الرئيسية بلوق الصفحة 4003

مقال بقلم سيد أحمد غزالي رئيس وزراء الجزائر سابقا: «مدلول خطاب خامنئي»

نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية مقالا تحت عنوان «مدلول خطاب خامنئي» بقلم السيد أحمد غزالي في عددها الصادر بتاريخ اليوم الثلاثاء 23 يناير (کانون الثاني) 2018 وفي مايلي نص المقال:

 

بقلم: سيد أحمد غزالي رئيس وزراء الجزائر سابقًا ورئيس اللجنة العربية الإسلامية للدفاع عن سکّان «أشرف»*

بعد انتفاضة شعبية عمّت أرجاء إيران جاء آية الله خامنئي إلی الساحة ليقول کلمته في هذا الشأن، خصوصاً أن الشعارات المحورية في هذه المظاهرات کانت تستهدف شخصه بشدة قاسية، حيث إنه هو الآمر والناهي، وهو «العقل المدبّر» لنظام ولاية الفقيه، فمن المهمّ معرفة ما قال في هذا الخطاب الذي دون أدنی شکّ کان محصّلة مواقف نظامه حيال الشعب المنتفض.
کلّنا نعلم أن المسؤولين السياسيين الکبار عندما يتحدثون نصف ساعة، فليست الرسالة التي يريدون إيصالها سوی دقائق أو أسطر من الخطاب أو المقال. وعلی المرء أن يبحث عن هذه المحاور والمقاصد، وألا ينطلي عليه حجم المواضيع التي يطرحها.
لقد رکز المحور الأساسي في حديث خامنئي علی «ثالوث» مزعوم کان في رأيه وراء الانتفاضة المذکورة، فسمّی بالجهر أميرکا والمنافقين (مجاهدين خلق)، وعرف الثالث «عملاق المال في دول الخليج» قاصداً طبعاً المملکة العربية السعودية.
وعودة إلی ما کتبت عن ضرورة الترکيز علی المحور الرئيسي في الخطاب، فأعتقد أن ذکر الولايات المتحدة الأميرکية والمملکة العربية السعودية علی لسانه لم يکن جاداً لأنه يعرف جيداً أن هاتين الدولتين ما کانتا خلف المظاهرات؛ لأن من المستحيل قيام مظاهرات شعبية في بلد کإيران بإيعاز من دولة أجنبية. لا أريد أن أقول: أن ليس لمواقف الدول تأثير علی أحداث کهذه، خصوصاً إذا کانت هذه المواقف سلبية، کما شاهدنا عام 2009 ووقوف باراک أوباما مع خامنئي ومحمود أحمدي نجاد وضد مطالب الشعب الإيراني.
لکن بيت القصيد في خطاب خامنئي کان ترکيزه علی منظمة «مجاهدين خلق»، ودورها في هذه الانتفاضة. ويکفي نقل ما قال في هذا المجال حتی نعرف هذا الترکيز. إنه قال: «کانوا جاهزين منذ أشهر. وسائل أنباء المنافقين اعترفت. هذه الأيام قالوا إنهم کانوا علی اتصال بالأميرکيين. وقاموا بالتنظيم ليلعبوا دور القوة الراجلة. أن يذهبوا لزيارة هذا وذاک. وحدّدوا أناساً في الداخل. وجدوهم ليساعدوهم. ثم وجّهوا الدعوة إلی الشعب. هؤلاء هم الذين وجّهوا النداء. رفعوا شعار (لا للغلاء). وهذا الشعار يرحّب به الجميع. هذا الشعار يجلب مجموعات. بعد ذلک هم دخلوا الساحة وتابعوا أهدافهم المشؤومة ويجرّون الناس وراءهم…».. وبهذا أعتقد أن خامنئي وضع نقطة نهاية للدعايات الغربية التي تصرّ علی أن ليس هناک نفوذ لـ«مجاهدين خلق» داخل إيران.
