها في 16 مايو 2018 واستمرت لمدة ثلاثة أيام. قامت قوات القمع التابعة لفيلق حرس فجر في محافظة فارس، بالتعاون مع الأجهزة القمعية الأخرى في المحافظة، بقمع الانتفاضة بوحشية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أهالي كازرون على أيدي قوات الحرس وقوات الشرطة، وإصابة العشرات، واعتقال المئات.

تُعدّ هذه الانتفاضة الأكبر بعد انتفاضة ديسمبر 2017 في إيران. كازرون هي ثاني أكبر مدينة في محافظة فارس بعد شيراز، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 140 ألف نسمة.

وفقًا للتقارير الواردة من داخل النظام، ومع تصاعد انتفاضة الشعب في كازرون يوم 16 مايو 2018، تولّى العميد أبو الفضل جزني، نائب قائد فيلق حرس فجر في فارس، بمعية مساعد شؤون الاستخبارات في الحرس بالمحافظة، إدارة الوضع الأمني في كازرون مساء الأربعاء عبر مشاركته في اجتماع مجلس الأمن في المدينة.

عقد جزني أول اجتماع أمني بحضور عدد من المسؤولين الأمنيين القمعيين في كازرون (تم إرفاق أسماء وصور المشاركين في الاجتماع). بناءً على أوامره، تم إرسال قوات قمعية من الحرس والشرطة من مدن أخرى إلى كازرون. كما دخلت قوات الحرس إلى المدينة بزي مدني وبصورة غير ملحوظة.


يوم الخميس، تمكن المحتجون من السيطرة على معظم أنحاء المدينة، ورفعوا شعارات ضد الولي الفقيه خامنئي. وأشارت إحدى تقارير النظام إلى أن:
“مجاهدو خلق تسللوا بين هؤلاء الشباب وهم يديرون هذه الاحتجاجات. الهدف ليس انفصال كازرون، بل استهداف القيادة والنظام. إنهم يرفعون شعارات صريحة لإسقاط النظام.”

في يوم الجمعة، 18 مايو، وصل هاشم غياثي، قائد حرس فجر في محافظة فارس، إلى كازرون مع عدد من قادة الحرس في المحافظة، حيث شنّوا هجومًا عسكريًا على الاحتجاجات السلمية للشعب وقاموا بقمعها باستخدام القوة.

سوابق مشاركة قوات فيلق حرس فجر في محافظة فارس في الحرب السورية

خلال الحرب في سوريا، استقرت بشكل دائم وحدتان من قوات فيلق حرس فجر في محافظة فارس لمدة عام كامل في سوريا، وكانت من الوحدات الرئيسية للحرس الثوري في الحرب السورية. إحدى هذه الوحدات كانت كتيبة المغاوير الخاصة التابعة للواء 19 فجر في حرس محافظة فارس.

في سبتمبر 2014، سلّم الجيش السوري معسكر شيباني التابع للحرس الجمهوري السوري إلى كتيبة المغاوير الخاصة التابعة للواء 19 فجر. في البداية، أُرسل قسم من القوات اللوجستية للواء إلى المعسكر من أجل التجهيز والإعداد، وفي فبراير 2015، تمركزت الكتيبة هناك بالكامل.

نُقل حوالي 2000 عنصر من قوات حرس محافظة فارس إلى هذا المعسكر، وأطلق الحرس الثوري على المعسكر اسم “قاعدة الإمام حسين”.

مهام الكتيبة الخاصة التابعة للواء 19 فجر ودورها في الحرب السورية

كانت مهمة الكتيبة الخاصة التابعة للواء 19 فجر في سوريا تشمل حماية القصر الرئاسي لبشار الأسد، بالإضافة إلى تشكيل حاجز أمام قوات الجيش الحر المتمركزة في مدينة الزبداني. تمركزت الكتيبة في المنطقة كقوة احتياطية، ولعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على بشار الأسد في السلطة. علاوة على ذلك، أُرسلت كتائب هذه الكتيبة لتنفيذ عمليات في مناطق مختلفة من سوريا.

