الرئيسية بلوق الصفحة 541

رياح الجهل و سحاب العلم : أزمة التدبير في إيران

رياح الجهل و سحاب العلم : أزمة التدبير في إيران

إذا اعتبرنا “المعرفة” مجموع الإدراك، والحكمة، والتفكير، والثقافة، والمسؤولية، فسندرك بوضوح حجم الظلم الذي لحق ببلادنا من قبل ملالي ولاية الفقيه – بقبولهم “نصيحة الشياطين”.

أحد المجالات الأساسية والبنية التحتية للحياة التي وقعت أسيرة ظلم الشياطين المدمرين للعقل هو الاقتصاد وما نتج عنه من تبعات مثل المعيشة، الوظائف، والاحتياجات الحيوية لدورة الحياة.

المجال المهم والمصيري الآخر الذي وقع أسير “شيطان” الشمولية والاحتكار العقائدي لنظام الملالي هو الإدارة وفنونها وعلومها اللازمة.

نتيجة هذا الوضع هي هيمنة الإدارة الريعية القائمة على علاقات التملق وما ينتج عنها من فساد وبغض النظر عن موت الأخلاق والتشوهات الاجتماعية الناجمة عنها، هي اقتصاد يخلق أزمات دائمة ضد الحد الأدنى من الاحتياجات المعيشية للناس، واغتراب السلطة عن مصير الشعب ومستقبله.

نتيجة هذا الوضع هي أمثلة التشوهات الناجمة عن الإدارة في حكم الملالي مثل البطالة، والغلاء، والفقر، والإدمان، والانتحار، والطلاق، والتسرب من المدارس، وجمع القمامة، إلخ.

ونظرة إلى أمثلة من كيفية الإدارة الاقتصادية في نظام الملالي توضح هذا الوضع. نقل موقع “فرارو” الحكومي في 14 مايو 2025 في مقابلة مع خبير اقتصادي وأستاذ بجامعة العلامة الطباطبائي في طهران عنه قوله:

“إحدى المشاكل المهمة في اقتصاد بلدنا هي أن صانعي السياسات يحبون أن يكون ما يطرحه المستشارون أو الخبراء هو بالضبط ما يفضلونه. المسؤولون ذوو الرتب الدنيا والمتوسطة يمتنعون أو يخافون من إرسال معلومات دقيقة إلى المسؤولين الأعلى منهم. الحقائق الاقتصادية لا تُعلن للشعب حاليًا.”

وبالطبع، لا يقدم هذا الإعلام الحكومي عن عمد عنوانًا مباشرًا “لصانعي السياسات”، لكن الشعب الإيراني يدرك جيدًا أن خامنئي، بأذرع السلطات الثلاث في البلاد، هو من يحدد كل شيء من الألف إلى الياء في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية. نتاج مثل هذا الوضع هو مديرون يفضلون سماع التملق والكذب من المستشارين على المسؤولية والواقع.

[تذكير: خامنئي يتدخل حتى في تسمية الشوارع. قبل فترة، أشار أحد المقربين من النظام في برنامج تلفزيوني إلى أن تغيير اسم شارع باسم الشاعرة الإيرانية الشهيرة سيمين بهبهاني تم بأمر شخصي من خامنئي!]

الإدارة القائمة على الاستبداد والموالية لولاية الفقيه تخلق توابع مدمرة وأزمات عديدة ضد شعب حياتهم مشروطة حتمًا بمثل هذه الإدارات. تطلع العديد من المتخصصين والشعب الإيراني إلى دول أخرى ومحاولة الهروب من جحيم حكم الملالي هي من نتائج هيمنة “الشيطان” بدلاً من “الحكمة” و “المعرفة”. وقد شهد الإعلام الحكومي على هذا القياس ونتائجه السياسية والاجتماعية على لسان خبير اقتصادي وأستاذ جامعي:

“في جميع أنحاء العالم، يبلغ المستشارون الاقتصاديون أو أعضاء فرق المعلومات الحكومية الحقائق إلى كبار المسؤولين لاتخاذ قرارات حكيمة. لكن الوضع ليس كذلك في بلدنا. يتجاهل صانعو السياسات في البلاد الحقائق الاقتصادية. نظام حكمنا لديه عيوب خطيرة في إرسال معلومات دقيقة وشفافية هذه المعلومات.”

ويمتد نطاق هذا القياس حتى إلى الدول النامية – أو العالم الثالث – حيث لم يجد الإعلام الحكومي حتى مثالًا مثل إيران التي يحكمها الملالي وقد ألحقت مثل هذا البلاء بالاقتصاد:

“معدل التضخم المتزايد الذي أبقى تضخم البلاد فوق 40٪ لأكثر من 5 سنوات لا يُرى في عدد قليل من دول العالم. بلدنا يُدار بتكاليف باهظة للغاية. لماذا لا يتم القضاء على قضايا الريع وما شابهها؟ في بلدنا، يتطلب حل هذه المشاكل إرادة حديدية.”

ومن الواضح أن مثل هذه “الإرادة الحديدية” لحل المشاكل السياسية والاقتصادية والمعيشية والحيوية للشعب الإيراني لم تكن ولن تكون موجودة أبدًا في حكم الملالي. ما تم إنفاقه وتخصيصه خلال عمر هذا النظام من “إرادة حديدية” هو ربط الجرائم السياسية والاجتماعية والأخلاقية بالنهب والريع الاقتصادي الذي سرى من رأس الولي الفقيه إلى أدنى الموالين له. من هنا، لا ينبغي أبدًا توقع تحسين وسلامة “الإدارة” في نظام الملالي باللجوء إلى العلم والمعرفة، لأن كل شيء سياسي وناجم عن ولاية الحكم المطلق، التي هي البؤرة الأكثر مركزية للفساد وتفشيه في جميع الأمور، بما في ذلك الإدارة. ما يجري بالفعل في جميع المجالات بين السلطة والمجتمع الإيراني هو معركة مستمرة بين “الشيطان” و “المعرفة”.

أغلبية برلمان مالطا يدعم الخطة ذات النقاط العشر لمريم رجوي ويؤكد على حق الشعب الإيراني في الحرية والتغيير

أغلبية برلمان مالطا يدعم الخطة ذات النقاط العشر لمريم رجوي ويؤكد على حق الشعب الإيراني في الحرية والتغيير

في خطوة تعكس تنامي حالة القلق الدولي العميق إزاء الأوضاع المتدهورة في إيران، اتخذت الأغلبية الساحقة من أعضاء برلمان دولة مالطا (يمثلون 42 نائبًا من أصل 79) موقفًا حازمًا من خلال إصدار بيان قوي ومفصل حمل عنوان “إيران 2025”. وقد عبّر النواب المالطيون في هذا البيان عن دعمهم المطلق والكامل لتطلعات الشعب الإيراني المشروعة نحو تحقيق الحرية والديمقراطية وإقامة دولة تحترم حقوق الإنسان وحكم القانون. كما أدان البيان بأشد العبارات الممارسات القمعية والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الحاكم في إيران بحق شعبه.