خامنئي في حديثه أکّد علی موضوعين أساسيين آخرين؛ الأول قوله بأن هذه الأحداث کانت مدبرة من الخارج، وهنا ردّ علی التحليلات القائلة بأنها کانت عفوية. الثاني إيماؤه باستمرار الانتفاضة، حيث أشار إلی المنتفضين وقال: «عملاء الأعداء لن يتخلوا». وقال هذا في وقت أعلن فيه قبل أسبوع قائد قوات «الحرس» أن الانتفاضة قد انتهت، وکما أن روحاني أيضاً في مکالمته الهاتفية مع الرئيس الفرنس أکد له أن «هذه الاضطرابات ستنتهي بعد يومين».
وقبل أن أکمل التحليل أريد أن أضع النقاط علی الحروف فيما يتعلّق بإشارته إلی الرئيس الأميرکي، وأعتقد أن الکلام الذي قاله في الإساءة إلی الرئيس الأميرکي إن دلّ علی شيء فإنه لا يدلّ إلا علی عدم تحکّمه في الأعصاب وفقدان السيطرة علی النفس، لأن من المستحيل لزعيم دولة أياً کان إذا حظي برزانة عقل ومنطق وتوازن أن يعبّر عن رئيس دولة أخری بهذه التعابير، ويصفه بـ«المعتوه». وبعبارة أخری فإن فقدان التحکم بالنفس علی قمة الهرم المؤسساتي ينبئ بزعزعة مقبلة داخل النظام کله.
عودة إلی الترکيز علی «مجاهدين خلق» ودورهم فيما حدث في الانتفاضة، فلا شکّ أن أبناء الشعب الإيراني عبّروا بأقسی العبارات عن إدانتهم السلطة السياسية القائمة جملة، لأن الشعب الإيراني يعيش في فقر مدقع، ولم يجنِ منذ زهاء أربعة عقود من هذا النظام سوی القمع والإعدام والتعذيب والإدمان والدعارة والفقر والغلاء والبطالة والحروب والإرهاب والفساد المتعدد الأشکال من الفقر والرشوة حتی تخريب البيئة و…. من مختلف المساوئ والويلات، فجاءوا إلی الشارع ليقولوا کفی! ويجب إنهاء هذه الحقبة السوداء من تاريخ بلد ينعم بمختلف الخيرات والثروات. والشعارات التي رفعها المواطنون في الشوارع في أکثر من مائة مدينة کانت الشعارات نفسها التي رفعتها المقاومة الإيرانية خلال هذه السنوات الطوال، ودفعت ثمناً باهظاً من أجلها. فدماء أکثر من مائة وعشرين ألف شخص أعدمهم النظام بسبب تمسّکهم بهذه المواقف کان قسطاً من هذا الثمن الباهظ. کما أن ثلاثين ألفاً منهم قضوا نحبهم خلال مجازر رهيبة عام 1988 بأمر مباشر من خميني، وبتنفيذ هؤلاء الذين هم في سدّة الحکم في الوقت الحالي. وهنا يلتقي أبناء الشعب مع المقاومة الإيرانية في المواقف والطموحات والشعارات.
وفي آخر المطاف لقد صدق آية الله خامنئي عندما قال: «إنهم دخلوا الساحة وجرّوا الناس وراءهم».