القيادة والمشاركة في العمليات العسكرية:
كان قائد المعسكر، العقيد رستگار مقدم، نائب قائد الكتيبة الخاصة للواء 19 فجر، متمركزًا في سوريا وكان مسؤولًا عن العمليات. بقي جميع قادة وعناصر الكتيبة في سوريا بشكل ثابت لمدة تزيد عن عامين، وشاركوا في معارك مختلفة. وفقًا لخطة الحرس الثوري، كانت القوات المتمركزة في سوريا تعود إلى إيران في دورات تستمر بين شهر ونصف إلى شهرين، ليتم استبدالها بقوات أخرى، ثم تعود إلى سوريا بعد إجازة لمدة أسبوعين.

المعارك الرئيسية ومشاركة اللواء:
من أبرز المعارك التي شاركت فيها الكتيبة معركة حلب، حيث تواجدت قوات اللواء في منطقة خان طومان. كما شاركت في معارك بمحافظة حماة التي تزامنت مع الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون. تكبدت الكتيبة خسائر كبيرة في هذه المعارك، ومن بين القتلى:

  • العميد عبد الله خشنود، قائد الاستخبارات والعمليات، الذي قُتل في ريف حماة بتاريخ 28 مارس 2017.
  • الحرسي أبوذر فرحبخش، الذي قُتل في محافظة حماة، وأعيد جثمانه إلى إيران بتاريخ 31 مارس 2017.
  • الحرسي قدرة الله عبودي، الذي أُعيد جثمانه إلى إيران في نفس التاريخ.

مشاكل وتحديات ما بعد العودة:
أشار تقرير داخلي للنظام إلى أن خسائر الحرب، من قتلى ومعاقين، سببت مشاكل كبيرة للواء 19 فجر. ووفقًا للتقرير:
“هناك عدد كبير من الجرحى يعانون من إعاقات تفوق 70%. أغلب هؤلاء الأفراد هم من قوات الباسيج الذين جرى تجنيدهم من قبل هذا اللواء.”

عودة الكتيبة الخاصة للواء 19 فجر إلى إيران بسبب الخسائر
تمت إعادة الكتيبة الخاصة التابعة للواء 19 فجر للحرس الثوري من سوريا إلى إيران بتاريخ 2 مايو 2017، نتيجة للخسائر الكبيرة التي تكبدتها في الحرب السورية.

تجنيد اللاجئين الأفغان والباكستانيين وإرسالهم إلى سوريا
وفقًا لتقارير علنية للنظام، يوجد في محافظة فارس حوالي 300 ألف لاجئ أفغاني وباكستاني. استغل الحرس الثوري هؤلاء اللاجئين من خلال تنظيم عمليات تجنيد ممنهجة وإرسالهم إلى سوريا للقتال. لهذا الغرض، أنشأ الحرس الثوري مكتبًا خاصًا في مدينة شيراز لتسجيل اللاجئين الأفغان وإرسالهم إلى جبهات القتال. كما خصص جزءًا من أحد مستشفيات شيراز لعلاج جرحى الحرب السورية نتيجة للخسائر الفادحة.

عروض دعائية لتخفيف استياء عائلات القتلى
بسبب السخط الكبير لعائلات قتلى لواء 19 فجر نتيجة الخسائر البشرية في سوريا، لجأ الحرس الثوري إلى إقامة عروض دعائية تهدف إلى تخفيف هذا الاستياء. في إحدى هذه المناسبات، نظم اللواء في 4 سبتمبر 2017 عرضًا يحاكي عمليات عسكرية للحرس الثوري في محافظة حماة السورية.

تفاصيل العرض الدعائي
وفقًا لتقرير أحد مواقع النظام، جاء في وصف هذه الفعالية:
“قام أطفال مدينة شيراز، في حديقة جنة بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس، بمحاكاة عملية تحرير مرتفعات الشيحة بمحافظة حماة في سوريا من قبل كتيبة الفاتحين التابعة للواء 19 فجر في محافظة فارس. وشارك في هذا العرض أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 عامًا.”

رسالة الصور الدعائية
الصور المنشورة من هذه العروض، التي تضمنت مشاركة أطفال صغار، تكشف بشكل واضح حاجة الحرس الثوري إلى مثل هذه الفعاليات، وحجم معاناة النظام في تبرير أسباب مقتل آباء هؤلاء الأطفال في الحرب السورية لعائلاتهم.

