الرئيسية بلوق الصفحة 4105

طهران تتحدی الشعب

 
بقلم:منی سالم الجبوري
 
لم يدع المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، علي خامنئي، من أن يمر وقتا طويلا علی تکليفه الارکان العامة للقوات المسلحة الايرانية بتحديد تدخل الحرس الثوري والجيش ووزارة الدفاع في الاقتصاد الإيراني، وذلک عقب الاحتجاجات الشعبية التي طالبت في بعض شعاراتها بإنهاء هيمنة الحرس الثوري علی اقتصاد البلاد. حتی أعلن المتحدث باسم لجنة الموازنة في مجلس الشوری (البرلمان) الإيراني أن المرشد الأعلی للنظام، أوصی بتخصيص 2.5 مليار دولار للإنفاق العسکري وذلک من إجمالي مبلغ 4 مليارات دولار تم سحبها من صندوق التنمية الوطنية في ميزانية العام الايراني المقبل، وهذا إجراء له مغزاه و تأثيره، وهو ليس أبدا کالطلب الفضفاض الذي قدمه الی الارکان العامة للقوات المسلحة الايرانية لتحديد تدخل الحرس الثوري و الجيش في الاقتصاد الايراني، فالاجراء الاول عملي و قاطع أما الثاني فنظري و يحتمل الکثير من التأويلات و التفسيرات.
الاوضاع المعيشية الايرانية بعد أن کانت أحداثها و تفاصيلها شأنا داخليا، لکن إستمرار تدنيها و وصولها الی مستويات يمکن وصفها بالمرعبة، ولاسيما بعد أن يعترف مسؤولون إيرانيون من إن قرابة نصف الشعب الايراني يعيش تحت خط الفقر وإن هناک ملايين لاتجد ماتسد بها أودها، وإن الحال وصل بالعوائل أن تبيع فلذات أکبادها من أجل مواجهة الفقر و المجاعة، في ظل هکذا أوضاع، وبعد إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، فإن سحب 2.5 مليار دولار للإنفاق العسکري، و ماقد ذکرته تقارير أخری من إن طهران تصب 800 مليون دولار سنويا في جيب حزب الله، بالاضافة الی إستمرار الدعم المقدم للحوثيين و عن طرق التهريب والتي يعني إن کلفتها تتضاعف الی جانب المصاريف الباهضة الاخری في سوريا و العراق، کل ذلک دليل عيني يؤکد علی إن النظام بإصراره علی التمسک بنهجه و الاستمرار، فإن ذلک يعني وبمنتهی الوضوح إنه يتحدی الشعب الايراني.
من الخطأ الاعتقاد بأن المرشد الاعلی للنظام الايراني بشکل خاص، و القادة و المسؤولين الايرانيين بشکل عام، لم يفهموا مضمون و معنی رسالة إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، بل إنهم فهموها جيدا لإنهم يعلمون قبل غيرهم مالذي زرعوه ليحصدوا هکذا مراراة، غير إن الذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار، هو إن ليس في جعبة النظام من أي خيار آخر سوی الاستمرار علی النهج الذي تم تأسيس النظام عليه، أي قمع الشعب الايراني في الداخل، وإستمرار التدخلات في المنطقة، وإن التخلي عن أي رکيزة من هاتين الرکيزتين تعني نهاية النظام، ولذلک فإن سماء إيران ستبقی ملبدة بالغيوم الداکنة وتنتظر فصلا قد تکون أکثر قوة و عنفا من الثورة الايرانية التي حدثت في 11 شباط 1979!

