الرئيسية بلوق الصفحة 601

تصاعد غضب المزارعين في أصفهان ضد النظام الإيراني

تصاعد غضب المزارعين في أصفهان ضد النظام الإيراني

شهدت مدينة أصفهان يوم الاثنين 1 نيسان/أبريل 2025، مظاهرات غاضبة من قبل المزارعين الذين خرجوا بأعداد كبيرة إلى الشوارع، متحدّين تهديدات النظام وممارسات القمع التي تعرّضوا لها في الأيام السابقة. ورغم أن قوات الشرطة الخاصة كانت قد قمعت اعتصامهم الأخير بالقوة، إلا أن المزارعين عادوا مجدداً إلى الساحات، مصمّمين على مواصلة احتجاجهم حتى تحقيق مطالبهم.

المزارعون الذين يعانون منذ سنوات من أزمة الجفاف وتدهور أوضاعهم المعيشية، أطلقوا هتافات قوية ضد رموز النظام، من بينها: «الموت لخاتمي»، «الموت لبزشكيان» و«الموت لعارف»، في إشارة واضحة إلى الغضب الشعبي العارم تجاه من يعتبرونهم شركاء في السياسات الكارثية التي دمّرت الزراعة وحرمتهم من مصادر رزقهم.

زاینده‌رود، الذي كان شريان الحياة للمزارعين، تحوّل بفعل نهب المياه وسياسات مافيا النظام إلى نهر جاف. ومع تَحوُّل الأراضي الزراعية إلى صحراء قاحلة، وازدياد أعباء الحياة، لم يعد أمام هؤلاء المزارعين من خيار سوى الصراخ في وجه الظلم والاستبداد.

التظاهرات الأخيرة تأتي في سياق موجة متصاعدة من الاحتجاجات في مختلف مدن إيران، وسط اشتداد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالنظام الإيراني. فقد بلغت معدلات التضخم والفقر مستويات غير مسبوقة، وتفشّت البطالة، في ظل فشل الحكومة في معالجة هذه التحديات، بل وتفاقمها بسياسات قمعية ونهب منظم للثروات.

ويشير مراقبون إلى أن العام الجديد في التقويم الإيراني (1404) قد يكون عام انفجار اجتماعي واسع، في ظل الغضب المتراكم لدى مختلف فئات الشعب، من المزارعين والمعلمين إلى العمال والمتقاعدين. فالنظام الذي يتجاهل أصوات المطالبين بحقوقهم، يواجه اليوم أزمة وجود حقيقية تتعاظم يوماً بعد يوم

شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار في مقرات لقوات الأمن والقمع للنظام : 15 عملية في 10 مدن

شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار في مقرات لقوات الأمن والقمع للنظام : 15 عملية في 10 مدن

في تصعيد جديد ونوعي ضد منظومة القمع والنهب التابعة للنظام الإيراني، نفّذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات الجريئة شملت 15 تحركًا ثوريًا في 10 مدن، استهدفت أبرز رموز وأدوات النظام القمعي والديني. هذه الأعمال الميدانية جاءت في إطار الرد الشعبي المنظم على عقود من القمع المتراكم، وعلى رأسه قمع النساء، وفساد الملالي، وهيمنة الحرس وأجهزته الأمنية على مقدّرات البلاد.

من أبرز العمليات التي تم تنفيذها:

  • إضرام النار في مكتب المرجع المرتزق وحید خراساني في كرج، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع أجنحة النظام وكونه والد زوجة صادق لاريجاني، أحد أعمدة السلطة القضائية للنظام.
  • إحراق قاعدة للباسيج في سراوان، تُستخدم لقمع أصحاب المحال التجارية والنقابات المحلية.
  • إضرام النار في مقر الباسيج التابع لحرس النظام في أصفهان، مركز معروف باستهدافه للناشطين والطلاب.
  • إحراق المقر المركزي لما يُسمّى بـ«راهیان نور» التابع للقيادة المشتركة في غرب إيران بمدينة كرمانشاه، وهو جهاز أيديولوجي تابع للحرس يعمل على غسل أدمغة الشباب.

كما نفّذت الوحدات الثورية:

  • أربع عمليات لإضرام النار داخل مجمع قدوسي القضائي في مدينة كرمان، أحد المراكز الأساسية في إصدار أحكام الإعدام والتعذيب بحق المعتقلين.
  • إضرام النار في مكتب الملا النهاب والمختلس، ناصر مكارم شيرازي، في طهران.
  • إحراق قواعد للباسيج في تبريز وكرمانشاه، حيث تُدار منها عمليات الترهيب والتجسس المحلي.
  • إلقاء قنابل مولوتوف على مقر ما يسمى بـ«المجلس الإسلامي» في كرمان، وهو مجلس أمني بغطاء قانوني.