 

 

* رئيس حکومة الجزائر الأسبق رئس لجنة التضامن العربي الإسلامي مع المقاومة الإيرانة

النظام الإيراني.. القادم أصعب

الوطن البحرينية
23/1/2018

 

بقلم: علي شاهين الجزاف

 

 

في خضم انتفاضة الشعب الإيراني الحالية ضد النظام الإيراني، جاءت المعارضة الإيرانية في باريس بمؤتمر حاشد نهاية الأسبوع الماضي نظمته تحت شعار «تغيير النظام في إيران – إلی الأمام»، لتسليط الضوء علی الانتفاضة الشعبية في إيران التي لاتزال مستمرة وبقوة رغم محاولات النظام الإيراني المستميتة في «عزل» صوت الشعب عن العالم عبر قطع کافة وسائل الاتصال عنهم، بهدف القضاء علی هذه الانتفاضة ولجم المتظاهرين والتنکيل بهم عبر الحرس الثوري وقوات الباسيج إلا أن صدی الانتفاضة مدوٍّ ومسموع في العالم أجمع.

مؤتمر المعارضة الإيرانية أعلن بکل قوة عبر رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي أن هذه الانتفاضة مستمرة، مهما حاول النظام الإيراني أن يقمعها ويقتل المتظاهرين ويزج بهم في السجون، ولکن لن يستطيع النظام أن يلجم أصوات المتظاهرين في 142 مدينة إيرانية تطالب بإسقاط هذا النظام، ولا بد هنا أن يتزامن هذا الغضب الشعبي الإيراني مع الدعوة التي وجهتها رجوي للأمم المتحدة بدعم الانتفاضة وتحقيق مطالب الشعب، وکذلک مطالبتها لجميع الدول بقطع علاقاتها مع النظام، والتصدي لممارساته القمعية وللإعدامات التعسفية والعقوبات الهمجية إزاء معتقلي الانتفاضة.

تلک المطالبات لن تنتهي بنهاية مؤتمر المعارضة الإيرانية، بل ستستمر من خلال تنظيم المعارضة لحملة دولية قادمة ضد النظام الإيراني، يتم من خلالها تحشيد الرأي العام للوقوف مع الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة وحقوقه في الحرية واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل، ووقف الإعدامات ووقف تدخلات النظام الواسعة في دول المنطقة وتصدير الإرهاب والتطرف للخارج، کما أعلنت ذلک السيدة دولت نوروزي القيادية في المقاومة الإيرانية ورئيسة مکتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملکة المتحدة، التي أکدت أن هذه الحملة الدولية ضد النظام الإيراني ستشمل دولاً في أوروبا والولايات المتحدة واستراليا وکندا والشرق الأوسط.

النظام الإيراني إذن مقبل علی أيام أصعب، فالشعب من جهة ثائر ضده في کافة الأقاليم والمحافظات الإيرانية، والمعارضة الإيرانية في الخارج من جهة أخری تصعد من هذه الانتفاضة، وتحشد العالم لدعمها في وجه القمع والظلم والاضطهاد الذي يمارسه النظام الإيراني ضد الشعب، ولن يستطيع هذا النظام أن يقف في وجه کل تلک الظروف، خصوصاً وأن المعارضة نجحت في استقطاب العديد من السياسيين المؤثرين في أوروبا وأمريکا مثل ونيوت غينغريتش الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريکي والسيناتور توريسلي، والکونغرس الأمريکي الذي أعلن دعمه للانتفاضة الإيرانية، ولا ننسی شهود العيان الذين عانوا من هذا النظام ومنهم عدد من السجناء السياسيين المحرّرين وذوي شهداء مجازر النظام الإيراني الذين أدلوا بشهاداتهم خلال مؤتمر المعارضة الحاشد بشأن الجرائم التي ارتکبها النظام ضد الإنسانية وأکدوا أن الوضع المتفجر الذي يعيشه المجتمع الإيراني هو انعکاس لحالة الکراهية ضد نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين في إيران.

کل تلک الظروف لا تصب في صالح النظام الإيراني الذي مهما حاول قمع هذه الانتفاضة الشعبية، أو التقليل من أهميتها، أو طمسها إعلامياً، أو قتل وسجن المتظاهرين، فلن يتمکن من حجب الحقيقة المزعجة له، وهي أن هذا الشعب لا يرغب في وجوده حاکماً عليه، وقد آن أوان التغيير وقد حان، فلقد اکتفی بما لحق به من معيشة ضنکة طوال 40 عاماً عاشها في اضطهاد وظلم وحقوق سلبها النظام منه، خاصة ما يتعلق بالبطالة والفقر والتشرد في دولة من المفترض أنها غنية، ولکن هذا النظام منع وحرم الشعب من التمتع بخيرات بلاده وخصص الميزانية والعوائد المالية لتصدير ما يسمی بالثورة للخارج، وخلق المشاکل والفتن لدول أخری، لذلک القادم أصعب يا نظام إيران.