لکي يکون المجتمع الدولي في مستوی المسؤولية


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 


تزايد أعداد المعتقلين من إنتفاضة کانون الثاني 2018، من الذين يقضون نحبهم تحت عمليات التعذيب الوحشية للأجهزة الامنية لنظام الملالي، وعدم وجود موقف دولي صريح و جاد و مؤثر ازاء ذلک، فإن هذا النظام کعادته دائما يعتبر ذلک بمثابة ضوء أخضر له بالاستمرار و التمادي أکثر في إجرامه ليس بحق المعتقلين فقط وانما بحق الشعب الايراني.
إنتفاضة کانون الثاني 2018، التي کانت إنعطافة نوعية في مسير نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و العدالة الاجتماعية و إنهاء الاستبداد الديني، أرعبت نظام الملالي کثيرا و جعلته يشعر بالخطر أکثر من أي وقت مضی خصوصا بعد أن إمتزج نضاله بنضال منظمة مجاهدي خلق من أجل صنع غد مسرق لإيران و القضاء علی الفاشية الدينية الحاکمة بقوة الحديد و النار، وإن وجود قرابة ثمانية آلاف معتقل من المنتفضين في السجون و المعتقلات المختلفة، دليل علی إن النظام يسعی للبطش بکل من وقف ضده، خصوصا وإن هناک موقف دولي ليس في مستوی المسؤولية.
هؤلاء المعتقلين الذين قتلوا علی يد جلادي نظام الملالي، يحاول هدا النظام التغطية علی ذلک بالزعم إنهم قد إنتحروا، وهو الامر الذي فضحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورج، بفرنسا، يوم الاربعاء الماضي، وأکدت أن الإعراب عن القلق ليس کافيا وأن عدم تحرک أوروبا يرسل إشارة خاطئة إلی الديکتاتورية الوحشية في إيران بأنه بإمکانها أن تواصل جرائمها ضد الشعب الإيراني دون عقاب ، ذلک إن هذا النظام لايفهم الاشياء إلا عندما تسمی بأسمائها، ولايرتدع إلا عندما يشعر بالحزم و الصرامة أمامه، ومن هنا فإن المجتمع الدولي الذي راقب جيدا إنتفاضة الشعب الايراني الرافضة للنظام و المطالبة بإسقاطه، يجب عليه أن يعلم بأن هذا النظام لن يترک معارضيه الشجعان الذين فضحوه أمام العالم و کشفوا عن عوارته و عيوبه، سدی و سوف ينتقم منهم خصوصا وإن قضائه المطعون في عدالته قد أکد بأن المعتقلين قد يحاکمون علی أساس إنهم”مفسدون في الارض” أو علی أساس قانون”المحاربة”، وکلاهما عقوبتهما الموت، ولهذا من العار جدا علی المجتمع الدولي أن يترک هؤلاء المعتقلين و شأنهم و لايتحرک بخطوات عملية مؤثرة و فعالة لإنقاذهم من براثن هذا النظام السفاح.
لکي يکون المجتمع الدولي في مستوی المسؤولية، لابد له من تفعيل مواقفه تجاه إنتفاضة الشعب الايراني و جعلها بمستوی المسؤولية الاخلاقية و الانسانية و القانونية، حتی لايعيد الموقف المخزي من إنتفاضة عام 2009.

إيران.. الزلزال الاکبر في الطريق


بقلم:مثنی الجادرجي

 


واجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الکثير من الاحداث و التطورات التي عصفت به طوال الاعوام ال38 من عمره، وقد کان واضحا إن أکبر و أقوی تهديدين و تحديين يواجههما هما: رفض و مقاومة الشعب الايراني له، و المعارضة النشيطة و الفعالة المطالبة بإسقاطه و تغييره و المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق، وليس بوسع هذا النظام أن ينسی ماقد جری في عمليات”الضياء الخالد”، حيث وصلت جحافل جيش التحرير الوطني الايراني الذي أغلب أعضائه من منظمة مجاهدي خلق، الی مشارف مدينة کرمانشاه بعد أن حررت مساحات شاسعة، عندما أعلن خميني النفير العام، کما لايمکن للنظام أن ينسی إنتفاضة عام 2009 و إنتفاضة کانون الثاني 2018، ولاسيما الاخيرة التي طالب الشعب فيها بإسقاط النظام بالمعنی الحرفي للکلمة.
إقدام هذا النظام علی إرتکاب مجزرة صيف 1988، التي أعدم فيها أکثر من ثلاثين ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق کرد عملي علی عمليات”الضياء الخالد” التي کادت أن تطيح به، أضيف إليه أيضا تصاعد عمليات القمع و الاعدامات بحق الشعب الايراني و التي وصلت الی ذروتها خلال عهد روحاني بحيث صارت إيران في طليعة الدول التي تسنجد بالاعدامات لتصفية مخالفيها من أية طينة کانوا.
إنتفاضة کانون الثاني 2018، التي أخذت النظام الايراني علی حين غرة ولاسيما بعد أن شهدت دورا قياديا غير مسبوقا لمنظمة مجاهدي خلق التي تعتبر أقوی خصم و ند للنظام و يری فيه المراقبون و المحلوون السياسيون، بديلا سياسيا جاهزا له، سببت و تسبب ليس الکثير من القلق وانما الذعر أيضا من عودة هذه المنظمة الی الساحة الداخلية بصورة أقوی من السابق، خصوصا وإنها ترفع شعار إسقاط النظام الذي صار شعارا رئيسيا في هذه الانتفاضة، ولهذا فلم يکن غريبا أن تمارس الاجهزة الامنية عمليات تعذيب واسعة النطاق ضد المعتقلين من الانتفاضة و التي أودت بحياة العديد منهم تحت التعذيب، فنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يجد نفسه أمام إمتداد فکري ـ سياسي لعمليات”الضياء الخالد” من خلال إنتفاضة کانون الثاني 2018، التي جعلت من قضية إسقاط النظام هدفها الاساسي و الرئيسي.
الانتفاضة الايرانية التي أرعبت النظام و هزته من الاعماق، إن هي إلا البداية لفصل النهاية المروع لهذا النظام الذي ضاق ذرعا به ليس شعبه فقط وانما شعوب المنطقة و العالم، خصوصا و إنه لايکف عن التدخلات السافرة التي لامبرر لها في دول المنطقة تحت حجج و ذرائع واهية من أجل إستمراره و ديمومته.

