يوميات الانتفاضة: • الأيام: 59 • الاحتجاجات: 220 مدينة • الشهداء : أكثر من 550 شهيداً، وأعلنت منظمة مجاهدي خلق اسماء وهويات 402 منهم وأكثر من 50 مراهقًا • الاعتقالات: أكثر من 30000
آخر التطورات : واصلت الحركة الطلابية في إيران اليوم الأحد 13 نوفمبر 2022 احتجاجاتها في المدارس الثانوية والجامعات وشوارع المدينة.
كانت كلية الرياضيات والإحصاء وعلوم الكمبيوتر بجامعة طهران، وكلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران، وطلاب جامعة طهران، وجامعة العلامة الطباطبائي، وجامعة سوره، وجامعة آزاد الإسلامية في أورمية، وطلاب مدينة كرج، وأماكن أخرى من الجامعات، مسرحاً للاحتجاجات. وشوهدت السلطات ترسل العديد من الوحدات الأمنية إلى أجزاء مختلفة من طهران، ومدن مختلفة من إقليم كردستان في غرب إيران، ومحافظة سيستان وبلوشستان المضطربة حيث يقف السكان المحليون بحزم في مواجهة وحشية النظام. وتشير التقارير الواردة من طهران يوم الأحد إلى أن الناس في محطة مترو مسرح المدينة كانوا يرددون شعارات مناهضة للنظام، بما في ذلك “الموت للديكتاتور!” “الموت لحرس الملالي!” و “الموت لخامنئي!” وتستهدف على وجه التحديد المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي.
انتفاضة إيران في يومها الـ 59 واستمرت الاحتجاجات والإضرابات في جميع أنحاء كردستان. وفي شيراز، جنوب وسط إيران، نزل السكان المحليون إلى الشوارع ليل السبت وشوهدوا وهم يهتفون “الموت للديكتاتور!” ونظم أهالي أراك مسيرة احتجاجية مماثلة في وسط إيران. وفي أنباء أخرى، شوهدت عائلات المحتجين الذين تم اعتقالهم مؤخرًا وهم يتجمعون خارج سجن إيفين سيئ السمعة التابع للنظام للمطالبة بإجابات عن أحبائهم وإطلاق سراحهم. علاوة على ذلك، نظم أهالي قرية بالقرب من سردشت تجمعًا احتجاجيًا ضد النظام لليلة الثانية على التوالي بعد مقتل عتال محلي على يد دوريات الحدود التابعة للنظام.
ويعبّر الرياضيون الإيرانيون بشكل متزايد عن تعاطفهم مع الانتفاضة الوطنية، التي دخلت الآن في يومها التاسع والخمسين، من خلال الامتناع عن غناء نشيد النظام المقيت، والركوع أثناء النشيد، والإشارة إلى دعم المتظاهرين بإيماءات مختلفة. ورفضت فرق كرة القدم الإيرانية وكرة القدم الشاطئية وكرة الماء وكرة السلة غناء ما يسمى بالنشيد الوطني في خضم الأحداث الأخيرة. ولم توقف التهديدات التي أطلقها مسؤولو الرياضة في النظام موجة التحدي التي تقودها الشخصيات الرياضية. كما بدأت الفرق الدولية في رفض التنافس مع الفرق الإيرانية خلال الانتفاضة الحالية وفي ظل هذا النظام. كما بدأت الدعوات لمقاطعة النظام في الساحات الرياضية، كمقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا سابقاً، تكتسب زخمًا.
ذروة جديدة في انتفاضة إيران .. حرق وتدمير مراكز القمع ورموز السيادة في المدن الإيرانية
أضرم شباب الانتفاضة النار في مقرات قوات القمع و رموز نظام الملالي في العاصمة طهران، والأهواز وبهبهان جنوب غرب وبوشهر في الجنوب، و همدان في الغرب، و كرمان في الشرق، و قم في الوسط، و اورمیپ شمالغرب وكرج مركز إيران بمناسبة اربعينية شهداء زاهدان.
مر شهران على انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي، والآن وصلت الانتفاضة الإيرانية إلى ذروة وعمق جديدين، حيث تم حرق وتدمير رموز السلطة الحاكمة، مثل مراكز الباسيج والحرس وأجهزة قمعية أخرى، وكذلك صور وتماثيل لقادة النظام، ومن بينهم خميني وخامنئي وقاسم سليماني، أصبحت ممارسة شائعة، حيث يحرق شباب الانتفاضة بلا خوف رموز السيادة بقبول جميع المخاطر.
ذروة جديدة في انتفاضة إيران .. حرق وتدمير مراكز القمع ورموز السيادة في المدن الإيرانية
في9 نوفمبر، أضرم الشباب في طهران وما لا يقل عن 10 مدن أخرى في إيران النار في رموز النظام، بينما أصبحت كتابة الشعارات المناهضة للنظام في مدن مختلفة من البلاد تقليدًا يوميًا.
ويبيّن إشعال النار في المراكز والمؤسسات القمعية للنظام، العزم الحاسم للشعب الإيراني على قلب النظام ورد الشعب الإيراني على قمعه.
خوف وغضب نظام الملالي وإطلاق النار على الشبان الثوار بالذخيرة الحية
لجأ نظام الملالي، الذي يخاف من ترويج انتفاضة الشعب الإيراني وحرق المراكز والمؤسسات ورموزه، إلى أبشع أشكال القمع وإطلاق النار المباشر على الشبان الثوار.
في 9 نوفمبر، أطلقت قوات الحرس النار على “سبهر بيرانوند” أثناء كتابة الشعارات مما أدى إلى استشهاده. أصيب “سبهر” البطل بجروح، لكنّ الحرس المجرمين قاموا بقطع وريده الوداجي وخطفوا جسده.
في 10 نوفمبر، أصيب المواطن “أردلان قاسمي”، الذي كان يكتب الشعارات مع صديقه في شارع طاق بستان في كرمانشاه، برصاصة مباشرة من الخلف.
