الرئيسية بلوق الصفحة 595

مريم رجوي: لأجل السلام والأمن، آن الأوان لأن تعتمد أوروبا سياسة جديدة

مريم رجوي: لأجل السلام والأمن، آن الأوان لأن تعتمد أوروبا سياسة جديدة

العنصر الأساسي في هذه السياسة الجديدة هو الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط دكتاتورية الملالي المعادية للإنسانية.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر إستونيا بحضور نواب البرلمان

يوم الإثنين 7 نيسان/أبريل 2025، عقدت مجموعة “أنصار إيران الحرة” في البرلمان الإستوني جلسة لمناقشة التهديدات الإرهابية التي يشكّلها النظام الإيراني في المنطقة وأوروبا .وخلال الجلسة، تم عرض رسالة مصورة من السيدة مريم رجوي على الحاضرين. كما دُعي وفد من المقاومة الإيرانية للمشاركة في الجلسة، حيث ألقى أعضاء الوفد كلماتٍ وأجابوا على أسئلة النواب المشاركين.

وفيما يلي نص الرسالة:

النواب المحترمون في البرلمان الاستوني

أيها الأصدقاء الأعزاء

قبل عامٍ تمامًا، أعلن غالبية أعضاء البرلمان الإستوني دعمهم لمقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، عبر بيان وقّعه رئيس البرلمان ورؤساء ثماني لجان برلمانية، وهو وثيقة ثمينة تعبّر عن الروابط والقيم المشتركة بين شعبي البلدين في مواجهة الفاشية الدينية، وفي الالتزام بالقيم الإنسانية العالمية.

وأكدت غالبية أعضاء البرلمان الإستوني:«نظرًا لأن النظام الإيراني قد سدّ جميع السبل السياسية للتغيير، فإن على العالم الحر أن يعترف بحق الشعب الإيراني في الانتفاضة، وحق وحدات الانتفاضة‌ التابعة‌ لمجاهدي خلق في مقاومة حرس النظام الإيراني».

وهذا بالضبط هو نفس الحق الذي أكد عليه القرار 1148 الصادر عن مجلس النواب الأميركي، والذي تبناه غالبية أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين. كما أقرّ مجلس الشيوخ البلجيكي ومجلس الشيوخ الإسباني قرارات مماثلة العام الماضي.

مواقف مماثلة صدرت في بيانات وقّعها غالبية أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية، ومجلسا البرلمان في كلٍّ من بريطانيا وإيطاليا، إضافةً إلى غالبية البرلمانات في 27 دولة أخرى، إلى جانب 137 قائدًا سياسيًا سابقًا من دول مختلفة، حيث أعربوا جميعًا عن دعمهم لحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام.

والحقيقة هي أن النظام الحاكم في إيران ليس عدوًا للشعب الإيراني فقط، ولا سببًا في تدمير البلاد وإهدار الطاقات البشرية، بل إنه يشكّل مصدر خراب وتأخر للعالم بأسره.

إنه منبع الحروب في الشرق الأوسط، والمصدر الرئيسي للإرهاب والمخدرات المتدفقة إلى أوروبا، وعنصر تهديد دائم للسلام والأمن العالمي.

منذ أكثر من أربعة عقود، ونحن نحذّر مرارًا من أن النظام الذي يرتكب المجازر في إيران، سيقوم بتصدير الجريمة والإرهاب والفساد إلى العالم بأسره إن لم يقف المجتمع الدولي بوجهه.

وللأسف، فإن الحكومات الغربية تجاهلت هذه التحذيرات، ما شجّع النظام وجعله يتمادى أكثر.

وعندما اندلعت الحرب في أوكرانيا، شارك النظام الإيراني بفعالية في قتل الشعب الأوكراني وتدمير بلاده، من خلال إرسال أعداد هائلة من الطائرات المسيّرة.

وقد تهرّبت الدول الغربية من مسؤولياتها الدولية واتخاذ التدابير اللازمة، بسبب أوهامها بوجود “جناح معتدل” داخل النظام.

ولم يكن في حسبانها أن شرارة الحروب التي يُشعلها هذا النظام قد تمتد إلى أوروبا ذاتها.

بل إن حكومات أوروبا رضخت حتى لسياسة احتجاز الرهائن التي يمارسها الملالي. فكلّما تم اعتقال أحد رعاياهم في إيران، سارعوا إلى مقايضة النظام بتنازلات، وهو ما شجّعه على التمادي في احتجاز الرهائن.

وغالبًا ما كانت هذه التنازلات تُدفع من حساب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

إن الإرهاب الذي يمارسه النظام في أوروبا لا يستهدف المعارضين الإيرانيين فقط، بل بل طال حتى شخصيات سياسية أوروبية بارزة.

وأبرز مثال على ذلك محاولة اغتيال الدكتور أليخو فيدال-كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي.

كما يستخدم النظام الإيراني الأسواق الأوروبية للحصول على معدات تُستعمل في قمع الشعب، أو في تطوير برنامجه النووي، أو في تصنيع الطائرات المسيّرة التي تُستخدم ضد الدول الأوروبية.

السياسة السليمة تجاه نظام الملالي

بدأنا نلاحظ شيئًا فشيئًا بروز فهم جديد في الغرب يدعو إلى انتهاج سياسة مختلفة.

ففي السنوات الثلاث الأخيرة، تبنّت برلمانات ليتوانيا، وهولندا، والسويد، وبريطانيا، وكذلك البرلمان الأوروبي، قرارات رسمية تدعو إلى إدراج حرس النظام الإیراني في قائمة التنظيمات الإرهابية في أوروبا.

ولأجل السلام والأمن، آن الأوان لأن تعتمد أوروبا سياسة جديدة.

وفي هذا السياق، كما شهدنا في بعض الدول، يمكن أن تلعب برلمانات الدول الأوروبية دورًا مهمًا في هذا التغيير.

والعنصر الأساسي في هذه السياسة الجديدة هو الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط دكتاتورية الملالي المعادية للإنسانية.

الشعب الإيراني يطالب بالتغيير. إنهم يريدون جمهورية ديمقراطية يتمكنون فيها من تقرير مصيرهم بأنفسهم.

برامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تحقق هذا التطلّع وتحظى بدعم الشعب الإيراني.

تشمل خطة المجلس، من جملة أمور، إجراء انتخابات حرّة وعادلة، والمساواة بين المرأة والرجل، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للقوميات المختلفة ضمن إطار وحدة الأراضي، والتعايش السلمي في المنطقة، وإيران خالية من السلاح النووي.

آملة أن يبادر البرلمان والحكومة في إستونيا بهذا التوجّه، ويشجعوا من خلاله الاتحاد الأوروبي على تصحيح سياساته.

أشكركم جميعا

المصدر: موقع مريم رجوي

  1. رسالة إلى اجتماع الإعلان عن قرار تأييد غالبية الكونغرس الأمريكي للمقاومة الإيرانية
  2. رسالة إلى مؤتمر في الكونغرس الأمريكي
  3. مؤتمر بحضور العمدة جولياني في ذكرى هجوم الحكومة العراقية العميلة لخامنئي على أشرف
  4. مریم رجوی: رسالة الانتفاضة الإيرانیة للعالم وقادة الاتحاد الأوروبي: عهد الملالي انتهی

مجلس النواب الأمريكي: تقديم مشروع قانون الضغط الأقصى H.R.2570 لفرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني

مجلس النواب الأمريكي: تقديم مشروع قانون الضغط الأقصى H.R.2570 لفرض عقوبات إضافية على النظام الإيراني

تم تقديم مشروع قانون الضغط الأقصى H.R.2570 لفرض عقوبات إضافية على نظام إيران من قبل النائب زاك نان وأربعين نائبًا آخر إلى مجلس النواب الأمريكي.

يؤكد مشروع القانون أن نظام إيران هو أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، وأن العقوبات الأمريكية على هذا النظام ستُطبَّق بصرامة إلى أن يتوقف عن دعم الإرهاب، ومتابعة، وتطوير، واستخدام الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية، والصواريخ الباليستية.

وبحسب المشروع، يجب على رئيس الولايات المتحدة فرض عقوبات شاملة على خامنئي ومسؤولي مكتبه، وكل من يعيّنه، وعلى المسؤولين الحكوميين الآخرين، والهيئات الحكومية داخل إيران، والكيانات التابعة للنظام الإيراني أو الأفراد المرتبطين به خارج إيران.

قام نظام إيران بتزويد الحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق، ونظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والتكنولوجيا المرتبطة بها، ويقوم بتهريب الذخائر في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

الاتفاق النووي لعام 2015 كان معيبًا بشكل جوهري، ولم يُنهِ طريق إيران نحو امتلاك سلاح نووي، بل سمح لها بالحفاظ على قدراتها لاستئناف برنامج الأسلحة النووية بسرعة وتطويره.

وقد سمح هذا الاتفاق للنظام الإيراني بأن يصدر أكثر من 300 مليار دولار بين عامي 2015 و2017، واستخدم هذه العائدات لتمويل الحروب بالوكالة في أنحاء الشرق الأوسط.

انتهك النظام الإيراني مرارًا بنود الاتفاق النووي لعام 2015 وقرار مجلس الأمن رقم 2231، من خلال زيادة مخزونه من اليورانيوم، ورفع نسبة التخصيب إلى 60%، واستئناف الأنشطة في المنشآت النووية المحظورة، ومنع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الرقابة الفعالة.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على البرنامج الإيراني للطائرات المسيّرة

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير النفط في النظام الإيراني وعدة شركات وسفن

بسبب ضعف تنفيذ العقوبات على صادرات النفط، حصل النظام الإيراني خلال السنوات الماضية على ما يقرب من 200 مليار دولار من مبيعات النفط غير القانونية، حيث وصلت صادرات النفط في أغسطس 2023 إلى نحو مليوني برميل يوميًا.

وارتفعت الأصول الأجنبية المتاحة للنظام من 4 مليارات دولار في عام 2020 إلى ما لا يقل عن 43 مليار دولار في عام 2023.

وبحسب مشروع القانون، يجب تجميد جميع الأموال التي سبق رفع التجميد عنها والتي أصبحت في متناول النظام الإيراني، كما يجب تعليق جميع التراخيص والإعفاءات التي تسمح بنقل الأموال إلى إيران بشكل مباشر أو غير مباشر فورًا.

ويؤكد المشروع أن على الولايات المتحدة أن تتبنى سياسة تحول دون حصول النظام الإيراني على سلاح نووي وصواريخ باليستية عابرة للقارات بأي طريقة، والقضاء بشكل دائم وقابل للتحقق على قدرة النظام على تخصيب اليورانيوم.

يجب وقف جميع أنشطة النظام الإيراني الخبيثة ونفوذه في منطقة الشرق الأوسط، ودعم حقوق الإنسان للشعب الإيراني، وتشجيع الإيرانيين على الاستمرار في معارضة النظام غير الشرعي والقمعي في بلادهم.

ولا يجوز إبرام أي اتفاق جديد مع النظام الإيراني إلا إذا تم تقديمه لمجلس الشيوخ للمصادقة عليه.

ويجب الاستمرار في فرض أقصى درجات الضغط على إيران والإبقاء على جميع العقوبات ضد النظام حتى يلبّي الشروط الاثني عشر التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو في 21 مايو 2018.

ويجب على النظام تقديم تقرير كامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الأبعاد العسكرية السابقة لبرنامجه النووي، والتخلي عن هذه الأنشطة بشكل دائم وقابل للتحقق.

ويجب على النظام وقف تخصيب اليورانيوم وعدم السعي لإعادة معالجة البلوتونيوم، والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المشروط إلى جميع المواقع في أنحاء البلاد.

ويجب على النظام وقف تطوير وانتشار صواريخه الباليستية، والامتناع عن إنشاء أو تطوير أنظمة صواريخ ذات قدرة نووية.

