728 x 90

نظرة على سجل حقوق الإنسان في إيران في ظل حكم نظام الملالي في عام 2019

  • 4/6/2020
نظرة على سجل حقوق الإنسان في إيران في ظل حكم نظام الملالي في عام 2019
نظرة على سجل حقوق الإنسان في إيران في ظل حكم نظام الملالي في عام 2019

في الوقت الذي تواجه فيه إيران ركودًا اقتصاديًا حادًا وزيادة في معدل التضخم بنسبة 50 في المائة في عام 2019 في ظل نظام حكم الملالي، شهدت انتفاضة شعبية احتجاجًا على السجل الأسود لهذا النظام الفاشي على مدى 4 عقود.

إذ أضاف نظام ولاية الفقيه اللاإنساني صفحة جديدة على سجل جرائمه في عام 2019، إذ إنه بعد ارتفاع أسعار البنزين فجأة في نوفمبر 2019 قتل خلال 3 أيام أكثر من 1500 شخصًا بالسلاح في الشوارع واعتقل أكثر من 12 ألف شخصًا.

وخوفًا من العواقب المحلية والدولية للجريمة البشعة التي ارتكبها نظام الملالي في حق أبناء الوطن الشرفاء في نوفمبر 2019 ما زال هذا النظام المتعطش للدماء يواصل التستر بكل ما أوتي من قوة على أسماء الشهداء وعدد السجناء.

التقرير السنوي لوضع حقوق الإنسان في إيران

لقد تفشى سر الفضائح المتعلقة بالانتهاكات المأساوية والمستمرة لحقوق الإنسان من قبل نظام الملالي القاتل الذي يحكم بلادنا، في الأوساط الدولية هذا العام أكثر من الأعوام السابقة، بفضل أنشطة المقاومة الإيرانية الباسلة وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وانعكس أيضًا في الرأي العام العالمي.

وعقدت الدورة الثالثة والأربعون لمجلس حقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة بجنيف في الفترة من 24 فبراير حتى 20 مارس 2020 . وجاء ضمن تقرير المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، ما يلي:

" لقد صدمت بشدة من عدد القتلى المرتفع والمصابين بإصابات خطيرة وإساءة معاملة المعتقلين أثناء احتجاجات نوفمير 2019. وتعرض المعتقلون للتعذيب ومعاناتهم من الضغوط عليهم لانتزاع اعترافات قسرية. ويتم حجز المعتقلين في الحبس الانفرادي أو أنهم يتعرضون للاختفاء القسري".

66 إدانة لديكتاتورية ولاية الفقيه في الأمم المتحدة

صدقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي أعلى هيئة عالمية، يوم الأربعاء الموافق 18 ديسمبر 2019 على القرار رقم 66 المتعلق بإدانة منظمات الأمم المتحدة لديكتاتورية ولاية الفقيه، بـ 81 صوتًا، وكانت قد تمت الموافقة في وقت سابق على هذا القرار في اللجنة الثالثة للجمعة العامة للأمم المتحدة.

وفي القرار الذي صدقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب المجتمع الدولي عن مخاوفه بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية وارتفاع عدد حالات الإعدام، ولاسيما إعدام الأحداث، فضلًا عن التعذيب والمعاملة القاسية في السجون، وقوانين الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.

وعلى وجه التحديد، أكد هذا القرار على القلق الدولي بشأن ارتفاع عدد حالات الإعدام على أيدي نظام الملالي، ومن بينها تنفيذ حالات الإعدام في حق من هم دون السن القانوني، وإعدام الأفراد بموجب اعترافات قسرية منتزعة منهم تحت سلاح التعذيب والتهديد انتهاكًا للقوانين الدولية.

السجناء وانتشار السجون في عام 2019

كتبت صحيفة "همدلي" الحكومية في مقال مشيرة إلى عدد السجناء المرتفع في البلاد وأسباب الزيادة اليومية : " قال تقي رستم وندي، رئيس منظمة الشؤون الاجتماعية في اجتماع المجلس الإداري بمحافظة كرمان: "تحتل إيران المركز التاسع على مستوى العالم من حيث العدد الإجمالي للسجناء، إذ يبلغ عد السجناء في إيران 240 ألف سجين".

كما أعلن سيد حسن موسوي جلك، رئيس لجنة الإغاثة الاجتماعية في ذلك الوقت: " يسجن في إيران 50 فردًا كل ساعة" (صحيفة "همدلي" الحكومية، 9 يوليو 2019)

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الملالي لم يسمح على مدى سنوات عديدة لممثل حقوق الإنسان بتفقد السجون في إيران، وأن العدد الفعلي للسجناء أعلى من الرقم الذي أعلنه هذا النظام الفاشي.