وأصيب “أردلان” وصديقه بعيار حربي أطلقته قوات الأمن وتم نقلهما إلى مستشفى طالقاني في كرمانشاه.
نتيجة إطلاق النار من قبل قوات الأمن، أصيب كتف أردلان وكليته وفخذه بثلاثة رصاصات، ونقله عناصر النظام إلى مستشفى طالقاني في كرمانشاه، وهو كان ينزف بغزارة، لكنهم لم يسمحوا بإجراء عملية جراحية له على الفور، وتوفي أردلان بعد بضع ساعات، متأثراً بنزيف حاد.
وبحسب هذا التقرير، أصيب صديق أردلان قاسمي بجروح خطيرة في ظهره برصاصة من قوات الأمن وتم نقله إلى المستشفى وهو يرقد في قسم الرعاية الخاصة بمستشفى طالقاني في كرمانشاه.
يطالعنا أحدهم حول الثورة الإيرانية الجارية بين الحين والآخر تارة بمفردات من قبيل السلمية وتارة أخرى بمفردات الكفاح المدني وغيرها من المفردات التي تُشعِرنا بأن هؤلاء أحد أمرين.
الأمر الأول: أن يكونوا من كوكب آخر غير كوكب الأرض ولا علم له بأن هذه اللغة ليست ضمن القاموس الذي يدرك النظام الإيراني معانيه فحسب بل ستكون هذه اللغة وسيلة تُمكن النظام من كسر ما تبقى من إرادة لدى الشعب، وفي الوقت ذاته يدرك كل من على كوكب الأرض بأن المخلوقات الشريرة التي تحكم إيران اليوم قد لعبت بكل الأوراق ولم يتبقى لديها ورقة واحدة واحدة لتلقي بها في ميدان السلمية والكفاح المدني الذي تشيرون إليه، الثورة وقد سرقوها في السابق وهاهي قد نهضت من جديد تكمل الشهر الثاني، حقوق الإنسان وقد انتهكوها دون أدنى إعتبار لأي قيم أو أعراف إلهية أو وضعية والدلائل موجودة، الإعدامات وقتل الأطفال والنساء فما أرخص الإنسان لدى تلك الكائنات الحاكمة، مبادئ حسن الجوار ولم يقيموا لها وزنا، المال العام والمقدسات وعقائد المجتمع والحريات بلا أدنى إعتبار ! فأي لغة تليق بهكذا كائنات سوى لغتها التي تفهمها هي وتستمع إليها؟ ولا تجيد هذه الكائنات سوى لغة واحدة تنصاع لها وتؤثر في جلدها (طرق الحديد بالحديد، والرد بالنار على النار، وقباقيب النساء).
الأمر الثاني: أن يكونوا من الطابور الخامس لتلك الكائنات الحاكمة في طهران، أو من المغردين في سربهم ولا يعنيهم أمر الشعب ولا معاناته في شيء وبالتالي يكونون قد حددوا بوصلتهم في الصف المعادي للشعب ولا يحق لهم التطرق أو الحديث عن حقوق الشعب وكيف يناضل وكيف تكون ثورته وما هو حالها تردت أو تقدمت فأمثال هؤلاء يعنيهم أن تتردى الأحوال وتزداد الأزمات كي يستمر النظام وتستمر منافعهم، وعليه فإنهم وبحسب خطابهم ولغتهم المتناغمين مع رغبات وأوامر النظام قد وضعوا أنفسهم ضمن المشمولين المستهدفين مع النظام.
هناك نوعا آخر قد يكون محسوبا على الوسط المعارض لنظام الكائنات الحاكمة في إيران أيضا، لكنه بسلوكه غير المسؤول ودون أن يدري يقدم خدمات جليلة للنظام من خلال التشكيك بالإنتفاضة كالقول بأن الإنتفاضة عفوية وتعاني من أزمة قيادة، أو أن فلان تيار لا تأثير له، وأن غيره من المسميات هو صاحب الدور والتأثير، أو أن النظام باقي وأن موضوع قلب النظام ليس بيد الشعب وإنما بيد زيد أو عمر ممن استثمرتهم الكائنات الحاكمة في طهران ضمن مشاريع الإسترضاء والمهادنة التي أهلكت الشعب على مدى أكثر من 40 من السنين العجاف، وبصراحة فإن وصف هذه اللغة والأقوال بـ الهدامة وصف رحيم إذ أنه لا يدفع بالثورة إلى الوراء والإنكسار فحسب بل ويساهم في تجديد صلاحية نظام انتهت صلاحيته بالأمس مساءا ويسعى الشعب إلى إخراجه من أوكاره إلى مثواه الأخير.
بديهيات الثورة ومن هم الثوار
من بديهيات كل ثورة أن يكون لها دوافعها وأهدافها وأدواتها وأدبياتها ومن ضمنها شعاراتها وطلائعها، ومن بديهيات الثورة الإيرانية أن الشعب الإيراني بجميع مكوناته يعاني نفس المعاناة ولديه نفس الرغبات والأهداف، ومن الشعب من يعاني معاناة مزدوجة ويقر بها باقي أبناء الوطن الواحد ونستدل على ذلك من الشعارات التي ترفعها الجماهير وفي هذا أيضا نفي للشائعات المغرضة بأن الثورة عفوية، وتؤكد على أن للثورة أدبيات وأهداف وأكثر ما تنص عليها هي الحرية والكرامة.
من بديهيات الثورة الإيرانية أن المرأة الإيرانية من طلائعها، وأن إنسجام الثوار فيما بينهم كأفراد، وتناغم شعاراتهم مع إختلاف الأماكن والمدن والمناطق دليل تنسيق وتنظيم وقيادة وحدة صف.
ومن البديهيات المسلم بها في الثورة الإيرانية أيضا هي أن يكون أبناء وذوي الشهداء والمعدومين والمفقودين والمسجونين والضحايا في مقدمة الثوار ومن المستعدين للتضحية وما أكثرهم وما أكبر آلامهم ودوافعهم، وفي هذا ردٌ على المدعين بالباطل لتشويه الثورة وإسقاط شرعيتها.