أزمة السكن الحادة في إيران: امتلاك منزل، حلم بعيد المنال لكثير من الإيرانيين

أزمة السكن الحادة في إيران: امتلاك منزل، حلم بعيد المنال لكثير من الإيرانيين

أدى الارتفاع الحاد في أسعار العقارات في إيران، إلى جانب الفجوة الكبيرة بين الدخل وتكاليف السكن، إلى تحويل امتلاك منزل إلى حلم بعيد المنال لشريحة واسعة من المجتمع. ووفقًا لتقرير نشرته شبكة شرق التابعة للنظام، فإن المنازل التي تُقدر أسعارها بمليارات الريالات، حتى في المناطق الجنوبية من المدن، أصبحت خارج متناول الكثيرين.

وذكر التقرير أن المنازل التي تقل مساحتها عن 100 متر مربع، وغالبًا تحتوي على غرفة نوم واحدة، لا يقل سعرها عن ملياري تومان. فعلى سبيل المثال، في حي آذري بطهران، يبلغ سعر منزل مساحته 54 مترًا مربعًا، بُني عام 2010 ويحتوي على غرفة نوم واحدة، نحو 3.1 مليار تومان. وفي حي نواب، يُعرض منزل بمساحة 39 مترًا مربعًا، دون مصعد أو موقف سيارات، بسعر ملياري تومان. وفي كهريزك، يُباع منزل بمساحة 97 مترًا مربعًا وغرفتي نوم، بُني عام 2018، بسعر 2.053 مليار تومان.

ويبرز التفاوت الطبقي في القدرة على امتلاك السكن بشكل واضح في طهران. ففي حين يعجز سكان المناطق الجنوبية عن شراء منازل بملياري تومان، تشير صحيفة دنيا الاقتصاد إلى أن متوسط الإيجارات الشهرية في المناطق الشمالية من طهران يبلغ نحو 63 مليون تومان، مع دفعة أولى تصل إلى 1.1 مليار تومان. وتظهر الأبحاث الميدانية أن الإيجارات في المنطقة الأولى تصل إلى 75 مليون تومان شهريًا، مع دفعة مقدمة تبلغ 1.115 مليار تومان، بينما تبلغ الإيجارات الشهرية في المنطقة الثالثة حوالي 50 مليون تومان مع دفعات مماثلة.

ويرى الخبراء أن هذه الفجوة السكنية تعكس تدهور الوضع الاقتصادي العام وظروف المعيشة. وأشارت منصة خبر أونلاين نقلًا عن أحد المحللين العقاريين إلى أن “السبب الرئيسي لفقر السكن هو ارتفاع التكاليف، وخاصة تكاليف السكن، مقارنة بالدخل.” وأكد المحلل أن أربعة شرائح اقتصادية باتت خارج دائرة القدرة على شراء المنازل بالكامل.

الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن بين عامي 2016 و2023، انخفض أكثر من 48% من المستأجرين في إيران تحت خط الفقر. وبحلول نهاية عام 2023، تجاوزت نسبة السكان الذين يعيشون في فقر 33%. ومع استمرار التضخم والانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية، يعتقد الخبراء أن نسبة الفقراء قد تجاوزت الآن 50%.

ويعد فقر السكن أحد أخطر أشكال الفقر. فقد ارتفع سعر المتر المربع في طهران من 5.6 مليون تومان في مارس 2018 إلى 88.5 مليون تومان في سبتمبر 2024. ويرتبط هذا الارتفاع الكبير بإنفاق النظام خارج البلاد. ويشير المحللون إلى أن أزمة السكن في إيران تتصل بشكل مباشر بإنفاق النظام الهائل على التدخلات الخارجية، بما في ذلك 50 مليار دولار في سوريا، وملايين الدولارات لتمويل حزب الله، والمليشيات في العراق واليمن، فضلًا عن المليارات التي أُنفقت على تطوير القدرات النووية.

توضح هذه الأرقام أن أزمة السكن في إيران ليست مجرد مشكلة داخلية، بل تعكس سياسات النظام وأولوياته التي فاقمت من معاناة الشعب الإيراني.