بيان إيران 2025

إن وضع حقوق الإنسان في إيران يثير قلقًا عميقًا. فقد أقدم النظام الإيراني على إعدام ما لا يقل عن ألف شخص خلال عام 2024. كما أن القانون المسمى بقانون الحجاب والعفاف لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب قسرًا، بل يسعى أيضًا إلى فرض سيطرة أمنية شاملة على المجتمع. وهذا يتناقض بشكل مباشر مع رؤية المعارضة الديمقراطية للنظام، التي تدعو في برنامجها إلى شعار “لا للحجاب القسري، لا للدين القسري، لا للحكومة القسرية” وإلى حملة “لا للإعدام”.

يمثل الاعتماد على الجماعات الوكيلة والسعي للهيمنة على دول المنطقة مكونًا آخر لاستراتيجية النظام الإيراني من أجل البقاء. وقد أدى إضعاف حزب الله والسقوط السريع لديكتاتور سوريا إلى إضعاف هذا النظام بشكل كبير. وقد أظهرت تجربة سوريا أن أنظمة مثل نظامي طهران ودمشق معرضة للسقوط على عكس ما تروج له. إن الاسترضاء والاستثمار في هذه الأنظمة يمثلان انتهاكًا للقيم الديمقراطية، كما أنهما ضاران من الناحية السياسية والاقتصادية. إن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام يمثل سياسة صحيحة وضرورة أخلاقية. يجب أن يكون الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في صميم أي سياسة مبدئية تجاه إيران.

لقد رفض الشعب الإيراني في انتفاضة عام 2022 أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاة أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وقد أكد على هذا المطلب مرة أخرى من خلال المقاطعة الكاملة لمسرحية الانتخابات الرئاسية. وقد تصاعدت الاحتجاجات الشعبية وأنشطة وحدات الانتفاضة بشكل مستمر. وقد حاول النظام دون جدوى وقف هذا الاتجاه من خلال زيادة القمع والإعدامات. ففي الأشهر الأخيرة من عام 2024، حُكم على تسعة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق.

بالنظر إلى أن النظام قد أغلق جميع سبل النشاط السياسي، فإنه يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام وحق وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في النضال ضد حرس النظام الإيراني، كما يجب إدراج حرس النظام الإيراني في قوائم المنظمات الإرهابية.

إن المقاومة الإيرانية، ببرنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر– الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة – ودعوة هذا المجلس إلى التضامن الوطني وخارطة طريقه لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب، تقدم رؤية لإيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة.

في يونيو 2024، أعرب أكثر من 4000 برلماني من مختلف الأطياف السياسية وأكثر من 100 من القادة السابقين في بيانات عن دعمهم للخطة العشرية لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة. ونحن ندعو جميع الحكومات إلى دعم هذه الخطة.

ملخص أهم الأخبار – الاثنین‬ 19مايو 

ملخص أهم الأخبار – الاثنین‬ 19مايو 

  • أعلنت أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الإيرلندي فی بیان دعمهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية .
  • أفاد موقع بريت بارت أن مجلس النواب الأمريكي أقر القرار 166، معلناً دعمه بأغلبية من الحزبين لمطلب الشعب الإيراني بإقامة جمهورية ديمقراطية وغير نووية، وأدان سياسات النظام الإيراني الإرهابية.  
  • نظم متقاعدو الاتصالات مظاهرات في مدن مختلفة منها طهران وسنندج وكرمانشاه وإيلام وتبريز وجرجان احتجاجاً على ظلم ونهب النظام الإيراني.  
  • طالب المتقاعدون بإنهاء التمييز والظلم، رافعين شعارات مثل “اختلاس واحد أقل يحل مشاكلنا” و “لا الحكومة ولا البرلمان يفكرون في الشعب”.  
  • ذكرت رويترز أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت اليوم الاثنين القائم بالأعمال البريطاني في طهران، وذلك بعد اعتقال شبكة تجسس وإرهاب تابعة للنظام الإيراني في المملكة المتحدة.  
  • وضعت الحكومة البريطانية النظام الإيراني على رأس قائمة النفوذ الأجنبي، واعتقلت 7 مواطنين إيرانيين على خلفية ذلك.  
  • في مؤتمر “إيران الحرة 2025” الذي عقد في 29 أیار، أعلنت جودي أسغرو، عضوة البرلمان الكندي والوزيرة السابقة للمواطنة والهجرة، في خطاب حماسي عن دعمها القوي لمقاومة الشعب الإيراني وقيادة مريم رجوي.  
  • في بيان مشترك، أعربت بريطانيا والاتحاد الأوروبي عن قلقهما بشأن البرنامج النووي واحتجاز النظام الإيراني لرهائن من الرعايا الغربيين، ودعتا إلى التفاوض للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.  
  • وصفت صحيفة جوان الحکومیة تصريحات ستيفن ويتكوف، ممثل إدارة ترامب في المفاوضات مع النظام الإيراني، بأنها “أكثر وقاحة من أي وقت مضى”، وحذرت من أن هذا النهج سيؤدي بالمفاوضات إلى طريق مسدود.  
  • أشارت جوان أيضاً إلى رد فعل عراقجي الذي أعرب عن ضجره من تكرار المزاعم الأمريكية.  
  • أكد أن النظام الإيراني لا يحتاج إلى إذن أحد للتخصيب، في حين أن المفاوضين الغربيين لا يقبلون حتى بنسبة واحد في المائة من التخصيب.  
  • ذكرت صحيفة فرهيختكان الحكومية أن المفاوضات المتوترة التي جرت يوم الجمعة بين النظام الإيراني والدول الأوروبية الثلاث شهدت تهديداً أوروبياً بتفعيل آلية الزناد وطلباً لإدراج بند “الزناد بلس” في الاتفاق.  
  • ترغب أوروبا في الاحتفاظ بخيار فرض العقوبات في أي ظرف من الظروف، ورداً على تهديد النظام الإيراني بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لم تلتزم بعدم تفعيل آلية الزناد.  
  • اعتبر استخدام آلية الزناد يفتقر إلى الأساس القانوني، وأضاف أنه لم يتم تحديد موعد ومكان محددين للجولة القادمة من المفاوضات حتى الآن.  
  • أفاد داريوش جعفري، وزير الاقتصاد الإيراني السابق، أن نمو قطاعات الزراعة والنفط والتعدين والبناء والخدمات سينخفض في السنوات المقبلة.  
  • أخبرت ستوده، عضوة اللجنة الصحية في البرلمان الإيراني، عن نقص اللقاحات وحليب الأطفال، وقالت إن الأسر تواجه هذه المشكلة.  
  • أعلن رضا رئيس كرمي، رئيس جامعة طهران للعلوم الطبية، عن انتحار العديد من الطلاب في الشهرين الماضيين، والذين تم إنقاذهم في الوقت المناسب.  
  • طالبت 22 دولة، اليوم الاثنين، إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات إلى غزة فورا وبشكل كامل، وفق “فرانس برس“ 

مريم رجوي: النظام الإيراني قد أخذ حرية الشعب الإيراني، وسلام الشرق الأوسط، وأمن العالم رهينةً لديه

مريم رجوي: النظام الإيراني قد أخذ حرية الشعب الإيراني، وسلام الشرق الأوسط، وأمن العالم رهينةً لديه


يوم السبت، 17 مايو/أيار 2025، عُقد مؤتمر دولي هام في باريس، جمع برلمانيين وشخصيات سياسية من المملكة المتحدة، كندا، أيرلندا، مالطا، سويسرا، رومانيا، البرتغال، وهولندا لمناقشة الوضع في إيران. تضمن المؤتمر كلمة رئيسية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وأبرز بيانًا وقّعه 560 مشرعًا بريطانيًا يعبرون عن دعمهم لتغيير النظام في إيران وتأييدهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.