كما يجب إعادة فرض جميع العقوبات التي فُرضت بين عام 2019 ويناير 2021 وتم رفعها قبل تاريخ إقرار هذا القانون.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 7 أبريل

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 7 أبريل

• خرج متقاعدو شركة الاتصالات الحكومية في عدة مدن إيرانية، منها تبريز وسنندج ورشت وبيجار ومريوان، إلى الشوارع مجددًا، ونظموا تجمعات احتجاجية تنديدًا بالأوضاع المعيشية السيئة التي يعانون منها.
• نظم موظفو شركة النفط الإيرانية “فلات قاره” في منطقة لاوان جنوب إيران، تجمعًا احتجاجيًا ضد التمييز في الرواتب.
• عقد مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن اجتماعًا نوروزيًا حضره عدد من الشخصيات الأمريكية البارزة وداعمو المقاومة الإيرانية، دعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والتغيير الديمقراطي.
• قال السناتور روبرت توريشيلي إن تحالفًا واسعًا من الديمقراطيين والجمهوريين والليبراليين والمحافظين قد تشكل دعمًا للسيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفًا هذا التحالف بأنه فريد من نوعه في السياسة الأمريكية وقصة غير مكتوبة ولكنها تاريخية.


• أعلن “اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران” دعمها لرسالة النائب البريطاني بوب بلاكمان بتاريخ 17 مارس 2025 إلى المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، والتي أعرب فيها عن قلق الإيرانيين في الخارج بشأن التقارير المنحازة لبي بي سي فارسي، ووجود شخصيات مرتبطة بوزارة استخبارات النظام الإيراني مثل سعيد شاهسوندی ومسعود خدابنده.
• في التجمع النوروزي في البرلمان البريطاني، أعرب نواب مجلس العموم ومجلس اللوردات عن تضامنهم مع مقاومة الشعب الإيراني، وأيدوا الخطة ذات العشر نقاط التي قدمتها مريم رجوي. وأشار اللورد ديفيد ألتون إلى كفاح الشعب الإيراني من أجل الحرية باعتباره أهم تحول جيواستراتيجي في الشرق الأوسط، وطالب النواب بمحاسبة النظام الإيراني وتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية.
• شدد رودي جولياني، العمدة السابق لمدينة نيويورك، على أنه لن يتحقق السلام في الشرق الأوسط ما دام خامنئي ونظامه الإرهابي قائمين. وأضاف أن الولايات المتحدة أعادت الأموال المصادرة من ديكتاتورية الشاه إلى نظام هو ديكتاتورية أسوأ.
• قال السفير روبرت جوزيف إن النظام الإيراني، الذي لم يعد يتمتع بأي شرعية لدى الشعب، لا يزال قائمًا فقط بالقمع والإعدامات، لكنه يدرك أن نهايته باتت وشيكة، وأن علامات سقوطه تظهر يومًا بعد يوم. وأكد ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والتصدي للروايات الكاذبة ضد المعارضة، ولا سيما المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
• صرح كاظمي قمي، السفير الإيراني السابق في العراق، أن الولايات المتحدة تطالب بحل الحرس الثوري والمجموعات المقاومة في المنطقة، وتقليص مدى الصواريخ إلى 200 كيلومتر، وإلغاء الهياكل الأساسية للنظام الإيراني، وفي مقدمتها ولاية الفقيه وتقويض القدرة الدفاعية للنظام.
• حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن النظام الإيراني قد أنتج المواد النووية اللازمة لصنع قنبلة نووية، ويملك كمية كافية من اليورانيوم المخصب لصنع 6 إلى 7 أسلحة نووية.
• أفاد الجمارك الإيرانية بأن 100 ألف كيلوغرام من الذهب، بقيمة 8 مليارات دولار، دخلت البلاد خلال العام الماضي. كما بلغ العجز التجاري غير النفطي لإيران 14.5 مليار دولار، وارتفعت قيمة واردات السلع إلى أكثر من 72 مليار دولار.

  • انطلقت، ظهر اليوم الاثنين، أعمال القمة الثلاثية التي تجمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لبحث الأوضاع الخطيرة في قطاع غزة، في ضوء ما يتعرض له من حرب ابادة جماعية.
    • ذكرت قناة العربية أن الطائرات الأمريكية شنت عدة غارات جوية على مواقع الحوثيين في جزيرة كمران ومدينة صعدة باليمن. وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أن هذه العمليات مستمرة على مدار الساعة، وقد تم نشر صور للهجمات.
    • أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين أن مليونًا و900 ألف شخص من سكان غزة اضطروا لمغادرة منازلهم.
  • قامت إسرائيل بفتح ثلاثة معابر، من بينها معبر جديد يسمى “موراغ”، ما أدى إلى تقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة أجزاء.
  • أفادت وكالة رويترز بأن الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني في العراق تستعد لنزع سلاحها لتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، بعد تحذيرات أمريكية بشن ضربات جوية إذا لم تتخذ الحكومة العراقية إجراءات. وقال عزت الشهبندر لرويترز إن المحادثات بين رئيس وزراء العراق وقادة الجماعات المسلحة أحرزت تقدمًا، وأن هذه الجماعات مستعدة لقبول مطالب واشنطن بنزع السلاح، إدراكًا منها لخطر الضربات الجوية الأمريكية.

استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران… صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب

استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران… صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران وتزداد اتساعًا، حيث تنزل فئات مختلفة من الشعب إلى الشوارع، بما في ذلك المتقاعدون والعمال والمزارعون، للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع المعيشية، وتدني الأجور، وعدم دفع المستحقات من قبل المؤسسات الحكومية.

تجمع احتجاجي لموظفي شركة “نفت فلات قاره” في منطقة لاوان
في صباح اليوم الإثنين 7 أبريل، نظم موظفو شركة “نفت فلات قاره” الحكومية في منطقة لاوان جنوب إيران، وقفة احتجاجية بسبب التمييز في تصنيف الوظائف، وتطبيق علاوات المناطق التشغيلية بشكل غير عادل ضمن سقف الرواتب.
وأكد المحتجون أنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى تحقيق المطالب العادلة لجميع العاملين في المناطق التشغيلية.