وتفيد التقارير الموثقة أن العديد من السجناء ليس لديهم أسرة في بعض السجون في البلاد بسبب ازدياد السجناء، ومن بينها سجن كرج المركزي، وأن السجناء مضطرون لقضاء الليل في الممرات الضيقة الطويلة التي يمر فيها السجناء الآخرون.

وكتبت صحيفة "همدلي" في 9 يوليو 2019 : " إن الوضع في السجون سيء للغاية لدرجة أن السجناء يضطرون إلى النوم في ممرات المعتقل ومداخل المرافق الصحية ويتعايشون مع الحشرات الضارة مثل الفئران والبق وغيرها من الحشرات. وبناءً عليه، فإن هذا التزاحم السكاني في بيئة مغلقة، إضافة إلى سوء التغذية وعدم الحركة المناسبة أدى إلى التفشي السريع لأبسط الأمراض".

السجون غير القياسية تستقبل 5 أضعاف طاقتها في عام 2019

خلال انتفاضتي عامي 2018 و2019 اللتان اجتاحتا البلاد برمتها قبض نظام الملالي على آلاف الشباب وزج بهم في السجون. وهم السجناء الذين تم القبض عليهم واستجوابهم ومحاكمتهم واحتجازهم في غرف غير قياسية خلافًا لكافة المعايير الدولية.

وقال عضو مجلس رئاسة اللجنة القضائية والقانونية بمجلس شورى الملالي في مقابلة مع موقع المجلس: " يوجد في الوقت الراهن 17 سجنًا تتفق مع المعايير القياسية من حيث الجانب الفيزيائي والبيئي، والسجون الأخرى في البلاد غير قياسية، وأحيانًا ما تستقبل 5 أضعاف الطاقة المحددة لها لدرجة أن السجن المخصص لـ 200 فردًا يستقبل 1000 فردًا.

ويبلغ نصيب الفرد من التغذية للسجناء ستة آلاف تومان لكل سجين، في حين أن السجين لم يتناول بيضة واحدة مقابل الـ 6 آلاف تومان، ويتعين علينا أن نقدم للسجين ثلاث وجبات. ولكن لا يمكننا تجاهل الحديث عن التغذية في السجون لأنه قد يتضور السجين جوعًا ويثير الفوضى". (صحيفة "جهان صنعت" الحكومية، 3 يوليو 2019)

عدد حالات الإعدام في إيران في عام 2019

ما زال مقرر الأمم المتحدة الخاص بقضايا حقوق الإنسان في إيران يشعر بقلق عميق إزاء استمرار العمل بعقوبة الإعدام في إيران في ظل نظام حكم ولاية الفقيه، وكتب: " لا يزال عدد حالات الإعدام في إيران من أعلى المعدلات في العالم".

وفي عام 2019 تم إعدام 297 شخصًا في السجون أو على الملأ العام . وفيما يلي إحصاء بحالات الإعدام:

إعدام 263 رجلًا – إعدام 18 امرأة – إعدام 6 رجال على الملأ العام – إعدام 7 أطفال – إعدام 3 رجال من السجناء السياسيين

وقد نُفذت معظم حالات الإعدام في سجن جوهردشت وسجن أرومية المركزي وسجن عادل آباد في شيراز وسجن زاهدان المركزي، وسجن بندر عباس. ونُفذت حالات الإعدام على الملأ العام في مدن همدان وخنداب وبابل وكازرون ورشت وخمين.

وخلال عام 2019 تم الإبلاغ عن إعدام 7 أطفال مذنبين. ويوجد حاليًا حوالي 90 فردًا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في حقهم، وجميعهم كانوا دون سن الـ 18 أثناء ارتكاب الجريمة الملفقة لهم. والجدير بالذكر أن إعدام الأطفال المذنبين ممنوع منعًا باتًا، ويجب وضع حد له على الفور.

وفي عام 2019، أعدم نظام الملالي المجرم ما مجموعه 18 امرأة.

والجدير بالذكر أن هذه الإحصائيات تشمل الحالات الرسمية المعلنة فقط. ولم تُدرج حالات الإعدام غير المعلنة والسرية في هذا الإحصاء.

الاعتقالات السياسية

إن معظم الاعتقالات في عام 2019 تمت في حق الشباب المشارك في انتفاضة نوفمبر 2019 في مختلف المدن.