تجمع احتجاجي للمعلمين في مدينة يزد + فيديو

نظم معلمون شراء الخدمات  التعليمية في مدينة يزد تجمعا أمام دائرة المحافظة صباح يوم الاثنين 22يناير2018 للاحتجاج علی عدم دفع رواتبهم المتأخرة لمدة عشرة أشهر.
وکان بيدهم کتابات خطية کتب عليها: صدقوا نحن معلمون.
وهتف المجتمعون شعار: اخجلي يا دائرة التعليم والتربية

إضراب أصحاب بسطيات عن العمل بمدينة جابهار

نظم أصحاب بسطيات بمدينة جابهار في محافظة سيستان وبلوشستان تجمعا وإضرابا عن العمل يوم الاثنين 22يناير في الاسواق التقليدية بالمدينة، وذلک للاحتجاج علی جمع ممتلکاتهم  ليلة الاثنين في المدينة  علی أيدي مأمورين المجرمين وعناصرالبلدية ونقلها إلی السوق التقليدي.
إن الإضرابات الواسعة التي تقوم بها شرائح مختلفة من المواطنين الإيرانيين في جميع المدن الإيرانية  تشير إلی عمق استياء الشعب الإيراني من نظام الملالي، وتحدث هذه الاضرابات  في وقت يحاول فيه النظام ان يخلق أجواء الرعب والتخويب في المجتمع  خوفا من انتفاضة الشعب الإيراني.

استشهاد «امرأة بألف رجل» السورية قاتلت حتی الموت+فيديو

يوم السبت الماضي انطفأ ضوء نجمة بارقة في ثورة السوريين علی النظام، شارکت فيها مقاتلة بالسلاح منذ بدايتها تقريبا، وبعناد بلا توقف، هي سعاد الکياري، المعروفة بلقب “أم عبود” للثائرين مثلها. مع ذلک، لم يتحدث عنها بالخير والمجد الذي تستحقه إلا قلة، ولو للإشارة إلی أنها أشهر امرأة قاتلت بصفوف أشهر ثورة في العصر الحديث.
مما ذکروه عنها، عبارات قالوا فيها: “إذا کانوا يصفون المرأة الحرة بأنها أخت رجال، فکل رجال الشام والثورة هم إخوة سعاد” مضيفين معلومات قليلة عنها وعن مشارکتها المسلحة بثورة قضی فيها اثنان من أشقائها قبل 3 أعوام، إلا أن أجمل ما قالوه هو أنها “لم تغادر أرضها ليوم واحد” لأنها رفضت أن تصبح طالبة لجوء، وبقيت تقاتل حتی قضت وهي تشارک بصد جيش النظام عن مطار أبو الظهور العسکري.
في ذلک المطار الواقع وسط محافظات حلب وحماة وإدلب بالشمال السوري، جرت معارک طاحنة وعنيفة في يناير/کانون الثاني الجاري بين جيش النظام ورجال المعارضة، وانتهت بخسارتهم للمطار الذي کان تحت سيطرتهم منذ اقتحموه، وشارکتهم “أم عبود” بالقتال من أجله ذلک الوقت، ثم ظهرت فيه تتوعد الأسد بما سمعناه منها في الفيديو الذي صوره من يصف نفسه في “تويتر” بأنه “ناشط وثائر في الثورة السورية من إدلب” وهو السوري عبد الرزاق فضل الذي کتب تغريدة بحسابه @abdulrzak_fadl في الموقع، تلخص الکثير تقريبا.
وصفها في ما کتب بأنها “امرأة بألف رجل” وقال إنه تعرف إليها في 30 أغسطس/آب 2012 عند أول اقتحام للمطار، شارحا أنها کانت أثناء اقتحام سکن الضباط “في الصفوف الأمامية معنا تحمل السلاح.. کان لي الشرف أن تعرفت عليها وقمت بتصوير هذا المقطع” في إشارة إلی الفيديو الذي بثه بحسابه “التويتري” أيضا، مع أنه موجود “يوتيوبيا” منذ اقتحام المطار قبل 5 سنوات.
سعاد الکياري، الأم لخمسة أبناء، هي من بلدة “أبو الظهور” في ريف إدلب الشرقي، وقضت وهي تقاتل قوات النظام التي سيطرت مساء السبت الماضي علی 4 قری إلی الجنوب من المطار، بحسب ما قرأت “العربية.نت” مما بثته الوکالات عن المعارک التي مکنت النظام من الوصول إلی أسوار مطار “أبو الظهور” من الجهة الشرقية، حيث سيطرت قواته علی 7 قری جديدة بريف حلب الجنوبي، بعد قتال ضار خاضه رجال “الجيش السوري الحر” ضدها، ومعهم کانت أم عبود تقاتل بعناد علی ما يبدو، رافضةً الانسحاب حتی روت بدمائها الأرض التي أبصرت فيها النور قبل 39 سنة.