رسالة شباب الانتفاضة: لا مكان للخوف في معركة الحرية

تأتي هذه العمليات بالتزامن مع أجواء النوروز، لتؤكّد أن شباب الانتفاضة لم يخضعوا لسطوة الخوف أو آلة القمع التي يعتمد عليها النظام. بل على العكس، أظهروا تصميمًا لا يتزعزع على مواجهة القمع بالنار، والتحدي بالفعل، لا بالكلمات. لقد رفضوا الانحناء أمام حكم الملالي، وكسروا حاجز الرهبة الذي يحاول النظام فرضه في الشوارع والمؤسسات.

إن اختيار أهداف حساسة – من مكاتب كبار الملالي، إلى المجمعات القضائية ومقرات الباسيج – يعبّر عن وعي ثوري واضح بأن التغيير لا يأتي إلا بكسر أدوات القمع.

 شباب الانتفاضة أثبتوا أنهم لا يقبلون بواقع الفقر والإعدام والاضطهاد، ولا ينتظرون وعودًا كاذبة أو إصلاحًا مستحيلًا، بل يعملون في الميدان لإسقاط هذا النظام من جذوره.

وفي العام الجديد 1404 (2025)، يوصلون رسالتهم بصوت عالٍ:

 “لن نعيش عبيدًا في وطننا… نحرق مقراتكم اليوم، لنستعيد إيران غدًا.”

وحدات الانتفاضة تشعل شوارع إيران بشعارات الثورة: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… نعم للديمقراطية والمساواة»

وحدات الانتفاضة تشعل شوارع إيران بشعارات الثورة: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… نعم للديمقراطية والمساواة»

في خطوة جريئة تعبّر عن روح التحدي والإيمان بالحرية، نفذت وحدات الانتفاضة داخل إيران سلسلة من العمليات الثورية خلال الأيام الأولى من عطلة عيد النوروز. عبر بث شعارات ثورية باستخدام مكبرات الصوت المحمولة في شوارع المدن، كسرت هذه الوحدات جدار الخوف الذي يفرضه النظام الإيراني، وواجهت آلة القمع بجرأة لافتة.

تجلّت شجاعة هذه العمليات في تنفيذها داخل أحياء سكنية تخضع لرقابة أمنية مشددة، حيث تنتشر دوريات حرس النظام الإيراني والكاميرات الذكية وأجهزة المراقبة. ومع ذلك، تمكنت وحدات الانتفاضة من تثبيت مكبرات الصوت وتشغيلها في لحظات دقيقة، قبل أن تنسحب بسرعة فائقة لتفادي الاعتقال أو التعقب، مما يدل على مستوى عالٍ من التنظيم والانضباط الميداني.

في قزوين (زيباشهر، شارع شقایق)، تعالت شعارات مثل:

 «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، ديمقراطية ومساواة»،

 «الموت لخامنئي، والتحية لرجوي»،

 «عام 1404 عام الانتفاضة، والنظام ساقط لا محاله»،

 «ويلٌ ليوم نحمل فیه السلاح»،

 و«أنت دكتاتور وأنا آرش، والنار ردّ على النار».

وفي چهارمحال وبختیاری (فارسان، شارع 9 دی)، سمعت الشعارات ذاتها بالإضافة إلى:

 «في عام 1404، النار تبتلع رأس الأفعى»،

 «المرأة، المقاومة، الحرية»،

 «الطريق الوحيد للخلاص هو الانتفاضة وإسقاط النظام»،

 و«الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه».

هذه الرسائل الثورية المدوية لم تكن مجرد شعارات عابرة، بل تعبير واضح عن إرادة شعبية مصممة على إسقاط النظام بكل أشكاله. جاءت هذه العمليات ضمن خطة مدروسة تقودها وحدات الانتفاضة لإبقاء جذوة المقاومة مشتعلة ونقل صوت الشعب إلى قلب الشارع، في وقت يحاول فيه النظام كتم أي نفس معارض.

ورغم المخاطر الكبيرة، فقد نجحت هذه العمليات في بعث الحماس والأمل والبهجة في الشارع الإيراني، خصوصاً خلال أيام العيد، حيث تفاعل الأهالي مع الشعارات ورددها البعض في منازلهم وشرفاتهم. أثبتت وحدات الانتفاضة أن الشعب الإيراني لم يستسلم، وأنه ماضٍ في طريقه نحو الحرية والجمهورية الديمقراطية عبر المقاومة والانتفاضة الشعبية المستمرة .

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات لقوات الحرس ومراكز القمع للنظام في عدة مدن بإيران

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات لقوات الحرس ومراكز القمع للنظام في عدة مدن بإيران

یواصل شباب الانتفاضة حملاتهم الثورية ضد رموز القمع والنهب في إيران، وفي إطار حملة النوروز رقم 2، نفّذ  شباب الانتفاضة 15 عملية نوعية في 13 مدينة خلال أيام عيد النوروز. وقد استهدفت هذه العمليات أوكار لقمع النساء، مراكز التجسس، المؤسسات الناهبة، والمظاهر الدعائية للنظام. وتُعد هذه الحملة استكمالًا مباشرًا لمشروع منظم يهدف إلى طرد نحس الشيخ والشاه من تاريخ إيران المعاصر.

