الرئيسية بلوق الصفحة 4037

23قتيلا في حادث اصطدام شاحنة تقل مهاجرين في ليبيا


قتل حوالی عشرين مهاجرا علی الاقل واصيب نحو مئة آخرين بجروح في حادث اصطدام شاحنة کانت تقلهم قرب بني وليد علی بعد 170 کلم جنوب شرق طرابلس، بحسب ما أعلن مدير مستشفی المدينة لوکالة فرانس برس.
وکان أکثر من 300 مهاجر غالبيتهم من اريتريا والصومال علی متن الشاحنة عند انقلابها عند الصباح، علی بعد 60 کلم من بني وليد.
وقال مدير المستشفی صلاح المبروک ان 19 مهاجرا علی الاقل لقوا حتفهم في الحادث، بينهم نساء وطفل. وبالاجمال، اصيب 124 مهاجرا علی الاقل بجروح، ولا يزال 78 يتلقون العلاج حتی منتصف النهار، کما اضاف.
وکان متحدث باسم المستشفی صلاح التويجر اعلن من جهته عن 23 قتيلا و101 جريح. وتحدث عن “ازمة” في المستشفی بالعاصمة. واعرب عن اسفه بالقول ان “عددا کبيرا من الضحايا يعالجون علی الارض”.
وتعد بني وليد نقطة عبور للمهاجرين الآتين من الصحراء نحو السواحل الليبية التي تجری فيها عمليات المغادرة السرية في البحر المتوسط الی اوروبا.
وتضم المدينة الخارجة عن سيطرة السلطات الليبية الجديدة حوالی عشرين مرکز اعتقال غير شرعي او تجمع للمهاجرين، کما قال مسؤول محلي.
واصبح هذا البلد النفطي الغني الذي يعبث به العنف والاضطراب الامني منذ سقوط نظام القذافي في 2011، مرکزا لمئات آلاف المهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء.
ويبقی بعض المهاجرين في ليبيا ويعملون احيانا بضع سنوات لدفع نفقات مرورهم قبل ان يحاولوا الوصول الی اوروبا بحثا عن حياة افضل.
ويلقی آلاف المهاجرين حتفهم في حوادث غرق کل سنة في البحر المتوسط. ويموت مئات آخرون خلال عبورهم الصحراء الليبية من الحدود السهلة الاختراق في الجنوب.

دخول أول قافلة مساعدات الی الغوطة الشرقية قرب دمشق بعد التصعيد الأخير

دخلت قافلة للمساعدات الانسانية الی الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق الاربعاء هي الأولی منذ أشهر وتأتي بعد الغارات الدموية التي استهدفت المنطقة الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة.
وأفاد مکتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا في تغريدة علی موقع تويتر “عبرت أول قافلة مشترکة بين وکالات الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري لهذا العام خطوط النزاع باتجاه النشابية في الغوطة الشرقية”.
وتقل القافلة وهي الأولی التي تدخل المنطقة منذ آواخر تشرين الثاني/نوفمبر “مواد غذائية ومستلزمات صحية لـ7200 شخص” محاصرين.
وتعرضت الغوطة الشرقية منذ مطلع الاسبوع الماضي وعلی مدة خمسة أيام متواصلة لتصعيد في الغارات التي شنتها قوات النظام، ما تسبب بمقتل 250 مدنياً واصابة أکثر من 775 آخرين بجروح.
ويأتي ادخال قافلة المساعدات الی الغوطة الشرقية بعد دعوة الأمم المتحدة في السادس من الشهر الحالي الی “وقف فوري للاعمال العدائية لمدة شهر کامل” في جميع أنحاء سوريا، “للسماح بإيصال المساعدات والخدمات الانسانية، واجلاء الحالات الحرجة من المرضی والجرحی”.
ولا يمکن للأمم المتحدة ادخال قوافل المساعدة الی الغوطة الشرقية من دون الحصول علی موافقة مسبقة من الحکومة السورية.
منذ العام 2013، فرضت قوات النظام حصاراً محکماً علی الغوطة الشرقية، التي تعد راهناً آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق. ويزيد التصعيد الذي يتجدد بين الحين والآخر من معاناة نحو 400 ألف مدني يعيشون في المنطقة وسط نقص فادح في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.
وقال الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا ومنسق الشؤون الإنسانية علي الزعتري في بيان الاثنين “نشهد اليوم إحدی أسوأ فترات القتال علی مدی سنين النزاع متسببة بسقوط مئات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، ونزوح کبير للسکان وتدمير للبنية التحتية المدنية بما فيها المرافق الطبية”.
ويتواجد في سوريا وفق الامم المتحدة، أکثر من 13 مليون شخص بحاجة إلی المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية. ويعيش نحو 69 في المئة من السکان في فقر مدقع، ويحتاج الملايين إلی الغذاء والمياه النظيفة والمأوی وغيرها من الخدمات.