النظام السوری ينتقم من المعارضة الرافضة لـ”سوتشي” بمجزرتين في إدلب

استشهد 17 مدنياً کحصيلة غير نهائية، وأصيب العشرات بجروح، بقصف جوي مکثف علی مدن وقری ريف إدلب، صباح اليوم الاثنين.
وفي التفاصيل،  شنّ  الطيران الحربي عدة غارات جوية استهدف سوق البطاطا في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، ما تسبب باستشهاد 11 مدنياً، کحصيلة أولية، وإصابة العشرات بجروح.
واستشهد أم وأطفالها الأربعة بقصف جوي مماثل علی بلدة معصران بريف إدلب الجنوبي.
عملت فرق الدفاع المدني في سراقب ومعصران علی انتشال الشهداء وإسعاف الجرحی إلی المشافي الميدانية، حيث خلف القصف دماراً کبيراً في منازل المدنيين والمحال التجارية.
کما استشهد  مدنياً علی أطراف مدينة سراقب، إثر استهداف سيارته من الطيران الحربي الروسي، فيما أصيب عدد من المدنيين بجروح، بقصف جوي روسي آخر علی بلدة معرة حرمة بريف إدلب الجنوبي.
يذکر أن 16 مدني استشهدوا أمس الأحد بقصف جوي روسي استهدف کلاً من سراقب ومعرة النعمان وکفرنبل والشيخ مصطفی.
ويأتي هذا التصعيد الملحوظ بعد أيام قليلة من تخفيض حدة القصف، سعياً من روسيا لکسب ود وفد المعارضة والفصائل العسکرية، ودفعها للمشارکة في مؤتمر “سوتشي”، الذي ترعاه موسکو،إلا ان هيئة التفاوض السورية الممثلة للمعارضة أعلنت خلال مؤتمر جنيف9 عدم المشارکة في سوتشي.

إعتراف الخصم أهم إعتراف


 
بقلم:محمد رحيم

 