في خطاب ألقته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مؤتمر ضمّ شخصيات وبرلمانيين من أوروبا وكندا، أكدت أن “النظام الإيراني قد أخذ حرية الشعب الإيراني، وسلام الشرق الأوسط، وأمن العالم رهينةً لديه”. 

ورحّبت السيدة رجوي بالحضور من المملكة المتحدة، وإيرلندا، وكندا، وهولندا، ومالطا، وسويسرا، والبرتغال، ورومانيا، مشيدةً بدعمهم للتغيير الديمقراطي في إيران، ووصفت هذا الدعم بأنه “نهج يحظى بالاحترام والمصداقية”. 

أشارت رجوي إلى أن “الاستبداد الديني الحاكم في إيران هو مصدر الإرهاب وإشعال الحروب في المنطقة”، مؤكدة أن “هذا النظام لا يتوقف عن الإعدام والتعذيب وقمع النساء داخل إيران، لأنه إن فعل ذلك، سيسقط”. 

وأضافت أن “النظام لا يتخلى عن برنامج تصنيع القنبلة النووية، لأنه يعتبرها من ضمانات بقائه”، وأنه “لا يتوقف عن إشعال الحروب في الشرق الأوسط، لأنه بذلك يفقد هيمنته”، و”لا يتخلى عن الإرهاب خارج إيران، لأنه بذلك يفقد أداة الابتزاز وتهديد الدول الأخرى”. 

في سياق حديثها عن الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني، ذكرت رجوي أن “في الأسبوع الأول من هذا الشهر، كشفت الحكومة البريطانية عن عملية إرهابية كان حرس الملالي ينفّذها في لندن”، وأن “في الشهر الماضي، أعلنت الأجهزة الاستخباراتية في هولندا أن العصابة الإجرامية التي حاولت اغتيال الدكتور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، كانت تتلقى أوامرها من النظام الإيراني”. 

وأكدت رجوي أن “الحل الحقيقي هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، مشيرة إلى أن “النظام يعيش ظروف السقوط”، وأن “الانتفاضات المتكررة منذ ديسمبر 2017 أثبتت أن المجتمع الإيراني قد نهض لإسقاط الملالي الحاكمين”. 

وأوضحت أن “القوة القادرة على إسقاط النظام على أهبة الاستعداد”، وأن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي لهذا النظام، ويحمل برنامجًا تقدميًا من أجل إيران الحرّة في المستقبل”، مضيفة أن “منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تقف في صميم هذا البديل”. 

وأشارت رجوي إلى أن “القاعدة الشعبية الواسعة لهذه الحركة داخل إيران تُعدّ من أهم عناصر قوتها في إسقاط النظام”، وأن “مؤخرًا، وبالاعتماد على أنشطة أنصارها داخل البلاد، كشفت هذه الحركة أحد المواقع النووية السرية للنظام في محافظة سمنان”، مما “أثار ذعرًا شديدًا في صفوف الملالي الحاكمين، وأوقعهم في مأزق كبير”. 

وأضافت أن “هذا الكشف جزء من سلسلة طويلة مما قامت به المقاومة الإيرانية من أعمال الكشف بشأن البرنامج النووي للنظام”، مشيرة إلى أنه “في عام 2002، كشفت المقاومة مواقع النظام النووية السرية في نطنز وأراك، وهي مواقع كان النظام قد أخفاها عن أعين العالم حتى ذلك الحين”. 

وأكدت رجوي أن “قادة النظام شنّوا مرارًا هجمات ضد مجاهدي خلق الإيرانية بسبب دورهم المحوري في الانتفاضات”، وأن “شبكة واسعة من الشباب الشجعان من أنصار مجاهدي خلق تنشط في جميع محافظات البلاد، وهم ينفذون عمليات يومية مضادة للقمع في إطار ‘وحدات الانتفاضة'”. 

وأوضحت رجوي أن “برنامجنا هو إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران خالية من السلاح النووي”، وأن “الدعامة الأساسية لهذا البرنامج هي القوة التي تضحي بنفسها من أجل دفع هذا النضال إلى الأمام”. 

وأشارت إلى أن “أكثر من مئة ألف من أعضاء هذه الحركة قدّموا أرواحهم في مواجهة الاستبداد الديني”، وأنه “منذ تسلّم رئيس النظام الجديد لمنصبه بتعيين من خامنئي، تم إعدام حوالي 1200 شخص في أقل من عام”، مضيفة أن “عددًا من أعضاء مجاهدي خلق يواجهون أحكام الإعدام، كما يتعرض عدد كبير منهم للتعذيب في سجون النظام المنتشرة في جميع أنحاء البلاد”. 

وأكدت رجوي أن “الملالي الحاكمين يحاولون الحفاظ على سلطتهم من خلال الإعدام والتعذيب، وبث الأكاذيب وحملات التشويه”، لكن “أعضاء حركتنا يقاتلون بحبهم للحرية واستعدادهم للتضحية بأرواحهم”، ولهذا السبب، فإن “هذا النضال سينتصر لا محالة”. 

وأشارت إلى أن “هذه المقاومة تحظى أيضًا بتضامن آلاف من النواب في الدول الغربية”، وأن “في الأيام الأخيرة، أعربت الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي عن دعمها للمقاومة الإيرانية وبرنامجها من أجل إيران حرّة في الغد”. 

ذكرت رجوي أن “من التطورات المهمة الأخرى، البيان الذي أصدرته الأغلبية من زملائكم في مجلس العموم ومجلس اللوردات في بريطانيا، ومجلس الشيوخ في إيرلندا، وبرلمان مالطا، وبرلمان جنيف”، وأن “هذا البيان يمثّل نموذجًا لرؤية عميقة ومسؤولة تجاه أحد أبرز تحديات العالم المعاصر”. 

ودعت رجوي أوروبا إلى اتخاذ الخطوات التالية: “إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية”، و”التفعيل الفوري لـ ‘آلية الزناد’ بموجب القرار 2231، وإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن مشاريع النظام النووية“، و”الاعتراف بشرعية مقاومة شباب إيران في مواجهتهم مع حرس النظام الإيراني”. 