آلاف المواطنين في «اقليد» بمحافظة فارس يشيعون الشهيد ابراهيم رسولي المقتول برصاص قوات الحرس

وري الثری جثمان البطل «سيد ابراهيم رسولي» الابن البار لأهالي «اقليد» بمحافظة فارس يوم الأحد 21 يناير بمشارکة آلاف من أبناء المدينة. واستشهد ابراهيم رسولي الذي کان مشهورا لدی أهالي المدينة بالمروءة والخلق الطيب ومساعدة الفقراء يوم 18 يناير خلال مداهمة عناصر قوی الأمن الداخلي علی منزله. انه قام بالدفاع عن نفسه ببندقية صيد أمام هجوم عناصر قوی الأمن علی منزله. واثر هذا الاشتباک الذي استغرق 10 ساعات، فسقط هذا البطل الشجاع أخيرا اثر رصاص عناصر الحرس.
ولغرض لملمة وقع هذه الجريمة البشعة، وصف خسرو رزمجويي قائد قوی الأمن الداخلي في اقليد ، ابراهيم بأنه «شرير» ولفق قائمة من المخدرات وادعی کذبا بأنه تم العثور عليها في منزل ابراهيم رسولي وزعم انه انتحر (نادي المراسلين الشباب التابع لقوات الحرس 18 يناير 2018).
نظام ولاية الفقيه البغيض الذي يجد نفسه في دوامة من الغضب والکره من قبل الشعب الإيراني، يلجأ إلی توجيه اتهامات مفضوحة مثل «مهرب المخدرات» و«الموت انتحارا» و«تعاطي المخدرات» و… في محاولة يائسة للململة جرائمه. الأمر الذي لا يزيد الا مشاعر الغضب والکره لدی المواطنين المنتفضين في أرجاء إيران.
وشارک آلاف من أبناء مدينة اقليد في مراسيم دفن الشهيد ابراهيم رسولي وهم يهتفون «اليوم يوم عزاء وسيدنا المظلوم عند ربه اليوم»، معبرين عن غضبهم وکرهم لتخرصات النظام ضد هذا البطل الشعبي.
إن دماء أبناء إيران الأبطال تراق في مختلف نقاط البلاد علی أيدي قوات الحرس والمعذبين وتزيد من سعرة نيران الانتفاضة ضد الجلادين الحاکمين في إيران.
 
 
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
22 يناير (کانون الثاني) 2018

