الرئيسية بلوق الصفحة 4116

216 مدنياً ضحايا استهداف قوات نظام الأسد للغوطة الشرقية خلال 27 يوماً


أوضح الدفاع المدني السوري أن 216 مدنياً بينهم 53 طفلاً استشهدوا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مرجعاً ذلک إلی الهجمات العسکرية التي تشنها قوات نظام الأسد علی المنطقة، منذ 29 کانون الأول العام الماضي.
وذکر الدفاع المدني أمس عبر موقعه الرسمي علی وسائل التواصل الاجتماعي، أن الغوطة الشرقية لا تزال تتعرض لقصف جوي وبري عنيف من قبل قوات الأسد وحلفائها منذ 27 يوماً.
ومن جهته حذّر مندوب فرنسا لدی الأمم المتحدة “فرانسوا ديلاتر” من أن تتحول الغوطة الشرقية في ريف دمشق إلی حلب جديدة، في إشارة إلی ما تعرضت له المدينة من جرائم حرب، محمّلاً نظام الأسد مسؤولية تدهور الأوضاع في الغوطة.
وقال ديلاتر خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن دعت إليها فرنسا يوم أول من أمس الثلاثاء لبحث الوضع الإنساني في سورية، إن “الهدف من هذه الجلسة، هو التأکيد علی المأساة الإنسانية في سورية حالياً، والتي يُعدُّ نظام الأسد هو المسؤول الأول عنها”.
وکانت فرق الدفاع المدني قد ذکرت في تقريرها السنوي أنّ قصف نظام بشار الأسد للمنطقة خلال عام 2017، أسفر عن مقتل ألف و337 مدنياً بينهم 12 من العاملين في فرق الدفاع المدني.
ودعت فرق الدفاع المدني المجتمع الدولي إلی التحرک بسرعة من أجل حماية المدنيين، ووقف الهجمات العنيفة علی غوطة دمشق الشرقية المحاصرة من قبل النظّام، مطالباً المؤسسات المدنية والحقوقية، المحلية منها والدولية، للتدخل لإنقاذ الغوطة الشرقية، والعمل علی وقف الهجمات العسکرية علی المدنيين، وإدخال المساعدات اللازمة والقيام بالإخلاء الطبي.
ويعيش حوالي 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية التي تتعرض لحصار قوات نظام الأسد منذ عام 2012، وأکدت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق لها أن النظام ارتکب جرائم حرب هناک بحق المدنيين.

 

 

اليمن.. الحوثيون يجندون الأطفال

 

سلمت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الخميس، عددا من الأطفال اليمنيين الذين زجت بهم ميليشيات الحوثي الإيرانية في معارکها، للحکومة اليمنية الشرعية في منفذ شرورة، علی الحدود السعودية.
وتسلمت الحکومة اليمنية 27 طفلا في منفذ شرورة جميعهم دون سن 18 عاما.
والأطفال المذکورين تم القبض عليهم وهم يقاتلون في صفوف الميليشيات المتمردة، في جبهات القتال قرب الحدود السعودية.
وجرت عملية التسليم بإشراف الصليب الأحمر الدولي، ونقل الأطفال إلی محافظة مأرب الخاضعة لسيطرة الحکومة تمهيدا لتسليمهم إلی أهاليهم.
وتنتهج الميليشيات الحوثية سياسة تجنيد الأطفال والزج بهم إلی جبهات القتال، حسب تقارير دولية وأخری لتحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية.
وتبدأ عمليات تجنيد الأطفال بتعبئة فکرية مکثفة لهم، وعرض مقابلات مادية علی ذويهم.
وحسب آخر تقرير للأمم المتحدة، فإن هناک أکثر من 1500 طفل يقاتلون في صفوف الحوثيين، فيما تقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان أن العدد أکبر بکثير.
وعادة يرفض الأهالي الاعتراف بأن أبناءهم يقاتلون في صفوف الميليشيات الانقلابية، خشية التعرض لأعمال ثأرية.
وتقول إحصاءات ميدانية، إن نحو 30 بالمئة من إجمالي ميليشيات الحوثي من الأطفال، علما أن الأمم المتحدة تصنف تجنيد من هم دون 15 عاما «جريمة حرب».