احتجاجات متزامنة لمتقاعدي شركة الاتصالات في مختلف أنحاء البلاد
خرج متقاعدو شركة الاتصالات في عدد كبير من المدن الإيرانية، من بينها تبريز، بيجار، رشت، سنندج، مريوان وبندرعباس، في تظاهرات احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المعيشية، وعلى نهب أموالهم من قبل مؤسسات تابعة للسلطة مثل «مؤسسة تعاون الحرس الثوري» و«هيئة تنفيذ أوامر الإمام» المرتبطة مباشرة بالمرشد الأعلى علي خامنئي.
وردد المتقاعدون شعارات من بينها: «لن نصمت بعد الآن في وجه الظلم».

تجدر الإشارة إلى أن رواتب المتقاعدين لا تتجاوز ربع خط الفقر الرسمي، بينما تدار جميع أصول صناديق التقاعد من قبل مؤسسات تابعة للنظام.

الاحتجاجات السابقة وأرقام رسمية تعكس عمق الاستياء
لم تكن احتجاجات اليوم هي الأولى، إذ شهدت مدن طهران، الأهواز، شوش وأصفهان أمس احتجاجات مشابهة من قبل المتقاعدين على أوضاعهم المعيشية الصعبة.
ووفقًا لتقرير نُشر مؤخرًا في صحيفة “بهار نيوز” الحكومية، نظم المتقاعدون خلال العام الماضي أكثر من 70 تجمعًا احتجاجيًا، أي بمعدل 6 احتجاجات شهريًا.
وتصدّر متقاعدو شركة الاتصالات هذه الاحتجاجات بـ 22 وقفة احتجاجية، يليهم متقاعدو الضمان الاجتماعي بـ 17 احتجاجًا، ثم موظفو صناعة الفولاذ بـ 11 احتجاجًا.

وتغطي صناديق التقاعد الـ17 العاملة في إيران حاليًا ما مجموعه 28 مليون مشترك. ومع ذلك، فإن ثلاثة من أهم هذه الصناديق – وهي صندوق التقاعد الحكومي، ومؤسسة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة، وصندوق موظفي الفولاذ – غير قادرة على دفع رواتب المتقاعدين.

أزمة المياه في إيران تتحول إلى تهديد أمني للنظام

أزمة المياه في إيران تتحول إلى تهديد أمني للنظام

أقرت وسائل الإعلام الحكومية في إيران بجوانب من أزمة المياه الشاملة التي تهدد حياة ومعيشة المواطنين الإيرانيين في العام الجديد، وأشارت إلى دور النظام الإيراني في خلق هذه الأزمة، محذرة من تحولها إلى أزمة أمنية تهدد النظام نفسه.

فقد ذكرت إحدى وسائل إعلام النظام في 6 أبريل أن موجة جديدة من التوتر المائي بدأت في ثلاث محافظات هي أصفهان ويزد وجهارمحال وبختياري، وكتبت: “في الوضع الحالي، أصبحت أزمة المياه ذات أبعاد أمنية”.

وفي تقرير لها، كتبت صحيفة دنياي اقتصاد: “مشكلة نقص المياه في إيران دخلت مرحلة جديدة، وهذه المرة يواجه المواطنون في المحافظات الثلاث موجة جديدة من التوتر المائي نتيجة لعقود من السياسات الخاطئة”.

وبحسب التقرير، فإن نقل مياه نهر زاينده‌رود إلى المدن المجاورة قد أدى إلى تقليص الحد الأدنى من الموارد المائية المتاحة في هذه المناطق. ويأتي هذا في وقت انخفضت فيه معدلات الأمطار في هذه المناطق إلى ثلث المعدل الوطني فقط.

وقد انخفض تدفق الأنهار في البلاد خلال عقد التسعينات (الهجري الشمسي) إلى نحو النصف مقارنة بعقد الخمسينات. كما انخفض منسوب المياه الجوفية في العديد من السهول بمقدار يتراوح بين 200 إلى 400 متر، فيما بلغ اختلال التوازن المائي في خزانات المياه الجوفية بالبلاد 145 مليار متر مكعب، وهو ما يُعد العامل الأهم في ظاهرة هبوط الأراضي.

ونقلت الصحيفة عن عالم اجتماع وباحث في نظم الحوكمة قوله: “في هذا الوضع، أصبح موضوع أزمة المياه ذا أبعاد أمنية، ويبدو أن هذه ليست سوى بداية القصة”. وأضاف أن فشل السياسات أدى إلى خلق حقوق مائية جديدة لم تكن موجودة من قبل، من بينها الحقوق المخصصة للصناعة أو تلك الناتجة عن الأزمات السياسية والأمنية.

وجاء في نهاية التقرير: “نحن نستهلك نحو 110% من الموارد المائية المتاحة، في حين أنه بحسب المعايير الدولية، يجب ألا يتجاوز استهلاك المياه المتجددة سنويًا 20% فقط”. إن الفارق البالغ 90% بين هذين الرقمين يعكس عمق أزمة العجز المائي في إيران.

كاظمي قمي: الولايات المتحدة تطالب بحل قوات الحرس، إنهاء النفوذ الإقليمي، وتقييد القدرات الصاروخية الإيرانية

كاظمي قمي: الولايات المتحدة تطالب بحل قوات الحرس، إنهاء النفوذ الإقليمي، وتقييد القدرات الصاروخية الإيرانية

في سياق التكهنات حول نهج الولايات المتحدة في المفاوضات المحتملة، كشف حسن كاظمي قمي، السفير السابق للنظام الإيراني في العراق وأفغانستان وأحد القادة البارزين في قوة القدس، عن أبرز مطالب الطرف الأميركي.

فقد صرّح في مقابلة له بتاريخ 5 نیسان/ ابریل قائلاً: «ما يطلبه الأميركيون منا يتجاوز مجرد وقف التدخل في المنطقة. إنهم يطالبون بحل الهياكل الدفاعية لما بعد الثورة، بما في ذلك الحرس الثوري، ودمجه في الجيش. كما يشددون على ضرورة تقليص مدى الصواريخ الإيرانية إلى ٢٠٠ كيلومتر، وأن يتم نزع سلاح وحل جميع فصائل المقاومة الإقليمية التي يعتبرونها وكلاء».