الجنرال جيمس جونز:النظام الإيراني على شفا الانهيار

الجنرال جيمس جونز: النظام الإيراني على شفا الانهيار

في مؤتمر دولي عُقد في باريس في 11 يناير، أعلن الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، أن النظام الإيراني على شفا الانهيار، ودعا إلى اتخاذ إجراءات دولية قوية لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأشار الجنرال جونز إلى ضعف سيطرة النظام على المستويين الإقليمي والمحلي، مؤكدًا أن نفوذ حرس النظام الإيراني يتراجع، مستشهدًا بسقوط بشار الأسد، والانهيار شبه الكامل لحزب الله، والتدهور الاقتصادي داخل إيران.

وشدد على التحدي المتزايد الذي يواجهه النظام من قبل الشعب الإيراني، مشيرًا إلى احتجاجات المتقاعدين والعمال والمعلمين في جميع أنحاء البلاد. وعلى الرغم من القمع الشديد، بما في ذلك ما يقرب من 1000 عملية إعدام في العام الماضي، أشاد الجنرال جونز بوحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية لقيامها بأعمال جريئة ضد أهداف النظام.

ووصف جيمس جونز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنه بديل ديمقراطي قابل للتطبيق، وحث المجتمع الدولي على التخلي عن سياسات الاسترضاء وفرض العقوبات والانخراط مباشرة مع حركة المقاومة الإيرانية. وقال: “وقت التغيير ليس غدًا. إنه الآن”.

فيما يلي النص الكامل لخطاب الجنرال جونز:

شكرًا. أشكركم كثيرًا.

السيدة رجوي، أصحاب السعادة، أصدقاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، أصدقاؤنا في أشرف 3، سيداتي وسادتي. سيكون من المبالغة عدم الاعتراف بأننا نقف اليوم في لحظة محورية في التاريخ. لحظة يكون فيها مصير إيران وشعبها، واستقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وقيم الحرية والعدالة معلقة في الميزان. إنها في الواقع معركة خطيرة بين الأنظمة الاستبدادية والديمقراطيات.

سيكون لنتيجة هذا الصراع تأثير عميق على الطريقة التي سنعيش بها، والأهم من ذلك، كيف سيعيش أطفالنا وأحفادنا. لكن عام 2024 كان كارثيًا بالنسبة للنظام الإيراني. إن أسسه، على الصعيدين الإقليمي والمحلي، تنهار تحت وطأة إخفاقاته، على الرغم من حلفائه في روسيا والصين وكوريا الشمالية.

لذلك دعونا نبدأ باستراتيجية النظام الإقليمية، المبنية على الوكلاء والشبكات الإرهابية ودماء الأبرياء لسنوات عديدة. ولسنوات، كانت سوريا ركيزة أساسية لطموحات النظام التوسعية، ما يسمى بعمقه الاستراتيجي. وتشير التقديرات إلى أن النظام أنفق أكثر من 50 مليار دولار لدعم نظام بشار الأسد. فقد خسر، وفقًا لبعض التقديرات، 15,000 من حرس النظام الإيراني، بما في ذلك أكثر من 30 عميدًا. أنا حساس جدًا لمقتل الجنرالات، كما قد تتخيلون.

لكن هذا العام، وجه سقوط بشار الأسد ضربة ساحقة لتلك الاستراتيجية. وفي الوقت نفسه، فإن حزب الله، الذي كان في يوم من الأيام أقوى وكيل لطهران، على وشك الانهيار. وهذا يستحق جولة من التصفيق.

عانى الحوثيون في اليمن من انتكاسات مدمرة. شبكة نفوذ النظام، التي نسجت بدقة على مدى عقود وبتكلفة باهظة، تتفكك أمام أعيننا. لكن الانهيار لا يقتصر على المنطقة.

إنه يمزق إيران نفسها. إن السقوط الاقتصادي الحر لإيران واضح. الاقتصاد الإيراني في حالة خراب. انخفضت العملة الوطنية، الريال، إلى 810,000 ريال لكل دولار أمريكي، وهي أدنى نقطة لها منذ عام 1979.

الأسعار تخرج عن نطاق السيطرة. الفساد متفشٍ. السلع الأساسية بعيدة المنال بالنسبة لمعظم الإيرانيين، وقد أدى النقص الحاد في الطاقة ونقص الكهرباء إلى تمزيق البلاد وسط ظروف الشتاء القاسية.