من البديهي على أرض الواقع أن يكون الوجود السياسي والتنظيمي والتأثير الفكري والثوري متناسبا مع حجم وتاريخ وقدرات تيارات الشعب الحقيقية الصادقة.
من البديهي جدا أن يعترف المنصفون من أهل المعرفة سواء كانوا من المجتمع الإيراني أو من خارجه من المهتمين والمتابعين والخبراء بالشأن الإيراني أن يعترفوا بأن هذه الثورة إمتدادٌ متتابع لثورة 1979 وإن ثقافة رفض استخدام الدين وسيلة للإكراه من أجل السلطة ثقافة مترسخة متأصلة في التاريخ الثوري للشعب الإيراني وأول من بدأ بها نساء وبنات مجاهدي خلق المسلمات المحجبات وفي ذلك رسالة أسقطت شرعية الملالي منذ ذلك اليوم، وأن مظلومية المرأة والمساس بكرامتها أمراً حاضرا على الدوام في أدبيات وأنشطة وتحركات المقاومة الإيرانية على مدار اليوم والساعة.
ثبات واستمرار الثورة
لم يأتي ثبات الثورة الإيرانية من فراغ، فهناك من عمل على كسر حاجز الخوف لدى الشعب وخاصة الشباب، وأطاح بهيبة النظام في العديد من المواقف وجعل الشعب يرمي بمخاوفه خلف ظهره، إنها وحدات المقاومة التي تشكلت وفق مشروع ألف أشرف كتحدٍ لكائنات الملالي الضالة التي أغلقت معسكر أشرف بالعراق من خلال عملائها وساسة الإسترضاء والمهادنة، وهنا كيف تكون الثورة الإيرانية عفوية وبلا قيادة؟ الثورة الإيرانية ثورة فخر وقائمة حتى النصر.
استحضر خامنئي عجز سلفه خميني، عن مواجهة الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق، باعلان منظمة استخبارات الحرس عبر “بلاغ هام” الى “الامة الايرانية” ان الاتصال مع مجاهدي خلق تدمير لمظاهر السيادة ودعوة للاحتجاجات، يجب الابلاغ عنه، في محاولة يائسة لتخويف 85 مليون ايراني، لم يراع نظام الولي الفقيه قدر الاساءة لهم، بمخاطبتهم وكأنهم مجاميع من العملاء.
أراد خميني عام 1981 إحكام قبضته على الدولة، ضاربا التعاليم الدينية والأحكام الشرعية التي كان يتبجح بها عرض الحائط، ومخالفا نص الآية القرآنية “وَلا تَجَسَّسُوا” مبررا ذلك بأنه “عندما يكون الإسلام ـ يعني نظامه المعادي للإسلام ـ في خطر، على الجميع حمايته بالتجسس، شرب الخمر يصبح واجبا عليكم، والكذب واجب عليكم “.
اضطر خميني ومن بعده خامنئي للاعتراف بخطر مجاهدي خلق، والقاء قناع ادعاء الاسلام، بعد ان بات زيف ادعاء “إسلام” ولاية الفقيه بلا لون، حتى بالنسبة لقواتهما، لم يكن هدف النظام الرئيس اليوم وبالامس اكتشاف رأس خيوط لمجاهدي خلق بقدر ترميم الجدار المنهار لشعار “الموت للمنافقين” الذي يحاول ترويجه، ومحاولة تشويه تجربة المجاهدين، وتضحياتهم التي تتحول يوما بعد يوم الى نهج لعموم الايرانيين.
واستخدم نظام الملالي اقسى الاجراءات في الرد على الاتصال مع مجاهدي خلق خلال السنوات الماضية، تم إعدام المجاهد غلام رضا خسروي لارتكابه جريمة تقديم الدعم المالي للمجاهدين في عام 2014، وإعدام المجاهدين علي صارمي ومحمد حاج آقايي وجعفر كاظمي بعد معاناة سنوات في السجن، بعد زيارتهم قاعدة مجاهدي خلق “معسكر اشرف ” في العراق.
يرى النظام انهيار الخط الأحمر الذي رسمه لحظر اسم مجاهدي خلق، وفشل محاولات فرض صفة المنافقين على المجاهدين مع استمرار وتجذر الانتفاضة، وارتباط اسم المجاهدين بالمقاومة، ليصبح مرادفا للتحدي والدعوة لإسقاط النظام.
قال حسین سازور خلال لقاء بثه التلفزيون الرسمي انه سأل احد الذين نزلوا الى الشارع عما اذا كان يكره الجمهورية الاسلامية اكثر من المنافقين، وكانت الاجابة انهم مجاهدين وليسوا منافقين، جاءت هذه الاجابة على لسان أحد ابناء جيل الألفين، خلال خضوعه للاستجواب، كان هذا الجيل طوال سنواته هدفا لقصف ودعاية الملالي التي تستهدف مجاهدي خلق، وتدلل مواقف ابناءه على ضياع كل استثمارات شيطنة المجاهدين، وذهاب جهود عزل العنصر القيادي عن المجتمع أدراج الرياح، مما يزيد احتمالات إسقاط النظام بكل أبعاده السياسية والاستراتيجية والعقائدية.
يدلل البلاغ الاخير لاستخبارات الحرس على الاوجاع والالام التي يسببها المجاهدون والانتفاضة للملالي، حالة العجز التي بلغها نظام الولي الفقيه واجهزته في التعامل مع مسار الاحداث، احتمالات انهياره التي تتزايد مظاهرها يوما بعد يوم، واقتراب لحظة التغيير.
بيان قوات الحرس لنظام الملالي: نطالب المواطنين بعدم التواصل مع مجاهدي خلق
عقب تصعيد الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، نشرت قوات الحرس التابعة لنظام الملالي بيانا طالبت فيه من المواطنين بعدم التواصل مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وفي “إشعار هام بشأن اتصالات مشبوهة للدعوة للمشاركة في أعمال شغب”، نُشرت على شكل مقطع فيديو، طالب جهاز استخبارات قوات الحرس “الأمة الإيرانية” بالتجسس على مجاهدي خلق وعدم قبول مطالبهم بكتابة الشعارات وإضرام النار في مظاهر سيادة النظام.
