728 x 90

نعيش في ذل أم نموت بشرف؟

نعيش في ذل أم نموت بشرف؟
نعيش في ذل أم نموت بشرف؟

انتفاضة بلوشستان

ربما لا يزال نظام ولاية الفقيه يرواغ أو أنه بدأ يراقب أخبار انتفاضة أبناء البلوش، غير أن الأوراق انقلبت الآن ونظام حكم الملالي يشعر بهذا التطور أكثر من الجميع. وتعترف وسائل الإعلام الحكومية الآن بأننا جعلنا الفقر قضية أمنية بأيدينا. ويعترفون بأنهم لم يتركوا شيئًا لأبناء الوطن في المناطق الفقيرة مثل سيستان و بلوشستان سوى بيع الوقود.

وعندما ننتزع منهم مصدر رزقهم الوحيد هذا، فهذا يعني أننا سلبنا منهم الحق في العيش على الكفاف للبقاء على قيد الحياة. وبناءً عليه، لم يبق أمامهم خيار سوى الانتفاض واسترداد حقوقهم بالقوة مؤمنين بأنه ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.

الإطاحة بنظام حكم الملالي أمر قطعي

يسعى الملالي وقوات الحرس حتى الآن إلى ترويع المواطنين الإيرانيين من خلال إقامة نظام حكم قائم على القمع والتعذيب والحكم بأشد العقوبات وجلد المواطنين معلقين في الساحات ومفترق طرق المدن. وبهذه الطريقة يكسب الوقت والفرصة. لقد أنفق الملالي الكثير من الأموال على الدعاية المزيفة حول قدرةٍ يفتقرون إليها للترويج إلى فكرة أن الإطاحة بنظام حكمهم أمرًا مستحيلًا. إن اضطرام انتفاضة المضطهدين في محافظة حدودية فقيرة في إيران يرسل رسالة واضحة للجميع مفادها هو أنه وقتما شاء الشعب، فإن الإطاحة بنظام الحكم القروسطي هذا أمرًا ليس صعب المنال.

برميل البارود في المدن

نعم، لقد أثبتت انتفاضة الشعب البلوشي المضطهد التي جاءت امتدادًا لانتفاضة نوفمبر 2015، للمرة الثانية أن القوة الرئيسية ملكٌ للشعب الذي يأبى الخضوع للظلم، وعندئذ يكتشف في نفسه قوة تعادل الانفجار النووي. ومن شأن هذه القوة أن تتغلب على جميع التدابير الرجعية اللاإنسانية. وهذه القوة قادرة على التغلب على جميع الإجراءات الرجعية.

فهذه هي القوة التي أجبرت القوات المدججة بالسلاح على الفرار بسواعدها الفتية بدون سلاح.

هذه هي القوة التي زُرعت كقنبلة موقوتة في تربة المجتمع، بعد أن أُرهقت بممارسات الملالي وتضييقهم الخناق على أبناء الوطن، ولا أحد يعلم متى ستنفجر، ومن هذا المنطلق فإنها قنبلة خطيرة إلى حد بعيد.

الموجة التي ستعود أقوى

لقد دقت هذه الانتفاضة ناقوس الخطر لنظام حكم المعممين المقبقبين.

والجدير بالذكر أن الملالي لم يتركوا شيئًا لأبناء الوطن. وبدلًا من ذلك، تسببوا في الغضب والاستياء قدر استطاعتهم. غضبٌ من شأنه أن يشتعل بأصغر شرارة وسرعان ما يتحول إلى مستودع للبارود. وقد يفلت نظام حكم الملالي من غضب أبناء الوطن الحارق باللجوء إلى القمع والعبثية، وهذه المرة بالتراجع وتقديم التنازلات تباعًا، غير أن هذا الغضب سيعود كالموج وأكثر قوة وشراسة.

وقد أدركت هذه الموجة القوية قوتها الهائلة للتو، وتعلم أنها من شأنها أن تمدد نفسها وتعود مرة أخرى من خلال التكاثر وإيجاد موجات مماثلة.

والحقيقة المؤكدة هي أن كابوس العودة القوية المتماسكة لأمواج الانتفاضة الآن جعل يقض مضاجع قادة نظام الحكم الملالي بشكل غير مسبوق وانهارت قواه.