ومع ذلك، فإن الانهيار الاقتصادي ليس سوى جانب واحد من القصة. في جميع أنحاء البلاد، انتفض الناس في تحدٍ. اندلعت الاحتجاجات في كل ركن من أركان المجتمع تقريبًا. تجار البازار في طهران ومدن أخرى، المتقاعدون الذين يطالبون بمعاشاتهم التقاعدية، عمال الاتصالات، الممرضات، الأطباء، المعلمون، وغيرهم، الذين هم أساسيون لإدارة المجتمع بشكل مناسب.

والآن، كيف رد النظام؟ بوحشية لا توصف. وفي هذا العام وحده، تم إعدام ما يقرب من 1000 شخص، وهو أعلى رقم منذ أكثر من ثلاثة عقود. وكان 34 من هذه الإعدامات من النساء، و119 من الأقلية البلوشية.

ومن المثير للصدمة أن 695 من عمليات الإعدام هذه، أي ما يقرب من 70٪، حدثت في عهد ما يسمى بالرئيس المعتدل، مسعود بزشکیان. لكن هذا ما لا يفهمه النظام.

لا يمكن للقمع أن يطفئ نيران المقاومة. في الواقع، إنه يشجعنا جميعًا على أن نكون أكثر تصميمًا على إسقاط النظام. وسط هذه الحملة الوحشية، انتفضت وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء إيران.

لقد تحدت مراقبة النظام المنتشرة، وتسللت إلى أجهزته الأمنية، واستهدفت بجرأة رموز النظام وقواعد حرس النظام الإيراني والمراكز شبه العسكرية.

يذكرنا هؤلاء الرجال والنساء الشجعان بحقيقة واحدة لا يمكن إنكارها: روح المقاومة في إيران حية. ولا يمكن سحقها، ولا يمكن إسكاتها. اليوم، النظام الإيراني في أضعف نقطة له منذ عام 1979.

بدأت أجراس الموت تدق لهذه الثيوقراطية القمعية. ولكن في كل لحظة أزمة تكمن فرصة للتغيير، ويأتي هذا التغيير في شكل بديل ديمقراطي قابل للحياة.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي. تنص خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كما أوضحتها السيدة رجوي، على رؤية واضحة للمستقبل: إيران حرة وديمقراطية وعلمانية وغير نووية. وقد حظيت هذه الرؤية باعتراف عالمي، حيث أعرب 137 من قادة العالم السابقين، بعضهم هنا اليوم، وسفراء ووزراء وكبار المسؤولين عن دعمهم الحماسي.

في نوفمبر من العام الماضي، ألقت السيدة رجوي كلمة أمام البرلمان الأوروبي عرضت فيها خارطة طريق للتغيير في إيران ودور المقاومة المنظمة. خارطة الطريق هذه، سيداتي وسادتي، ليست مجرد كلمات. إنها مخطط لمستقبل الأمة.

وفي هذا المنعطف الحرج، يواجه المجتمع الدولي خيارًا. هل سيقف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته، أم سيستمر في استرضاء النظام المحتضر؟

أعتقد أننا جميعًا نرفض الاسترضاء، خاصة الآن. نحن نرفض الرواية الكاذبة بعدم وجود بديل. رواية روجها النظام وجماعات الضغط التابعة له لسنوات، كذبة مفادها أنه لا بديل.