تفصيل العمليات ودورها في بنية النظام القمعي

  • إضرام النار في 3 حوزات للجهل والجريمة في ساري

 هذه الحوزات تعد من مراكز إنتاج خطاب الكراهية وتكريس الجهل الديني، وتشارك في غسل أدمغة الشباب وتجنيدهم في أجهزة النظام القمعية.

  • إضرام النار في حوزة متخصصة في قمع النساء في كرج

 مركز يعمل تحت غطاء ديني، مهمته تبرير قمع النساء ومراقبة سلوكهن في الأماكن العامة والتعليمية.

  • إضرام النار في 3 قواعد للباسيج تابعة لحرس النظام في أصفهان

 هذه القواعد تنفذ مهام قمع النساء في الجامعات والأسواق، وتلعب دورًا مباشرًا في ترهيب الناشطات.

  • استهداف مركز لقمع النساء في يزد بزجاجات حارقة

 مركز مخصص لتنفيذ سياسة الفصل الإجباري وملاحقة من يُتهمن بـ”سوء الحجاب”.

  • استهداف مؤسسة “بنياد” للنهب العقاري في أليکودرز

 هذا الفرع من “بنياد” متورط في سلب أراضي الفقراء بحجج قانونية، وتخصيصها لمؤسسات النظام وميليشياته.

  • إضرام النار في إدارة لقمع النساء في شهركرد

 مركز إقليمي لمتابعة النساء وفرض التعليم الإجباري المتوافق مع أيديولوجيا النظام.

  • إضرام النار في مكتب لأحد النوّاب في كرمانشاه

 هذا النائب معروف بدعمه لمشاريع قمعية في البرلمان، وتورطه في نهب الميزانيات المخصصة للمواطنين.

  • إضرام النار في قاعدة للباسيج ضد الطلاب في مشهد

 تقوم هذه القاعدة باستدعاء الطلاب ونشطائهم، وتشارك في قمع الحراك الطلابي.

  • إضرام النار في قواعد للباسيج التابعة لحرس النظام في إيرانشهر وسرباز

 تقع في منطقة بلوشستان، وتُستخدم لقمع الأهالي وفرض الطاعة عبر العنف الطائفي والعنصري.

  • إضرام النار في تمثال لخميني الملعون في بوشهر

 حرق هذا التمثال يُعدّ ضربة رمزية ضد المؤسس الدموي للنظام.

  • إضرام النار في لوحات دعائية لخامنئي في كرج وكرمانشاه

 تمثل هذه الصور مظاهر القمع البصري، وتُستخدم لترسيخ الهيبة الكاذبة للولي الفقيه.

  • إضرام النار في لوحة كبيرة عليها صورة خامنئي وشعار حرس النظام في سبزوار

 هذه اللوحة ترمز إلى التحالف بين القمع الديني والعسكري، وإحراقها كسرٌ لهذه الرمزية.

  • إضرام النار في لوحة إرشادية لمقر تابع لوزارة المخابرات في هشتکرد

 هذا المركز جزء من شبكة المراقبة والتجسس، ويقوم بتعقّب الناشطين والتجسس على الأهالي.

استمرار الحملة وتصعيد المقاومة

تمثّل حملة النوروز رقم 2 مرحلة جديدة من التصعيد الثوري الميداني من قبل شباب الانتفاضة، في إطار خطة مدروسة لإضعاف النظام من الداخل عبر كسر أدواته القمعية وتدمير رموزه المرئية. ويأتي ذلك ضمن نضال شامل یقوده شباب  الانتفاضة، بدعم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تمهيدًا لبزوغ فجر الحرية.

في العام الشمسي الجديد ۱۴۰۴ (2025) ، یعلن شباب الانتفاضة عزمهم الراسخ على المضي قدمًا نحو تحقيق الحرية لشعب إيران، مؤكدين أن ما بدأوه في النوروز لن يتوقف حتى سقوط نظام الولي الفقيه وقيام دولة ديمقراطية حرة.

