728 x 90

الملالي أعداء الصحافة و کل الانشطة الانسانية

بقلم:فلاح هادي الجنابي

الماهية العدوانية الشريرة لنظام الملالي في إيران، تغطي معظم الانشطة الانسانية و الحضارية وکيف لايکون کذلک وأفکار و قيم النظام قرووسطائية متخلفة تکره التقدم و التجديد و الرقي و السير للأمام، وإن أکبر عدو لهذا النظام هو مبادئ حقوق الانسان وبالاخص الحرية، إذ کما نعرف لم يوجد في القرون الوسطی مبادئ لحقوق الانسان کما لم تکن هناک حرية، وإن الملالي يتصرفون وفق ذلک وبکل وضوح.
دجالوا طهران عندما يؤکدون و يشددون علی إن نظامهم القمعي الاستبدادي يکفل الحريات للشعب و يحترم المبادئ و القيم الانسانية، فإن مايفعلونه و يقدمون عليه علی أرض الواقع يفضحهم و يکشف عن معدنهم الردئ المعادي لکل ماهو إنساني، وفي الايام الماضية قاموا بسحل فتاة في الشارع بسبب سوء تحجبها کما زعموا، کما إنهم يطاردون ليل نهار الشبان و يراقبونهم بمختلف الطرق بحيث لو قدر لهم فإنهم يعدون أنفاسه، هذا الی جانب إن سجون هذا النظام هي من السجون التي تشتهر بکونها تضم بين جدرانها الصحفيين و السياسيين و المفکرين و الفنانين و المبدعين، وحتی إن منظمة هيومن رايتس ووتش فکشفت في تقريرها العالمي 2018 أن سجل الحکومة الإيرانية الحقوقي في العام 2017 کان سيئا وتخلله القمع والانتهاکات المتعلقة بکل من حرية التعبير، حيث استدعت قوات الأمن والاستخبارات عشرات الصحفيين والناشطين البارزين علی مواقع التواصل الاجتماعي، وضايقتهم واعتقلت بعضا منهم. کما إن منظمة مراسلون بلا حدود ذکرت في تقرير لها حول إيران في أغسطس/آب الماضي، أن فترة حکم حسن روحاني الأولی شهدت حملة قمع واسعة ضد الصحفيين وطالبته بتطبيق ما وعد به حول ضمان حرية الصحافة خلال ولايته الثانية. کما ذکرت أن حوالي 200 مراسل وصحفي تم استدعاؤهم واستجوابهم من قبل الأجهزة الأمنية وصدرت ضد 32 منهم أحکام بالحبس لمدد طويلة من قبل القضاء تتراوح بين 3 و16 عاما، وذلک خلال الولاية الأولی من رئاسة روحاني. وإن هذه المنظمة تصنف إيران في صدر قائمة الدول المنتهکة لحرية الإعلام، حيث تحتل إيران المرتبة 169 من بين 180 دولة في مجال حرية الصحافة.
أما مطاردة النظام لنشطاء الشبکة العنکبوتية فذلک حديث ذو شجون و طويل و يتشعب منه الکثير الکثير، الی جانب منع الصحون اللاقطة و قائمة تطول و تطول بحيث تجعل من الحياة جحيما في ظل هذا النظام الارعن ولذلک ليس من الغريب أن يتهافت أبناء الشعب الايراني و بمختلف الطرق من أجل سماع الحقيقة و مجريات الامور کما هي من دون رتوش من وسائل إعلام المقاومة الايرانية ولاسيما تلفزيون الحرية(التلفزيون الوطني الايراني)، ولاريب من إن کل هذه الممارسات القمعية التعسفية قد ولدت غضبا شعبيا نوعيا تم لمسه بوضوح في الانتفاضة الاخيرة و في إستمرار الاحتجاجات الشعبية التي ينتظر أن تسفر في نهاية المطاف عن الانتفاضة الکبری التي تسقط هذا النظام الدموي.