وأعلنت جهاز استخبارات قوات الحرس: في حالة وجود طلبات منكم مثل القيام بأعمال تخريبية مثل إشعال النار في الأماكن واللافتات ومظاهر النظام أو كتابة الشعارات أو التقاط الصور ومقاطع الفيديو لأماكن عسكرية ودينية محددة أو إقامة التجمعات والمظاهرات وما شابه ذلك، هذه الاتصالات أقامتها معكم مجاهدي خلق.
وتضيف استخبارات الحرس: لذلك، في أول فرصة، من خلال حجب هذا الاتصال في الفضاء الافتراضي، أبلغ عن الموقف إلى أقرب وحدة الاستخبارات في مكان إقامتكم أو الاتصال إلى رقم الهاتف 114.
وفي الآونة الأخيرة، تأوهت أجهزة وقيادات نظام الملالي من توسع نطاق نشاطات مجاهدي خلق وشعبيتها الاجتماعية بين الشباب.
وزير المخابرات في النظام الإيراني: أعمال الشغب في إيران منظمة ومدروسة وجريئة وموجهة
في مقابلة مفصلة نشرها موقع خامنئي، اعترف إسماعيل خطيب وزير المخابرات في نظام الملالي صراحة بأن الاحتجاجات في إيران، التي يسميها أعمال شغب، منظمة ومدروسة وجريئة، منظمة وموجهة بالكامل. كما قال إننا اعتقلنا قرابة 100 من أعضاء منظمة خلق مجاهدي خلق خلال هذه الاحتجاجات.
وقال وزير مخابرات نظام الملالی في جانب من مقابلته: في رأينا، بناءً على المعلومات المتوفرة من المصادر الاستخباراتية والفنية، أسماء المتهمين ووقائع المشهد، أعمال الشغب الأخيرة، والتي وخلافا للماضي فقد حدث بشكل متقطع وكان له تصميم معقد بتدخل عناصر كان مرتبطا بأجهزة المخابرات وتقوده جماعات مناهضة للثورة وإرهابية.
تم تصميم هذا النموذج وتنفيذه مع التركيز على القضاء على تركيز قوى مكافحة الشغب وانتشار الاضطرابات إلى أجزاء مختلفة من المدينة. اشتعلت نار هذه التجمعات المتناثرة بعناصر قليلة ومحددة وبأعمال منتظمة ومدروسة وجريئة، كانت منظمة وموجهة بالكامل.
لقد جذب هؤلاء انتباه الناس من حولهم بطرق مختلفة، مثل قطع الطريق، وإشعال النار في صناديق القمامة، وكشف الحجاب، وترديد الشعارات، وما إلى ذلك، ودعوا المتظاهرين المتطرفين تدريجياً إلى المساعدة. تدريجيًا، تمت إضافة أجزاء أخرى من الناس إلى الحشد في شكل عناصر عاطفية ومتفرجين. ومن المثير للاهتمام، أن النواة الأولية غادرت المكان فور تشكيل التجمع وبدأت العمل لبدء تجمع جديد.
مرّ قرابة خمسين يومًا على بداية الانتفاضة والثورة الجديدة في إيران. كل يوم يمرّ يزداد اتساع وعمق هذه الثورة. أحد الأسئلة التي أثيرت منذ البداية هو ما إذا كان لهذه الانتفاضة قیادة. في بعض الأحيان، وردًا على هذا السؤال، قيل إن الشباب أنفسهم، وخاصة الفتيات، هم المسؤولون عن قيادتها. هذه الإجابة دقيقة وصحيحة، لكنها لا تستطيع أن تشرح بشكل كامل سرّ استمرار الانتفاضة. خاصة وأن كل من کان في المشهد يرى أن هناك نوعًا من التنظيم الجادّ في الانتفاضة. وتقول سلطات نظام الملالي كل يوم إن مجاهدي خلق هم الذین یقودون هذا “الاضطراب”.
من أجل فهم نوعیة قيادة الانتفاضة، يجب معرفة ظاهرة وحدات المقاومة. ظاهرة مرّت تسع سنوات على بداية تكوينها. في هذه السنوات التسع كانت هذه الوحدات تقوم بنفس الإجراءات التي يتم القيام بها الآن أثناء الانتفاضة على نطاق واسع. من بثّ شعارات ضد خامنئي إلى حرق صور خامنئي وخميني وقاسم سليماني في كل مكان، إلى حرق وتدمير تماثيل خميني وقاسم سليماني وغیرهما من رموز النظام، وكذلك استهداف مراكز القمع التابعة للحرس الثوري الإيراني والباسيج.
في يوليو الماضي، وعندما انعقد المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية، تم ربط خمسة آلاف من وحدات المقاومة بهذا المؤتمر عبر الإنترنت من داخل البلاد.
هذه الوحدات هي التي تعتبر المحرك الرئيسي للانتفاضة الحالية في مختلف المدن الإیرانیة.
ولإیضاح أداء وحدات المقاومة، أقدّم تقريرًا عنها أدناه، والذي يوضّح كيف قادوا المجتمع نحو الثورة.
اسم المراسل «إحسان» من مدينة أردبيل، التي كانت المركز الرئيسي للانتفاضة لعدة أيام الأسبوع الماضي.
أجزاء من تقرير إحسان عضو وحدة المقاومة في مدینة أردبیل:
“لقد اضرمنا النار يوم السبت. نزعنا أسلحة 3 أشخاص مع أجهزتهم في الساحة. تم تقسيمنا إلى مجموعتين، مجموعة من 4 أشخاص ذهبوا إلى «سرجشمه»، مجموعة من 6 أشخاص ذهبنا إلى ساحة «یحیوي». وصلت قوات الوحدة الخاصة إلى ساحة یحیوي. كنا على جانبي الجسر حيث اجتمع الناس معنا ورددوا الشعارات. كما أطلقت القوات الخاصة النار علينا لتفريقنا. شجّعتُ السيارات على التزمير. كان الجميع يرافقون. ثم جاء الناس إلينا وأغلقنا الشارع بهاویات القمامة والصناديق وأكشاك الهاتف، وأغلقنا أكشاك الهاتف وملأناها بالزجاج المكسور. كما دمرنا جدار مقبرة بهدف توفیر الحجارة [لضرب قوات الحرس].
