أکد السيناتور ليندسي غراهام العضوالأقدم لمجلس الشيوخ الأمريکي في مقابلة مع سي بي اس قائلا : إن المظاهرة التي تجري حاليا في إيران تنقل رسالة مفادها أن نهج أوباما في تخفيف العقوبات قد فشل في أمل أن يتحول النظام إلی الإعتدال. والمواطنون لا يحصلون علی مصالح لتخفيض العقوبات. انهم غاضبون أکثر من أي وقت آخر ممن يضطهدهم. وقد استخدمت أموال تخفيض العقوبات لإعادة بناء الأفراد العسکريين وهم منهمکون في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
هدد العميد الحرسي حسين ذوالفقاري نائب وزير الداخلية في الشؤون الأمنية يوم الإثنين 01 کانون الثاني / يناير الحالي المتظاهرين بمزيد من الإجراءات الإحترازية معترفًا بإن اکثر من 90% من المعتقلين هم من شبان وناشئين ومعدل أعمارهم أقل من 25 عاما. ونقلت وکالة أنباء ايلنا الحکومية هذا الخبر مشيرة إلی ان السلطات الأمنية والقضائية قد اعلنت إحصائية حول المعتقلين في أعقاب الإحتجاجات الأخيرة حتی يوم الأحد بانها تبلغ أکثر من 400 شخصا. وحسب التقارير الأولية بلغ عدد المعتقلين حتی يوم الأحد 1000 شخص. وإضافة إلی ذلک أقدمت مجاميع من قوات الحرس والمتنکرين بالزي المدني التابعين للنظام علی إعتقال أعداد کبيرة من المواطنين والشبان في مدينة مشهد. کما وسبق ذلک اعتقال أعداد من المواطنين في مدينتي قزوين وقائم شهر. هذا وأقدمت عناصر تابعة لمخابرات النظام مساء يوم الاثنين علی أعتقال شقيقين شابين بعد مداهمة منزلهما الواقع في قرية ”کنجديان” التابعة لمدينة کُلبايکان (بمحافظة اصفهان وسط إيران). وخلال عملية اعتقال الشابين، أنهال جلاوزة النظام علی أمهما بالضرب. وشارک في عملية الإعتقال اربعة من عناصر قوات القمع هم کل من النقيب الحرسي مرتضي سلامي فر رئيس مرکز شرطة ”کولشهر”، والعريف الحرسي عباس خليلي، والعريف الحرسي داوود طالاري والنقيب الحرسي صديق ضابط المخابرات والأمن لمدينة کُلبايکان. کما أقدمت قوات الحرس المجرمة علی إعتقال شابة في اليوم نفسه اثناء مظاهرة المواطنين في مدينة تبريز.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 02 کانون الثاني / يناير 2018
أکد السجين السياسي «سهيل عربي » في رسالة من معتقل التعذيب في سجن إيفين إلی المنتفضين قائلا: «علينا ان نصرخ بأقوی صوت ممکن وإلا نحن ميتين» ربما تعتقد أن أکثر الأخبار المفرحة الممکنة لمسجون هوالإفراج عن السجن. ولکن بالنسبة لي أفضل الأخبارهي صراخکم علی روؤس النهابين والعابثين فسادا في البلاد. ان الفقر والبطالة والغلاء هو الألم المشترک لأغلبية أبناء الشعب الإيراني وحقا إن مطالب اليوم صحيحة تماما ولا توجد لنا أي طريق آخر الا إسقاط النظام الذي لا يمکن إصلاحه. ويجب أن نحوّل هذه الحرکة إلی ثورة.