العاهل الأردني يحذر من خطر تدخلات النظام الإيراني وسلوکه بدعم مليشيات مسلحة

 

دافوس (سويسرا)

 أکد عبد الله الثاني ملک الأردن علی الدور الفاعل الذي تلعبه السعودية بقيادة العاهل السعودي الملک سلمان بن عبد العزيز.
وقال العاهل الاردني خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدی الاقتصادي العالمي في دافوس مع شبکة “سي إن إن” (CNN) الأميرکية، إن الرياض تلعب دورا فاعلا واستباقيا، وتنتهج سياسة مبادرة في المنطقة، وتضع خطوطاً حمراء أمام التدخل الإيراني وخطر الجماعات التي تساندها، والذي يهدد دول الخليج.
وحذر الملک الاردني، من خطر السلوک الإيراني بدعم مليشيات مسلحة وإقحام الدين في الخلاف السياسي، قائلا إن هذه العوامل کانت وراء تحذيره من “الهلال الشيعي”. وأَضاف أن السياسة الخارجية الإيرانية تتدخل في منطقتنا، لافتا إلی الحاجة إلی حوار بدلا من تعميق النزاعات، فإيران تنتهج استراتيجية طويلة المدی نحو المنطقة، محذرا من طبول الحرب، وقال إن هناک خلافات کثيرة لا بد من مواجهتها بالحکمة. وتابع “عندما تحدثت عن الهلال الشيعي کنت أريد إثارة القضية التنبيه إلی خطر الصراعات الدينية وإقحام الدين في الخلافات السياسية القائمة”، مشيرا إلی أن السياسة الإيرانية لم تختلف کثيرا خلال السنوات الماضية باعتبار أن طهران “تفکر بشکل استراتيجي”.

فشل أخلاقي” في أزمة الروهينجا يُفقد زعيمة ميانمار حليفا غربيا


استقال أحد أقرب حلفاء زعيمة ميانمار أونج سان سو کي، من لجنة استشارية دولية، واصفا الأخيرة بأنها فريق تشجيع لسياسة الحکومة الفاشلة إزاء أزمة الروهينجا، بدلا من معالجتها.
وفي بيان لاذع أصدره اليوم الخميس، اتهم السفير الأمريکي الأسبق لدی الأمم المتحدة، بيل ريتشاردسون، زعيمة ميانمار التي يعرفها منذ عقود، بافتقارها “للقيادة الأخلاقية”، وفقا لشبکة “سي إن إن” الأمريکية.
ورجح ريتشاردسون، أن تصبح اللجنة الاستشارية الدولية،المکونة من 10 أعضاء،فريق تشجيع لسياسة الحکومة، بدلا من اقتراح تغييرات حقيقية في السياسة العامة المطلوبة بصورة ملحة، لضمان السلام والاستقرار والتنمية في ولاية راخين التي تقطنها أقلية الروهينجا المسلمة، غربي ميانمار.
والغرض من تلک اللجنة الاستشارية هو مساعدة الحکومة علی تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق التي ترأسها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة کوفي عنان.
وقال الخبير الأمريکي إنه بعد ثلاثة أيام من اجتماعات اللجنة “أصبح واضحا أنه ليس بإمکاني تأدية هذا الدور بضمير حي”.
ومنذ أغسطس/آب الماضي، اضطر أکثر من 688 ألفا من أقلية الروهينجا المسلمة إلی الفرار من منازلهم بهذه الولاية، وسط تقارير عن عمليات قتل واغتصاب جماعي وإحراق قری بأکملها.
وأشار ريتشاردسون إلی أنه بالرغم من أهمية إدراک أن الجيش ما زال يتمتع بسلطة کبيرة وأنه يقع عليه اللوم في المقام الأول بشأن النزوح الحديث للاجئين، إلا أن غياب القيادة الأخلاقية لزعيمة ميانمار في هذه القضية الهامة مصدر قلق بالغ.
وتری الشبکة الإخبارية الأمريکية أن استقالة ريتشاردسون ستکون صفعة لکل من سمعة اللجنة الدولية وسو کي نفسها.
وأثناء الإقامة الجبرية لزعيمة ميانمار، والتي امتدت لمدة عام في ظل الحکومة العسکرية، کان ريتشاردسون أحد أوائل الشخصيات الغربية التي زارتها، واحتفظ بصداقتها لعقود، حسب قوله.
ويبدو أن اعتقال اثنين من صحفيي وکالة “رويترز”، کانا يحققان في التطهير العرقي براخين، کان السبب الرئيسي للخلاف بين ريتشاردسون وسو کي.
وقال الدبلوماسي الأمريکي السابق إنه کان مستاء جدا من رد فعل زعيمة ميانمار علی طلبه بمعالجة موقف الصحفييْن بسرعة وعدالة، وهو الطلب الذي يقول إنه أثار رد فعل غاضب منها.
واعترف المتحدث باسم حکومة ميانمار زاو هتاي، بأن ريتشاردسون أثار قضية الصحفييْن في اجتماع، لکنه قال إن القضية “لم تکن ذات صلة بأجندة الاجتماع”.
ولفت هتاي إلی أن الاجتماع کان متعلقا فقط بقضية ولاية راخين، وأن سو کي أخبرت ريتشاردسون بالحفاظ علی الأجندة الصحيحة.
وکان صحفيا رويترز يعملان في تغطية لأزمة الروهينجا في ولاية راخين، واعتقلتهما سلطات ميانمار، في الـ12 من ديسمبر/کانون أول الماضي..