في غضون ذلك، كان أحد المرتزقة يصوّرنا. لقد أخذناه وضربناه ضرباً مبرّحاً وأثخنّاه. لقد كسرنا هاتفه أيضًا. لم يكن بحوزته بطاقة الباسیج، ولكن كان يحمل رذاذ الفلفل في جيبه، وكانت هناك صور عديدة لقادة النظام على هاتفه.
تركت جميع المنازل أبوابها مفتوحة لإيواء الناس إذا ساء الوضع. لقد كانت حقاً وحدة جيدة.
قبضت القوات الخاصة على 3 أشخاص من خلال ملاحقتهم ومهاجمتهم، في المقابل هاجمناهم وحررنا رفاقنا.
صنعنا الكوكتيلات في ساحة المقبرة. وأحضر بعض الأصدقاء أيضًا قنابل يدوية الصنع استخدمتها الفرق.
كان النظام قد أرسل جاسوسًا يحمل عصا تحت ذراعه وكان يصورنا بهاتفه.
عندما قلنا له ماذا تفعل، قال دون رویّة أتحدث إلى صديقي وأنا ضد النظام وأنا معكم! أخذنا هاتفه، وألقى عصاه على الأرض وضرب نفسه علی الأرض. كان قد وضع رذاذ الفلفل في عصاه. حالما أردنا خلع ملابسه. فجأة، اندفعت وحوش الوحدة الخاصة نحونا بالدراجات النارية. ذهب هذا الشخص عدیم الشرف مع قوات الأمن. اتضح أن عصاه كان يحملها للتمویه. واستمرت الاشتباكات حتى الساعة الرابعة مساء.
في غضون ذلك، كان هناك صراعان بينهما. صرخ كولونيل في وجه نقيب، لماذا أنت واقف؟ ألا ترى أنهم يقتلوننا؟
في المقابل شتمه النقيب وأظهر جسده المصاب بالكدمات وقال إن الناس ضربوني. ثم قال إن كنت عقيداً فلا شأن لي، إذا تقدمت ومتُّ، فمن يجيب زوجتي وطفلي؟ قال العقيد إنني سأكتب غدًا أمر الفصل الخاص بك. وشتم النقيب أيضا وقال اذهب واكتب. ثم ألقى عصاه ودرعه وابتعد عنهما. ذهب إليه أطفالنا واستقبلوه بإحسان.
كانت هناك أيضًا حالة حوالي الساعة 2100 عند مفترق خميني حيث وزعوا العشاء على المرتزقة. قال أحد رجال الشرطة شيئًا مفاده أن عامل توصيل الطعام أخذ العصا من يده وبدأ يضربه، ثم ألقى العصا على رجال الشرطة الذين كانوا يقفون على جانب الشارع.
لقد صورت بعض المشاهد الجيدة. الفريق الذي نعمل معاً جيد جدًا.
يوم الأحد في مدرسة «شاهد» خلف مستشفى الخميني في ثانوية شاهد للبنات کانوا یهتفون بشعارات. كانت واجهة المدرسة مليئة أيضًا بالدراجات النارية التابعة للوحدات الخاصة. قال أحد أقاربنا إن أحد الجنود كان يتحدث مع قائده حول كيفية ضرب شعبنا. وکان یقول له كيف أضرب جاري؟
لديهم الكثير من حالات الانحلال فی قواتهم. وضعهم سيئ جداِ. أنا متأكد من صميم قلبي أن مصیر هذا النظام إلی الزوال وأنه قد انتهى.
يريد بعض الأصدقاء صنع دمية الملالي المعممین وتعليقها من عدة جسور بحبال. لقد صنعوا راية كبيرة عليها شعار النظام في ساحة الجيش التي نريد تدميرها. في الوقت نفسه، قمنا بتسجیل لوحات ترخيص الحافلات التي كانت تنقلهم، حتى نتمكن من إشعال النار فيها.
مع آلاف التحيات لكم جميعاً أيها الإخوة والأخوات الأعزاء. وآلاف التحية لجميع مراكز وحدات الثوار المتواجدة في الساحة والذين لم یسمحوا لهذه الانتفاضة أن تنطفئ للحظة.
• رئیس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة
وزير المخابرات في النظام الإيراني: أعمال الشغب في إيران منظمة ومدروسة وجريئة وموجهة
في مقابلة مفصلة نشرها موقع خامنئي، اعترف إسماعيل خطيب وزير المخابرات في نظام الملالي صراحة بأن الاحتجاجات في إيران، التي يسميها أعمال شغب، منظمة ومدروسة وجريئة، منظمة وموجهة بالكامل. كما قال إننا اعتقلنا قرابة 100 من أعضاء منظمة خلق مجاهدي خلق خلال هذه الاحتجاجات.
وقال وزير مخابرات نظام الملالی في جانب من مقابلته: في رأينا، بناءً على المعلومات المتوفرة من المصادر الاستخباراتية والفنية، أسماء المتهمين ووقائع المشهد، أعمال الشغب الأخيرة، والتي وخلافا للماضي فقد حدث بشكل متقطع وكان له تصميم معقد بتدخل عناصر كان مرتبطا بأجهزة المخابرات وتقوده جماعات مناهضة للثورة وإرهابية. تم تصميم هذا النموذج وتنفيذه مع التركيز على القضاء على تركيز قوى مكافحة الشغب وانتشار الاضطرابات إلى أجزاء مختلفة من المدينة. اشتعلت نار هذه التجمعات المتناثرة بعناصر قليلة ومحددة وبأعمال منتظمة ومدروسة وجريئة، كانت منظمة وموجهة بالكامل. لقد جذب هؤلاء انتباه الناس من حولهم بطرق مختلفة، مثل قطع الطريق، وإشعال النار في صناديق القمامة، وكشف الحجاب، وترديد الشعارات، وما إلى ذلك، ودعوا المتظاهرين المتطرفين تدريجياً إلى المساعدة. تدريجيًا، تمت إضافة أجزاء أخرى من الناس إلى الحشد في شكل عناصر عاطفية ومتفرجين. ومن المثير للاهتمام، أن النواة الأولية غادرت المكان فور تشكيل التجمع وبدأت العمل لبدء تجمع جديد.