في ختام كلمتها، أعربت رجوي عن شكرها للحضور على “وقوفكم إلى جانب شعب إيران”، وعلى “جهودكم، أنتم النواب المحترمون، في دعمكم لورقة حل المقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية، وهو حل يخدم السلام والأمن في العالم أيضًا”. 

مخاوف النظام الإیراني  متزايدة من تفعيل “الآلية الزناد” الأوروبية تلقي بظلالها على مفاوضات مع واشنطن 

مخاوف النظام الإیراني  متزايدة من تفعيل “الآلية الزناد” الأوروبية تلقي بظلالها على مفاوضات مع واشنطن 

غموض يكتنف المحادثات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة وتصاعد التوتر بشأن تخصيب اليورانيوم 

في ظل أجواء يسودها الترقب والقلق، تتصاعد المخاوف لدى النظام الإيراني بشكل ملحوظ من إمكانية لجوء الدول الأوروبية إلى تفعيل “آلية الزناد” المنصوص عليها في الاتفاق النووي. هذا الاحتمال يلقي بظلاله القاتمة على أي مفاوضات مستقبلية محتملة مع الولايات المتحدة، التي لا يزال مصيرها وتفاصيلها غامضة. 

وقد عبر سعيد بقائي، المتحدث باسم وزارة خارجية النظام الإيراني، عن رفض القاطع لهذا الاحتمال، مؤكدًا في مؤتمر صحفي عقده اليوم 19 مایو أنه “لا يوجد أي أساس قانوني أو مبرر منطقي لتفعيل آلية الزناد”. 

وفي رده على أسئلة الصحفيين بشأن برنامج إيران النووي، صرح بقائي قائلاً: “موضوع التخصيب، باعتباره جزءًا من الدورة الطبيعية لصناعة الطاقة النووية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليس قابلاً للتفاوض بأي شكل من الأشكال. التخصيب ليس أمرًا خياليًا حتى نطالب إيران بالتوقف عنه أو تعليقه. إنه تقنية وحاجة لضمان استمرار عمل صناعة الطاقة النووية الإيرانية دون انقطاع، وهو ثمرة عقود من الجهد والتضحيات ودماء علمائنا النوويين. نعتقد أن استخدام آلية الزناد لا يستند إلى أي أساس قانوني أو سبب منطقي، لأن برنامج إيران النووي سلمي تمامًا. إذا تمكنوا من إثبات أدنى انحراف في الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي، فيمكنهم القول بناءً على ذلك إننا سنطرح القضية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. مثل هذا الشيء غير موجود على الإطلاق”. 

وفي سياق متصل، أشار بقائي إلى حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل المفاوضات، قائلاً: “حتى هذه اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، وأنا مضطر لأن أقول حتى هذه اللحظة نظرًا للتقلبات الكبيرة في مواقف الطرف الآخر، لا يمكننا أن نكون متأكدين مما سيحدث بعد هذا الاجتماع. حتى هذه اللحظة، لم يتم تحديد أي زمان أو مكان نهائي للجولة القادمة من المفاوضات”. 

وتأتي هذه التصريحات بعد موقف واضح اتخذه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي أكد على أن إيران لا يحق لها تخصيب اليورانيوم، وهو ما يزيد من حالة الغموض والتوتر المحيطة بأي محادثات مستقبلية. ويبدو أن وجهات النظر بين الطرفين لا تزال متباعدة بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بمسألة حساسة مثل تخصيب اليورانيوم، الذي تعتبره إيران جزءًا أساسيًا من برنامجها النووي السلمي، بينما يرى المجتمع الدولي أنه خطوة قد تقود إلى امتلاك أسلحة نووية. 

ومع استمرار هذا الانسداد في الأفق، يبقى مصير المفاوضات معلقًا، وسط مخاوف متزايدة من فشل الجهود الدبلوماسية وتدهور الأوضاع نحو مزيد من التصعيد في المنطقة. 

أسغرو: على العالم تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية 

أسغرو: على العالم تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية 

جودي أسغرو في مؤتمر إيران الحرة 2025: دعم كندي حاسم للمقاومة الإيرانية، مطالبة عاجلة لبريطانيا بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابيًا، وتأكيد على مستقبل ديمقراطي لإيران بقيادة رجوي 

شهد مؤتمر “إيران الحرة 2025” في باريس حضورًا كنديًا بارزًا، حيث أكدت السيدة جودي اسغرو، عضو البرلمان الكندي ووزيرة المواطنة والهجرة السابقة، على دعم بلادها الراسخ للمقاومة الإيرانية والشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية. وقد عبرت السيدة اسغرو عن إعجابها العميق بتضحيات الشعب الإيراني، كما أشادت بدور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فضح جرائم النظام الإيراني. وطالبت المجتمع الدولي، وعلى رأسه المملكة المتحدة، بتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، مؤكدة على أن هذا التنظيم مسؤول عن جرائم إرهابية في مختلف أنحاء العالم. 

بدأت السيدة اسغرو كلمتها بالتعبير عن امتنانها العميق للحضور، مشيرة إلى أن حبها وتقديرها العميق للشعب الإيراني هو ما يدفعها للعودة إلى هذا المؤتمر في كل عام. وأعربت عن أملها في أن يقام المؤتمر في العام القادم في طهران المحررة. 

وأشادت بالدور القيادي الذي لعبته المملكة المتحدة في دعم المقاومة الإيرانية، مؤكدة على أن بريطانيا كانت مثالًا يحتذى به للدول الأخرى التي تلكأت في اتخاذ مواقف مماثلة. وقالت: “أشكركم نيابة عن جميع الإيرانيين في كندا ونيابة عن العالم، لأن العالم بدأ يدرك الآن ما يحدث في إيران”. وأضافت أن النظام الإيراني كان مسؤولًا عن الكثير من القتل والدمار في الشرق الأوسط، وأن هذا الأمر لم يتضح إلا بفضل جهود المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. 

وأشادت السيدة اسغرو بدور المجلس الوطني للمقاومة في إنقاذ حياة الآلاف من خلال فضح جرائم النظام الإيراني، مؤكدة على أن نضال الشعب الإيراني ليس مجرد قضية داخلية، بل هو قضية عالمية. وأشارت إلى أن قيادة السيدة مريم رجوي ألهمت العالم بأسره للوقوف في وجه هذا النظام القمعي. 

واستحضرت السيدة اسغرو مقولة لرئيس الوزراء الكندي الأسبق، ليستر بيرسون، الحائز على جائزة نوبل للسلام، الذي قال: “آخر حرية للإنسان هي أن يختار موقفه في أي ظرف، وأن يختار طريقه”.

وأشارت السيدة اسغرو إلى موجة الإعدامات التي تشهدها السجون الإيرانية، والتي بلغت أرقامًا قياسية منذ تولي الرئيس الإيراني الجديد منصبه قبل تسعة أشهر. وأكدت أن النظام الإيراني هو مركز الإرهاب والتحريض في الشرق الأوسط، وأن سعيه الحثيث لامتلاك أسلحة نووية يشكل خطرًا داهمًا على العالم. 