تيلرسون يلتقي المعارضة السورية.. تشديد علی خفض التصعيد


التقی وزير الخارجية الأميرکي ريکس تيلرسون الأربعاء في عمان وفداً من هيئة التفاوض السورية المعارضة برئاسة نصر الحريري.
وضم وفد المعارضة في الاجتماع المغلق الذي عقد في أحد فنادق عمان الکبری إلی جانب الحريري کلا من حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية وعبد الإله فهد وعباب خليل وفدوی العجيلي من تحالف قوی المعارضة.
وأعلن الحريري أن اللقاء کان هاماً. وکتب علی حسابه الرسمي علی تويتر أنه تم الترکيز خلال اللقاء علی ضرورة البدء الفوري بتطبيق البنود الإنسانية ومحاسبة مجرمي الحرب، وضرورة التحرک لمحاسبة النظام لاستخدامه السلاح الکيميائي، والالتزام بالعملية السياسية في جنيف وباتفاقيات خفض التصعيد.
وقبل وصول تيلرسون التقی ديفيد ساترفيلد وريتش اوتزن من الخارجية الأميرکية أعضاء الوفد السوري، وتحدثا معهم حول مؤتمر الحوار السوري في منتجع سوتشي الروسي الذي اختتم أعماله في 31 کانون الثاني/يناير الماضي وأخبروهم بأن الوزير رحب بأفکارهم حول سير الأمور.
ثم وصل تيلرسون الذي صافح أعضاء الوفد وقال “أنا سعيد بلقائکم”، والتقط معهم بعض الصور التذکارية قبل أن يدخلوا في اجتماع مغلق.