حملات الاعتقال التعسفية في عموم إيران والدعوة إلی الافراج الفوري عن المعتقلين

اعتقلت القوات القمعية في غولبايغان ثلاثة أشقاء، وهم محمد وفاضل الله وهادي نيکبخت، بعد مداهمة منزلهم ونقلتهم إلی مکان مجهول. وبالإضافة إلی ذلک، ألقت قوات الأمن القبض علی ما لايقل عن ستة آخرين من شباب غولبايغان.
کما وفي الوقت نفسه تم نقل العشرات من المعتقلين في الأيام الأخيرة في أسد آباد وتويسرکان إلی السجن المرکزي في همدان. وقد اتهمهم قضاء الملالي بـ «المحاربة» و«الفساد علی الأرض».
وفي تحول آخر يوم الأحد، 21 يناير، اعتدت عناصر القمع التابعة لقوی الأمن المواطنين المحتجين في العاصمة طهران علی نهب ممتلکاتهم من قبل أجهزة الدولة وهم کانوا يهفتون «مائدتنا فارغة، کفی الاضطهاد»، واعتقلت أحد المحتجين. وتعرض قائد للشرطة يدعی العقيد باشاکي، علی امرأة شجاعة بدهسها بالسيارة، بسبب دعمها للمحتجز. واحتج المتظاهرون علی الضابط مما اضطر إلی الفرار من مکان الحادث.
وتأتي حملات الاعتقال الواسعة والجماعية في إيران، في حين تؤکد تقارير استشهاد السجناء تحت التعذيب واحدا تلو الآخر. فيما يعزو قادة النظام الفاشي الديني بکل وقاحة کل هذه الحالات من القتل الإجرامية، إلی انتحار السجناء أو تعاطي المخدرات أو عدم وصولها اليهم.
ولا شک في أن الاعتقال التعسفي والقتل الجماعي للمحتجزين تحت التعذيب يشکل جريمة ضد الإنسانية ويقتضي مشارکة المجتمع الدولي کأمر ضروري.
لذلک تدعو المقاومة الإيرانية، الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء فيه وکذلک المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة وغيرهم من الجهات الدولية المعنية إلی التحرک الفوري للضغط علی النظام للإفراج الفوري عن معتقلي الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني وحسم حالة المفقودين.


 

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
22 يناير(کانون الثاني)  2018

الانتفاضة الشعبية زلزال سياسي في إيران

بقلم: عبدالرحمن مهابادي

 

 

الخطوة الأولی من انتفاضة الجماهير الأخيرة أوجدت تشنجات داخل سلطة الملالي حيث أننا عندما ننظر لأبعادها نری أن الانتفاضة ألقت في خطوتها الأولی الکثير من الرعب في قلوب قادة هذا النظام.

علي خامنئي زعيم الملالي الذي يحکم إيران بعد ظهوره في 2 من شهر يناير وبخصوص الانتفاضة الأخيرة قال : لدي ما أقوله لکن فيما بعد. و بعد أسبوع ظهر أيضا وقال ما کان يريد قوله وکان مضمونه علی غرار محمد رضا شاه في انتفاضة عام 1979 حيث قال سمعت رسالة ثورتکم. فوجه خطابه للشعب الإيراني الذي ضاق ذرعا (طبعا بطريقة الملالي المخادعة) قال سمعت رسالتکم لکنه نسي أن الشاه بعد أن قال ذلک لم يستغرق سقوطه کثيرا ثم مات تحسرا.

خامنئي في کلمته اعترف بأن منظمة مجاهدي خلق کانت خلف الانتفاضة وقال أنهم کانوا يحضرون لذلک منذ عدة أشهر وبهذه الطريقة ومن دون قصد يحرق أحد السيناريوهات الإعلامية لنظامه خارج حدود إيران والتي تدعي أن مجاهدي خلق ليس لديهم قاعدة داخل المجتمع الإيراني.

کلمة خامنئي تذکرنا بشيء ليس من الماضي البعيد، عندما کان مجاهدي خلق محاصرين في العراق من قبل قوات نوري المالکي المجرمة وعندما سافر محمود أحمدي نجاد الی بغداد وکان رئيس جمهورية نظام الملالي حينها وفي جوابه علی سؤال أحد المراسلين قال : وهل بقي شيء من منظمة مجاهدي خلق ؟! أي من هذين الوجهين لکلمة أحمدي نجاد يمکن تصوره؟ هل کان يريد التظاهر أنه لم يعد لمنظمة مجاهدي خلق مکان في المعادلات السياسية أم أنه کان يشير الی سيناريو القتل الجماعي لمنظمة مجاهدي خلق الذي کان في جدول أعمالهم وکانت رغبتهم أن لا يسمحوا لأي شخص من المجاهدين بمغادرة العراق بسلام». لکن علی کل حال العالم الآن والشعب الإيراني يشاهدون أن منظمة مجاهدي خلق ليست فقط باقية ولکن أيضا بانتقالهم المظفر من العراق الی اوروبا لقنوا نظام الملالي درسا وأن الانتفاضة الأخيرة هي مقدمة لخطوات أعظم ستؤدي وبسرعة أکبر إلی سقوط نظام الملالي.