وأضاف كاظمي قمي: «هذه الإجراءات، من وجهة نظر الأميركيين، تُعدّ مقدمة لإصلاح هيكل الحكم في الجمهورية الإسلامية. وهم يعلنون صراحة أن إيران لا ينبغي أن تمتلك قوتين عسكريتين منفصلتين، ويريدون إزالة جميع المؤسسات التي نشأت بعد الثورة الإسلامية».

وفي السياق ذاته، صرّح عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني السابق، في مقابلة مع وسائل الإعلام المحلية قائلاً: «لا معنى للتفاوض المباشر مع دولة تطلق تصريحات متناقضة من مسؤوليها بينما تهدد باستخدام القوة. نحن ما زلنا ملتزمين بالدبلوماسية ومستعدون لمواصلة المسار التفاوضي غير المباشر».

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن في مجالات متعددة، من بينها السياسات الإقليمية، البرنامج الصاروخي، وقضايا حقوق الإنسان. ويرى المحللون أن المطالب الأميركية تُظهر وجود فجوة كبيرة في مواقف الطرفين، وأن التوصل إلى أي اتفاق سيتطلب مفاوضات معقدة ومتعددة المراحل.

رويترز: ميليشيات عراقية مستعدة لنزع سلاحها لتجنّب تهديد ترامب

رويترز: ميليشيات عراقية مستعدة لنزع سلاحها لتجنّب تهديد ترامب

أفادت وكالة رويترز في تقرير حصري نقلاً عن عشرة قادة بارزين ومسؤولين عراقيين بأن عدداً من الجماعات المسلحة القوية المدعومة من إيران في العراق أبدت استعدادها، ولأول مرة، لنزع سلاحها بهدف تجنّب خطر تصعيد المواجهة مع إدارة دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

وبحسب مصادر رويترز، التي تشمل ستة قادة محليين من أربعة فصائل رئيسية، فإن هذا المسعى لخفض التوترات يأتي بعد تحذيرات متكررة من المسؤولين الأمريكيين لحكومة العراق منذ تولي ترامب السلطة في يناير.

ووفقاً للتقرير الذي نُشر يوم الإثنين 18 فروردين (6 أبريل)، أبلغت السلطات الأمريكية بغداد بأنها قد تستهدف هذه الجماعات المسلحة بضربات جوية ما لم تُحل هذه الفصائل أو يُتخذ إجراء ضدها.

عزت الشابندر، السياسي البارز المقرب من الائتلاف الحاكم في العراق، قال لرويترز إن المحادثات بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وبعض قادة الفصائل المسلحة شهدت “تقدماً كبيراً”، وإن هذه الجماعات تميل إلى الامتثال لمطالب واشنطن بشأن نزع السلاح.

وأضاف: “هذه التيارات ليست متعنتة ولا تصر على الاستمرار بصيغتها الحالية”.

وأشار الشابندر إلى أن هذه الجماعات “تدرك تماماً” أنها قد تكون عرضة لهجمات أمريكية.

القادة الستة الذين تحدثوا إلى رويترز من بغداد وإحدى المحافظات الجنوبية، طلبوا عدم كشف هوياتهم، وهم ينتمون إلى جماعات كتائب حزب الله، النُجباء، كتائب سيد الشهداء، وأنصار الله الأوفياء.

وقال أحد قادة كتائب حزب الله، وهي أقوى الجماعات المسلحة الشيعية: “ترامب مستعد لتصعيد الحرب معنا إلى مستويات أسوأ. نحن نعلم ذلك، ونريد أن نتجنب هذا السيناريو السيء”.

وأوضح القادة أن الحرس الإيراني، الحليف والداعم الرئيسي لهم، منحهم حرية اتخاذ القرارات اللازمة لتفادي مواجهة مدمّرة محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب مسؤولَين أمنيين عراقيين يراقبان نشاط الفصائل، فإن عشرة فصائل شيعية مسلحة تُشكّل جزءاً من “المقاومة الإسلامية في العراق”، ويبلغ عدد أفرادها نحو 50 ألف عنصر، وتمتلك ترسانة تشمل صواريخ بعيدة المدى وأسلحة مضادة للطائرات.

وتُعد “المقاومة الإسلامية في العراق” أحد الأعمدة الأساسية للقوات التابعة لإيران في المنطقة، وقد تبنّت منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023 عشرات الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد إسرائيل والقوات الأمريكية في العراق وسوريا.

فرهاد علاءالدين، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية، قال في رد على سؤال حول مفاوضات نزع السلاح، إن رئيس الوزراء ملتزم بضمان أن تكون جميع الأسلحة في العراق تحت سيطرة الدولة، من خلال “حوار بنّاء مع مختلف الفاعلين المحليين”.

وبحسب المسؤولين والقادة العراقيين، فإن بعض الفصائل بدأت منذ منتصف يناير بإخلاء مقارّها إلى حدّ كبير، وخفّضت من وجودها في المدن الكبرى مثل الموصل والأنبار.

كما أشاروا إلى أن العديد من القادة زادوا من احتياطاتهم الأمنية خلال تلك الفترة، وغيّروا هواتفهم ومركباتهم وأماكن إقامتهم بشكل متكرر.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ما تزال تطالب بغداد بكبح جماح الفصائل المسلحة الشيعية، وأن على هذه القوات أن تخضع لسلطة القائد العام العراقي وليس لإيران.

وحذّر مسؤول أمريكي رفض الكشف عن اسمه، من أن هناك سوابق توقفت فيها الجماعات المسلحة عن شنّ هجماتها تحت ضغط أمريكي، لكنه شكك في أن يكون هذا التوقّف أو نزع السلاح طويل الأمد.

واشنطن: شخصيات أمريكية في الاجتماع النوروزي لمكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

واشنطن: شخصيات أمريكية في الاجتماع النوروزي لمكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

أقيم الاجتماع النوروزي لمكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن بحضور شخصيات أمريكية بارزة وعدد من أنصار المقاومة الإيرانية وممثلي الجاليات الإيرانية، وذلك تضامنًا مع نضال الشعب والمقاومة الإيرانية.