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 17 يناير

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 17 يناير

  • دعت منظمة العفو الدولية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق سجينين سياسيين، وهما بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين حكم عليهما بالإعدام بتهمة التعاطف مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
  • ذكرت قناة فوكس نيوز أن مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قالت إن سقوط الديكتاتور السوري منذ فترة طويلة أتاح فرصة فريدة للإيرانيين لإعادة بناء مستقبلهم.
  • قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الشرق الأوسط تغير بشكل كبير ووضع إيران في موقف دفاعي بطريقة لم نشهدها من قبل وفقدت إيران أفضل وكلائها ولم تعد سوريا والأسد وبالتالي هناك فرصة لتغيير ما حدث.
  • قال السيناتور ستيف دينيس إن النظام الإيراني هو الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم. في عام 2024 ،  صدرت إيران ما يقرب من 587 مليون برميل من النفط ، بزيادة تزيد عن 10٪ مقارنة بالعام السابق.يؤدي بيع النفط هذا مباشرة إلى اضطرابات عالمية ويكلف أرواح الأبرياء.
  • كتبت صحيفة “لو غازيت” الفرنسية الأسبوعية أن وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو دعا المجتمع الدولي إلى دعم المقاومة الإيرانية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره أفضل بديل للنظام الحالي.
  • نقلت بلومبرج عن مصادر مطلعة طلبت عدم ذكر اسمها قولها إن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يدرس فرض عقوبات نفطية على النظام الإيراني.
  • قال بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني: “نريد أن نرى نهاية النظام الاستبدادي الذي يرتكب وحشية ضد الشعب الإيراني، والآن حان الوقت لمعاقبة حرس النظام الإيراني وتصنيفه كمنظمة إرهابية “.
  • قال ديفيد ليمي، وزير الخارجية البريطاني: “لا يزال النظام الإيراني قوة خبيثة في المنطقة. هذا الأسبوع، ناقش الدبلوماسيون البريطانيون مع النظام الإيراني البرنامج النووي للبلاد وما سيحدث إذا لم نقم بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات نتيجة لخطة العمل الشاملة المشتركة في وقت لاحق من هذا العام.
  • اعتبر الملا نبويان ، عضو برلمان نظام الملالي ، الموافقة على اتفاقيات اف اي تي اف و سي اف تي، تدمير أمن النظام وكتب:  “كانت نتيجة خطة العمل الشاملة المشتركة تدمير الاقتصاد الإيراني، ونتيجة الانضمام إلى هذه الاتفاقيات هي تدمير أمن إيران”.
  • قال الحرسي كوثري، عضو لجنة الأمن البرلماني في نظام الملالي:  “هدف الغرب من التفاوض واف اي تي اف هو إنهاء دعم إيران لجبهة المقاومة ووقف برنامجها الصاروخي، يبحث الأعداء عن خطة العمل الشاملة المشتركة 2  و3.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 73 شخصا، بينهم 20 طفلا فلسطينيا، قتلوا في هجمات إسرائيلية متتالية على قطاع غزة صباح الخميس،  مع الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم الأحد. ووفقا للتقارير، فإن عدد القتلى مستمر في الارتفاع.
  • أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن العام السوري ألقت القبض على قائد سابق في ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في دير الزور. وأضاف المصدر: “إنه أحد أبرز تجار المخدرات في المنطقة.
  •   قال سمير جعجع، القيادي في حزب القوات اللبنانية، “يجب على الرئيس ورئيس الوزراء الجديد أن يسألا حزب الله بوضوح عما إذا كان يعتزم إرسال سلاحه إلى إيران أو بيعه أو تسليمه للجيش اللبناني”.فقط بعد تحديد مهمة هذه المشكلة يمكن أن تبدأ مرحلة جديدة.

الخطوط الجوية التركية: منع دخول المواطنين الإيرانيين والإسرائيليين إلى سوريا

الخطوط الجوية التركية: منع دخول المواطنين الإيرانيين والإسرائيليين إلى سوريا

مع الإعلان عن موعد استئناف الرحلات الجوية، أعلنت شركة الخطوط الجوية التركية (Turkish Airlines) في بيان لها أن وفقًا للوائح الجديدة التي أقرّتها الحكومة السورية الجديدة، يُسمح لمواطني جميع الدول بدخول دمشق، عاصمة البلاد، باستثناء مواطني إيران وإسرائيل.

من المقرر أن تستأنف الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى دمشق لأول مرة منذ بدء انتفاضة الشعب السوري ضد بشار الأسد في عام 2011، وذلك بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيًا.

وجاء في البيان الذي نُشر على موقع الشركة يوم الخميس (16 يناير): وفقًا لقوانين الحكومة السورية الجديدة، يُسمح لمواطني سوريا بالدخول فقط عند تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم السورية، في حين يُسمح لمواطني لبنان بالدخول إذا كان والداهما سوريين أو إذا كانوا يتمتعون بحق إقامة أو تأشيرة في دولة أخرى.