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 1 أبريل

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 1 أبريل

  • أضرب السجناء السياسيون في 38 سجنًا بإيران عن الطعام مطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام. ويُقام هذا الإضراب كل يوم ثلاثاء ضمن حملة “لا للإعدام”.
  • تظاهر المزارعون في أصفهان رافعين شعار “سنأخذ حقنا في المياه حتى لو متنا”
  • أضرم شباب الانتفاضة في طهران والعديد من المدن الإيرانية النار في مقرات للحرس ومراكز القمع الأخرى التابعة للنظام الإيراني.
  • نفذت وحدات الانتفاضة 50 عملية في أكثر من 40 مدينة إيرانية، شملت الكتابة على الجدران، توزيع المنشورات، ورفع لافتات تحمل صور مسعود رجوي ومريم رجوي، داعين الشعب للانتفاض ضد نظام الملالي.
  • أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تامي بروس، استمرار سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها إدارة ترامب لإنهاء تهديدات إيران النووية، وتقليص برنامجها الصاروخي، ووقف دعمها للجماعات الإرهابية.
  • أبدى خامنئي، في خطبة عيد الفطر، مخاوفه من انتفاضة الشعب الإيراني، قائلًا إن “احتمال الهجوم الخارجي ضعيف، لكن هناك احتمال لإشعال الفتنة داخل البلاد كما في السنوات الماضية”.
  • اعترف رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، بشكل غير مباشر بضعف النظام، قائلًا: “يحاول البعض الترويج لأجواء غير مناسبة والترويج لضعفنا، لكننا سنُظهر استقرار النظام للعالم”.
  • حرس النظام الإيراني يحذر من الانقسامات الاجتماعية: في بيان له، حذر الحرس من أن “الشقاق الاجتماعي” يفتح الباب أمام الأعداء لإضعاف النظام وتقويض سلطته.
  • فرضت وزارة الخزانة الأمريكية ووزارة العدل، الثلاثاء 1 أبريل، عقوبات على شبكة تضم 6 مؤسسات و2 من الأفراد لدورهم في توفير قطع الطائرات المسيرة لصناعة الفضاء الجوي الإيرانية، وشملت العقوبات شركات في إيران، الإمارات، والصين.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن 42 فلسطينيًا، بينهم أطفال، قُتلوا خلال الـ24 ساعة الماضية، وأُصيب 183 آخرون جراء القصف الإسرائيلي.
  • حصيلة الهجمات الاسرائیلیة منذ 7 أكتوبر: وفقًا لوكالة “وفا”، بلغ عدد القتلی في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 50399 فلسطينيًا، فيما تجاوز عدد المصابين 114583
  • نشر موقع الأمم المتحدة مسودة قرار يقضي بتمديد مهمة المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران وهيئة تقصي الحقائق، وسيتم التصويت عليها خلال الأيام المقبلة في مجلس حقوق الإنسان.
  • أفادت “رويترز” أن إسرائيل أعلنت تصفية حسن علي بدر، القيادي في حزب الله وفيلق القدس، خلال هجوم في بيروت.

أمريكا تفرض عقوبات على شبكة تزويد النظام الإيراني بقطع غيار الطائرات المسيرة

أمريكا تفرض عقوبات على شبكة تزويد النظام الإيراني بقطع غيار الطائرات المسيرة

أعلنت وزارة الخزانة ووزارة العدل في الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الثلاثاء 1 أبريل، فرض عقوبات على شبكة تضمّ ست مؤسسات وشخصين بسبب تزويدهم صناعات الفضاء الجوي “القدس” في إيران بقطع غيار الطائرات المسيرة.

وتتمركز هذه الشبكة في إيران والإمارات العربية المتحدة والصين، كما أنها لعبت دورًا في توفير المعدات لشركة “صناعات الطيران الإيرانية” (هسا) ومجموعة “باقري الصناعية” (SBIG).

يأتي هذا الإجراء ضمن الجولة الثانية من العقوبات المفروضة على الشبكات التسليحية الإيرانية منذ صدور “المذكرة الرئاسية رقم 2 في مجال الأمن القومي” في 4 فبراير 2025، والتي تهدف إلى ممارسة أقصى الضغوط على إيران.

وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بسن: “انتشار الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية—سواء لصالح القوات الإرهابية الوكيلة في المنطقة أو لصالح روسيا لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا—يواصل تهديد أرواح المدنيين والقوات الأمريكية وحلفائنا وشركائنا. وستواصل وزارة الخزانة جهودها لتعطيل المجمع الصناعي-العسكري الإيراني ومنع انتشار الطائرات المسيرة والصواريخ والأسلحة التقليدية، حيث تنتهي هذه المعدات غالبًا بين أيدي جهات مزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الميليشيات الإرهابية الوكيلة.”

من جهتها، أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن توجيه اتهامات ضد المواطنين الإيرانيين، حسين أكبري ورضا أميدي، بالإضافة إلى شركة “راه رشد” الإيرانية، أمام محكمة المنطقة الشرقية لولاية نيويورك، بتهمة التآمر لتوفير تقنيات أمريكية للطائرات المسيرة الهجومية الإيرانية ودعم الحرس الثوري الإيراني، المصنف كمنظمة إرهابية أجنبية. وأوضحت الوزارة أن أكبري وأميدي لا يزالان فارين من العدالة.

العقوبات الأميركية تدفع علاقات النظام الإيراني التجارية إلى حافة الانهيار

قلق في طهران من تفعيل “آلية الزناد” وعودة العقوبات الدولية

وبحسب البيان، قامت شركة “راه رشد” بتوفير قطع مختلفة، من بينها محركات سيرفو المستخدمة في طائرات “مهاجر-6” المسيرة، لصناعات الفضاء الجوي “القدس”، كما باعت قطعًا لشركات أخرى، من بينها “هسا” ومجموعة “شهيد باقري”. كما تعاونت مع شركات في الإمارات والصين، مثل “Infracom” وشركة تصنيع المحركات “Zibo Shenbo”.