تحدث في هذا الاجتماع كل من رودي جولياني، عمدة نيويورك الأسبق، والسيناتور روبرت توريشيلي، والسفير روبرت جوزف، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي.

قال العمدة رودي جولياني في كلمته:
«أود أن أشكر السيدة رجوي و منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأنا على يقين من أنكم تتفقون معي في أن السلام لن يتحقق في الشرق الأوسط ما دام (خامنئي) ونظام الإرهاب هذا لم يُسقطا، لأنهم لن يسمحوا بذلك».

وأشار جولياني إلى سياسة المسايرة التي انتهجتها الإدارة الأمريكية السابقة تجاه النظام الإيراني، وقال:
«لقد كنا قد جمدنا أموالهم، ثم قمنا بإعادتها. ولكن تلك الأموال كانت قد جُمّدت من دكتاتور وكان من المفترض أن تُعاد إلى حكومة حرة. وبدلًا من ذلك، قمنا بإعادتها إلى دكتاتور أسوأ. لقد جُمّدت من دكتاتور فظيع ومجنون وقاتل، أي الشاه، ثم أعيدت إلى دكتاتور أسوأ. وفي يوم ما، سأعرف ما كان ذلك النفوذ، وأين وقعت تلك الخيانة لأمريكا».

وتحدث جولياني لاحقًا عن الضربات التي تلقاها النظام الإيراني في المنطقة، بما في ذلك سقوط ديكتاتورية الأسد، وقال:

«الآن، إيران (النظام) أصبحت وحيدة. لقد تم القضاء على الميليشيات التابعة لها. نحن نقلنا ثلاث أضعاف عدد المقاتلات إلى هناك، وهناك مجموعة جديدة من حاملات الطائرات في الطريق لتكمل المجموعة المتواجدة هناك. لا أستطيع أن أتصور أن كل هذا يحدث بلا سبب. في وقت ما، سيكون من الضروري استبدال (خامنئي)، وأعتقد أن ذلك سيحدث هذا العام.

السيدة رجوي وأنتم جميعًا، عملتم على ذلك بطرق مختلفة ولسنوات طويلة، والآن أصبح هذا أمرًا ممكنًا».

كما أضاف جولياني:

«(الشاه) أيضًا كان قاتلًا مجنونًا، وشخصًا ضعيفًا جدًا، وجبانًا، ولصًا كبيرًا. وابنه مثال حي على الانحطاط الجيني الخطير. أعتقد أنه من الضروري جدًا أن يتعلم الناس تاريخ الشاه بما فيه من شرطة سرية، وسجون، وتعذيب، وفساد، وسرقة هائلة. لقد كانت حملة النظام ضدكم وضدنا ملحوظة، وهذا يعني أن هناك جهدًا توعويًا يُبذل، سيكون ضروريًا لضمان فوزكم في المعركة النهائية».

وفي ختام كلمته، قال العمدة جولياني:

«أنقلوا تحياتي ومحبتي إلى السيدة رجوي، فهي واحدة من أشجع وأروع الأشخاص الذين قابلتهم على الإطلاق. لقد كنتم ترون (الحرية) في أحلامكم، وهي الآن واقع يلوح في الأفق. نوروز مبارك. آخر مرة حضرت فيها مثل هذا الاحتفال، حاولوا قتلي. كان ذلك في ألبانيا، حيث تم القبض على أربعة أشخاص كانوا يخططون لتفجيرنا أنا والسيدة رجوي. أنا ممتن جدًا لكم، وسنة جديدة سعيدة».

السيناتور روبرت توريشيلي

قال السيناتور روبرت توريشيلي في كلمته خلال هذا التجمع مخاطبًا أنصار المقاومة الإيرانية من الشباب:

«(أنتم) لم تنسوا إيران، تعرفون من أين أتيتم، ولم تتخلوا عن النضال. أشكركم جميعًا. أنتم مصدر إلهام. أنا، مثل رودي (جولياني)، كرّست سنوات طويلة من حياتي لمساعدة النضال من أجل إيران حرة، ولم أكن يومًا في تحالف مع أشخاص أفضل منكم.

إنه فصل غير مكتوب في السياسة الأمريكية، لكنّ التحالف بين الديمقراطيين، والجمهوريين، والليبراليين، والمحافظين، الذين اجتمعوا خلال هذه السنوات لدعم السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لا مثيل له مقارنةً بأي شيء رأيته في السياسة الأمريكية. من ليندا شافيز إلى روبرت جوزف، ولينكولن بلومفيلد، والعقيد مارتن، وجميعكم».

وأضاف السيناتور توريشيلي في جزء آخر من كلمته:

«كموظف شاب في البيت الأبيض في أواخر السبعينيات، كنت أستطيع أن أحدد موقع إيران على الخريطة. كنت أعلم أن الشاه شخص سيء، لكن بصراحة، لم أكن أعرف الكثير.

في كل مرة كان يزور رئيسٌ أجنبي البيت الأبيض، إذا لم يكن الحضور كبيرًا بما فيه الكفاية، كانوا يُخرجونك من مكتبك عنوة لتقف في الحديقة الجنوبية وتصفق.

في أحد الأيام، أخرجوني بالقوة من مكتبي وأنزلوني لأصفق؛ وكان القادم هو الشاه! في نفس المكان الذي ألقى فيه جيمي كارتر خطابه الشهير حين قال للشاه: “أنت جزيرة الاستقرار”. لكن حكمه لم يستمر إلا حوالي شهرين بعدها.

آلاف وآلاف من الشباب الإيرانيين من مختلف الجامعات الأمريكية خرجوا للاحتجاج بنفس الروح والإرادة التي تتحلون بها أنتم اليوم.

كان بإمكان أولئك الطلاب أن (يصابوا باليأس). لم يكن لديهم حتى نصف الدعم الذي نملكه نحن اليوم ضد الملالي. لم يكونوا منظمين مثلنا، ولم يكن لديهم ما نملكه من موارد، ومع ذلك أسقطوا (الشاه)، تمامًا كما سنُسقط نحن الملالي، وبنفس اليقين الذي تقفون به هنا اليوم. المسألة فقط هي مسألة وقت».