كما تنص اللوائح الجديدة على أن الصحفيين يحتاجون إلى تصريح خاص لدخول سوريا.
خامنئي الولي الفقيه للنظام الإيراني، دعا في عدة مناسبات إلى إسقاط الحكومة السورية الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد، وأكد أن هذه الحكومة سيتم الإطاحة بها قريبًا بواسطة من وصفهم دجلا بـ”الشباب السوري “. كما أن مسؤولي النظام الإيراني أبدوا مرارًا معارضتهم الشديدة للحكومة الجديدة في سوريا وطالبوا بإسقاطها.
إجراءات الحكومة السورية الجديدة، بما في ذلك فرض قيود على دخول الإيرانيين إلى سوريا، تأتي في ظل اتهامات متكررة من قِبل الحُكام الجدد بأن الوجود الإيراني في سوريا يُعتبر تحريضيًا ويهدف إلى إعادة نفوذ النظام الإيراني إلى البلاد.
أسعد حسن الشيباني، وزير خارجية الحكومة المؤقتة السورية، قال في مقابلة مع قناة الجزيرة بثت يوم (1 يناير): “على إيران أن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.”
قرار استئناف الرحلات الجوية جاء بعد جهود دبلوماسية حديثة لتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، وذلك بعد 13 عامًا من التوتر. هذا القرار تزامن مع زيارة أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية السوري الجديد، إلى أنقرة يوم الأربعاء.

بعد ذلك بفترة قصيرة، أعلن بلال أكشي، المدير التنفيذي للخطوط الجوية التركية، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أن الرحلات إلى دمشق ستبدأ في 23 يناير بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيًا.

70 بالمئة من المزارعين الإيرانيين أميون

70 بالمئة من المزارعين الإيرانيين أميون

صرح شاهبور علائي مقدم، أحد مسؤولي وزارة الزراعة الإيرانية، بأن من بين 4.5 مليون مزارع في البلاد، 70 بالمئة لا يملكون حتى مهارات القراءة والكتابة الأساسية.

وأكد علائي مقدم، وكيل وزارة الزراعة لشؤون التنمية الإدارية والموارد البشرية، في مقابلة مع وكالة أنباء إيلنا الحكومية – نُشرت يوم الخميس 16 يناير – أن انخفاض مستويات الإلمام بالقراءة والكتابة بين القوى العاملة الزراعية يجعل من الصعب تنفيذ البرامج التعليمية ونقل نتائج البحوث وتنفيذ مبادرات الإرشاد الزراعي.

وفقًا لعلائي مقدم، فإن 0.8 بالمئة فقط من المزارعين الإيرانيين هم من خريجي الجامعات ويشاركون في القطاع الزراعي من خلال التعاونيات والجمعيات والمنظمات والشركات القائمة على المعرفة.

وأشار مسؤول وزارة الزراعة أيضًا إلى انخفاض في عدد الموظفين في مراكز الخدمات الزراعية الريفية، قائلاً إنه في حين كان متوسط عدد الموظفين في هذه المراكز 12 لكل مركز، فقد انخفض الآن إلى أقل من خمسة.

في إيران، أجريت خمسة تعدادات زراعية على مستوى البلاد في أعوام 1973 و1988 و1993 و2003 و2014.

ووفقًا لأحدث تعداد زراعي في عام 2014، من بين ما يقرب من 4 ملايين مالك أرض زراعية في جميع أنحاء البلاد – 90 في المائة منهم يعملون في المناطق الريفية – تم تصنيف ما يقرب من 1.4 مليون، أو 34 في المائة، على أنهم أميون.

وبدأ أحدث تعداد زراعي على مستوى البلاد في 2 نوفمبر 2024، وأجراه مركز الإحصاء الإيراني، وكان من المقرر أن يستمر لمدة 45 يومًا تقريبًا.

وصرح مركز الإحصاء أن البيانات المجمعة “سرية” و”لا يمكن نشرها”، ولكن بمجرد معالجة النتائج، سيتم تقديم المعلومات النهائية إلى السلطات المعنية.

وتشير بعض التقارير إلى أن 5.2 مليون مالك أرض زراعية نشطون في إيران، لكن مركز الإحصاء أفاد أن هذا العدد يبلغ 4 ملايين.

ومع ذلك، فإن أزمة الأمية في إيران لا تقتصر على مالكي الأراضي الزراعية، ولا تقدم الإحصاءات الوطنية صورة أفضل. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة هم میهن الرسمية‌ في سبتمبر 2024، تشير البيانات والدراسات إلى أنه في إيران ككل، خمسة من كل 20 شخصًا أميون.