وأشادت بشجاعة الشباب الإيراني الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم في سبيل الحرية، وأكدت أن الشعب الإيراني يرفض كلا من الديكتاتورية الشاه والنظام الملالي الحاكم، ويسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية. وأشارت إلى أن “وحدات الانتفاضة” الشابة، التي تقود هذه الانتفاضات، تتزايد قوتها رغم القمع والإعدامات. 

وأعربت السيدة اسغرو عن إعجابها العميق بشجاعة الشعب الإيراني، الذي يستلهم من مجاهدي خلق وأشرف 3، رواد المستقبل الحر والديمقراطي لإيران. وأكدت أن النظام الإيراني لم يكن يومًا بهذا الضعف، وأن التغيير الحقيقي لم يكن يومًا بهذا القرب. وحذرت من ظهور معارضات زائفة، مثل رضا بهلوي، ابن الشاه السابق، الذي رفض الشعب الإيراني ديكتاتوريته الوحشية. 

وأشادت بتأييد أغلبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي من الحزبين لبرنامج النقاط العشر الذي تقدمه السيدة مريم رجوي، مؤكدة على أن صوت الشعب الإيراني الحقيقي بدأ يسمع أخيرًا. واستحضرت مقولة للكاتبة الكندية مارغريت أتوود: “في النهاية، لن نتذكر كلمات أعدائنا، بل صمت أصدقائنا”. وأكدت أنهم لن يصمتوا، وأنهم يقفون متضامنين مع الشعب الإيراني الشجاع ومقاومته العنيدة، وتطلعاتهم القوية لمستقبل ديمقراطي، مستقبل قريب المنال، تحت قيادة السيدة رجوي والشعب الإيراني. 

وأشارت السيدة اسغرو إلى أنها حضرت هذا المؤتمر على مدى 15 أو 16 عامًا، وأنها في كل مرة تزداد يقينًا بأن الدعم موجود وأن التغيير قادم. وأعربت عن أملها في أن يحتفلوا معًا بالنصر في يوم قريب، وأن يتذكروا أنهم لم يصمتوا ولم يتراجعوا بسبب حسابات سياسية أو دبلوماسية، بل عملوا وفقًا لضمائرهم وقيمهم. 

واختتمت السيدة اسغرو كلمتها بالتذكير بأنها أعلنت في العام الماضي عن تصنيف كندا لحرس النظام الإیراني منظمة إرهابية، وأعربت عن فخرها بهذا القرار. وجددت مطالبتها للمملكة المتحدة والدول الأخرى التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد، بتصنيف حرس النظام منظمة إرهابية، مؤكدة على أن هذا التنظيم مسؤول عن تدمير هائل في جميع أنحاء العالم. وأكدت على استعداد كندا لتقديم أي مساعدة للمملكة المتحدة والدول الأخرى في هذا الشأن. 

احتجاجات إيران: مطالب متصاعدة في وجه الأزمات المتفاقمة 

احتجاجات إيران: مطالب متصاعدة في وجه الأزمات المتفاقمة 

تشهد مختلف المدن الإيرانية خلال شهر مايو من عام 2025 موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية، تعكس حالة من الاحتقان والغضب المتزايد بين فئات واسعة من المجتمع. تتنوع أسباب هذه الاحتجاجات ومطالبها، إلا أنها تتفق في جوهرها على التنديد بالظروف الاقتصادية الصعبة، وسياسات النظام الداخلية والخارجية التي يرى المحتجون أنها تستنزف ثروات البلاد وتزيد من معاناتهم. 

احتجاجات متقاعدي الاتصالات: 

في إيلام، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات أمام المبنى المركزي للشركة، معبرين عن رفضهم لسنوات من الإجحاف وعدم الوفاء بالالتزامات المالية من قبل كبار المساهمين، مثل “هیئةالتنفیذ بأمر خمیني‌الملعون ” و “مؤسسة التعاون التابعة لحرس النظام”. وقد عبروا عن استيائهم من تهرب هذه المؤسسات من دفع مستحقاتهم القانونية وأرباح الأسهم والتأمين التكميلي ورواتبهم المتأخرة. 

وشهدت كرمانشاه وقفة احتجاجية مماثلة لمتقاعدي شركة الاتصالات، تنديداً بسنوات من الظلم وعدم الوفاء بالالتزامات المالية من قبل كبار المساهمين، والمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة. 

وفي تبريز، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات في محافظة أذربيجان الشرقية مطالبين بحقوقهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة، في استمرار لسلسلة من الاحتجاجات المشابهة في مناطق أخرى. 

نظم متقاعدو شركة الاتصالات في مريوان وقفة احتجاجية للمطالبة بحقوقهم ومستحقاتهم المالية، وذلك ضمن التحركات الاحتجاجية المتواصلة في أنحاء البلاد. 

شهدت همدان تجمعاً لمتقاعدي شركة الاتصالات للمطالبة بحقوقهم ومستحقاتهم المالية المتأخرة من جميع المساهمين في الشركة. 

في أصفهان، تجمع متقاعدو شركة الاتصالات احتجاجاً على سنوات من الإجحاف وعدم الوفاء بالالتزامات المالية من قبل كبار المساهمين، والمطالبة بمستحقاتهم القانونية وأرباح الأسهم والتأمين التكميلي ورواتبهم المتأخرة. 

احتجاجات فئات أخرى: 

في جرجان، تجمع متقاعدون ومعلمون من محافظة جلستان أمام المديرية العامة للتربية والتعليم، لإيصال صوت احتجاجهم بشأن المشاكل والمطالب المحقة التي تواجههم. 

ونظم مزارعون في يزد وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي عن آبارهم الزراعية، مؤكدين على ضرورة انتزاع الحقوق وعدم جدوى الاستجداء. وقد اعتبروا إعادة التيار الكهربائي عن بعض الآبار “انتصاراً صغيراً” يؤكد أهمية الاحتجاجات الميدانية. 

في بندر عباس، تجمع سائقو الشاحنات الثقيلة معبرين عن استيائهم من التخصيص غير العادل وغير الكافي لوقود الديزل، مطالبين بتخصيص عادل للوقود بناءً على طبيعة العمل والمسافة المقطوعة. 

شهدت كرمانشاه تجمعاً آخر ضم متقاعدين ومعلمين احتجاجاً على الأوضاع القائمة في صندوق ادخار المعلمين وعدم تلبية حقوقهم المتعلقة بالملكية. 

أسباب الاحتجاجات والآفاق المستقبلية: 

تعكس هذه الموجة من الاحتجاجات الشعبية في إيران أسباباً عميقة الجذور تتمثل في تفشي الفساد المستشري في مؤسسات النظام، وهيمنة مافيات الفساد المرتبطة بالولي الفقیة علي خامنئي، بالإضافة إلى استنزاف الموارد المالية للبلاد في حروب إقليمية وسياسات تصدير الأيديولوجيات المتطرفة. يرى المحتجون أن هذه السياسات الخاطئة تؤدي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفاقم معاناة المواطنين من مختلف الشرائح. 