دعت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا دولت نوروزي، المجتمع الدولي، إلی فرض “عقوبات کبيرة” علی النظام الإيراني، وعدم إقامة أي علاقات من أي نوع معه، بسبب لجوئه إلی القمع لمواجهة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أيام. وتحدثت نوروزي إلی “سکاي نيوز عربية” من باريس، الاثنين، للتعليق علی الاحتجاجات التي انطلقت الخميس في إيران، مطالبة بتحسين مستوی المعيشة. وقالت نوروزي إن قوات الباسيج، هي جزء من الحرس الثوري، مسؤولة عن قمع التظاهرات في إيران، واستخدمت لهذا الغرض علی مدی سنوات، وهدفها خدمة النظام لا الشعب کما تزعم طهران. وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن 12 شخصا قتلوا في الاحتجاجات، بينهم 10 قتلی الأحد فقط. ووصفت المعارضة الإيرانية النظام الحالي بأنه “أسوأ ديکتاتورية دينية في العصر الحديث”، مشيرة إلی أنه “من خلال قواته ارتکب جرائم فظيعة ضد الإنسانية، ويحاول تبرير ذلک باسم الإسلام، وهدفه الوحيد البقاء في السلطة علی حساب الملايين الذين يعانون”. واعتبرت نوروزي أن “الثورة تکبر”، لأن “معظم الإيرانيين بصرف النظر عن سنهم انضموا إلی التظاهرات ضد هذه الديکتاتورية الدينية والقمع السياسي والاقتصادي”.
وأضافت: “الفقر انتشر واستفحل وفق الإحصاءات الرسمية للنظام، وهناک ملايين لا يجدون عملا، والجميع يعلم أن الثروات تهدر وتنفق لتمويل الإرهاب وقمع الثورات والانتفاضات داخل إيران”. وقالت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن المرشد الأعلی السابق روح الله الخميني، استغل ثورة 1979 التي قامت ضد الديکتاتورية، وحول مسارها من الديمقراطية إلی الحکم الديني. وأضافت أن النظام الإيراني الحالي يحاول إيهام المواطنين بوجود “حرب طائفية”، إلا ان هذا المفهوم غير موجود في ثقافة الإيرانيين. وتابعت: “النظام هو الذي خلق هذا التوتر عن طريق تدخله في دول الجوار لخلق الأزمات ونشر الإرهاب”، ودعت إلی دعم الاحتجاجات الحالية “مما يساعد الشعب الإيراني ليحرر نفسه”. وقالت إن “الملايين في الشرق الأوسط عانوا بسبب هذا النظام وشبکته الإرهابية والمجموعات التي يمولها ويقدم لها السلاح”.
طالب محتجون في إيران الولي الفقيه علي خامنئي بالتنحي، ومزقوا صور قاسم سليماني، وصبوا جام غضبهم علی المصاعب الاقتصادية والفساد. وأظهرت لقطات محتجين يهتفون في وسط طهران “يسقط الدکتاتور” في إشارة إلی خامنئي. وحسب رويترز، هتف محتجون في خرم أباد في غرب إيران “عار عيک يا خامنئي ..اترک البلاد وشأنها”. ونقل التلفزيون الرسمي عن مصدر مطلع قوله، إن الحکومة قالت إنها ستحد بشکل مؤقت من إمکانية استخدام تطبيقي تلجرام وأنستجرام للتراسل بشکل مؤقت. وقال إيراني تم الوصول إليه عن طريق التليفون شريطة عدم نشر اسمه، إن الشرطة وقوات الأمن منتشرة بشکل مکثف في وسط طهران. وأضاف”رأيت بضعة شبان يُعتقلون ويُزج بهم في سيارة فان للشرطة. إنهم لا يسمحون لأحد بالتجمع”. وأظهر شريط مصور اعتقال الشرطة محتجا في مدينة خوي بشمال غرب إيران في الوقت الذي کان فيه حشد يهتف “فلتذهب الشرطة لاعتقال اللصوص”. وأظهر شريط مصور علی وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا في مدينة دورود يضرمون النار في مبنی بنک. وهتف المتظاهرون “يعيش الشاه رضا”. وترديد مثل هذه الهتافات دليل علی مستوی لم يسبق له مثيل من الغضب وتجاوز الخطوط الحمراء. ويندد المتظاهرون بارتفاع الأسعار والفساد وسوء الإدارة. وبلغت نسبة البطالة 12.4 في المئة في السنة المالية الجارية بارتفاع 1.4 نقطة عن العام الماضي. ويعاني نحو 3.2 مليون إيراني من البطالة في إيران التي يبلغ عدد سکانها 80 مليون نسمة. وتحدی المحتجون قوات الشرطة والحرس الثوري التي استخدمت العنف لدحر اضطرابات سابقة. وقد تثير هذه المظاهرات قلقا أکبر للسلطات لأنها تبدو عفوية وبلا قائد واضح. وعبر الإيرانيون أيضا عن غضبهم لتدخل بلادهم في سوريا والعراق حيث تدور حرب بالوکالة بين إيران والسعودية لبسط النفوذ. وأظهرت مشاهد مصورة علی وسائل التواصل الاجتماعي محتجين في مدينة شيراز وهم يمزقون صورة لقاسم سليماني قائد فيلق القدس وهو أحد أفرع الحرس الثوري الإيراني ويتولی العمليات خارج البلاد في العراق وسوريا وغيرهما.