إضافة إلى ذلك، لعبت ثلاث شركات إماراتية أخرى، وهي “Diamond Castle” و”Future Trends” و”Phenomena”، دور الوسطاء الماليين في هذه الصفقات.

وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح التابعة للأفراد والكيانات المشمولة بالعقوبات داخل الأراضي الأمريكية أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، كما سيتم حظر أي تعاملات مالية أو تجارية معهم. وقد يؤدي انتهاك هذه العقوبات إلى فرض غرامات مدنية أو عقوبات جنائية.

كشف زيف مزاعم رضا بهلوي ـ”الأمير المهرج”

كشف زيف مزاعم رضا بهلوي ـ”الأمير المهرج”

في مقال تحليلي نُشر على موقع International Policy Digest، وجّه السياسي البريطاني ستروان ستيفنسون نقدًا لاذعًا لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، واصفًا إياه بأنه “أمير مهرّج” يعيش على أوهام الماضي ويسعى لاستعادة عرش والده الملطخ بالدماء.

افتتح الكاتب مقاله بالقول: “رضا بهلوي، البالغ من العمر 64 عامًا، يعيش في رفاهية مترفة منذ فرار والده من طهران عام 1979، ولم يقدّم شيئًا يبرر طموحاته الملكية سوى ظهور متقطع في كل مرة يتهدد فيها حكم الملالي.” وأضاف أن “الهتافات الشعبية المتكررة خلال الانتفاضات الأخيرة التي تقول: ’الموت للديكتاتور، سواء الشاه أو خامنئی‘، يبدو أنها لم تصل إلى مسامعه.”

وأوضح ستيفنسون أن سجل رضا بهلوي لا يحمل ما يؤهله لقيادة إيران، وذكّر بممارسات والده الشاه محمد رضا بهلوي، الذي وصفه بـ”الديكتاتور القاسي الذي كرهه معظم الإيرانيين”، مشيرًا إلى أن “نظامه اشتهر بانتهاكات حقوق الإنسان، والفساد، ونهب ثروات إيران.” وتابع: “في عام 1975، حظر الشاه جميع الأحزاب السياسية باستثناء حزبه، وشنّ حملات قمع عنيفة ضد المعارضة بواسطة جهاز السافاك سيئ السمعة.”

ومن أبرز ما ورد في المقال أن “برویزثابتی، رئيس السافاك السابق، حضر تجمعات رضا بهلوي متفاخرًا بجرائمه في حق السجناء السياسيين.” كما أشار الكاتب إلى “دعوى قضائية مرفوعة في الولايات المتحدة ضد سابتي من قبل ثلاثة سجناء سياسيين سابقين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.”

وأثار ستيفنسون أيضًا استغرابًا من تصريحات رضا بهلوي حول تواصله مع “حرس النظام الإيراني والباسيج”، معتبرًا أن ذلك يعكس “جهله بطبيعة أدوات القمع التي عانى منها الشعب لعقود.”

كما لفت إلى الحياة الفارهة التي يعيشها بهلوي في الغرب، متسائلًا: “من أين جاءت كل هذه الثروات التي جمعها بينما يعاني 95 مليون إيراني من الفقر والقمع؟” وأضاف: “حياة الترف التي يعيشها بهلوي مموّلة من الأموال المنهوبة التي سرقها والده من الشعب الإيراني.”

سخر الكاتب من محاولات رضا بهلوي تنظيم تجمعات في الخارج، وذكر أن “كل تحركاته تقابل بفشل ذريع، حتى تحالف جورج تاون الذي شكله عام 2022 انهار بعد أسابيع من تأسيسه بسبب الخلافات الداخلية والاتهامات المتبادلة.”

الأهم من ذلك، رفض رضا بهلوي التعاون مع المعارضة الديمقراطية الحقيقية، حيث قال في مقابلة حديثة: “لا علاقة لي بالحركة المعارضة الرئيسية للملالي.” وهي حركة، بحسب المقال، “لعبت دورًا أساسيًا في إسقاط الشاه وتدعو إلى إيران علمانية ديمقراطية منذ ما قبل عام 1979.”

أشاد الكاتب بـ “البرنامج المكوّن من عشرة بنود” الذي تتبناه المعارضة والذي “يدعو إلى انتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة، وحماية حقوق النساء والأقليات.” وأكد أن هذا البرنامج “يحظى بدعم واسع من مسؤولين غربيين بارزين.”