تشير هذه الاحتجاجات المتزايدة إلى عجز النظام عن إيجاد حلول جذرية للأزمات المتراكمة وتلبية المطالب الأساسية للشعب. ومع استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، من المتوقع أن تتصاعد وتيرة هذه الاحتجاجات في المستقبل القريب، مما يضع النظام أمام تحديات متزايدة تهدد استقراره. 

برايت بارت: أغلبية مجلس النواب الأمريكي تدعم “مناضلي الحرية” في إيران  

برايت بارت: أغلبية مجلس النواب الأمريكي تدعم “مناضلي الحرية” في إيران  

نشر موقع “برایت بارت” تقريرًا يوم الأحد الموافق 18 مايو 2025، تناول فيه قرارًا اتخذه أغلبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يعلنون فيه دعمهم للديمقراطية في إيران وإدانتهم لتصاعد حملة “الإرهاب” التي يشنها النظام الإيراني. 

وقد وصف النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا، توم مكلينتوك، الذي أعلن عن هذا الإنجاز، هذه الخطوة بأنها وقوف إلى جانب “جمهورية إيران ديمقراطية علمانية غير نووية“. وأشار النائب الجمهوري عن ولاية تكساس، كيث سيلف، إلى إرث الرئيس دونالد ترامب في دبلوماسية الضغط، مؤكدًا أن مثل هذه الاتفاقيات تنجح عندما “يفهم العالم أنه يجب الوثوق بكلمته”. 

وقد اصطفّت أغلبية واضحة من الحزبين في مجلس النواب الأمريكي رسميًا وراء القرار رقم 166، الذي يدين دعم جمهورية إيران الإسلامية للإرهاب والقمع، بينما يساند تطلعات الشعب الإيراني نحو تغيير النظام والإصلاح الديمقراطي. 

في الأسبوع الماضي، تجاوز القرار الذي قدمه مكلينتوك عتبة حاسمة، حيث حصل رسميًا على أغلبية بتأييد 219 عضوًا – 136 جمهوريًا و83 ديمقراطيًا. 

وقال مكلينتوك في بيان عام: “هذه الأغلبية الواسعة الحزبية في مجلس النواب تؤيد المبادئ العامة التي طرحتها جماعات الديمقراطية الإيرانية”، مشيرًا إلى الخطة العشرية التي قدمتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، والتي حظيت بدعم أكثر من 4000 مشرع و130 من قادة العالم السابقين و80 حائزًا على جائزة نوبل. 

وتشمل الخطة حق الاقتراع العام، والانتخابات الحرة، واقتصاد السوق، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين والأعراق، وسياسة خارجية سلمية غير نووية. ويدعو القرار كذلك إلى فرض عقوبات ومساءلة دولية على قيادة النظام الإيراني وعناصره العسكرية مثل حرس النظام الإيراني. 

وفي تصريحات حصرية لـ “برایت بارت نيوز”، أشار مكلينتوك إلى أن القرار “يجب أن يعزز موقف الرئيس لعلمه بأن أغلبية من الحزبين في مجلس النواب تقف وراء المعارضة الإيرانية”. وأضاف: “إن أبسط وأضمن وأنظف طريق لحل هذا التهديد هو تشجيع ودعم مناضلي الحرية الإيرانيين الذين يسعون إلى إسقاط الطغيان من الداخل”. 

في فبراير الماضي، قدم التحالف الحزبي من المشرعين الأمريكيين القرار رقم 166، الذي يدعو إلى إنهاء النظام الثيوقراطي في إيران ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ويؤكد القرار، الذي شارك في تقديمه النائبان توم مكلينتوك (جمهوري من كاليفورنيا) وبراد شيرمان (ديمقراطي من كاليفورنيا)، على دعم نضال الشعب الإيراني ضد القمع ويؤيد الخطة العشرية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أجل إيران حرة وديمقراطية. 

كما يوجز القرار قائمة طويلة من انتهاكات النظام، بما في ذلك: 

  • دعم وكلاء إرهابيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط. 
  • تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز المستويات السلمية. 
  • عمليات الإعدام الجماعي والسجن السياسي. 
  • قمع الأقليات العرقية والدينية. 
  • وحملة مستمرة لاستهداف المعارضين في الخارج، بما في ذلك في أوروبا وألبانيا. 

وخلال جلسة الكونغرس آنذاك، أدان المشرعون حكومة إيران باعتبارها “نظامًا منبوذًا وقاتلًا وإرهابيًا”، وأكد النائب مكلينتوك أن النظام الإيراني أصبح “مصدرًا عظيمًا للبؤس والظلم والقمع لشعبه”. 

وفي بيان حصري لـ “برایت بارت نيوز”، قدم النائب كيث سيلف (جمهوري من تكساس) رؤيته الخاصة حول الآثار الجيوسياسية الأوسع للقرار، مشيدًا باستراتيجية الرئيس دونالد ترامب في الشرق الأوسط باعتبارها محورية في الضغط على النظام الإيراني. 

وقال سيلف: “لقد قام الرئيس ترامب بعمل بارع في إرساء أسس السلام في الشرق الأوسط – وهو إنجاز لم يكن أحد يتوقعه. لقد منح إيران خيارًا بين التخلي عن برنامج أسلحتها النووية أو مواجهة ضغط هائل. وما يجعل الرئيس فعالًا للغاية في هذه الصفقات هو أن العالم يفهم أنه يجب الوثوق بكلمته. الجميع يتذكر مصير سليماني”. 

وتظل إيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، حيث تمول ميليشيات وكيلة لزعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد الأمن العالمي. وفي ظل خامنئي، كثف النظام القمع الداخلي، حيث أعدم أكثر من 1000 سجين في عام 2024 وحده – وهو سجل قاتم يعكس يأسًا متزايدًا، وفقًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. 

ويعكس القرار رقم 166، الذي يعلن أن إيران هي القوة الدافعة وراء الإرهاب الإقليمي وإثارة الحروب، دعمًا متزايدًا من الحزبين في الكونغرس لاتباع نهج أكثر صرامة تجاه طهران. ويدعم القرار الجهود الرامية إلى عرقلة طموحات إيران النووية، ومحاسبة النظام على انتهاكات حقوق الإنسان، وتعزيز الحماية للمعارضين الإيرانيين، بمن فيهم السجناء السياسيون السابقون في أشرف 3 في ألبانيا. 

وبدعم من الحزبين، يرسل القرار إشارة قوية بأن مجلس النواب الأمريكي يقف مع حركة الديمقراطية الإيرانية. كما يعكس اعتقاد المشرعين بأن عقودًا من استراتيجيات المشاركة الفاشلة أثبتت أن تغيير النظام من الداخل هو المسار الوحيد القابل للتطبيق للمضي قدمًا. 