وتابع قائلاً:

«في التاريخ هناك عدالة. وهذه العدالة قادمة.

قال بيل كلينتون في خطاب شهير مقتبسًا من مارتن لوثر كينغ: “قوس التاريخ قد ينحني ببطء، لكنه ينحني نحو العدالة”.

وكما قال رودي (جولياني)، هذه النهاية لن تكون طويلة وبطيئة. سيأتي يوم، ستستيقظون صباحًا، وسيستعيد شعب إيران بلاده».

وختم توريشيلي كلمته قائلاً:

«لا أعلم ما هي تلك الشرارة. لكنها شرارة ستشعل نارًا تحرق كل أشكال الظلم، وتضيء مستقبلًا جديدًا لإيران.أيام عظيمة في الطريق. شكرًا لأنكم سمحتم لي بأن أكون جزءًا من هذا النضال.
وشكرًا لكم جميعًا لأنكم لم تنسوا من أنتم، ولم تتخلوا عن أرض آبائكم وأجدادكم».

السفير روبرت جوزف – النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي

قال السفير روبرت جوزف في كلمته خلال الاجتماع، مهنئًا الحضور بعيد النوروز: «كما قال الآخرون، لم يكن الملالي يومًا بهذا الضعف واليأس من قبل. استراتيجيتهم الخارجية في العام الماضي مُنيت بفشل ذريع. لقد سقط النظام التابع لهم في دمشق، وتعرض حلفاؤهم في العراق واليمن وأماكن أخرى للضعف والتراجع.

أما الحوثيون، فمن المحتمل أن يُزالوا قريبًا كآخر بقايا استراتيجية فاشلة للملالي؛ وهي استراتيجية حرمت الشعب الإيراني من ثرواته الوطنية، ومن مكانته المستحقة كأمة عريقة تحظى بالاحترام».

وأضاف: «أما في داخل إيران، فأعتقد أن الوضع أكثر سوءًا بالنسبة للملالي المذعورين. الاقتصاد ينهار. الشعب قد رفض الديكتاتورية بكل أشكالها. الشعب الإيراني قال كفى.

وأعتقد أنه في ظل فقدان أي أمل في الحصول على شرعية من الشعب، لم يعد أمام الملالي سوى المزيد من القمع والمزيد من الإعدامات. لكنني أظن أن الملالي يدركون أن اللعبة قد انتهت، وأنهم خاسرون، وأن الوحشية التي نشهدها يوميًا في كل أنحاء إيران ما هي إلا مؤشر على نهاية هذا النظام».

وتابع قائلًا: «أهم ما يمكننا فعله هنا، في هذا البلد، هو أن نعترف بحق الشعب الإيراني في إسقاط الظالمين، تمامًا كما فعلنا نحن قبل أكثر من 250 عامًا. علينا أن ندافع عن سياسات تعزل هذا النظام سياسيًا واقتصاديًا، وأن نمارس أقصى قدر من الضغط في كل المجالات. ويجب، كأولوية أولى، أن نمتنع عن تقديم أي شريان حياة جديد لهذا النظام عبر سياسة الاسترضاء، مهما كانت صيغتها أو غطاؤها».

وأردف السفير جوزف:«يجب علينا أن نتصدى بكل الحجج الممكنة للأساطير الكاذبة التي يروج لها النظام عن المعارضة، خاصة فيما يتعلق بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، ويجب أن نستبدل هذه الأكاذيب بالحقيقة. إن “الحمقى المفيدين” في الجامعات، ومراكز الأبحاث، والحكومة، أبقوا النظام على قيد الحياة طويلًا عبر التضليل والأكاذيب.

العار على من خدموا الملالي من خلال محاولاتهم لتشويه صورة المعارضة الحقيقية التي يمكنها أن تحقق الحرية لإيران، والتي ستفعل ذلك بالفعل».

وقال أيضًا: «الليلة، كما في مناسبات كثيرة أخرى، أشعر أننا على أعتاب يوم جديد. وأنا أعلم أن الترجمة الحقيقية لكلمة نوروز هي “يوم جديد”؛ يوم جديد من الحرية للشعب الإيراني الذي ناضل لعقود طويلة لإسقاط الاستبداد والقيود التي كبلته ومنعته من تحقيق كامل إمكاناته.

استبداد الشاه أولًا، ثم وعلى مدى 46 عامًا، الديكتاتورية الدينية. نحن اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى هدفنا. علينا أن نتذكر عشرات الآلاف ممن ضحّوا بأرواحهم من أجل إيران حرة.
فلنُحيِ هذا النوروز تخليدًا للهدف المقدس الذي حمله أولئك الشهداء».

وفي ختام كلمته، توجه السفير روبرت جوزف إلى الشباب الداعمين للمقاومة وكل الشباب التواقين للحرية، قائلًا:«دعوا السيدة رجوي تكون قدوتكم. دعوها تكون دليلكم، وكما قال ونستون تشرشل: لا تستسلموا أبدًا، أبدًا، أبدًا. هذا ما أعتقد أن السيدة رجوي تجسده بالفعل، وأتمنى – بل أثق – أنكم جميعًا ستأخذون هذا الكلام بجدية. لا تستسلموا أبدًا. سننتصر.سيسقط الملالي. وسنحظى بمستقبلٍ فيه إيران حرّة وديمقراطية».

قرار البرلمان الأوروبي ضد موجة الإعدامات في إيران

قرار البرلمان الأوروبي ضد موجة الإعدامات في إيران

أقرّ البرلمان الأوروبي في جلسته المنعقدة في ستراسبورغ يومي الأول والثاني من نيسان/أبريل قرارًا بشأن “موجة الإعدامات في إيران وتأييد أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني”.

وقد أدان القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي تصديق المحكمة العليا للنظام الإيراني على حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، وطالب بالإفراج الفوري عنهما وعن جميع السجناء المهددين بالإعدام بسبب نشاطاتهم السياسية.

كما طالب القرار مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، والاستمرار في فرض العقوبات على قادة هذا النظام بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان.