وأضاف خطيب في حديثه: في الواقع، شارك في التجمعات أشخاص ليس لديهم انتماء تنظيمي، والذين لعبوا دون علمهم دور الجيش الأسود والدرع البشري للعناصر التنظيمية والمضادة للثورة، والعدو من جهة.، خلق دوافع اقتصادية وسياسية ونفسية وإدارية من خلال الضغط. لقد بذلقصارى جهده لتعطيل النظام والعمليات البناءة للبلد وتقليل القبول الوظيفي للنظام، ومن ناحية أخرى، يحاول زيادة هذا الشعور بعدم الرضا لدى الأشخاص الذين يعانون من عمليات نفسية وإعلامية مكثفة.
لقد بذل العدوّ منذ بداية هذا العام على الأقل، وفي مختلف المراحل كيوم المعلّم أو بالتزامن مع تخصيص الدعم الحكومي للناس مباشرة [بدلاً من تقديمه إلى المنتجين والمستوردين] أو في يوم الحجاب والعفاف، بذل جهوداً واسعة من أجل زعزعة الأمن في البلاد. ومن النماذج البارزة على عجزهم الضربات التي وُجّهت إلى المجموعات الإرهابيّة المتعدّدة في المناطق الحدوديّة أو الجهة الأخرى من الحدود، وأيضاً إحباط عمليّة تفجير في واحدة من الصناعات الجويّة داخل أصفهان. خلال أعمال الشغب هذه، ووفق آخر الإحصاءات، اعتُقل قرابة مئة من العناصر التابعة للمنافقين، وأكثر من 150 من العناصر التابعة للمجموعات الإرهابيّة الكرديّة وسائر المجموعات الإرهابيّة الأخرى.
في اليوم الـ 59 من الانتفاضة الوطنية، اعتصامات وتجمعات احتجاجية لطلاب الجامعات والمدارس
تواصلت الاحتجاجات والإضرابات يوم الأحد، 13 نوفمبر / تشرين الثاني، في اليوم الـ 59 للانتفاضة الوطنية.
في طهران اليوم، نظم طلاب الجامعات تظاهرات واعتصامات بما في ذلك جامعة الزهراء، والكلية التقنية بجامعة طهران، وجامعة العلامة، وجامعة سورة، وكلية الآداب بالجامعة الوطنية، وكلية العلوم الاجتماعية بجامعة طهران وجامعة بارس للفنون والعمارة مرددين شعار «قتل ”خدانور“ بيد عدد عناصرخامنئي» و”يجب الإفراج عن الطالب المسجون” و” الموت للديكتاتور “. كما في أورمية، نظم طلاب الجامعة الحرة مظاهرات وإضرابات أيضًا. وفي كرج، نظم طلاب المدارس مظاهرات بشعار”حرية .. حرية .. حرية”.
وسمعت صباح اليوم في مسرح مترو طهران هتافات “الموت للديكتاتور، الموت للحرس والموت لخامنئي”.
كما في تبريز، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقر قاعدة الباسيج 5 لقوات الحرس الواقع في طريق سينتو باستخدام زجاجات حارقه. وفي شيراز أضرم شباب النار في تماثيل ومظاهر النظام.
ومساء السبت، رفعت شعارات مدوية “الموت لخامنئي” و “الموت للديكتاتور” من المباني في مناطق نارمك واتوستراد ”كاوه“ في طهران وكذلك في أراك.
في اليوم الـ 59 من الانتفاضة الوطنية، اعتصامات وتجمعات احتجاجية لطلاب الجامعات والمدارس
وفي مدينة مهر كرج، نظم المواطنون مظاهرات ليلية مرددين “يا خامنئي السفاح نحن نقوم باسقاطك” و “أيها الباسيجي والحرسي أنتم داعشون فينا”.
كما في بيرانشهر، أضرم شباب الانتفاضة النار في قاعدة للباسيج وفي أستارا، أحرقوا لافتة كبيرة تحمل صورة لخامنئي.
في بيوران بمدينة سردشت، هتف المواطنون تكريما لشهيد الانتفاضة “هيمن حمزة” “إذا بقي شخص واحد من الكرد، فسوف ينتقم لـ دم هيمن”.
وفي سردشت، تظاهر الأهالي أمام منزل ”هيمن“ بشعار “الشهيد لا يموت”.
أبدى المعمم ”رباني“ إمام صلاة الجمعة المعين من قبل خامنئي في مدينة محلات غيظه من شعارات “الموت لخامنئي” و “ليسقط مبدأ ولاية الفقيه” قائلًا إن”مجاهدي خلق كانوا يخططون أن يوجهوا التهم و الافتراء للقائد المعظم وهذا هو نفس نفس تيارالنفاق»… «لقد كسروا حرمة القائد المعظم وكذلك حرمة رجال الدين ويستمرون هذا النهج الان ومازالوا ينتهكون الحرمة». (تلفزيون النظام، 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022).
احتفلت الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد في إيران بعيدها الثامن والخمسين اليوم، مع اقتراب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، حيث يستعد المتظاهرون لمزيد من المواجهات مع قوات الأمن الديكتاتورية التابعة للملالي في الشوارع.
وتقول الكتابة على الجدران في المدن الإيرانية: “أنا أكتب أبان (الشهر التقويمي الفارسي من 23 أكتوبر إلى 22 نوفمبر)، وأنت تقرأ بايان (تعني النهاية باللغة الفارسية)”، في إشارة لاقتراب نهاية نظام علي خامنئي الفاشستي الديني.