خامنئي في کلمته حاول بطريقة سلفه الخميني أن يزرع الفرقة داخل صفوف الانتفاضة والايحاء بأن سبب تجمع قسم کبير من الجمهور في الساحات يعود لمطالب اقتصادية ومعيشية وقسم آخر من منظمة مجاهدي خلق. في نفس الوقت لم يجرؤ ولي فقيه الملالي علی الإشارة الی 50 شهيد خلال الانتفاضة وقرابة عشرة آلاف معتقل لأنه لو فعل ذلک کان تبرز العلاقة بين الشعب والمقاومة خلال الانتفاضة وکان سيسبب تسارع انهيار الروح المعنوية لقواته. قادة هذا النظام حاولوا ويحاولون إظهار أعداد قليلة من الشهداء والمعتقلين لتجنب ردة أثر دماء هؤلاء الشهداء علی الروح المعنوية للشعب وکذلک لقتل من تم اعتقالهم لأسباب مختلفة. وحتی الآن استشهد عدد منهم في سجون النظام المرعبة.

من النتائج الأخری للانتفاضة يمکن الاشارة الی تفاقم الصراع بين الذئاب. الملا المحتال روحاني وفي الرد علی حزمة الادعاءات ضد سياسات حکومته الاقتصادية وأنها سبب اشعال الانتفاضة قال: البعض يعتقد أن الشعب يطالب الاقتصاد فقط، أي لو أننا قدمنا القدر الکافي من الأموال هل سينتهي الأمر ولن يطالب الشعب بشيء آخر؟ اذا قلنا أننا سنقدم الأموال لکن ليس من حق احد التعبير عن رأيه هل يصلح الأمر؟ هل يمکن شراء حرية وحياة الشعب بالمال؟ لماذا نهين الشعب ونوجهه الی العنوان الخاطئ؟ لماذا نقول إن سبب احتجاجات الشعب هو الوضع الاقتصادي السيء؟.

کلام طرفي النظام يحوي نفس المحتوی ويريدون شق صفوف الشعب وقمعه. لأن العالم أجمع رأی أن انتفاضة الشعب بشعار (لا للإصلاحيين ولا للمحافظين انتهی عملکم) وضعوا هدفهم هو اسقاط کامل أشکال النظام. و کما قالت صحيفة فيغارو الفرنسية : «الشعب الإيراني غاضب بشدة من قادة هذا النظام ولا يفرقون بين الإصلاحيين والمحافظين والاحتجاجات في شوارع إيران زلزلت بقوة أسس ومشروعية حکومة الملالي». روحاني المحتال تکلم بشکل مخادع وکما لو انه مغرم بالحرية ، نسي أنه خلال فترة حکمه أعدم أکثر من 4000 شخص وخلال الانتفاضة الأخيرة أريقت الکثير من الدماء وقرابة عشرة آلاف معتقل في السجون. بالطبع مسيرة الانتفاضة سوف تجتاح کلا من طرفي النظام وتتخلص منهم والحرب بين الذئاب ستکون أکثر حدة في ذلک الوقت.

ولا يستثنی من هذا الوضع مجلس الملالي. فبعد بدء الانتفاضة أخذت تتصارع أطراف النظام داخل المجلس أيضا. مؤخرا محمد علی برانوندي النائب عن خرم آباد قال : اذا لم نقم بتأمين فرص العمل للشباب ولم نستجب لرغباتهم سيحرضهم الآخرون علی القتال. مخاوف النظام من القوة الرئيسية في الانتفاضة وهي النساء وخاصة الفئة الشابة الشجاعة تزداد بشکل يومي.

مواقف الدعم من قبل مجرمين من أمثال قاسم سليماني لرئيس السلطة القضائية للملالي الذي هو أيضا معيّن مثل خطباء الجمعة من قبل خامنئي شخصيا علی الرغم من وجود أدلة کثيرة علی جرائمهم کالسرقات والفساد الاخلاقي والاقتصادي يعبر عن حقيقة واضحه وهي أنه من نتائج وآثار هذه الانتفاضة ادخال القوة القمعية للنظام في صراعات داخلية. و کما قال خطيب الجمعة في مدينة همدان : حوالي 60 مکتب لخطباء الجمعة تم مهاجمتها.