ويؤكد المؤيدون أن المقاومة التي تقودها النساء والشباب في إيران، والتي يرمز إليها شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”، تستحق دعمًا دوليًا. وبينما تؤجج إيران حروبًا بالوكالة في اليمن ولبنان، وتهدد القوات الأمريكية بشكل مباشر، يتجه مجلس النواب نحو ليس فقط الاحتواء، بل العقوبات والبدائل الديمقراطية. 

ويؤكد القرار أيضًا مواقف ثابتة منذ فترة طويلة تفضل الدفاع الوطني القوي، ورفض الاسترضاء، والاعتراف بالمكاسب الدبلوماسية التي تحققت في عهد ترامب في الشرق الأوسط. ويدعو إلى تحقيق العدالة لضحايا فظائع النظام، بما في ذلك مذبحة عام 1988 للسجناء السياسيين، وكثير منهم مرتبط بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كما ورد في تقارير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. 

يأتي هذا القرار في الوقت الذي تستكشف فيه إدارة ترامب جدوى تسوية تفاوضية مع النظام الإيراني لتفكيك برنامجه النووي. وفي الوقت نفسه، يحث المشرعون الجمهوريون الإدارة على مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن قدرتها على تخصيب اليورانيوم. 

أزمات طاحنة وغضب انفجاري في المجتمع الإيراني 

0

أزمات طاحنة وغضب انفجاري في المجتمع الإيراني 

إيران على حافة الانفجار الاجتماعي: ديكتاتورية خامنئي والأزمات الاقتصادية والمعيشية المتعددة تدفع المجتمع نحو الغضب والاضطرابات

لقد أغرق نظام خامنئي الديكتاتوري الفاسد والناهب إيران في براثن الفقر والبؤس والغضب. فالتضخم وانقطاع المياه والكهرباء والأجور الزهيدة، دفعت ملايين الإيرانيين إلى حافة اليأس، وأصبحت أصوات الإنذار المدوية التي تتحدث عن “الأوضاع المزرية” وآفاق “اضطرابات كبرى” (آرين منش – عضو سابق في مجلس النظام) أعلى من أي وقت مضى داخل النظام. 

مجرد نظرة على ست أزمات اقتصادية واجتماعية كبرى تقدم صورة لهذا الوضع “المزري” والظروف الانفجارية: 

تضخم المواد الغذائية: 

لقد أذلّ تضخم المواد الغذائية الناس وجعل حياتهم كابوسًا. فقد أفاد البنك الدولي بأن تضخم المواد الغذائية تجاوز 40% ووصل إلى 168% خلال ثمانية أشهر من حكومة بزشكيان. وارتفع سعر كيلو الفاصوليا إلى 175 ألف تومان، وأصبح اللحوم ومنتجات الألبان حلمًا بعيد المنال بالنسبة للكثيرين. وقد حذرت وكالة أنباء “خبر أونلاين” الحكومية من أن “ناقوس الخطر لعودة التضخم ثلاثي الأرقام” قد دق، مما أدى إلى تأجيج غضب الشعب. 

تضخم الإسكان وأزمة التشرد: 

لقد دمر تضخم الإسكان حتى حلم امتلاك منزل. فقد وصل سعر المتر المربع الواحد في طهران في أبريل 2025 إلى 110 ملايين تومان، وارتفعت فترة انتظار شراء منزل إلى “أكثر من 580 عامًا” (عصر إيران). وأفاد مركز البحوث التابع لمجلس النظام بـ “انتشار 8 نماذج من التشرد: النوم على الأسطح، والنوم في غرف المحركات، والنوم في السيارات، والنوم في القبور، والنوم المشترك في غرفة واحدة، والتنقل المستمر، وتعدد الأسر في المسكن الواحد، والسكن في الضواحي”. إنها كارثة ناتجة عن نهب مافيا الإسكان تحت إشراف شخص خامنئي. 

تضخم الأدوية وأزمة الدواء: 

لقد احتجز ارتفاع أسعار الأدوية أرواح الناس كرهائن وحول أمل المرضى إلى يأس. فقد ارتفع سعر أدوية مرضى الأمراض المستعصية بنسبة تصل إلى 400%، وحُرم الكثيرون من العلاج. وتصرخ التقارير المؤلمة بأن “الوصفات الطبية باهظة الثمن تدفع المرضى نحو الموت” وأن “صدمة ارتفاع أسعار الأدوية؛ في بعض الأحيان، يمتنع 3 من كل 10 زبائن صيدلية عن الشراء بعد رؤية السعر” (إيرنا). 

أزمة انقطاع التيار الكهربائي: 

لقد شلّ انقطاع التيار الكهربائي حياة الناس ووصل بالغضب الاجتماعي إلى ذروته. ففي مايو 2025، زادت حكومة بزشكيان انقطاع التيار الكهربائي من ساعتين إلى أربع ساعات، وتحذر التقارير من أن “الانقطاعات ستزداد حدة في الصيف”. وفي الوقت نفسه، تصاعدت احتجاجات الناس بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتدمير أعمالهم وحياتهم بشكل كبير، وتنتشر يوميًا مقاطع فيديو غاضبة للمواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي. والأسباب الجذرية لهذه الأزمة هي النهب الواسع النطاق للكهرباء من قبل مزارع تعدين العملات الرقمية الكبيرة التابعة لحرس النظام الإيراني. 

أزمة انقطاع المياه: 

لقد حولت أزمة المياه حياة الناس إلى جحيم وأججت الغضب الاجتماعي. ففي مايو 2025، أدى انقطاع المياه على نطاق واسع في طهران والمدن الأخرى إلى تعطيل الحياة، ولجأ سكان بلوشستان إلى “هوتك” الخطرة للحصول على كوب من الماء. لقد بلغت الكارثة حدًا جعل وسائل الإعلام الحكومية تتحدث عن “جحيم صيف 2025” (وکالة الانباء الحكومية تسنيم). 

فقر مدقع وأجور تقل عدة مرات عن خط الفقر: 

لقد وصل خط الفقر إلى “47 إلى 50 مليون تومان”، و”يمكن القول إن 90% من الإيرانيين فقراء”، و”أكثر من 45 مليون إيراني يعيشون بأجور دنيا تقل أربعة أضعاف عن خط الفقر” (بحسب صحيفة انديشه نو). إن أجر العامل الذي يتراوح بين 10 و12 مليون تومان بعيد كل البعد عن خط الفقر، والفجوة بين الأجور والتكاليف “حولت قضية الأجور في البلاد إلى أزمة وطنية”. 