مدريد تعتزم اللجوء الی القضاء لمنع ترشيح بوتشيمون لرئاسة کاتالونيا


أعلنت الحکومة الاسبانية الخميس أنها ستطلب من القضاء منع ترشيح رئيس کاتالونيا المُقال کارليس بوتشيمون لرئاسة الاقليم، لأنه ملاحق بموجب مذکرة توقيف في اسبانيا.
بعد انتخابات کاتالونيا التي خاضها وهو في بلجيکا وفوزه بعضوية البرلمان، أعلن رئيس البرلمان الکاتالوني روجر تورنت الإثنين ترشيح بوتشيمون لرئاسة الإقليم.
وغادر بوتشيمون الی بلجيکا لتجنب الملاحقات القضائية بسبب دوره في محاولة انفصال کاتالونيا.
وقالت نائبة رئيس الحکومة الاسبانية سورايا سانز دي سانتاماريا إن رئيس الحکومة ماريانو راخوي يعتزم “تقديم طعن أمام المحکمة الدستورية ضد قرار رئيس البرلمان الکاتالوني… ترشيح کارليس بوتشيمون لرئاسة الجينيراليتات”، الهيئة التنفيذية في کاتالونيا.
وأضافت أن راخوي طلب الخميس رأي مجلس الدولة قبل تقديم الطعن.
أقالت مدريد بوتشيمون وحکومته في تشرين الأول/أکتوبر الماضي، بعد اعلان إقامة جمهورية کاتالونيا المستقلة عن اسبانيا من طرف واحد، ودعت الحکومة الاسبانية الی انتخابات جديدة في کانون الأول/ديسمبر، انتصرت فيها الأحزاب المؤيدة للانفصال.
وأوضحت دي سانتاماريا أن “هناک مذکرة توقيف بحق بوتشيمون، ما يعني أن الأمر الأول الذي يجب أن يقوم به (اذا عاد) في اسبانيا، هو وضع نفسه بتصرف القضاء”، مضيفة “ليس لديه حرية التنقل التي تسمح له بالحضور الی البرلمان”.