ودعت وحدات المقاومة ونشطاء في إيران لإحياء ذكرى تلك الانتفاضة واستشهاد 1500 شخص على يد قوات الأمن في تشرين الثاني / نوفمبر 2019، داعين إلى مظاهرات حاشدة الأسبوع المقبل.
وعلى الصعيد الدولي أيضًا، كانت هناك دعوات للاحتجاجات في العديد من المدن، من أستراليا إلى أمريكا الشمالية في نهاية الشهر.
نبذة عن الإنتفاضة الإيرانية في يومها الـ 58
وستبدأ المظاهرات من المدارس الثانوية والجامعات والأسواق، وتستمر بالتجمعات التي تركز على الأحياء للانتقال إلى الساحات الرئيسية في المدن.
واليوم، أضرب طلاب الجامعة الوطنية في طهران بمقاطعة فصولهم الدراسية. وعُقدت تجمعات احتجاجية مماثلة في حرم جامعتي طهران وشريف، وفي جامعة نوشيرواني في بابل في شمال إيران.
كما نزل طلاب المدارس الثانوية إلى شوارع سنندج احتجاجًا على نظام الملالي.
وفي الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، أضرم محتجون في نصرت آباد بمحافظة سيستان وبلوشستان النار في نقطة تفتيش كانت تمنع دخول الناس من محافظات أخرى.
وأرسلت السلطات العديد من الوحدات الأمنية من زاهدان، عاصمة المحافظة، إلى خاش، التي شهدت أيضًا اضطرابات مؤخرًا.
وفي يوم السبت، أضرم محتجون في بابلسر في محافظة مازندران الشمالية وفي قرية بالقرب من مهاباد في الشمال الغربي النار في قواعد مليشيا الباسيج التابعة لحرس الملالي باستخدام زجاجات المولوتوف.
وفي مدينة سيرجان جنوب وسط إيران، كتب على الجدران بالقرب من مكتب النائب المحلي في مجلس شورى الملالي: “الموت للنائب القاتل!” وجاء ذلك استجابة لنداء من 227 نائبا يطالبون بإعدام المتظاهرين المعتقلين مؤخرا.
وشارك طلاب المدارس الثانوية والجامعات في العديد من الجامعات في طهران، بابل وسنندج وزاهدان ومدن أخرى مرة أخرى في مظاهرات ومسيرات واعتصامات وأنشطة احتجاجية أخرى اليوم.
وتُظهر اللقطات التي تم الحصول عليها مؤخرًا من سبزوار، شمال شرق إيران، متظاهرين يهاجمون مسؤولًا قضائيًا كبيرًا (المدعي العام مير علم سيدي) في هذه المدينة.
وفي إشارة إلى جنون العظمة المتزايد لدى النظام حول تأثير وفعالية رسالة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بين الجمهور، أرسلت منظمة مخابرات حرس الملالي رسالة فيديو إلى الهواتف المحمولة، تحذر من أن كل من يتصل بكم ليحثكم على إشعال اللافتات، وكتابة الرسومات على الجدران، والتقاط الصور، وعقد التجمعات والاحتجاجات، ينتمي إلى منظمة مجاهدي خلق. وحثت منظمة مخابرات حرس الملالي في الرسالة على الاتصال وإبلاغ وزارة المخابرات ومنظمة المخابرات التابعة لحرس الملالي
استمرت الاحتجاجات في أنحاء إيران منذ شهر ونصف. واشتبك الناس مع قوات الأمن المدججة بالسلاح.
ووفقًا للعديد من المراقبين، شهدت الاحتجاجات الإيرانية الكبرى نقطة تحول أخرى في 26 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث شهدت العديد من المدن احتجاجات مناهضة للنظام على الرغم من القمع الشديد الذي شهدته الأيام السابقة.
وشهدت ما لا يقل عن مائتي مدينة إيرانية في 31 محافظة مظاهرات وإضرابات، فضلاً عن احتجاجات طلاب الجامعات. وخلقت هذه الاحتجاجات موجة صدمة أخرى في جميع أنحاء العالم، وشجاعة الإيرانيين في مواجهة نظام وحشي تركت مراقبین في حالة من الرهبة.
احتجاجات إيران اجتازت نقطة تحول أخرى
ومنذ بدايتها، حافظت الانتفاضة الوطنية على اتجاهها التصاعدي رغم محاولات السلطات في سحقها. ووفقًا للعديد من الخبراء، فإن استمرار الاحتجاجات في إيران، حيث تم إنشاء جهاز الأمن بأكمله لخنق أي صوت معارضة، يشير إلى أن هذه المظاهرات منظمة وليست «بلا قيادة». ودعا المسؤولون إلى اعتقال «القادة»الذين يوجهون هذه الاحتجاجات نحو المطلب الوطني بتغيير النظام.
شهد شاهد من أهلها
مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب القمع الوحشي للاحتجاجات؛ أطلق مسؤولو نظام الملالي، وأئمة صلوات الجمعة الذين عيَّنهم خامنئي حملة واسعة النطاق مصحوبة باتهامات كاذبة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معترفين بتنظيم الاحتجاجات ودور هذه المنظمة فيها.
والهدف من هذه الحملة هو التمهيد لممارسة المزيد من قمع أبناء الوطن.کمثال لسیل من مثل هذه الاعترافات أعلنت قناة«شبكه 3»المتلفزة- 21 سبتمبر (أيلول) 2022: «على الرغم من أن الاضطرابات محدودة اليوم والأمس في بعض المناطق من البلاد، إلا أنه تم تشكيل بعض التجمعات بدعوة من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو هؤلاء المعارضين، وكان ظاهرها منذ البداية عبارة عن بعض الاحتجاجات على قضية وفاة السيدة مهسا أميني أو قضية دورية الإرشاد، ولكنها سرعان ما تحوَّلت إلى فوضى والإخلال بالنظام العام، وتدمير الخزانة العامة للدولة، وضرب المواطنين وسبهم… إلخ.