قتل متظاهر إيراني في مدينة تويسرکان غربي البلاد، الاثنين، إثر إطلاق رصاص مباشر من قبل قوات الحرس الثوري، وذلک مع استمرار التظاهرات لليوم الرابع علی التوالي. وذکرت مصادر أن أحد المتظاهرين قتل وأصيب آخرون بجروح بعد “الهجوم الهمجي” لقوات الحرس الثوري علی حشود المحتجين في تويسرکان. ورفع المواطنون الغاضبون شعار الموت للمرشد علي خامنئي. واستمرت المواجهات مع قوات مکافحة الشغب في مدينة أردبيل، ورفع المواطنون شعار “ليطلق السجين السياسي” واشتبکوا مع عناصر حرس مکافحة الشغب في مدينة سنندج. کما أدی هجوم عناصر النظام في مدينة خرّم دره علی المتظاهرين إلی مواجهات وألقت مکافحة الشغب الغاز المسيل للدموع علی المواطنين، فيما اعتدت قوات الأمن علی المتظاهرين بالضرب المبرح بالهراوات في مدينة بهشهر.
وأعلنت السلطات اعتقال 200 متظاهر في طهران، بينهم 40 من قادة التظاهرات خلال احتجاجات أمس. وأکد نائب محافظ طهران أنه تمت إحالة الموقوفين إلی القضاء. وفرضت السلطات الإيرانية قيوداً علی استخدام بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي، وذلک في محاولة لوقف الاحتجاجات ضد النظام خاصة في طهران . يذکر أن وزير الداخلية الإيراني هدد بقمع التظاهرات التي امتدت إلی العديد من المدن.
قال موسي افشار عضو لجنة شؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ان نظام الملالي حاول يائسا تنظيم تظاهرة مضادة في ثالث يوم من الانتفاضة، لکنه مني بالفشل الذريع. ففي طهران صرف نظام الملالي وخلافا لعادته النظر عن تنظيم مسيرة خوفا من رد فعل المواطنين الغاضبين، واکتفی بالتجمع في مصلی بطهران. لکن هذا التجمع لاقی لامبالاة غير مسبوقة رغم بذل النظام کل جهده الحکومي، حيث لم يشارک فيه حتی کثيرين من العناصر الوفية للنظام.وأکد افشار في تصريح صحفي حول تصعيد الانتفاضة الشعبية في إيران و تداعياتها إن “الانتفاضة جرت في وقت استقدم النظام کل قواه الاجرامية، بدءا من قوات الحرس وقوات البسيج والمخابرات والأمنيين المتنکرين ومختلف مرتزقته وأفراد الشرطة للسيطرة علی المدن لکي تمنع حصول هکذا انتفاضة. ولکن من حسن الحظ، فإن الشعب الايراني وخلايا المقاومة وشبکات المقاومة في أرجاء إيران لم يسمحوا للنظام أن يحقق أطماعه. من الواضح أن الشعب قد دفع ثمنا باهظا لهذه الانتفاضة وسيدفع أکثر”. واردف “بدأ مواطنون في ساحة الثورة بالعاصمة طهران انتفاضتهم وتظاهراتهم للتضامن مع سائر المحافظات والمدن بشعار «لا تخافوا لا تخافوا نحن متحدون معا»” ويتابع افشار “انضم طلاب جامعة طهران کذلک إلی انتفاضة الشعب الإيراني ورددوا شعار: «أيها الاصلاحي الاصولي، کفی زيفا» وتواصلت التجمعات لحد الليل، کما هتف الطلاب بشعار: الموت للدکتاتور، کما خرج المواطنون الأبطال في کرمانشاه، إلی الشوارع من جديد، رغم الانتشار الکثيف لقوات القمع وهتفوا: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران» وألقوا اللوحات وحاويات النفايات في بداية شارع بهشتي بهدف اغلاق الطريق” واضاف افشار “أما التظاهرة لأهالي