أنا شخصيا لا أعرف أن الزلزال السياسي بأي مقياس يمکن قياسه، لکن باعتقادي أنه خلال هذه الانتفاضة سمعنا أصوات تکسر عظام نظام الملالي!

النظام السوري يقصف قرب دمشق بغازات سامة تصيب 21 مدنياً

أصيب 21 مدنياً بينهم أطفال الاثنين بعوارض اختناق وضيق تنفس بعد قصف لقوات النظام علی مدينة دوما المحاصرة شرق دمشق، رجحت مصادر طبية والمرصد السوري لحقوق الانسان أن يکون ذلک ناجماً عن غازات سامة احتوتها الصواريخ.
وقتل تسعة مدنيين الاثنين جراء قذائف مصدرها الغوطة الشرقية، استهدفت موقفاً للحافلات في حي باب توما وفق الاعلام السوري الرسمي.
في الغوطة الشرقية، أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوکالة فرانس برس “أدی قصف صاروخي شنته قوات النظام علی القسم الغربي من مدينة دوما، الی انتشار دخان أبيض، تسبب باصابة 21 مدنياً بحالات اختناق”، بينهم ستة أطفال وست نساء.
ونقل المرصد عن السکان ومصادر طبية محلية ان ظهور تلک الأعراض ناجم عن تنشق غاز الکلور السام، من دون ان يتمکن من تأکيد ذلک.
وفي مستشفی نقل اليه المصابون، شاهد مراسل فرانس برس عدداً من الأهالي وأطفال يحملون رضعاً ملفوفين بأغطية ويضعون لهم أقنعة أوکسيجين للتنفس، وکان بعضهم يبکي.
وتوزع عدد من الفتيات الصغار والرجال من أعمار مختلفة داخل المشفی وهم يضعون أقنعة الاوکسيجين من أن يتمکنوا من کتمان سعالهم.
وقال رئيس قسم الاسعاف في مستشفی ريف دمشق، وهو طبيب عرف عن نفسه باسم باسل، لفرانس برس ان المصابين “يعانون من تهيج قصبي وضيق في التنفس واحمرار العينين”.
واضاف “ظهرت عليهم رائحة تشبه رائحة ماء الجافيل أو الکلور وتم نزع ملابسهم”.
وأورد المرصد السوري في 13 کانون الثاني/يناير أنباء عن هجوم مماثل لقوات النظام علی أطراف مدينة دوما تسبب “بسبع حالات اختناق”.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية کينيث روث تعليقاً علی تلک الاصابات قبل أيام خلال مؤتمر صحافي في باريس “دون أي مفاجآة، استأنف الأسد استخدامه للاسلحة الکيماوية (…) تم استخدام غاز الکلور خلال الحصار المطبق علی الغوطة الشرقية”.
وتعيش منطقة الغوطة الشرقية، التي تحاصرها قوات النظام بشکل محکم منذ العام 2013 ويقطنها نحو 400 الف شخص، أزمة إنسانية خطيرة ويعاني سکانها من نقص يومي حاد في الغذاء والادوية.
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا، اتهم محققو الأمم المتحدة مراراً النظام السوري باستخدام غاز الکلور أو غاز السارين في هجماته علی المدنيين.
وفي نيسان/أبريل 2017، استهدف هجوم کيميائي بغاز السارين مدينة خان شيخون في ريف ادلب (شمال غرب)، ما أسفر عن مقتل 87 شخصاً. واتهمت الامم المتحدة النظام بشن الهجوم.
ودفع هذا الهجوم الولايات المتحدة الی قصف قاعدة عسکرية سورية لاحقا.
کما اتهم النظام باستخدام غاز الکلور في ثلاث بلدات في شمال سوريا عامي 2014 و2015.
وحض الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش مجلس الامن الدولي الخميس علی استئناف الجهود لمعاقبة المسؤولين عن الهجمات الکيميائية في سوريا بعد استخدام روسيا، حليف النظام، الفيتو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بشأن مواصلة التحقيقات الدولية.