تقرير معلوماتي موثق يکشف أبعاد “السطو” الإيراني علی سوريا

 
کشفت معلومات بحثية موثقة حجم الأموال التي تدفقت من طهران لتحقيق التوسع الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلی تعويل نظام الملالي علی نظام بشار الأسد لبلوغ أهداف. وقالت المعلومات إن تلک الأموال وصلت إلی 35 مليار دولار في الفترة ما بين 2011 حتی الآن، دارت في معظمها حول خطابات ائتمان، تحتکر بموجبها شرکات تابعة للحرس الثوري الإيراني مميزات استثمارية في سوريا. وجاءت المعلومات في سياق تقرير أعده مدير مؤسسة “کونکورد مينا” الدولية، وحملت في مضمونها أبعادًا سياسية وعسکرية للدولة الفارسية، مع إشارات صريحة إلی أن هناک ردود فعل غاضبه لدی الشعب الإيراني، الذي بات علی يقين من استنزاف ثرواته علی تطلعات سياسية دون تأمين للجبهة الداخلية، وهو ما أفضی -في نهاية المطاف- إلی الاحتجاجات، التي تشهدها الشوارع والميادين الإيرانية في الوقت الراهن.
وتشير المعلومات الواردة في التقرير، إلی أن الإيرانيين باتوا يسيطرون عسکريًّا علی سوريا، کما أضحوا ينفردون بالسيطرة بمنظور اقتصادي، ولعل الجهود الإيرانية الحثيثة في هذا الصدد، والتي بدأت مع اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، وزادت وتيرتها في عام 2013، ضمنت لهم حضورًا اقتصاديًّا مباشرًا حتی بعد أن تضع الحرب السورية أوزارها، ما يعني بحسب معطيات المخطط الإيراني، أن حکومة طهران لا تعتزم العزوف عن التدخل في تفاصيل المشهد السوري، حتی في إطار سيناريو ابتعاد بشار الأسد عن المشهد السياسي في بلاده. ومنذ 2011، أصبحت إيران أنبوب أکسجين الاقتصاد السوري المنهار، وحرصت طهران علی تعزيز المرافق الاقتصادية في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد، وذلک عبر تزويد تلک المناطق بالبضائع والوقود إلی جانب المساعدات العسکرية.
وعلی سبيل المثال، أدارت حکومة طهران برنامج مساعداتها الاقتصادية لسوريا عن طريق خطوط ائتمان لصالح نظام الأسد، بلغت قيمتها في حينه مليار دولار سنويًّا. عندئذ أوضح الإيرانيون للنظام السوري، أن تلک المنح الائتمانية ستخصص لشراء ما تحتاجه سوريا من منتجات متنوعة شريطة شرائها من إيران. وفي المقابل، أعفی نظام الأسد الواردات الإيرانية من الرسوم الجمرکية، وبذلک استطاعت البضائع الإيرانية ملء فراغ الفضاء السوري، الذي خلفته الحرب، لاسيما في أعقاب قطع العلاقات السورية مع ترکيا. وإلی جانب تنامي ارتکان الاقتصاد السوري علی التجارة مع إيران، سيطرت الدولة الفارسية علی أسهم وأصول مؤسسات سورية ضخمة قبل تعرضها للخراب بفعل الحرب. في الوقت نفسه تضمنت اتفاقات الدعم العسکري الإيراني للنظام السوري خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في عام 2017 عدة بنود، تمنح الإيرانيين المرکز الأول في الاستثمارات، والهيمنة علی الاستراتيجية علی الدولة السورية، وهو ما يسمح للدولة الفارسية بالاحتفاظ بآلاف العملاء داخل حاشية الأسد، بالإضافة إلی عدد لا يقل عن ذلک من رجال الأعمال والمستشارين الاقتصاديين داخل سوريا.