في وقت سابق، ذكرت إيكو إيران، وهي منصة إخبارية للتحليل الإحصائي، نقلاً عن “أحدث الإحصاءات المنشورة” أن معدل الأمية في عام 2021 بلغ 12 في المائة، مما يعني أن 12 من كل 100 إيراني يفتقرون إلى معرفة القراءة والكتابة الأساسية.

وفقًا لهذا التقرير، من بين محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة، هناك أربع محافظات فقط لديها معدل أمية أحادي الرقم.

العراق يسعى للسيطرة على الفصائل المسلحة المدعومة من إيران: وزير الخارجية فؤاد حسين يتحدث لـ “رويترز”

العراق يسعى للسيطرة على الفصائل المسلحة المدعومة من إيران: وزير الخارجية فؤاد حسين يتحدث لـ “رويترز”

في مقابلة حصرية أجراها تيمور أزهري لصالح وكالة رويترز، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن جهود بغداد لمعالجة قضية الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران داخل العراق. وتسعى الحكومة إلى إقناع هذه الفصائل، التي خاضت معارك ضد القوات الأميركية وهاجمت إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى إلقاء السلاح أو الاندماج ضمن قوات الأمن الرسمية.

حسين، الذي تحدث أثناء زيارته الرسمية إلى لندن، أكد التزام العراق بالحفاظ على توازن علاقاته مع واشنطن وطهران. وقال: “لا نعتقد أن العراق سيكون الهدف التالي”، في إشارة إلى المخاوف من تعرض العراق لزعزعة استقراره على غرار الدول المجاورة.

وتعد هذه الخطوة لمعالجة وضع الفصائل المسلحة تحولاً كبيراً في الخطاب السياسي داخل العراق. وأوضح حسين: “قبل عامين أو ثلاثة كان من المستحيل مناقشة هذا الموضوع في مجتمعنا”، مضيفًا أن وجود جماعات مسلحة خارج سيطرة الدولة “لم يعد مقبولاً”. وأعرب عن تفاؤله قائلاً: “آمل أن نتمكن من إقناع قادة هذه الفصائل بإلقاء السلاح، ثم أن يكونوا جزءًا من القوات المسلحة تحت مسؤولية الحكومة”.

تطرقت المقابلة إلى التحديات التي تواجهها بغداد في ظل هجمات الفصائل المدعومة من إيران علی إسرائيل وفي هذا السياق، عبّر حسين عن ارتياحه لوعود وقف إطلاق النار في غزة.

وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية الأوسع، شدد حسين على استعداد العراق للوساطة بين واشنطن وطهران إذا دعت الحاجة. وقال: “نأمل أن نتمكن من مواصلة هذه العلاقة الجيدة مع واشنطن”، مضيفًا: “من المبكر جدًا الحديث عن السياسات التي قد يتبعها الرئيس ترامب تجاه العراق أو إيران”.

وحول الأوضاع في سوريا المجاورة، أعرب حسين عن قلقه إزاء عدم الاستقرار وعودة ظهور الجماعات المتطرفة. وأكد على ضرورة وجود عملية سياسية شاملة في سوريا قائلاً: “في النهاية، تحقيق استقرار سوريا يعني أن يكون هناك تمثيل لكل مكونات الشعب السوري في العملية السياسية”.

وأشار التقرير إلى خطط العراق لتزويد سوريا بالحبوب والنفط، بشرط التأكد من التوزيع العادل لهذه الموارد. وأوضح حسين: “نحن قلقون بشأن داعش”، مشددًا على أهمية التعاون مع الجانب السوري لمعالجة التهديدات الأمنية.

وفي ختام تصريحاته، أكد حسين أن الأولوية للعراق هي الحفاظ على أمنه الوطني. وقال: “إذا وُجد تهديد لبلدنا، بالطبع سيكون الأمر مختلفًا”، لكنه أضاف: “حتى هذه اللحظة، لا نرى أي تهديد”.

يُبرز هذا التقرير التحديات الدبلوماسية والأمنية التي يواجهها العراق في ظل التوترات الإقليمية والضغوط الداخلية لتحقيق الاستقرار.