نازحو ريف حماة من نار الحرب إلی قسوة الشتاء + صور

أدت حملة النظام العسکرية الأخيرة علی ريف حماة الشرقي التي بدأت مطلع تشرين الأول/أکتوبر العام المنصرم واستمرت حتی الأيام الماضية من هذا العام إلی نزوح قرابة الـ 300 ألف نسمة إلی وجهات عدة في الشمال السوري، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء مما جعل معاناتهم تتضاعف في ظل تراجع دور المنظمات الإنسانية والإغاثية وغياب المساعدات.
 فرّ أهالي ريف حماة الشرقي من ويلات حرب شنها النظام مدعوماً بمئات الغارات الجوية الروسية، فاصطدموا بواقع مأساوي للغاية في المناطق التي نزحوا إليها حيث تنعدم کل مقومات الحياة مع افتقارهم للخيام التي باتت تعتبر المأوی الوحيد لهم في هذا الوقت حيث تقيهم برد الشتاء القارس.
ومع دخول فصل الشتاء ازدادت معاناة النازحين خاصة کبار السن والمرضی والأطفال الذين يعانون من البرد الشديد في الوقت الذي لا تجد بعض العائلات من النازحين الأغطية والملابس التي تقيهم من البرد.
(جاسم الخليف) رب أسرة من قرية ربدة شرق حماة قال لأورينت نت، إن “مئات الأسر من قری ربدة وعرفة وقصر شاوي وأم زهمک وقصر بن وردان وسروج وأبو عجوة والحوايس والرهجان وأم ميال والمستريحات وقری أخری فرت من الحرب التي اندلعت في منطقتهم بين ميليشيا النظام والفصائل المقاتلة ومحاور أخری بين النظام وتنظيم داعش” .
 
 
 وأضاف جاسم قائلاً إن “الحرب التي بدأت تدور رحاها في منطقتهم دفعتهم إلی النزوح نحو مناطق سنجار بريف إدلب الجنوبي وسط ظروف إنسانية صعبة دون أن يتمکنوا من جلب الخيام أو ألبسة”، وأردف “فقط کنا نحاول النجاة بأرواحنا”.
وتابع أن الحرب بدأت تتواصل بين الفصائل المقاتلة وقوات النظام وسط عمليات عسکرية للأخيرة إضافة للغارات الجوية الروسية في عمق المناطق الشرقية لريف إدلب، مما أجبرهم علی مواصلة النزوح إلی جهات عدة في مناطق الشمال السوري لتحط بهم الرحال في ريف حماة الغربي. بحسب قوله.
 
 
 وأضاف “وجدنا أنفسنا مع مئات الأسر في وضع يفتقر لأبسط مقومات الحياة دون أن تقف إلی جانبنا أي منظمة إنسانية وتقدم لنا الخيام” مشيراً إلی أن هناک أسر تفترش الأرض تحت قطعة من البلاستيک لتقي أطفالها الأمطار التي بدأت بالهطول بشکل غزير مع استمرار البرد القارس .
من جانبه، قال الناشط الحقوقي وعضو في نقابة المحامين الأحرار بحماة (محمد فارس) إن “عدد النازحين من ريف حماة الشرقي وصل إلی أکثر من 300 ألف نسمة بينهم مئات الأطفال. حيث کانت وجهة معظمهم إلی مناطق ريفي حماة الشمالي والغربي”، مشيراً في حديث لأورينت نت إلی أن جل الأسر لا تمتلک حتی خيمة تسکن فيها إليها مما دفعهم للعيش في المباني المدمرة بسبب القصف بعد إصلاحها بشکل جزئي.
وأضاف “لکن تبقی مقومات أخری للحياة کالطعام ودواء الأطفال ووسائل التدفئة حاجات ماسة لهم ولا يمکن الاستغناء عنها”، مطالباً الجهات الإنسانية للمبادرة إلی مد يد العون لهؤلاء النازحين وتقديم ما يمکن تقديمه من مساعدات إنسانية وغذائية .

بول رايان من الإمارات: نريد انضمام أوروبا لتشديد العقوبات علی إيران

أبوظبي – أعلن بول رايان، رئيس مجلس النواب الأميرکي، في مؤتمر بالإمارات، الخميس، أن بلاده تجري محادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن تشديد العقوبات علی إيران، بسبب برنامجها الصاروخي وسياستها الخارجية.
وفي حديثه بالعاصمة أبوظبي، قال رايان إن إيران تسعی لتوسيع نفوذها في المنطقة علی حساب حلفاء أساسيين للولايات المتحدة، مثل الإمارات والسعودية وإنه ينبغي تقييد ذلک بالعقوبات.
وخففت الولايات المتحدة وقوی عالمية عقوبات عن إيران بموجب الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 لکن واشنطن فرضت عقوبات جديدة علی طهران بشأن برنامجها للصواريخ طويلة المدی.
 