واختتم ستيفنسون مقاله بالتشديد على أن “رضا بهلوي يُستخدم بذكاء من قبل الملالي، الذين يزرعون عملاء يهتفون للملكية وسط التظاهرات لإثارة الانقسام.” وأضاف: “الواقع أن لا وجود له في المشهد الداخلي، فخلال انتفاضات 2022 التي قُتل فيها 750 شخصًا واعتُقل 30 ألفًا، لم يكن له أثر يُذكر.”

وختم الكاتب باقتباس من جورج واشنطن: “لا يمكن ضمان حقوق الإنسان إلا في أوساط شعب فاضل… ولا مكان في إيران المستقبل لأمير مهرّج أو طاغية جديد.”

إضراب السجناء السياسيين في إيران في الأسبوع الـ 62 من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»

إضراب السجناء السياسيين في إيران في الأسبوع الـ 62 من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»

بينما يحتفل ملايين الإيرانيين بعيد النوروز، لا يزال صوت الأمل والحرية ينبعث من خلف جدران السجون الحديدية، حيث يخوض السجناء السياسيون معركتهم البطولية في وجه آلة الإعدام الوحشية التي لم تتوقف حتى في أيام العيد وشهر رمضان. فقد أعلن السجناء السياسيون في ۳۸ سجنًا في أنحاء البلاد، انضمامهم إلى الأسبوع الثاني والستين من حملة «ثلاثاء لا للإعدام» عبر الدخول في إضراب جماعي عن الطعام، مردّدين بصوت واحد: لن نسكت على القتل باسم القانون.

في بيان ناري صدر عن السجناء، دعوا أبناء الشعب الإيراني وعوائل المحكومين بالإعدام، إلى تنظيم تجمعات احتجاجية في الأماكن العامة وأمام السجون، للمطالبة بوقف تنفيذ هذه الأحكام التي وصفوها بـ«الوحشية وغير الإنسانية». وقد أشار البيان إلى أن هذه الخطوة هي «حق طبيعي ومشروع ومنطقي لكل مواطن حر»، في إشارة إلى شرعية مقاومة أحكام الإعدام الجائرة الصادرة بحق ناشطين وسجناء رأي.

وفي قلب هذه الحملة، يبرز اسم حميد حسين‌نجاد حیدرانلو، السجين السياسي المحكوم بالإعدام بتهمة “البغي”، والذي تمّ تأييد حكمه مؤخرًا من قبل ديوان النظام الأعلى وأُبلغ به في 24 آذار/مارس 2025. وأكّد السجناء أن حياته الآن على المحك، مؤكدين ضرورة رفع الصوت من أجل إنقاذه وإنقاذ جميع المحكومين بالموت.

كما حذّر البيان من احتمال تنفيذ سلسلة إعدامات بعد انتهاء عطلة النوروز، خاصة بحق من تمّ تثبيت أحكامهم، مثل السجينة وریشه مرادي، التي ما زال ملفها في ديوان النظام، معتبرين أن تنفيذ حكمها سيكون «جريمة قتل حكومية مخططة مسبقًا».

وأكّد السجناء أن معركتهم تتجاوز الدفاع عن أفراد بعينهم، بل هي رفض قاطع لمجمل سياسة الإعدامات التي يتبعها نظام الولي الفقيه لترهيب المجتمع وإسكات أي صوت معارض، معتبرين أن الإعدامات، بغض النظر عن التهمة، هي «أحكام معادية للإنسانية» تستوجب الإلغاء الفوري.

وقد أشار البيان إلى التحركات البطولية لعوائل السجناء في الأسابيع الماضية، والتي شملت اعتصامات أمام سجون لاكان رشت، إيفين، سقز، ومدينة سنقر، مؤكدين ضرورة مواصلة هذه التحركات كرافعة شعبية تردع آلة القمع والإعدام.

تشمل قائمة السجون المشاركة في الإضراب: إيفين، قزل‌حصار، كرج، طهران الكبرى، خورين ورامين، قزوين، أراك، خرم‌آباد، أصفهان، الأهواز، شيراز، برازجان، رامهرمز، بم، طبس، مشهد، کنبدكاووس، قائم‌شهر، رشت، رودسر، حويق تالش، كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أرومية، سلماس، خوی، نقده، میاندوآب، سقز، بانه، مریوان، وكامیاران.

في وقت يُفترض أن يكون عيد النوروز مناسبة للفرح والانبعاث، جعل النظام الإيراني منه موسمًا للرعب والإعدامات. لكن هؤلاء الأبطال القابعين خلف القضبان، حوّلوا الألم إلى مقاومة، والصمت إلى صرخة، ليكون عيدهم نضالًا وكرامتهم سلاحًا في وجه الظلم.

تصاعد التوترات والانهيار الاقتصادي: انتقادات داخلية متزايدة لسياسات النظام الإيراني

تصاعد التوترات والانهيار الاقتصادي: انتقادات داخلية متزايدة لسياسات النظام الإيراني

في ظل تصاعد التهديدات بين واشنطن وطهران، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا من أن “أمورًا سيئة جدًا ستحدث لإيران” إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. في المقابل، تتصاعد أصوات الغضب داخل النظام الإيراني نفسه، حيث عبّر عدد متزايد من المسؤولين والخبراء عن إحباطهم المتزايد من سياسات الولي الفقيه علي خامنئي.