علی سبيل المثال لا الحصر، أبرمت إيران مع سوريا اتفاقًا لتدشين ميناء بحري علی الشواطئ السورية، لتصدير النفط الإيراني إلی أوروبا، بالإضافة إلی اتفاق آخر يمنح شرکات إيرانية إعادة زراعة مساحات شاسعة من الأراضي السورية، واتفاق ثالث يمنح شرکات إيرانية دون غيرها حق استغلال مصادر استخراج الفوسفات جنوب مدينة تدمر الأثرية السورية. وتشير معلومات التقرير إلی أن الشرکات الإيرانية التي حصلت علی تلک الامتيازات، وقعت علی الاتفاقات بهويات وهمية، لاسيما أنها تتبع في الأساس ومن الباطن الحرس الثوري الإيراني مباشرة، وتلجأ المؤسسة الأمنية الإيرانية إلی تلک الحيلة هربًا من العقوبات الاقتصادية الدولة المفروضة علی حکومة طهران.
تلک المشروعات، إلی جانب بروتوکولات أخری بين إيران ونظام الأسد، ألقت الضوء بقوة علی استراتيجية نظام الملالي في دفاعه المستميت عن بشار الأسد؛ فالجهود العسکرية والاقتصادية التي استثمرتها إيران في سوريا، والتي بلغت حتی الآن فقط 35 مليار دولار، لم تُمنح مجانًا، وإنما بغرض فرض السيطرة والنفوذ التوسعي الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلی إدراج الإيرانيين أن تغطية نفقاتهم علی النظام السوري مضمونة من عقود إعادة إعمار مرافق الدولة السورية بعد أن تضع الحرب أوزارها.
علی الرغم من ذلک، تأتي الرياح أحيانًا بما لا تشتهي سفن الإيرانيين داخل سوريا، فرغم الاتفاقات الاستثمارية المبرمة بين الجانبين، إلا أن بعضًا من رجال الأسد -ربما بتحريض شخصي منه– عرقلوا مناقصة حصلت عليها إيران لتدشين شرکة اتصالات ثالثة للهواتف الجوالة في سوريا، رغم أن إحدی الشرکات الإيرانية وقّعت عقدًا بهذا الخصوص مع السوريين. لم يمر التوقيع علی مشروع تدشين ميناء بحري لتصدير النفط الإيراني عبر سوريا مرور الکرام، وإنما واجهة اعتراضات بالغة من روسيا، التي ترغب في احتکار النفوذ علی منطقة شمال الساحل السوري علی البحر الأبيض المتوسط، إلا أن الإيرانيين يصرون علی تفعيل مشروعهم ولا يقبلون فيه بحلول وسط.
ويزيد النفوذ الإيراني في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد وفي مقمتها العاصمة دمشق، فبداية من 2013، بحسب مدير مؤسسة کونکورد مينا الدولية، ارتدی جواسيس أجهزة الاستخبارات الإيرانية في دمشق ثوب رجال أعمال ومستثمرين، وسيطروا بأساليب عنيفة علی آلاف العقارات في العاصمة السورية. وتفيد تسريبات أمنية إلی أن إيران والحرس الثوري علی وجه الخصوص، ينفذ بتلک الخطوات خطة أطلق عليها “حماية الأماکن المقدسة للشيعة في دمشق”، وهو ما يغض نظام الأسد الطرف عن تفعيلها في مختلف المناطق بالعاصمة.
وينقل التقرير عن دوائر في المعارضة الإيراني قولها: “اعتاد الجواسيس الإيرانيين إشعال المحال والمراکز التجارية في وسط العاصمة السورية بشکل ممنهج، لإقناع أصحابها بحتمية البيع”، بينما تفيد تقارير أخری من داخل سوريا، أن رجال الأعمال الإيرانيين الذين يعملون بإمرة الحرس الثوري، ابتاعوا بالفعل الشرکات الأم لسلاسل الفنادق الرئيسية في دمشق، بالإضافة إلی عقارات الأحياء الراقية بالعاصمة ذاتها. وتؤکد التقارير ذاتها أن الحکومة السورية تطرح علی رجال أعمال إيرانيين دون غيرهم فرصة شراء تلک العقارات، لاسيما أن بعضها يتبع مواطنين هاجروا المدينة إلی خارج البلاد هربًا من ويلات الحرب. وتعتبر التقارير شراء الإيرانيين لعقارات العاصمة السورية يعد جزءًا من جهود أوسع لسياسة التغييرات الديموغرافية التي تنتهجها إيران في سوريا، بداية من اندلاع الحرب في 2011 وحتی الآن.