مدينة «شهر کرد» فانطلقت من تقاطع «استانداري» بشعار الموت للدکتاتور. وهاجمت القوات القمعية المدججة بالتجهيزات الکاملة في الميدان، المواطنين واعتقلت عددا من الشباب الذين اشتبکوا مع أزلام النظام. وتتجول عناصر النظام في الشوارع وتصول لإخافة المواطنين.” وأکد افشار أن المواطنين والشباب في مدينة أصفهان تظاهروا للتضامن مع سائر المحافظات والمدن في ساحة الثورة بالمدينة، واشتبکت قوی القمع التابعة لحکومة الملالي معهم. واستخلص عضو لجنة شؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من نشاطات اليوم الثالث للانتفاضة في مدن الإيرانية أن “رسالة هذه الانتفاضة الی الدول الاجنبية، والی الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي” وخاصة إلی اشقائنا في الدول العربية هي ان النظام الايراني سيسقط ولا يمکن المراهنة عليه بعد ذلک، وحان الوقت ان يقوم المجتمع الدولي وجيراننا والدول المنطقة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريکية بدعم مطالب الشعب الايراني، ودعم المقاومة التي نهضت لتحقيق مطلب الشعب، وهذا هو الذي سيکفل مستقبل السلام والديموقراطية وسلطة الشعب في ايران والمنطقة.” واختتم افشار بالقول “قام متظاهرون بإحراق قائممقامية بمدينة درود وکذلک احرقوا مقر قوات “البسيج” في مدينة اراک. وفي سياق ذي صلة قام المواطنون بإحراق الدراجة النارية لقوات الامن بمدينة کرج وتستمر المظاهرات حتی في الظلام وهذا يبين مدی کراهية شعب الإيراني لهذا النظام الوحشي”
لم يعد في إيران اليوم الکلام حول القضاء علی النظام الإيراني بشکل نجوی بين الناس، وإنما تحول إلی الصرخات مما أصبح مصطلح الإطاحة بالنظام إلی أوراد بين أفواه أزلام النظام وکقول الملا جنتي، أصبح هواجس خامنئي الرئيسية أيضاً .. نعم کل هذا ملامح لهيب البرکان السياسي والاجتماعي في إيراننا. وفي هذا النمط وقبل تطبيق عقوبات الولايات المتحدة وقبل تشريعها وشرعنتها إلی القانون، هناک تتضح آثارها يوماً بعد يوم علی مدی الدولية اقتصادياً وسياسياً بشکل متزايد مما أثار أزلام النظام الهلع والارتباک. وفيما يلي نموذج من تلک الآثار: وکالة فارس التابعة لفيلق الحرس 8 أغسطس –آب 2017 فؤاد إيزدي الخبير في الشؤون الدولية لنظام الملالي لن تتحسن علاقة إيران وأمريکا إذ هناک فقط إيران تفکر بالتعامل ولا تريدها الطرف الأميرکي فإنها ليست يتابع تغيير سياستنا فحسب وإنما ينوي تغيير الجهات التي لا يرغب إليها الملا علي رضا أميني مسؤول عن سکرتارية للمجلس الأعلی للحوزة العلمية: بالنسبة لاتفاقية برجام ليست نجاحاً لإيران فحسب وإنما تعتبر خطرة أمنية جديدة لإيران أيضاً وکالة بسيج المعادي للشعب 9/آغسطس –آب2017 البرنامج النووي غطاء لتجريد إيران عن السلاح وفي نهاية المطاف تغيير الجمهورية الإسلامية لإيران. کما أذعن به قبل أيام بأننا نبحث عن الإطاحة بالحکومة الإيرانية، إن حقوق الإنسان وأمثالهم مستمسک لفرض الضغوط علی إيران.. کل هذا خير دليل علی أن الشيطان الأکبر أمريکا المجرمة لن تتخلی حتی النهاية عن إيران ولا