ليس هناک من إعتراف ذو قيمة إستثنائية لايدانيه أي إعتراف کإعتراف الخصم بخصمه، سواء کان هذا الاعتراف بحق من حقوقه أو بدوره أو بوجوده الاعتباري وما إليه، وعندما يکون ثمة خصم ليس يقصي خصمه فقط وانما يعتبره في حکم العدم، فإن عودته عن إدعائه هذا يثبت ليس حقانية خصمه فقط وانما يشکک من حيث لايدري بمصداقيته و ثقته و إعتباره أمام الناس!
مسار الصراع المرير و غير الطبيعي بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين منظمة مجاهدي خلق، حافل بالکثير من المفارقات و التناقضات و الامور و القضايا الغريبة و الملفتة للنظر، فهو بالاساس صراع بين طرفين شارکا في الثورة الايرانية، مح ملاحظة إن دور منظمة مجاهدي خلق کان أکبر و أقوی، لأنه کان يمتلک قواعد واسعة علی الارض، ويکفي أن نشير بهذا الخصوص بأن زعيم المنظمة مسعود رجوي، عندما تم إطلاق سراحه من قبل الثوار بعد يومين من إنتصار الثورة، ألقی کلمة في جامعة طهران حضره جمهور کبير  قدر بأکثر من 300 ألف، أما الطرف الآخر، أي التيار الديني المتشدد، فإنه وبعد أن صادر الثورة و أقصی أو قضی علی جميع المساهمين فيها فإنه منح أهمية إستثنائية لمنظمة مجاهدي خلق لأنه کان يعلم بأنها ليست کالبقية أبدا و تختلف عنهم جذريا خصوصا من حيث دوره و حضورها الجماهيري.
ليست هناک من من حرکة تحررية أو حزب أو جهة سياسية بإمکانها أن تقارن نفسها بمنظمة مجاهدي خلق من حيث ماجری لها علی يد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما نجح لأسباب و ظروف مختلفة في مصادرة الثورة و سلبها من أصحابها الحقيقيين و ألبسها رداءا دينيا بحتا، فقدتعرضت المنظمة لحملة واسعة النطاق تم تخصيص إمکانيات هائلة لها من أجل القضاء عليها وعلی کل مايتعلق بها وقد قام النظام بإستخدام أساليب التحريف و التزوير و الکذب و التمويه و قلب الحقائق و تشويهها، وإن إلقاء نظرة فاحصة علی ماقد أصدره النظام من نتاجات فکرية و فنية و أدبية و سياسية ضد المنظمة، فإن ذلک أکبر دليل علی الثقل الذي مثلته المنظمة بالنسبة له.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وکلما کان يطرح موضوح البديل له و يذکر اسم منظمة مجاهدي خلق، فإنه وبغض النظر عن الطرف الذي ذکر ذلک، کان يؤکد بکل قوة بأن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من وجود في داخل إيران، وإن عهد و مرحلة هذه المنظمة قد ولی الی غير رجعة، وظل علی هذا المنوال مشددا علی إن المنظمة ليست لها أية قواعد أو تشکيلات داخل إيران، حتی جاءت إنتفاضة يناير 2018، ليخرج النظام معلنا علی لسان أعلی سلطة فيه، المرشد الاعلی للنظام، من إن منظمة مجاهدي خلق قد کانت وراء هذه الانتفاضة تخطيطا و إعدادا و تنظيما و توجيها، بل وإن رئيس دائرة الإعلام للنظام في مدينة کردکوي «غلامحسين محمودي» في محافظة کولستان، قد إعترف هو الآخر مؤخرا بدور مجاهدي خلق في إنتفاضة إيران وأکد قائلا: معظم المشاغبين المعتقلين کانوا من الموالين ل منظمة مجاهدي خلق، وهذا الاعتراف الذي يضع النقاط علی الاحرف و يوضح الحقيقة علی أفضل مايکون، دليل علی إن منظمة مجاهدي خلق التي عاهدت الشعب الايراني علی النضال حتی إسقاط هذا النظام، قد نجحت في إيصال الشعب الايراني الی قناعة تماة بأنه لايوجد أي سبيل لحل المعضلة الايرانية من دون إسقاط النظام.

 

إنه الغيث المنهمر


بقلم:نجاح الزهراوي

 