رجوي: الإيرانيات يتعرضن للمضايقات والضغوط علی مدی 39 عاما


أکدت رئيسة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، اليوم الجمعة، أن الحجاب القسري والقمع والإذلال بحجة الحجاب من أهم ذرائع نظام الملالي من أجل فرض الکبت علی المجتمع.
وأوضحت ” رجوي ” في تغريدة علی حسابها الرسمي علی ” تويتر ” ، أن النساء دائمًا ما تصدرنا العديد من المشاهد وکان في مقدمة المظاهرات لأنهن کن وما زلن يتعرضن لأکبر قدر من المضايقات والضغوط علی مدی 39 عامًا من حکم الملالي.
وأضافت أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أکدت منذ اليوم الأول، أن الدين الإجباري والإکراه الديني والحجاب القسري يتعارض بشکل واضح مع تعاليم الإسلام الأصيلة.

مسعفون ينقذون المدنيين من الغارات قرب دمشق ويعجزون عن حماية عائلاتهم


لم يتخيل سمير سليم المتطوع مع ثلاثة من أشقائه في صفوف “الخوذ البيضاء” أنه قد يجد نفسه يوماً عاجزاً عن سحب والدته من تحت الرکام، بعدما أمضی السنوات الأخيرة يطارد الغارات لإنقاذ مدنيي الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق.
ويقول سليم (45 عاماً) لوکالة فرانس برس بينما تغرورق عيناه بالدموع “کان الموقف صعباً جداً بالنسبة لي، من المؤلم أن يکون لأم أربعة أبناء متطوعين في الدفاع المدني ولا يتمکنون من إنقاذها”.
ويضيف الشاب “کانت أمي فخورة جداً بنا وبعملنا”.
منذ العام 2013، تشابهت يوميات سليم علی غرار کافة المتطوعين في “الخوذ البيضاء”، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة. يلاحقون الغارات التي لا ترحم سکان الغوطة الشرقية، يبذلون قصاری جهدهم لإنقاذ الجرحی وسحب الجثث من تحت الرکام.
لکن الخميس الماضي تغير کل شيء، حين وجد نفسه عاجزاً عن إنقاذ والدته اثر غارة لقوات النظام استهدفت منزل العائلة في مدينة مديرا.
وفي مقطع فيديو تم تداوله علی نطاق واسع عبر الانترنت، تظهر والدة سليم مرتدية حجاباً أسود اللون ومعطفاً رمادياً وهي تحني جسدها کما لو أنها تغفو متکئة علی کنبة، فيما سقط الجدار بأکمله علی ظهرها ورأسها. وتغطي الدماء احدی يديها.
ويسمع في الخلفية بکاء سليم وهو يناشد أحد زملائه احضار معدات لسحب والدته قبل أن يقول “أنقذ الناس يا أمي ولا أتمکن من انقاذک، ماذا أفعل يا أمي؟ حسبي الله ونعم الوکيل”.
وشهدت الغوطة الشرقية منذ مطلع الأسبوع خمسة أيام من القصف الجوي الکثيف من قوات النظام، تسبب بمقتل 250 مدنياً واصابة اکثر من 775 آخرين بجروح، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان، قبل أن تتراجع وتيرة القصف في الايام اللاحقة.
– “حنان الأم” –
يتذکر سليم بحزن شديد ما حدث اثناء تجوله فوق رکام المنزل المدمر “توجهنا يومها الی بلدة مسرابا بعدما استهدفتها غارة، وعند دوي غارة ثانية شعرت بأمر غير طبيعي في جسمي وکأن قلبي يقول لي حدث مکروه في منزلک”.
ويتابع “انقسمنا فريقين ولحقت الضربة الثانية، وصلت أمام منزلي، کان الغبار يملأ المکان. وقفت دقيقة في مکاني لافهم ما الذي حصل وأدرک بعدها أن الضربة علی منزلي. لم أتوقع أن أجد أحداً علی قيد الحياة”.
بعد مباشرته العمل، تمکن سليم من انقاذ ابن شقيقه سامر (23 يوماً)، ثم والده وزوجة أخيه حتی وصل الی والدته التي کانت عالقة تحت الأنقاض.
ويروي بحزن شديد “طلبت مؤازرة رفاقي لکنهم تأخروا قليلاً وأعذرهم جراء حملة القصف الهستيرية حينها علی المنطقة”.
ورغم أنه خاض تجربة مشابهة حين أنقذ والده قبل عامين من قصف مماثل، لکنه يقول “لم أرتبک کما في هذه المرة، ربما السبب حنان الأم”.
واذا کان سليم عجز عن انقاذ والدته، إلا أن الحظ کان حليف المتطوع في الدفاع المدني سعيد المصري الذي تمکن من انقاذ طفله الرضيع يحيی بعدما دمر القصف منزله في مدينة سقبا.
ويروي لفرانس برس بينما يلاعب صغيره الذي رُزق به بعد أربع سنوات من الزواج تفاصيل ذلک اليوم. ويقول “کما جرت العادة توجهنا الی مکان الضربة (..) رأيت البيوت وقد سويت بالارض. ابن عمي استشهد وبيتي مضروب. انتابني شعور بأن ابني قد مات أو زوجتي”.
لکن سماع صوت زوجته وهي تصرخ أفاقه من صدمته، ويتابع “کانت تصرخ بأن يحيی قد أصيب. عندما وجدته حملته ورکضت به الی المشفی. کان مصاباً في رأسه ووجهه”.
وانتشرت علی مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء صورة تظهر المصري بزيه الکحلي والأصفر يرکض وسط مکان يحجب الغبار الرؤية فيه، ويضم رضيعه الذي تسيل الدماء من رأسه الی صدره وهو يبکي.
وکررت الأمم المتحدة في الأسبوع الأخير دعوتها الی هدنة انسانية تشمل الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام بشکل محکم منذ العام 2013، تمهيداً لادخال المساعدات واخلاء الجرحی والحالات الطبية الحرجة.
– “شعرت بوخز الإبرة” –
داخل مشفی في بلدة جسرين، يتمدد الممرض مالک أبو جابر (20 عاماً) علی أحد الأسرة بينما يعمل زميله علی تغيير ضماد موضوع علی بطنه، وقربه عدد من الأطفال المصابين.
ويتذکر أبو جابر لحظة إصابته بعد دقائق من مغادرته المستشفی قبل أکثر من أسبوع “کنت بصدد التوجه الی منزلي لأخذ قسط من الراحة وکان القصف قائماً”.
ويضيف “وجدت نفسي فجأة تعرضت لشيء ساخن رماني الی الخلف. لم أعرف ماذا أصابني قبل أن أجد الدماء تسيل من بطني وتملأ الأرض”.
بعد نقله الی المستشفی، وجد أبو جابر نفسه مکان من اعتاد علی علاجهم، هو الذي کان يخبر أحد زملائه قبل ساعات أن عمليات البطن هي أکثر ما يخشاه لصعوبتها وتداعياتها.
ويقول “شعرت بإحساس الجريح الذي يأتي کل يوم. شعرت بوخز الإبرة التي اضعها له، بالجرح الذي أخيطه، بضماده، بالمعاناة الحقيقية للجرحی”.
ورغم الألم الذي يشعر به جراء اصابته، يحتفظ الممرض الشاب بابتسامته ويصر علی معاونة الکادر الطبي الذي يعمل وسط ظروف صعبة للغاية ومن دون توقف.
ويقول “لا نتمکن من التقاط أنفاسنا، يأتي الجرحی ليلاً ونهاراً والضغط هائل علينا. لکننا رغم کل ذلک نواجه الغارات بأداء واجبنا”.