احتجاجات إيران اجتازت نقطة تحول أخرى
ولا بأس أن يدعم زعيم جماعة المعارضين أو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية هذه التجمعات أمس واليوم أيضًا، وأصدر بيانًا أيضًا. كما أنني قرأت على «تويتر»أنه شكر مثيري الشغب، وحدد الوقت والساعة للانخراط في الاضطرابات، وحدَّد لهم ما يجب عليهم أن يفعلوه، واستجابوا له، وكذلك فعلت وسائل الإعلام المعارِضة، وشهدنا بعض التحركات… إلخ».
قیادة الانتفاضة
ومع ذلك، فإن المجتمع الإيراني المتقلب مليء بالشباب والنساء الذين لديهم القدرة على قيادة هذه الانتفاضة. إلى جانب ذلك، كانت هناك مقاومة منظمة ضد نظام الملالي، والتي من خلال شبكة واسعة الانتشار واستباقية من النشطاء، تنشر باستمرار رسالة «المقاومة»في جميع أنحاء إيران. وقد حذر مسؤولو نظام الملالي، في بياناتهم الرسمية أو توجيهاتهم السرية، من جماعة المعارضة الرئيسية في إيران، مجاهدي خلق، وشبكتها الواسعة من «وحدات المقاومة».
كشفت المقاومة الإيرانية، في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، عن بيان «سري للغاية»يتعلق بحسين سلامي، قائد حرس الملالي.
هذا الأمر، إلى جانب التصريحات المستمرة ضد منظمة مجاهدي خلق من قبل السلطات، كشفت عن مخاوف النظام من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق.
ويشدد سلامي على أنه «بالنظر إلى الاتجاه المتزايد للأنشطة من قبل عناصر وحدات المقاومة التابعة لـ(مجاهدي خلق) ضد المواقع السرية»، يجب على حرس الملالي إطلاق «دوريات استخباراتية متماسكة ومستهدفة ومخططة، سواء السرية والعلنية، وكذلك نصب كمائن لتأمين الأمن والحماية لهذه المواقع».
في 10 أكتوبر، أعرب العميد في حرس الملالي محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة للنظام، عن خوف النظام المطلق من منظمة مجاهدي خلق، مضيفًا نفسه إلى القائمة الطويلة من المسؤولين الذين يعترفون بالدور القيادي لمنظمة مجاهدي خلق في الانتفاضة الأخيرة.
احتجاجات إيران اجتازت نقطة تحول أخرى
«مشاهد الفوضى القليلة في بعض أجزاء البلاد، وتركيز العدو على الأقلية العرقية والدينية، تشير جميعها إلى أن العدو شن حربًا شاملة على [النظام]. ونقل موقع (انتخاب)الحكومي عن باقري قوله في هذه الحرب، تعمل جماعة مجاهدي خلق الشريرة وجماعات إرهابية أخرى بمثابة بيادق للعدو.
الشعارات الشعبية
عامل آخر مثير للاهتمام حول الانتفاضة الحالية هو تطور الشعارات الشعبية. اندلعت الاحتجاجات في البداية بسبب الوفاة المأساوية لمهسا أميني في حجز الشرطة وسرعان ما ظهرت شعارات ترفض نظام الملالي الحاكم بأكمله.
وسرعان ما ردد المتظاهرون شعارات مثل «الموت للديكتاتور»و«سأقتل من قتل أختي»،و«هذا العام هو عام الدم سيسقط خامنئي»،و«الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد»في أسبوعها الثاني، أبرزت الانتفاضة الوطنية الإيرانية وشعاراتها هدفا واحدا: إسقاط نظام الملالي الحاكم. يصادف يوم الأربعاء اليوم الأربعين على وفاة مهسا. وهتف الناس في سقز، مسقط رأس مهسا، وكذلك في جميع أنحاء إيران، هتافات مثل «نقاتل ونستعيد إيران»، و«لنقاتل»، و«لن نعود إلى الوطن حتى ننجز الثورة»، و«هذا لم يعد احتجاجًا، إنها ثورة».
کما صرخ مواطنون بعد جریمة شاهجراغ في شیراز خاصة في الجامعات قائلين: «صاحب اليد المشلولة (خامنئي) هو قاتل شاهجراغ».
لقد اعترف العديد من المراقبين والمسؤولين بالفعل بهذه الشعارات على أنها ثورة في طور التكوين. على عكس ما يحاول المدافعون عن النظام الترويج له في الغرب، لا يحتج الإيرانيون على مظالمهم الاقتصادية، والتي نتجت أيضًا عن فساد النظام وعجزه.
ويعاني الناس من مشاكل اقتصادية كثيرة. وقد نقل موقع «انتخاب»الإلكتروني عن محمد نبواني، عضو مجلس شورى النظام، قوله في 27 سبتمبر (أيلول): «لكننا شهدنا أن أعمال الشغب الأخيرة لا تتعلق بالقضايا الاقتصادية».
في الواقع، الإيرانيون من جميع مناحي الحياة يخاطرون بحياتهم لتحقيق الحرية والديمقراطية. مع استمرار الاحتجاجات، تغيرت أساليب الناس في مواجهة قوات الأمن. لقد اشتبكوا بلا خوف مع قوات الأمن.
وأظهر مقطع فيديو من طهران يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) شاباً أعزل يواجه عميلا مسلحا بالكامل. الناس يشعلون النار في رموز النظام واللافتات بشكل يومي. يواصل طلاب الجامعة بلا هوادة مظاهراتهم واعتصاماتهم وينضم إليهم طلاب المدارس الثانوية.
إنهم مصممون على دفع ثمن الحرية. وبالتالي، يجب على المجتمع الدولي- وخاصة دول المنطقة- أن يعترف بمطلب الشعب الإيراني لتغيير النظام وحقه في الدفاع عن النفس.
هذه هي الطريقة الوحيدة لكسر دائرة عنف النظام. بما أن الأفعال أهم من الأقوال، فإن تصريحات الديمقراطيات الغربية التي تدين عنف النظام مهمة ولكنها ليست كافية.