هناک قول شائع”أول الغيث قطر ثم ينهمر”، کدلالة علی تطور الاحداث و سيرها في سياق بحيث لايمکن مواجهتها و الحيلولة دون تأثيراتها و تداعياتها، وهذه مسألة يفهمها و يعيها کل لبيب فيحذر من أن يجعل نفسه تحت رحمة غيث قد ينقلب الی طوفان لايبقي علی شئ ولايذر!
طوال أکثر من 38 عاما، من حکم النظام الديني القائم في إيران و الذي سعی لتطبيق أطروحة”ولاية الفقيه”التي ليس يرفضها علماء أهل السنة وانما حتی علماء المذهب الشيعي يرونها غريبة و دخيلة علی الاسلام، فقد عانی الشعب الايراني من نير و جور هذه الاطروحة التي شکلت نظاما سياسيا مبنيا علی مرتکزين أساسيين هما: قمع الشعب في الداخل و تصدير التطرف و الارهاب الی الخارج من خلال التدخلات في بلدان المنطقة، ولئن سعی هذا النظام لإظهار نفسه بأنه مقبول من جانب الشعب وإنه يؤمن بالديمقراطية و الحرية، ولکن تجارب أکثر من 38 عاما، أثبتت خلاف ذلک تماما، خصوصا بعد أن صار واضحا للعالم کله بأن الشعب الايراني يرفض هذا النظام بقوة، وإنه يری فيه إمتدادا للديکتاتورية الملکية حيث جاءت العمامة مکان التاج کما أکدت منظمة مجاهدي خلق المعارضة دائما في بياناتها و أدبياتها.
تحرير مناطق واسعة من إيران في عام 1988، علی يد جيش التحرير الوطني الايراني و إعلان خميني للنفير العام، کان بمثابة جرس الانذار الذي تم قرعه للنظام أو بالاحری فإنه کان أول القطر علی النظام من گيث ينتظر الانهمار، وکان المنتظر و المتوقع أن يبادر النظام للإستفادة من هذا الدرس و يغير من اسلوبه و نهجه تجاه الشعب، ولکن إستمر النظام علی نهجه دونما تغيير، فکان إن إندلعت إنتفاضة عام 2009، والتي لم يتعظ منها النظام أيضا فجاءت إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، التي زلزلت النظام برمته لأنها کانت تشکل المقدمة للمدرار و الوابل الذي لاعاصم منه.
الاجواء في إيران بعد إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، هي أجواء غير عادية بالمرة خصوصا بعد أن بادر النظام الی إعتقال ثمانية آلاف مواطن إيراني من الذين إنتفضوا ضده وقام بقتل عدد منهم تحت التعذيب، وإن إصرار النظام علی نهجه القمعي و سباحته ضد التيار، سوف لن يکون بشارة خير له بل إنه علی العکس من ذلک، خصوصا وإن الغيث منهمر وإنه في طريقه لکي يشکل السيل و الطوفان الذي لاعاصم له أبدا، وإن الذي قد مضی لم يکن إلا مجرد بداية لمشوار لن يسلم من آثاره و تبعاته و تداعياته هذا النظام أبدا.