إن مجموع هذه الأزمات حول المجتمع الإيراني إلى برميل بارود من الغضب، لكن كل واحدة من هذه الكوارث بمفردها يمكن أن تكون شرارة لتفجير هذا البرميل. إن خامنئي، بسبب الفساد الهيكلي، ليس قادرًا على الحد من هذه الأزمات فحسب، بل إن أداء نظامه يزيد من حدتها باستمرار. لذلك، يمكن التنبؤ بأنه لا شك في وقوع انفجار اجتماعي هائل. وخاصة شباب الانتفاضة بعملياتها النارية وممارساتها الثورية، توجه غضب هذا المجتمع المتفجر في مسار الانتفاضة والنار، وتظهر لهذا المجتمع الذي بلغ السكين عظمه أن: الطريق الوحيد للخلاص هو استئصال نظام ولاية الفقيه، هذا الجرثومة من الفساد والنهب. 

أغلبية مجلس الشيوخ الأيرلندي تدعم المقاومة الإيرانية وخطة السيدة رجوي لإيران حرة 

أغلبية مجلس الشيوخ الأيرلندي تدعم المقاومة الإيرانية وخطة السيدة رجوي لإيران حرة 

البرلمان الأيرلندي يعلن تضامنه القوي مع تطلعات الشعب الإيراني 

في سياق فعاليات مؤتمر “إيران الحرة 2025” المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، حضر وفد برلماني رفيع المستوى من أيرلندا، ضم أعضاء بارزين من مجلس الشيوخ الأيرلندي (Seanad Éireann)، ليؤكدوا على تضامنهم العميق مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وقد تميزت هذه المشاركة بإعلان أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الأيرلندي عن دعمهم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وللرؤية التي تقدمها رئيسته السيدة مريم رجوي لإيران حرة وديمقراطية. وقد تجسد هذا الدعم القوي في الكلمات المؤثرة التي ألقتها السيناتور ماري فيتزباتريك، والتي عكست إدراكًا واسعًا لطبيعة النظام القمعي في إيران وتأييدًا راسخًا لجهود التغيير التي تقودها المقاومة الإيرانية. 

كلمة السيناتور ماري فيتزباتريك – عضوة مجلس الشيوخ الأيرلندي: 

استهلت السيناتور ماري فيتزباتريك كلمتها بالإعراب عن فخرها وامتيازها الكبير بالتواجد في هذا التجمع، مخاطبة الحضور في القاعة والمتابعين من مختلف أنحاء العالم، واصفة إياهم بـ “أصدقاء الحرية، أصدقاء الديمقراطية، أصدقاء حقوق الإنسان، أصدقاء إيران”. وأكدت على أن حضورهم من البرلمان الأيرلندي هو تعبير عن دعمهم للشعب الإيراني الشجاع الذي يناضل يوميًا من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهي القيم التي يجلونها جميعًا. 

وأشارت إلى أن أيرلندا تفخر بتقاليدها البرلمانية الديمقراطية العريقة، وأن الوقوف اليوم إلى جانب ممثلي البرلمانات الأخرى من أوروبا والعالم هو امتياز حقيقي وشرف لهم، مجددة التزامهم برؤية إيران حرة، إيران التي تُقدر فيها الديمقراطية وتُحترم، إيران التي تُراعى فيها حقوق الإنسان وتُصان، إيران الحرة لكل رجل وامرأة وطفل. 

وذكّرت السيناتور فيتزباتريك بأنها حظيت قبل عامين بشرف دعم قرار في مجلس الشيوخ الأيرلندي يدين القتل غير القانوني لمهسا (جينا) أميني على يد النظام والقمع الوحشي للاحتجاجات التي تلت ذلك. وطالب القرار بالمساءلة وضبط النفس وإعادة الوصول إلى الإنترنت والإفراج الفوري عن المعتقلين بسبب احتجاجهم ومعارضتهم. 

إلا أنها أشارت بأسف، ولكن بشكل متوقع تمامًا، إلى أن رد النظام كان معاكسًا تمامًا. وكما يؤكد أحدث تقرير لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وكما يعلم الجميع، فقد اشتد القمع، وزادت الإعدامات بأرقام مروعة ومخيفة. وأضافت أن قمع النساء والشباب والحركة الاحتجاجية التي يقودونها قد استهدف بشكل متزايد، وأن القوانين القمعية وتطبيقها قد تصاعدا. 

وأوضحت أن النظام حشد عشرات الأجهزة الأمنية لفرض الحجاب وقمع المعارضة، وأن النساء يواجهن الآن مراقبة أوسع وأحكام سجن أشد، وكما يعلم الجميع، عقوبة الإعدام. وكشفت عن أن النظام وقّع في الشهر الماضي اتفاقًا رسميًا بين وزارة التربية والتعليم والأجهزة الأمنية، واصفة ذلك بأنه “مروع حقًا”. 

وأكدت أن النظام يقوم بعسكرة كاملة للنظام التعليمي، وأن قوات الأمن الحكومية تقوم الآن بصياغة المناهج الدراسية، وتراقب الطلاب والمعلمين والموظفين، وتنفذ الأحكام القضائية، مشددة على أن هذا ليس تعليمًا، بل غسيل دماغ إجباري. وأضافت أن قمع النظام الإيراني تجاوز الحدود اليوم، حيث يستهدف النظام الصحفيين والناشطين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة في الخارج. وقد أعلنت الأمم المتحدة أن العديد من هذه الأعمال تعادل جرائم ضد الإنسانية، ووصفتها الأجهزة الأمنية الأوروبية بأنها “إرهاب دولة”. 

ومع ذلك، أشارت السيناتور فيتزباتريك إلى أن النظام لا يزال يعمل بإفلات تام من العقاب، ولهذا السبب يجب عليهم الوقوف هنا اليوم وتقديم قوتهم ودعمهم لجميع الذين يناضلون ويكافحون من أجل الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان. وأكدت أن مطالب الشعب الإيراني لا تزال دون إجابة، لكنهم لن يسكتوا وسيواصلون الاحتجاج. وطالما تنفسوا واحتجوا، فإنهم سيقفون إلى جانبهم. 

ولهذا السبب، قدمت السيناتور فيتزباتريك بكل فخر بيانًا من مجلس الشيوخ الأيرلندي إلى السيدة رجوي وهذا التجمع. وأوضحت أن الدورة السابعة والعشرين لمجلس الشيوخ الأيرلندي أصدرت هذا البيان الذي يدين أزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في إيران، ويدين القمع الوحشي للشعب الإيراني من قبل نظام استبدادي. 

وأكدت أنهم يرفضون تمامًا السلوك الديكتاتوري، وأنهم يقفون من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وأنهم يدعمون بشكل كامل برنامج النقاط العشر للمقاومة الإيرانية كبديل لإيران حرة وديمقراطية. وأعربت عن أملها في أن يؤدي هذا البرنامج إلى إنهاء الحجاب الإجباري، وإنهاء الأنشطة الدينية الإجبارية، وإنهاء الديكتاتورية، والأهم من ذلك، إنهاء الإعدامات الوحشية. وأكدت إيمانهم بوجود الإمكانية والقدرة والإرادة لبديل، وإيمانهم بأن إيران ستتحرر، وبأن روح الشعب الإيراني ستنتصر، وستظهر إيران حرة وديمقراطية، معربة عن فخرهم بدعم هذه الحملة وهذا النضال من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.