728 x 90

نقطة عطف في العقوبات والعزلة الدولية للنظام الإيراني

  • 11/4/2018
حديث اليوم
حديث اليوم

نقطة عطف في العقوبات والعزلة الدولية للنظام الإيراني

من يوم الاثنين 5 نوفمبر تبدأ العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني.

العقوبات تشمل الطاقة (النفط والغاز)، وعقوبات على البنك المركزي للنظام (تشمل منظومة سويفت وبالتالي قطع جميع التبادلات المصرفية والمالية). والنظام لن يكون قادرًا على بيع نفطه أو المشتقات البتروكيمياوية مثل السابق. وحتى إذا باع فلن يكون قادرًا على وصول مالها نقدًا. ويستطيع فقط أن يستورد سلعًا ذات غايات إنسانية مثل الطعام والدواء والأجهزة الطبية.

كما تبين لحد الآن أن المنظومة الأوروبية هي منظومة لتبادل النفط مقابل السلع وفي واقع الأمر النفط مقابل الغذاء وليس أكثر.

إضافة إلى ذلك، فإن العقوبات تشمل النقل البحري والطائرات أيضًا أي عندما يتم فرض العقوبات على النقل البحري، فإن موانئ العالم تغلق على سفن النظام أو السفن التي تقصد النظام أو تنطلق منه ولا يستطيع النظام عن طريق ذلك تصدير النفط والسلع وهذا يعني الخناق الاقتصادي.

هل العقوبات تؤدي إلى سقوط النظام؟

من الواضح أن الولايات المتحدة أعلنت مرات عدة رسميًا أن قصدها ليس تغيير النظام وانما هدفه من أي ضغط وعقوبات هو تغيير سلوك النظام وهذا ما أكده بومبيو يوم الجمعة 3 نوفمبر مرة أخرى. الواقع أن العقوبات بوحدها لا تؤدي إلى تغيير النظام وسقوطه. الإسقاط من مهمة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية فقط وكان شعار هذه المقاومة منذ اليوم الأول «لا يحك ظهري إلا ظفري».. ولكن العقوبات وقطع الدعم الذي كان تقدمه لحد الآن الدول العظمى للنظام، تمهد الأرضية لإسقاط النظام على يد الشعب الإيراني وهذا أمر تغتنمه المقاومة.

تأثير العقوبات على النظام؟

لم يستطع خامنئي في خطابه الذي ألقاه يوم 3 نوفمبر إخفاء قلق النظام من تأثير الضربة الرئيسية للعقوبات على الملالي. انه أكد أن «توقف اعتماد اقتصاد البلاد عن عوائد النفط من هواجسه الدائمة» وهواجس الاقتصاديين الحكوميين.

ومعنى هذا الكلام هو الاعتراف بحقيقة أن العقوبات تؤثر بشكل كبير على النظام. ويشير خامنئي بهذا إلى أساس الضربة التي تلحقها العقوبات على النظام وهي قطع شريان الاقتصاد الحيوي لسلطة ولاية الفقيه أي العوائد النفطية. اقتصاد إيران في ظل دكتاتوريتين (الشاه والملا) كان معتمدا في الأساس على النفط. العوائد النفطية هي الآلة الرئيسية للاقتصاد التي تجعل الحكومة قادرة على فرض سلطتها النهابة على الاقتصاد الإيراني وإبقاء الحرس والعصابات المافياوية التابعة لها على أريكة السلطة السياسية والاقتصادية. كل هرم سلطة النهب اقتصاديًا قائم على عوائد النفط والمؤسسات والشركات القابضة المتنوعة المسيطرة على اقتصاد إيران ينتعش فقط على البترودولارات. العقوبات النفطية تحبس هذا الشريان الاقتصادي. ومع انخفاض العوائد النفطية تنخفض قدرة النظام على القمع وتصدير الإرهاب وبالتالي يتفاقم الصراع بين عصابات النظام النهابة. وهذا يمهد الطريق أمام الانتفاضة ولذلك بدأت ترتعد فرائص النظام من الآن.

ما هل الخيارات أمام النظام؟

بشأن ماذا سيفعل النظام هناك خياران أمامه. إمّا يستلسم النظام ويخضع لمشروع وزير الخارجية الأمريكي ذي 12 مادة حيث أعلنه في أيار الماضي. عندئذ معنى تغيير سلوك النظام هو تجرعه 12 كأس سم. طبعًا ترحب المقاومة الإيرانية أن تتجرع الدكتاتورية الحاكمة 12 كأس سم وتغتنم الفرصة في مسار إسقاط النظام لاسيما في ساحة كانت مفتوحة لدعم النظام لحد الآن والمساومة معه من قبل أطراف مختلفة.

أو يقف النظام أمام الضغوط وهذا يعني الخنق الاقتصادي لأن في هذه الحالة ستزداد أزمات النظام بشكل كبير.

طبعًا النظام يحاول نقل هذه الضغوط على الشعب وجعله كبش فداء له. ولكن الضغوط الاقتصادية على الشعب سوف تؤدي إلى استعارة نيران الانتفاضة في ظل الأجواء السائدة في الشارع الإيراني.

أي كلا المسيرين ينتهي إلى مقصد مشترك وهو إسقاط النظام.