قائد مؤقت ومشاکل کبيرة في انتظار السقوط

  بقلم: المحامی عبدالمجید محمد
 
مع تصاعد الانتفاضة الإيرانية والمظاهرات الواسعة ضد خامنئي انتشر في وسائل الإعلام مقطع فيديو يشير إلی انتخابه کقائد مؤقت لنظام ولاية الفقيه. هذا المقطع متعلق باجتماع مجلس الخبراء في 4 حزيران 1989 أي في اليوم التالي لموت الخميني.
الخميني خلال فترة تحکمه المطلق بأقدار الشعب الإيراني کان يهيء الخبراء المنتقين الخاضعين له ويروضهم لمثل هذه الأيام.
خبراء الملالي هم مجموعة من الملالي المتحجرين والمتخلفين علی شاکلة الخميني والذين يؤمنون بولاية الفقيه ويلتزمون بها عمليا ولم يکن لديهم أي فکرة عن الحضارة والمدنية ولايزالون کذلک.
عندما کان الخميني حيا استغل ديکتاتوريته وسلطته المطلقة بشکل کامل في القمع الشديد للأحزاب والتيارات السياسية وعمل علی اجتثاثهم وکسر الأقلام وکم الأفواه.
لکن عندما سقط هذا الرمز للتخلف والتحجر من عيون العالم کان أول سؤال للناجين منه هو من يستطيع أن يکون القائد البديل بلا منازع. لأن الخميني عندما کان حيا لم يستطع أن ينصب شخصا مناسبا خليفة له. وآية الله منتظري الذي اختاره سابقا لخلافته وبسبب خلافات جوهرية تعود لقضايا سياسية وحکومية ومنها القتل الجماعي لثلاثين ألف من المعتقلين السياسيين من مجاهدي خلق والمقاومين في صيف عام 1988 تم عزله والإطاحة به.
بعد موت الخميني تصاعدت النقاشات حول من سيکون خليفة الخميني ومن ثم عقد مجلس الخبراء اجتماعا طارئا للتقرير في قضية البديل.
بداية کان الحديث أن القائد المستقبلي يتم انتخابه وفق مجلس شوری مکون من ثلاثة أوخمسة فقهاء ومجتهدين.
تم طرح هذه الفکرة لکنها لم تکسب التوافق المطلوب ومن ثم قرروا أن القائد هوشخص يشبه الخميني والمرشح المطلوب والذي تم التوافق عليه من قبل أعضاء مجلس الخبراء لم يکن موجودا.
لذلک  کانوا مجبرين وبسبب قلة الرجال علی ترشيح علي خامنئي لهذا المنصب والذي کان رئيس جمهورية للنظام في ذلک الوقت.
أعضاء مجلس الخبراء أثناء نقاشهم حول الموافقة والرفض، يتحدث أحد المعارضين لانتخاب خامنئي والذي کان الخامنئي نفسه يقول في هذا السياق:
«حقيقة يجب البکاء علی حال الأمة الاسلامية لاختيار شخص مثلي لذلک. للقضية اشکالات فنية وجوهرية. أنا منذ أسبوعين قلت هذه النقطة للسيد هاشمي وأکدت علی أنني لن أقبل بهذا الأمر، أنا في الحقيقة لست أهلا لهذا المنصب. أنا أری ذلک وربما السادة يعلمون ذلک أيضا.
المسألة فيها خلل من الناحية الفنية، خلافتي ستکون شکلية وليست حقيقية وأنا من الناحية القانونية والشرعية من وجهة نظر الکثير من السادة لا أمتلک سلطة الخليفة. ما هذه الخلافة التي ستکون؟
الدستور يقول أن القائد يجب أن يکون مرجعية وأنا لست کذلک ومن الناحية الشرعية فالقائد يجب أن يفعل ما يقول وأن يکون فقيها ومن أهل الخبرة والسادة قالوا أنني لست کذلک…».
رغم تصريحات خامنئي الواضحة أنه لا يصلح للقيادة فإن مجلس الخبراء وبتدخل واضح من الشيخ أکبر رفسنجاني وقد أجبر علی تمرير هذه القضية ولتجنب الاضطرابات بعد موت الخميني قدم علي خامنئي علی أنه قائد مؤقت حتی يقام الاستفتاء.
لکن النقطة المهمة التي تلفت الانتباه أنه عندما قدم خامنئي وأعلنه خليفة للخميني لم يشر مطلقا لوجوده بشکل مؤقت.
بهذا الشکل وبسبب الخوف من انهيار النظام رحب خامنئي بکرسي الولاية وأقدم علی الحکم والخلافة والسلطة المطلقة للفقيه والتمتع بجميع المنافع الدنيوية وتراکم الثروة والمال وحياة القصور ولم يکن مستعدا نهائيا ليعلن عن وجوده المؤقت بشکل رسمي.
خامنئي حتی الآن وقد ألقی وراءه 28 سنة من التوتر ودعم الارهاب والحروب والقمع الشديد واذا ترک الأمر له فلن يقبل أن ينزل من عرش السلطة المطلقة للولي الفقيه.
أخبار ومعلومات المقاومة الإيرانية من داخل بيت خامنئي تقول أنه کان يريد من تنظيم الانتخابات الرئاسية ان يوصل ابراهيم رئيسي الذي يشبهه في قسوته واجرامه الی کرسي الرئاسة. حتی يهيء له الظروف للخلافة القادمة، لکنه هزم بصعوبة في الانتخابات ولم ينل مراده.
الا أن الخليفة المؤقت المثير للجدل واصل جلوسه علی کرسي الخلافة. ولکن في المستقبل القريب سينزل من هذا العرش وسوف تنهار خيمة الولاية الخبيثة.
الشعب الإيراني تعب من هذا القائد الأحمق غير الکفوء وفي جميع أنحاء إيران يهتف الموت لخامنئي والموت للديکتاتور وقالوا له أنهم لا يريدونه وطالبوه بترک المملکة.
بهذه الطريقة الشعب الإيراني بمقاومته المنظمة والقوية يهدفون لاسقاط هذا القائد غير المرغوب وتشکيل حکومة شعبية وهذا الموضوع يعترف به خامنئي نفسه وخطباء الجمع التابعين له وأرکان حکومته أيضا ويعلمون أن عهد حکم القائد المؤقت قد انتهی.
وکما قالت السيدة مريم رجوي عدة مرات: اسقاط نظام ولاية الفقيه الديکتاتوري هو أمر ضروري وممکن وقابل للتحقيق.
الشعب الإيراني أيضا استجاب لهذا الضرورة  وانتفض في 141 مدينة وبصوت مرتفع سمعه العالم مستبشرين بصباح النصر واسقاط نظام ولاية الفقيه.