الجيش الحر يعلن إنهاء داعش في ريف إدلب

أعلن الجيش السوري الحر عن إنهاء تنظيم داعش في ريف إدلب، وذلک بعد استسلام العشرات من عناصر التنظيم اليوم الثلاثاء.
وقالت شبکة “بلدي نيوز” المحلية نقلاً عن مصدر عسکري إن “عناصر التنظيم الإرهابي بدأوا بتسليم أنفسهم”، مشيراً إلی أن “عدد العناصر الذي سلموا أنفسهم بلغ 350 عنصراً بينهم 80 مصاباً ونساء وأطفال”.
وأکد الجيش السوري الحر أن عناصر التنظيم کانوا علی صلة مع نظام الأسد، وقال في بيان له اليوم الثلاثاء إن “التحقيقات ستکشف للعالم حقائق التعاون بين النظام والتنظيم، والتنسيق بينهم وبين داعميهم”.
وأضاف البيان إنه “بعد انتهاء مهام التنظيم بتسليم ريف حماة الشرقي، قام النظام بتسهيل مرورهم إلی المناطق المحررة في بلدة (الخوين) لمساندته، في القتال ضد فصائل الجيش الحر”، ولفت إلی أن الثوار “تصدوا لهم وأحبطوا المؤامرة وأجبروهم علی الاستسلام وتسليم أنفسهم”.
وأشار البيان إلی أن “استسلام عناصر التنظيم جاء بعد المواجهات العنيفة مع فصائل الجيش الحر، في بلدة الخوين بريف إدلب الجنوبي والتي استمرت لعدة أيام أوقعت العشرات منهم بين قتيل وجريح”.
وشدد الثوار علی أن “الأسری سيتم التعامل معهم حسب مقتضيات العدالة والقانون والضرورات الأمنية”، وحثوا “المجتمع الدولي للإسراع في محاکمة العصابة الأسدية المجرمة التي رعت وصدرت الإرهاب بأشکاله المختلفة واستخدمتهم في أکثر من موقع، من أجل تبرير جرائمها بحق الشعب السوري”.

مسؤولون في الائتلاف الوطني: لا حل سياسياً دون وقف إطلاق النار

أکد مسؤولون في الائتلاف الوطني لقوی الثورة والمعارضة السورية، أن اتفاقيات وقف إطلاق النار تتجه نحو الانهيار بشکل کامل، مشددين علی أن روسيا تتحمل المسؤولية الکاملة عما قد ينتج عن ذلک.
وجاء ذلک خلال اجتماع عدد من أعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني مع قياديين في ريف حماة وريف حمص الشمالي، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، حيث بحثوا آخر التطورات الميدانية، والهجمات العسکرية التي يشنها النظام والميليشيات الإيرانية علی المدنيين.
وأشار ممثلو ريف حمص الشمالي إلی أنهم يخشون من تحرک عسکري محتمل ضد المدنيين، منوهين إلی أن اتفاق “خفض التصعيد” لم يلتزم به النظام بشکل کامل، وذلک بسبب الحصار الکامل علی المنطقة، کما تم الحديث عن الأوضاع الصعبة التي يعاني منها المدنيون في مدينة “الحولة” و”تلبيسة”.
وأوضح قيادي من ريف حماة أن القصف يطال تجمعات النازحين والمدنيين، والتي کانت تعاني أساساً من غياب أدنی مقومات الحياة، ولفت إلی أن تلک التجمعات تحوي ما يقارب 50 ألف نسمة، وهم محاصرون منذ أربع سنوات ويعانون من سوء الأوضاع المعيشية.
وأکد أعضاء الهيئة السياسية أن وقف إطلاق النار هو الخطوة الأولی علی طريق الحل السياسي، محذرين من انهيار العملية السياسية بشکل کامل في حال تواصل القصف والانتهاکات.
وحمّلوا روسيا المسؤولية بشکل کامل باعتبارها الضامن لطرف النظام، داعين المجتمع الدولي والأمم المتحدة لممارسة دورها بشکل کامل تجاه المدنيين.