كما أنه بعد الانتفاضة تم التعرف على عدد كبير من الشباب الذين تم القبض عليهم في أماكن عملهم أو في منازلهم، من خلال فحص كاميرات المراقبة. وتجدر الإشارةه إلى أنه خلال انتفاضة يناير 2020 تم القبض على عدد من الطلاب والمواطنين الذين تدفقوا في الشوارع احتجاجًا على إطلاق قوات حرس نظام الملالي الصواريخ على الطائرة المدنية الأوكرانية في عمل إجرامي دون أي مبرر.

القتل التعسفي

في عام 2019، قتلت قوات نظام الملالي القمعية، ومن بينها قوات الشرطة وحرس الحدود ومشاة البحرية وغيرهم من القوات ما لا يقل عن 112 فردًا من العتالين في المدن الكردية وغيرها من المدن والمعابر الحدودية، وقتلت المواطنين في محافظة سيستان وبلوجستان، وقتلت التجار في المدن التركية والصيادين في المحافظات الجنوبية والمواطنين في المدن الأخرى بالرصاص.

وحول القمع والمذابح في شهر نوفمبر 2019 أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرها الثاني في 16 ديسمبر 2019.

وأعلنت أن : " سلطات نظام الملالي أطلقت النار على المتظاهرين المحتجين على رفع أسعار البنزين، سعيًا لارتكاب مذبحة في حقهم وقتلت ما لا يقل عن 304 أشخاص.

وأكدت المنظمة المذكورة أن هذا العدد هو عدد أولئك الذين استطاعت هذه المنظمة أن تتحقق من وفاتهم، وما عدا ذلك، فإن خبراء هذه المنظمة متيقنين من أن العدد الحقيقي للقتلي يتجاوز العدد المذكور المشار إليه". (موقع منظمة العفو الدولية، 16 ديسمبر 2019)

الحق في حرية تشكيل اللجان وحرية التجمع

شهدنا في عام 2019 زيادة ضغط السلطات الإيرانية على أعضاء النقابات العمالية وغيرهم من العمال الذين يعترضون على رواتبهم. وعاش سائقو الشاحنات والمعلمين وعمال المصانع معرضين للرعب والاعتقال والاتهام ببعض الجرائم، من بينها نشر الدعاية ضد البلاد و الإخلال بالنظام العام من خلال المشاركة في تجمعات غير قانونية أدت إلى الحكم عليهم بالسجن والجلد.

إيران من بين أكبر عشر دول في العالم من حيث "الرقابة الحكومية على وسائل الإعلام"

وفي تقريرها الأخير، اتهمت لجنة حماية الصحفيين ومقرها في نيويورك، عشر دول بانتهاك المعايير الدولية لحرية التعبير وترهيب الصحفيين بالتلويح بالسجن، وحولت وسائل الإعلام إلى متحدث باسم الحكومة وأجبرت الصحفيين المستقلين على الهروب خارج البلاد".

ويفيد هذا التقرير الصادر في 10 سبتمبر 2019 أن إيران في ظل حكم ولاية الفقيه المخزي تُعد إلى جانب إريتريا من بين الدول العشر الأولى في العالم من حيث الرقابة الحكومية.

قال جويل سيمون، المدير العام التنفيذي للجنة حماية الصحفيين: " كان من المقرر أن يلغي الإنترنت الرقابة، لكن ذلك لم يحدث". (تقرير لجنة حماية الصحفيين، ۱۰سپتامبر ۲۰۱۹)

رد فعل الشعب الإيراني على أربعة عقود من القتل والنهب

تجري الآن في إيران معركة شاملة بين الغالبية ونسبتها 95 في المائة من الشعب مع 4 إلى 5 في المائة على الأقل من العناصر التابعة لنظام حكم الملالي.

وشهد عام 2019 ذروة هذه المواجهة لدرجة أن قادة وعناصر الحكومة تحدثوا تدريجيًا عن الكراهية الاجتماعية بعنوان عدم ثقة الشعب في الحكومة وحذروا من انهيار الأوضاع، وذهب البعض الآخر إلى التحذير صراحةً من الأوضاع المتفجرة في المجتمع.

والحقيقة هي أن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية يسعون إلى تحقيق الهدف المقدس، ألا وهو الإطاحة بهذا النظام القروسطي لإنقاذ الشعب الإيراني المضطهد من كورونا ولاية الفقيه التي قمعت ونهبت المواطنين على مدى 41 عامًا وانتهكت وما زالت تنتهك حقوق الإنسان في أبشع صورها.