انتقادات داخلية لنهج خامنئي

رغم أن القليل من المسؤولين داخل النظام يجرؤون على مهاجمة خامنئي مباشرة، فإن عددًا متزايدًا منهم بدأ في توجيه تحذيرات مبطنة حول المسار الخطير الذي تسير فيه البلاد، محذّرين من انهيار وشيك ما لم تُجرَ تغييرات جذرية في السياسات.

فقد صرّح مسعود روغني زنغنه، الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية، بأن خامنئي “ضد رفاهية الشعب الإيراني”—وهو تصريح نادر وجريء داخل أوساط النظام. وفي السياق ذاته، قال محمد حسين عادلي، محافظ البنك المركزي الإيراني السابق، إن المواجهة المستمرة مع أميركا تُكلف البلاد ثمنًا اقتصاديًا باهظًا.

الثمن الاقتصادي لسياسات خامنئي المعادية لأميركا

كشف عادلي أن إيران تخسر ما لا يقل عن 50 مليار دولار سنويًا نتيجة العقوبات وصعوبة الاستيراد والتصدير. وأضاف أن حجم التجارة الخارجية الإيرانية العام الماضي بلغ حوالي 150 مليار دولار، لكن العقوبات زادت من تكلفة العمليات التجارية بنسبة 30%.

وأوضح أن هذه الخسائر تعادل تقريبًا ميزانية الحكومة بأكملها، وأن المواطن الإيراني خسر في المتوسط 53 مليون تومان خلال العام الماضي فقط بسبب السياسات العدائية ضد أميركا. وأكد:

“لو تغيّرت هذه السياسات، لكان بإمكان إيران مضاعفة دخلها”.

تحذيرات من مسؤولين موالين للنظام

حتى أولئك الذين يسعون إلى الحفاظ على النظام بدأوا يدقّون ناقوس الخطر. فهم يرون أن مستوى السخط الشعبي بلغ ذروته، وأن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى سقوط النظام. لكن دافعهم الرئيسي لا يزال مرتبطًا بالبقاء السياسي وليس برفاهية الشعب.

أحد هؤلاء هو مرتضى الويري، المسؤول السابق الذي انتقد دون أن يُسمي خامنئي مباشرة سياسة “الاكتفاء الذاتي الزراعي”، لا سيما في إنتاج القمح، معتبرًا أنها سبب مباشر في تفاقم أزمة المياه في البلاد.

ورغم دفاع خامنئي الدائم عن هذا النهج لتجنّب الاعتماد على الخارج، يرى النقاد أن هذه الاستراتيجية “البالية” تزيد من الأزمات البيئية والاقتصادية في إيران.

نظرة سوداوية للمستقبل الاقتصادي

الخبير الاقتصادي وحيد شقاقي عبّر عن تشاؤمه العميق قائلاً:

“لم نعد نستطيع التحدّث بتفاؤل أو حتى بموضوعية. يجب أن نستعد لأسوأ السيناريوهات. هناك انهيار مؤسسي وهيكلي، والضغوط الخارجية تتزايد. عام 2025 سيكون من أصعب الأعوام”.

أما الخبير محمد درويان، فقد أكد أن صانعي القرار يفكرون فقط في البقاء على قيد الحياة على المدى القصير، دون أي رؤية طويلة الأمد. وأشار إلى أن المشاكل الكبرى مثل أزمة المياه والعجز المالي تُلقي بظلالها على مستقبل البلاد.

كما حذّر من أن الاحتجاجات الشعبية المتكررة تُمثل خطرًا جسيمًا على الاقتصاد الإيراني. وقال:

“لو لم تحدث انتفاضات مثل احتجاجات نوفمبر 2019 أو مظاهرات 2022، لربما استقرّ سعر الصرف عند 120 أو 130 ألف تومان مقابل الدولار. لكن استمرار الاحتجاجات قد يؤدي إلى انهيار العملة بشكل أكبر”.

ترتيب إيران العالمي في الأداء الاقتصادي

وفي تقييم أكثر قتامة، قال الخبير بيمان ملاوي إن إيران تحتل حاليًا المرتبة 160 من أصل 165 دولة من حيث الأداء الاقتصادي. واعتبر أن عام 2025 سيكون العام الذي “لن تكفي فيه الإجراءات الاقتصادية لحل الأزمة. فالأزمة باتت بنيوية وسياسية بالدرجة الأولى”.