 

تفاقم معاناة السوريين منذ أن دعت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار

 
ذکرت الأمم المتحدة أن معاناة المدنيين السوريين تفاقمت منذ أن دعت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار قبل أسبوع، وذلک في مبادرة إنسانية سرعان ما أعاقتها حملة قصف أشد کثافة.
وعبّر علي الزعتري الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سورية ومنسق الشؤون الإنسانية يوم أمس، عن أسفه لعدم تحقيق الهدنة الإنسانية التي دعت لها الأمم المتحدة، وقال إن “دعوتنا إلی الوقف الفوري للأعمال العدائية لنتمکن من إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، بما في ذلک إجلاء الجرحی والمرضی ذوي الحالات الحرجة بقيت بلا مجيب”.
وأضاف الزعتري في بيانٍ له أن هناک تقارير عن “سقوط مئات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، ونزوح کبير للسکان وتدمير للبنية التحتية المدنية بما فيها المرافق الطبية”.
وناشد الزعتري الجميع لوقف القصف علی المدنيين، قائلاً: “أما آن لهذه المعاناة أن تنتهي”، داعياً إلی الإصغاء إلی “مناشدتنا ومناشدة المتضررين”.
ووصف المسؤول الدولي التطورات الأخيرة بأنها “إحدی أسوأ الفترات” منذ إندلاع الثورة السورية في آذار عام 2011، حيث سقط مئات الآلاف من الضحايا، ونزوح ملايين آخرين عن ديارهم.
ومن جهته قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن “التصعيد العسکري في کل أنحاء سورية ومنها الأحداث التي جرت علی الحدود الإسرائيلية خلال نهاية الأسبوع تثير القلق بشدة ومن الممکن حقاً أن تؤدي إلی تداعيات خطيرة”.
وکان الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد صرح يوم السبت أن الغارات الجوية للنظام وروسيا علی إدلب والغوطة الشرقية، أسفرت عن مقتل 230 مدنياً خلال الأسبوع الماضي في أحداث قد تصل إلی حد جرائم الحرب.
وسبق للأمم المتحدة أن دعت يوم السادس من شباط لوقف فوري لإطلاق النار في أنحاء سورية لمدة شهر علی الأقل لاعتبارات إنسانية، وقالت إليزابيث هوف ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية إن أکثر من 700 مريض في جيب الغوطة الشرقية المحاصر بدمشق ينتظرون الإجلاء الطبي.

الجبير: الوجود الإيراني في العراق «مدمر»

 
حذر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير من أن التدخلات الإيرانية في العراق تشکل خطرا عليه وعلی وحدته واستقراره وأمنه.
وقال الجبير في تصريحات لـ”سکاي نيوز عربية”، علی هامش المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق في الکويت، الأربعاء، إن الوجود الإيراني في العراق “مدمر وليس بنّاء”.
وأعرب الوزير عن أمله في أن يستطيع العراق بالتعاون مع دول الجوار أن يبني مستقبلا أفضل لشعبه.
کما نبه الجبير إلی خطر ظهور تنظيمات إرهابية من رحم “داعش”، بعد أن تم القضاء عليه في العراق وتحجيم نفوذه في سوريا.
وأضاف: “تمت هزيمة داعش في العراق وستتم هزيمته في سوريا، لکن التنظيم يتغير ويتحرک لمناطق أخری”.
وتابع: “هناک خوف من أن ينتقل إلی ليبيا. هناک بعض العناصر في ليبيا الآن. وهناک خوف من انتقاله إلی دول الساحل الأفريقي أو إلی مناطق أخری”.
وأوضح الجبير: “الهدف من وراء المطالب بتکثيف التعاون بين دول التحالف (الدولي ضد داعش)، أن يستمر المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف سواء کان اسمه داعش أو غيّر اسمه”.
وقدم الوزير السعودي التهنئة للعراق لتحقيق الانتصار علی “داعش”، وقال إن الدول العربية خاصة المجاورة للعراق، حريصة علی أن تساهم في عملية إعادة الإعمار.
وأعلن عدد کبير من الدول تقديم قروض واستثمارات ومساعدات بمليارات الدولارات للعراق، خلال المؤتمر.