الیمن.. انهيارات في صفوف الحوثيين والجيش يسيطر علی جبهات بتعز

قالت مصادر محلية، إن قوات الجيش اليمني سيطرت علی عدة مواقع تقع بالقرب من محافظة تعز وسط انهيارات کبيرة في صفوف المليشيات الحوثية الإيرانية.

واستطاعت قوات الجيش، خلال الفترة الماضية، قتل وأسر أعداد کبيرة من عناصر المليشيا الإيرانية الانقلابية في جبهات تعز بينهم قيادات بارزة.

وأکدت المصادر أن أعدادا کبيرة من المتعاونين مع الحوثيين انضموا لصفوف الشرعية في منطقة الحوبان وأن دورهم کان کبيرا في إحداث هذا الانهيار بعد کشفهم معلومات عن تحرکات الحوثيين.

وأشارت المصادر إلی أن المنشقين عن الحوثيين فتحوا خط تواصل مع قوات الجيش الوطني ومهدوا لهم دخول بعض المواقع القريبة من تعز.

انجلينا جولي تتفقد مخيم الزعتري في الاردن داعية مجلس الامن الی التحرک+فیدیو

قامت سفيرة النوايا الحسنة لدی مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الممثلة الاميرکية انجلينا جولي الاحد بتفقد مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن داعية مجلس الامن الدولي الی التحرک لانهاء الحرب التي ستدخل عامها الثامن.
وادلت جولي بهذه التصريحات خلال زيارتها مخيم الزعتري حيث يقيم نحو 80 الف لاجیء سوري والواقع في محافظة المفرق شمال المملکة قرب الحدود السورية.
وقالت جولي في مؤتمر صحافي داخل المخيم بعد ان قامت بجولة والتقت عائلات “أحذ أعضاء مجلس الأمن الدولي علی المجيء إلی المنطقة، وزيارة المخيمات واللاجئين، وإيجاد طريقة لتحمل المسؤولية الکاملة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لحل هذا النزاع”.
واضافت “من المؤسف أن نعود إلی الأردن ونشهد مستويات التعاسة (…) مع دخول هذه الحرب عامها الثامن”، مشيرة الی ان “الاردن ولبنان وترکيا والعراق تستقبل حاليا نحو 5,5 مليون لاجیء سوري”.
وتابعت جولي التي تزور المملکة للمرة الخامسة “هذه الازمة خرجت عن السيطرة لسنوات (…) ليس لدی مفوضية اللاجئين الأموال اللازمة لتوفير کامل او حتی أبسط المقومات للعديد من الاسر”.
واشارت الی انه “في العام الماضي، لم يتم تمويل سوی 50 في المئة من احتياجات المفوضية المتعلقة بالازمة السورية فيما لم يتم العام الحالي تمويل سوی 7 في المئة من احتياجاتها”.
ودعت الی ضرورة عدم الافلات من العقاب وان تکون هناک “مساءلة وعدالة” لما يجري في سوريا، مشيرة الی انه “يجب ان لا ننسی بان الحرب بدأت بمطالب السوريين من أجل نيل المزيد من حقوق الإنسان”.
وتستقبل المملکة نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ اذار/مارس 2011، يضاف اليهم، بحسب الحکومة نحو 700 الف سوري دخلوا الاردن قبل اندلاع النزاع.

تجمعات احتجاجیة‌ في المدن الإیرانیة‌ الأحد 28 ینایر

 
 شهدت کل من طهران وکازرون وبروجرد ورشت ومشهد وجرجان وآغاجاري والأهواز وهفت تبه في خوزستان یوم الأحد تجمعات احتجاجیة.
في مدینة رشت ورغم الطقس البارد وهطول الثلوج، احتشدت مجموعة‌ من المواطنین المنهوبة‌ أموالهم من قبل مؤسسة‌ کاسبین أمام مبنی المؤسسة‌ التابعة‌ لقوات الحرس مطالبین باعادة‌ أرصدتهم المنهوبة.
وفي مدینة‌ مشهد اجتمع عدد من المواطنین المنهوبة‌ أموالهم أمام مبنی المؤسسة‌ مطالبین بإعادة‌ ودائعهم المنهوبة وهم یهتفون: کاسبین سرقت والحکومة‌ دعمتها.