وأدان القرار استخدام دكتاتورية الملالي للدبلوماسية القائمة على أخذ الرهائن، ودعا الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى اشتراط إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين ومواطني الاتحاد الأوروبي كشرط لتحسين العلاقات مع النظام الإيراني.

وجاءت جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لمناقشة هذا القرار وسط خطابات حماسية من نواب من مختلف الدول الأوروبية، عكست إجماعًا واسعًا في إدانة سياسات القمع التي ينتهجها النظام الإيراني.

وأشار بيتراس أسترافيسيوس، النائب الأوروبي من ليتوانيا، إلى أن عدد الإعدامات قد تضاعف خلال العام الماضي، مؤكدًا أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة قمع، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حازمة “لوقف هذه الوحشية”.

ووصف فرانسیشکو آسیش، النائب الأوروبي من البرتغال، النظام الإيراني بأنه من “أبشع الأنظمة المعاصرة”، وقال: “نحن نواجه نظامًا يقمع النساء والرجال. نحن هنا نشير إلى حالتين محددتين، لكن هناك العديد من الحالات الأخرى”.

واعتبرت فيرونيكا ورشيونوفا، النائبة الأوروبية من جمهورية التشيك، المحاكمات الجائرة وأحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني “مثالًا صارخًا على المحاكمات الصورية في نظام ديكتاتوري”.

وشدد ميلان زور من سلوفاكيا على أن “بهروز إحساني ومهدي حسني قد رفعا صوتهما من أجل حرية الشعب الإيراني… وقد حان الوقت الآن لكي يتخذ المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي الإجراءات اللازمة. يجب أن يُشترط في جميع المفاوضات مع إيران وقف هذه الإعدامات. يجب الاعتراف بحقوق الإنسان ومناقشتها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

ومن بين النواب الآخرين الذين تحدثوا في الجلسة: داڤور إيفو ستير من كرواتيا ودانوشا نيرودوفا، واللذان دعوا بحزم إلى تصنيف النظام الإيراني كدولة إرهابية، وأعربوا عن دعمهم الكامل لضحايا القمع في إيران.

وقالت حجة لحبيب، المفوضة الأوروبية لشؤون التأهب وإدارة الأزمات والمساواة، ردًا على مداخلات النواب: “الاتحاد الأوروبي يراقب عن كثب وضع حقوق الإنسان في إيران. إن وتيرة الإعدامات الحالية مرعبة. إيران تسجل سنويًا أرقامًا قياسية مروعة في عدد الإعدامات. في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 900 حالة إعدام، وهو أعلى رقم منذ عام 2015”.

وأضافت: “الاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام بشدة وبشكل صريح ودائم، وفي جميع الأوقات وتحت كل الظروف. لذلك، نطالب السلطات الإيرانية أيضًا بإلغاء حكم الإعدام بحق الشخصين المذكورين في مناقشة اليوم، بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك”.

إن الارتفاع غير المسبوق في عدد الإعدامات من قبل نظام الملالي، واستخدام هذا النظام للجهاز القضائي كأداة لقمع الاحتجاجات والثورات الشعبية، يتطلب مواجهة دولية حازمة مع هذا النظام المعادي للإنسانية.

ويُعد إقرار البرلمان الأوروبي للقرار ضد موجة الإعدامات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران خطوة نحو تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الجرائم الهيكلية والمنهجية التي يرتكبها هذا النظام.

عندما يُدين العالم آلة الإعدام في إيران

عندما يُدين العالم آلة الإعدام في إيران

في خطوة تعبّر عن قلق دولي متصاعد تجاه ما يجري خلف جدران السجون الإيرانية، تبنّى البرلمان الأوروبي في جلسته الأخيرة بستراسبورغ قرارًا تاريخيًا يدين موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وخاصة تثبيت حكم الإعدام بحق الناشطين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني. قرارٌ لم يكن مجرد موقف شكلي، بل إدانة صريحة لسلوك نظام يستغل القضاء كأداة قمع، ويستثمر الإعدام وسيلة لإسكات كل صوت حر.

البرلمان الأوروبي لم يكتفِ بالإدانة، بل دعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين المحكومين بالإعدام، مطالبًا بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، وتكثيف العقوبات على قادة النظام بسبب انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الإنسان.

ما جرى تحت قبة البرلمان الأوروبي لم يكن نقاشًا عابرًا، بل لحظة كشف حقيقية عن إجماع أوروبي نادر ضد سياسة الترهيب والإبادة القانونية التي يمارسها النظام الإيراني. من ليتوانيا إلى البرتغال، ومن التشيك إلى سلوفاكيا، علت أصوات النواب تطالب بوقف “الوحشية” وتضع شروطًا واضحة لتحسين العلاقات مع طهران: وقف الإعدامات، الإفراج عن السجناء السياسيين، واحترام حقوق الإنسان.

ما يستدعي الانتباه أيضًا هو الموقف الصريح للمفوضية الأوروبية، التي وصفت وتيرة الإعدامات في إيران بـ”المرعبة”، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 900 حالة إعدام في عام واحد، وهو رقم مفزع يعيد إلى الأذهان ممارسات الأنظمة الديكتاتورية الأكثر ظلامية في التاريخ الحديث.

إن القرار الأوروبي، رغم أنه لا يحمل طابع الإلزام، يمثل خطوة مهمة نحو تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته الأخلاقية والسياسية تجاه شعب يُذبح ببطء تحت سيف الإعدام والمحاكمات الصورية. كما أنه يرسل رسالة واضحة إلى النظام الإيراني بأن سياسة الرعب التي ينتهجها لم تعد تمر دون محاسبة.

الوقت قد حان كي تتحوّل هذه المواقف إلى أفعال ملموسة على مستوى السياسات والعلاقات الدولية. فالصمت لم يعد ممكنًا، والمساومة على دماء الأبرياء لم تعد مقبولة. فهل تستجيب القوى الكبرى لهذا النداء، أم سيبقى القرار الأوروبي صرخة في وادٍ من التجاهل الدولي؟