رايان يدعو أوروبا لموقف حازم من إيران
 
وأوضح رايان أنه ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يقتفي أثر واشنطن، مشيرا إلی مهلة مدتها 120 يوماً منحها الرئيس الأميرکي دونالد ترمب للکونغرس والحلفاء الأوروبيين لتشديد النهج تجاه إيران وإلا سيعيد فرض العقوبات کاملة.
وتابع رايان: «انظروا إلی انتهاکاتهم المتعلقة بتجارب الصواريخ وإلی ما يقومون به في المنطقة، وإلی ما يفعلونه في سوريا واليمن».
وأضاف: «يمکن القيام بالمزيد في الجانب الاقتصادي، لدينا أدوات يمکن أن نستخدمها مع حلفائنا، هذا هو النقاش الدائر بيننا بشأن تشديد العقوبات ونحاول إقناع أوروبا بالاشتراک في ذلک».
وکان ترمب حذر من أن الولايات المتحدة لن تستمر في الالتزام بالاتفاق النووي الذي وصفه بأنه «أسوأ اتفاق جری التفاوض عليه علی الإطلاق».
وبدأت بريطانيا وفرنسا وألمانيا محادثات بشأن خطة تهدف لإرضائه وتتناول التجارب الصاروخية الإيرانية وتصرفات طهران الإقليمية.
وتملک إيران واحدة من أکبر برامج الصواريخ في الشرق الأوسط. وقالت طهران مرارا إن برنامجها للصواريخ دفاعي ولن تقبل مفاوضات بشأنه.

لابد من نهاية لکل بداية


بقلم:سعاد عزيز

 


فلسفة الخلق و الدنيا کلها بنيت علی کلمتين هما البداية و النهاية، فکل شئ في الدنيا له نقطة ينطلق منها وهي البداية، ونقطة ينتهي عنها وهي النهاية، وليس هناک أي  شئ يمکنه أن يحيد أو يعتبر نفسه مستثنيا من هذه الفلسفة، والذين يتصرون أنفسهم ولأسباب مختلفة بأنهم غير مشمولين بهذه الفلسفة، فإنهم صنفان فقط وهما المجانين و الدکتاتوريين!
 الانظمة الدکتاتورية علی مر التأريخ، سعت وبحکم جنون السلطة و سطوتها و النظرة الضيقة للحياة و الوجود، کانت ولازالت تری أنفسها جديرة بالبقاء ولايمکن زوالها، فنظام الدکتاتور الاسباني الجنرال فرانکو کذلک طاغية أثيوبيا هيلاسيلاسي و ديکتاتور تشيلي بينوشيه، کانت تری بأنه ليست هناک من قوة بإمکانها إزاحتها عن الحکم وکانت تری في نفسها الاجدر بالحکم، تماما ?ما يحدث مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يعتبر ليس المعارضة الايرانية فقط وانما الشعب الايراني نفسه غير جدير بالحکم، ولاسيما وإنه يمتلک أرضية دينية يعتقد من خلالها بأن کل من يواجهها فإنه محارب ضد الله أو مفسد في الارض و يجب قتله حتی لايتجرأ أحد علی أن يحارب النظام أو يعترض ضده.
 النظام الملکي السابق في إيران و الذي تمادی کثيرا في طغيانه ولم يأبه لمعاناة و فقر الشعب الايراني وهو يبذر أمواله يمنة و يسرة علی مشاريعه التسليحية و علی مناسباته غير الطبيعية التي کان يصرف خلالها الاموال دونما حساب، فإن النظام الذي أعقبه، لم يختلف معه من ناحيتين أساسيتين وهما:
 
ـ إقامة نظام ديکتاتوري مبني علی القمع و الاضطهاد و مصادرة الحريات.
ـ صرف أموال الشعب في أمور و قضايا لاتخدم تطلعاته و تضمن مستقبل أجياله، فقد دأب النظام الحالي علی صرف و تبذير أموال الشعب الايراني حلی المشاريع العسکريتارية و اسلحة الدمار الشامل و الصواريخ الباليستية و التدخلات في المنطقة.
 