يختلف له حکومة أحمدي نجاد وروحاني وخاتمي وغير ذلک. الملا جنتي سکرتير مجلس صيانة الدستور 9 / أغسطس –آب 2017. الغاية من فرض العقوبات الجديدة لا مثيل لها بواسطة أمريکا، وضع علامة الاستفهام أمام النظام الإيراني، إن هذا الموضوع ليس هيناً کما إنهم قالوا بأن هذه العقوبات بلا مثيل والهدف من وضعها وضع النظام تحت علامة الاستفهام باتجاه الإطاحة بالنظام الجمهورية الإسلامية حيث يتطلب الانتباه به والإقدام المطلوب تجاهه بالذات. الملا أحمد خاتمي عضو الهيئة الرئيسة للخبراء 9/ أغسطس –آب2017. العدو لن يتبسم لراحتنا إطلاقاً وإنما يبحث دوماً للإطاحة بنا. کما هو الحال بالنسبة للرئيس الجديد لأمريکا قد أعلن عن عداوته علينا حيث يقول: هناک جميع الخيارات علی الطاولة تمطر العداوة من جميع کلماته. نعم، الحقيقة إن نظام ولاية الفقيه استوعب رسالة تغيير المرحلة والنظام بواسطة الشعب والمقاومة الإيرانية ولا غموض عنده بأنه، الذي يقود هذا الخط ليس إلا مقاومة الشعب الإيراني بالذات.
يعرف النظام الإيراني بميزات خاصة، علی الصعيد الداخلي، ممارسة القمع وعلی الصعيد الخارجي، تصدير الإرهاب وإثارة الحروب، وطوال 39 عاما من حکم الملالي تم إثبات وتأکيد هذه الميزات عمليا وعلی أرض الواقع مرارا وتکرارا. لفترة طويلة، لأکثر من ثلاثة عقود من القمع الوحشي لهذا النظام، کانت المقاومة الايرانية لوحدها فقط من تقول هذه الحقيقة، لکن اليوم لم يعد الامر مقتصرا علی المجاهدين والمقاومة الايرانية کي يقولوا ويکرروا ذلک، بل إن العالم کله قد صار يری هذه الحقيقة ويقر بها مذعنا. تم إعلان استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة يوم 13/أکتوبر-تشرين الأول 2017 تجاه النظام الإيراني وتسمية الحرس الثوري في قائمة الارهاب الخاصة بوزارة الخزانة الأميرکية، من الواضح جدا إن هذه الاستراتيجية جاء متأخرة جدا ولو لم تکن هناک سياسة المماشاة والاسترضاء من جانب الادارات الأمريکية السابقة لکان يجب أن يتم هذا الاجراء قبل 16 عاما علی أقل تقدير. کما إنه لو لم تغض الولايات المتحدة طرفها في عام 2009، عن انتفاضة الشعب الإيراني الغاضبين عندما نزلوا إلی الشوارع هاتفين بشعارات ضد حکام إيران القمعيين وللأسف ضحوا بحياتهم علی أثر فتح النار عليهم من قبل الحرس الثوري، لکانت الاوضاع مختلفة تماما. نعم، لو لم تغمض الولايات المتحدة عينها علی الاوضاع في سوريا في عام 2013 حيث کان النظام علی مشارف السقوط، ولم تمهد الطريق للحرس الإيراني للاندساس داخل سوريا، لکان الوضع يختلف تماما ولم تکن هذه الفرصة متاحة أمام بشار الاسد لکي يسفک المزيد من الدماء ويشرد الشعب السوري المظلوم الاعزل والمغلوب علی أمره. طوال الاعوام الـ 15 المنصرمة، دأبت المقاومة الايرانية علی إطلاق التحذيرات وبصورة متکررة ومتواصلة من إن النظام الايراني يسحب المنطقة باتجاه الفوضی والازمات ويتدخل في العراق وسوريا واليمن ولبنان وسائر بلدان المنطقة الاخری من أجل توفير عامل الزمن لاستمراره وبقائه، ولو کان الغرب قد التفت الی هذه المسألة