الوضع الاقتصادي والسياسي في إيران يشهد تدهورًا متسارعًا، حيث تتقاطع الضغوط الداخلية والخارجية في لحظة حرجة من تاريخ النظام. وبينما يرفع بعض مسؤولي النظام الصوت بتحذيرات صارخة من السياسات الكارثية لخامنئي، فإن هدفهم الأول لا يزال هو إنقاذ النظام—لاإصلاحه. ومع استمرار التدهور، تزداد احتمالية اندلاع انتفاضات شعبية واسعة تدفع بالنظام نحو حافة الهاوية.

العقوبات الأميركية تدفع علاقات النظام الإيراني التجارية إلى حافة الانهيار

العقوبات الأميركية تدفع علاقات النظام الإيراني التجارية إلى حافة الانهيار

أقرّ علي ماجدي، السفير الإيراني السابق لدى ألمانيا واليابان والبرازيل، بأن العقوبات الأميركية لم تُقيّد فقط التبادلات الاقتصادية للنظام مع أوروبا، بل أوصلت علاقاته التجارية مع شرق آسيا إلى طريق مسدود.

وفي مقابلة مع وكالة إيلنا يوم السبت 29 مارس 2025، أشار ماجدي إلى أن التعاون مع الاقتصادات الآسيوية الكبرى قد انهار بالكامل، قائلاً:

“حاليًا، شرق آسيا لا تتعامل معنا على الإطلاق، باستثناء الصين وربما بعض الدول التي لا نصدر إليها سوى كميات محدودة جدًا”.

وأوضح ماجدي أن دولاً متقدمة مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وكذلك الهند التي تُعد خامس أكبر اقتصاد في العالم، خفّضت علاقاتها التجارية مع النظام إلى الحد الأدنى. كما كشف أن العلاقات الاقتصادية والسياسية مع اليابان “مُعلّقة تمامًا”، وفقًا لما نُقل إليه من أعضاء غرفة التجارة التابعة للنظام.

كما أشار إلى التراجع الحاد في صادرات النفط قائلاً:

“في السابق، كان نحو ثلاثة أرباع صادراتنا النفطية تتجه إلى شرق آسيا، أما الآن فقد انتهى هذا تمامًا”.

العقوبات والأسطول السري

في ظل العقوبات الأميركية، أصبحت صادرات النفط الإيرانية إلى الصين تعتمد على أسطول سري لتجاوز القيود. لكن حتى هذا المسار بات يواجه عقبات كبرى مع إعادة تطبيق حملة “الضغط الأقصى” التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي 28 مارس، أفادت وكالة بلومبرغ أن أكثر من عشرة ناقلات تحمل نحو 17 مليون برميل من النفط الخام الإيراني تقف عالقة قبالة سواحل ماليزيا منذ أسابيع، دون أن تجد من يشتري شحنتها.

التكلفة الاقتصادية للعقوبات

رغم محاولة الولي الفقيه علي خامنئي سابقًا تصوير العقوبات الأميركية كـ”فرصة”، إلا أن آثارها الاقتصادية كانت كارثية. ففي 25 مارس، صرّح محمد حسين عادلي، الرئيس الأسبق للبنك المركزي الإيراني، لموقع خبر أونلاين بأن العقوبات كلفت التجارة الخارجية للنظام ما لا يقل عن 50 مليار دولار.

وقدّر عادلي أن حجم التجارة الخارجية لإيران في عام 2023 بلغ نحو 150 مليار دولار، لكن زيادة تكاليف التجارة بنسبة 30% نتيجة العقوبات أدّت إلى خسارة موازية في الميزانية العامة. وأضاف:

“إذا احتسبنا هذا الرقم بسعر الصرف الحر البالغ 93 ألف تومان لكل دولار، فإن تكلفة العقوبات تعادل الميزانية السنوية الكاملة للنظام، أي أن كل إيراني يخسر سنويًا حوالي 53 مليون تومان، وتخسر الأسرة المكوّنة من أربعة أفراد ما يقارب 18 مليون تومان شهريًا”.

الاتفاق النووي المجمّد والجمود الدبلوماسي

تعود العقوبات الأميركية الواسعة إلى انسحاب إدارة ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) في مايو 2018. وشملت هذه العقوبات قطاع الطاقة والمصارف والشحن وحتى تجارة السلع الأساسية.

ورغم وعود إدارة بايدن بالعودة إلى الاتفاق، فإن المحادثات التي استؤنفت في فيينا عام 2021 وصلت إلى طريق مسدود، ولا تزال المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن معلّقة، في ظل رفض خامنئي المتكرّر للتفاوض مع أميركا، واصفًا إياه بـ”عديم الجدوى” و”الضار”.

لكن في تحوّل لافت، بدأت بعض أوساط النظام مؤخرًا بإبداء استعدادها للتفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة. يأتي ذلك بعد رسائل متكررة من ترامب وتحذيرات مباشرة يُقال إنه وجّهها إلى خامنئي حول “الفرص والتهديدات” القادمة.

ويعكس هذا التحول موقف النظام الإيراني اليائس في ظل تصاعد الضغط الاقتصادي والدبلوماسي، ووصول علاقاته التجارية إلى حافة الانهيار.