وکما إن النظام الملکي قد وقع في شر أعماله و مشاريعه عندما إصطدم بالشعب ودفع ثمن أخطائه بسقوطه المدوي، فإن النظام الحالي، الذي کما أسلفنا يسير بسياق مماثل تماما لسلفه، فقذ إصطدم مرتين بالشعب، ويبدو إنه لايأخذ الدرس و الموعظة منهما بل إنه يصر علی نهجه و يتمسک به و يعتبره فوق الاخطاء، وهو لايدري بأنه کما بدأ فإنه لابد أن ينتهي کما إن للبداية شروط و مسوغات فنفس الشئ أيضا بالنسبة للنهاية، وإن قصة هذا النظام الذي بدأ بإقصاء کافة القوی التي شارکت في الثورة الايرانية و فرض الطابع الديني عليها، فإن نهايته قد لاحت من خلال إنتفاضة يناير 2018، و تأثيراتها و تداعياتها المستمرة، إذ أن قصة هذا النظام قد شارفت علی النهاية التي لابد منها.
 

رائع لکن الواقع خلاف ذلک!


بقلم:محمد حسين المياحي

 

 

«لا نتحدث عن مواقف الدول الاخری من العراق هذا شأنها لکننا نتحدث عن الواقع العراقي، فالعراق اليوم يدار من قبل حکومة منتخبة ممثلة لارادة الشعب منبثقة من البرلمان الذي انتخبه الشعب من کل أطيافه»، کلام رائع و مدعاة فخر و إعتزاز لکل عراقي، ذلک إن حلـ کل عراقي هو أن يستعيد العراق عافيته و يتخلص من نفوذ الدول الاخری التي تستخدم العراق کبيدق شطرنج من أجل أهدافها و غاياتها.
الکلام الآنف الذي علقنا عليه، هو رد مکتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، علی تصريحات الرئيس الامريکي، دونالد ترامب، بتزايد نفوذ ايران في العراق وهيمنتها عليه، کما جاء علی لسان المتحدث باسم المکتب سعد الحديثي. لکننا نتساءل؛ هل حقا إن الامر کذلک؟ هل إن ليس هناک من دور و نفوذ و تأثير للنفوذ الايراني علی العراق؟ وهل إن کل الذي يثار من تصريحات و بحوث و دراسات و تحليلات و تقارير إستخبارية و سياسية عن النفوذ الايراني في العراق، هو مجرد کلام عبثي لاطائل من ورائه؟ وهل إن مايشاع عن تواجد و دور قاسم سليماني في العراق، مجرد إشاعات و أکاذيب يجب علينا أن نکذبها و نصدق الحديثي؟
مشکلتنا الکبيرة ومنذ الفترة التي تلت الاحتلال الامريکي للعراق، هي إنه هناک دائما تفاوت کبير بين مايقال علی ألسن السياسيين بشأن الاوضاع الجارية و مايجري علی الارض، وهو کما يبدو أمر صار مألوفا في العراق بل وحتی تعود عليه الشعب العراقي، وإن التصريح أعلاه للحديثي، لايختلف إطلاقا عن الخط العام للتصريحات”المعروفة” لأقرانه من الساسة العراقيين الآخرين، ولاسيما إن النفوذ الايراني الذي يتحدث عنه الحديثي بهذه الصورة الحادية جدا، إنما هو کلام لايصدقه أحد بل ولن نبالغ أبدا إذا ماأکدنا بأن الحديثي بنفسه لايصدق تصريحه الذي أطلقه للإستهلاک المحلي!
النفوذ الايراني الاستثنائي في العراق، ليس بذلک النفوذ الذي يمکن التحدث عنه بصورة عرضية و عابرة، کما نری في کلام الحديثي، وانما هو من النوع الذي يحتاج الی بذل الجهود الوطنية المخلصة من أجل وضع حد له، وإن الکلام عنه بتلک الصورة إنما هو للتمويه و القفز علی الحقيقة و الواقع بل هو کلام موجه بشکل خاص من أجل الحملة الانتخابية للعبادي، غير إننا نتساءل: الی متی سيظل ساسة عراقيون يستهزئون بعقول و أذهان و فهم العراقيين للأوضاع و الامور؟ والی الی متی ممارسة الکذب ليس الابيض وانما الاکثر سوادا من السواد نفسه؟ فالنفوذ الايراني في العراق هو سرطان يضرب العراق ولاحل له إلا بإسقاط النظام أو جهد وطني عراقي من أجل مواجهته و وضع حد له!