فإن الاوضاع کانت ستکون مختلفة في المنطقة ولم يکن بإمکان النظام المثير للحروب والمدافع عن الارهاب أن يصل الی النقطة الحالية. هناک أمور واحتمالات أخری نستطيع ذکرها ووضعها أمام الانظار… لکننا نکتفي بما أسلفنا ونسعی للتطلع إلی الأمام والمستقبل وما يعتبر الاهم والأکثر إلحاحا في الوقت الحاضر وهو احتلال مدينة کرکوک الغنية بالنفط من قبل حرس النظام الإيراني والميليشيات التابعة له. هذه الاجراء العدواني قد تم في وقت کان المجرم قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الارهابي، يجوب في السليمانية وبغداد بقية مناطق العراق من أجل أن يقوم بالتخطيط لهذا الاعتداء والاحتلال. بالإضافة الی ما قد ما أعلنته المقاومة الإيرانية تجاه هذا الاعتداء السافر، عندما أعلنت عن تضامنها مع أهالي کردستان العراق وخصوصا مع أهالي کرکوک المشردين مطالبة بتشکيل اجتماع طارئ لمجلس الأمن لإدانة هذا الاحتلال والاعتداء الغاشم في کردستان العراق. لقد أثبت هذا الاحتلال الفاضح مرة أخری ضرورة قطع دابر نظام الملالي في المنطقة وطرد الحرس الثوري الإيراني وميليشياته العميلة من العراق وسوريا واليمن ولبنان وافغانستان ومنع إرسال الأسلحة وقوات النظام الإيراني إلی هذه البلدان، وهذا الاجراء ضروري جدا من أجل ضمان استتباب السلام والامن في المنطقة والعالم. الحرس الثوري الإيراني هو عامل القمع الاساسي في داخل إيران وإشاعة الإرهاب في کل العالم وإثارة الحروب والمجازر في المنطقة والحصول علی السلاح النووي وتصنيع المزيد من الصواريخ الباليستية، کل هذه الامور حقائق دامغة لا يمکن التغاضي عنها، فعليه يجب تسمية جميع الأفراد والجهات والمراکز والشرکات التابعة له والأطراف المتورطة في التعامل مع الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية وفرض العقوبات عليها دون أي مساومة وملاحظة. کما نری هذه الأيام الشعب الإيراني في طهران وسائر المدن الإيرانية المنهوبة أموالهم بواسطة المؤسسات والجهات التابعة لحرس النظام يطالبون بإعادة أموالهم، هذا النظام الذي لم يلقی الشعب منه شيئا سوی الاعدام والتعذيب وکل أنواع القمع والمصائب والاذی. الجماهير الساخطة والحاملة أرواحها علی اکفها خرجت الی الشوارع والساحات وهي تهتف مخاطبة خامنئي: “اترکوا سوريا وفکروا بحالنا”. الحقيقة، إن النظام الإيراني ومن خلال اعتماده علی القوة العسکرية والاقتصادية للحرس الثوري، واستغلال ثروات الشعب الإيراني تماما لصالح إرساء مقومات الفاشية الدينية وإثارة الحروب وتصدير الإرهاب والاقتصاد بيد الحرس بصورة رئيسية عموما فعليه فإن تبني أية علاقة اقتصادية مع هذا النظام لا يحظی بشرعية لکونها تعتبر ضد الشعب الإيراني والمصالح الوطنية الإيرانية ويجب قطعها فورا. إن قطع دابر نظام الملالي في المنطقة وطرد حرس النظام وميلشياته العميلة من العراق وسوريا واليمن ولبنان وأفغانستان ومنع إرسال الأسلحة وزج قواته إلی هذه البلدان يمکن اعتباره الخيار الافضل من أجل درء خطر الملالي وإجباره علی الانسحاب وهو أمر لا يجب التمهل فيه أبدا.