728 x 90

نضال مستمر حتى إخراج إيران من الحقبة الظلامية السوداء

نضال مستمر حتى إخراج إيران من الحقبة الظلامية السوداء
نضال مستمر حتى إخراج إيران من الحقبة الظلامية السوداء

بعد مضي 41 عاما على التأسيس المشٶوم لنظام ولاية الفقيه الاجرامي، وإيران وشعبها تحت حكم جائر مشغول بنهب وسرقة المال العام ونشر الفساد المالي والإداري بكل أنواعه واستخدام مختلف أنواع القمع ضد أبناء الشعب إلى حد ضاقت فيه السجون بالمسجونين.

وتصاعدت حملات الإعدامات حتى بلغت حدودا قياسية جعلت هذا النظام قريبا من أن يكون البلد الأول في العالم من حيث ارتكابه الإعدامات، ولئن انتفض الشعب الإيراني بوجه هذا النظام القمعي الديکتاتوري لأربعة مرات.

وأعلن من خلال ذلك موقفه الرافض للنظام، والمطالب بإسقاطه والتخلص من شره وإجرامه وظلمه، لکن النظام وکما رأى وعلم العالم ولاسيما المنظمات المعنية بحقوق الانسان.

قد قام بإستخدام كل أنواع الطرق والأساليب القمعية لإخماد هذه الانتفاضات والقضاء عليها، لکن الشعب ظل على رفضه النظام واستمر في مواصلة تحركاته الاحتجاجية ونشاطاته الثورية ولاسيما من جانب معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق.

وذلك من خلال مهاجمة مراکز مٶسسات النظام القمعية وإضرام النيران فيها أو رفع وإلصاق صور قادة المقاومة الايرانية وكتابة شعارات في الاماکن واالساحات العامة.

نظام الملالي وبسبب سياساته ونهجه المشبوه المثير للمشاكل والفتن وتصديره التطرف الديني والإرهاب وتدخلاته في المنطقة، صار خطرا وتهديدا للسلام والأمن والاستقرار، حيث قام بعزل إيران عن العالم وقطع تواصل الشعب الإيراني بشعوب العالم، ووصول الحال بإيران إلى هكذا وضع غريب يتنافى ويتعارض تماما مع الحضارة العريقة لهذا البلد.

وكونه مصدر إشعاع فكري وفني وأدبي وثقافي، ولا ريب من ان السيدة مريم رجوي ، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية أدركت سلبية هذا الوضع.

لذلك بادرت إلى التحرك على مختلف المستويات والأصعدة من أجل عكس الصورة الحقيقية المشرقة لإيران، وكان لنشاطاتها السياسية الدؤوبة دور كبير في السعي بهذا الاتجاه، ولاسيما عندما رکزت على قضية حقوق الانسان في إيران.

وکيف إن هذا النظام قد تجاوز کل الحدود في تعامله الاجرامي مع الشعب الايراني والقائم أساسا على أفکار وقيم تعود للقرون الوسطى.

وحتى إن طرق واساليب العقاب والتعذيب التي کشفت عنها المقاومة الايرانية من بتر أيادي وأصابع وفقء أعين وقطع آذان وعمليات الرجم والجلد وما إليها، جعلت العالم يشعر بالاشمئزاز والقرف من هذا النظام الذي يريد جهارا إرجاع إيران والشعب الايراني الى القرون الوسطى وعزله عن العالم وعن التقدم والرقي والحضارة.

الشعب الإيراني، وبعد أن رأى الدور الكبير والاستثنائي لقائدته إلى الحرية والغد الأفضل، السيدة رجوي، التف حولها وتمسك بها من خلال الانتفاضات الشجاعة التي قام بها وبشکل خاص إنتفاضة نوفمبر2019 التي أرعبت النظام وجعلته يقوم بإعتقابل أبناء الشعب بصورة مجنونة ولم يکشف لحد الان عن عدد المعتقلين ولا عن الاجراءات التي إتخذها ضدهم.

وإن الشعب الايراني وبعد أن رأى إجرام النظام وإصراره على نهجه المعادي لأمانيه وتطلعاته فإنه يزداد ثقة بقيادة السيدة رجوي، وكيف لا يفعل ذلك وهي التي لم تكل أو تمل طوال الحكم الأسود البغيض لهذا النظام عن النضال من أجل شعبها؟

وجعل العالم على اطلاع كامل بما يعانيه من أوضاع بائسة في ظل هذا النظام المعادي للإنسانية، وحتى إن الحملة التي تقودها من أجل الافراج عن الطالبين المعتقلين من ضمن ال18 مواطنا معتقلا في الاونة الاخيرة بتهمة التعاون أو الانتماء لمجاهدي خلق.

وماتلقيه من صدى إيجابي من جانب مختلف الاوساط السياسية والقانونية المعنية بحقوق الانسان، والتي أثبتت فيها کفائتها وإقتدارها القيادي، فإن ذلك يزيد من شعبيتها والتمسك أکثر بقيادتها الفذة الحکيمة.

الانتفاضات الشعبية العارمة المتتالية ولاسيما الاخيرتين منهما بشکل خاص، جسدتا لوحة رائعة جدا لمدى التلاحم والانسجام بين الشعب وقيادته الجريئة المتمثلة بالقائدة المثابرة مريم رجوي ، والتي تعمل دونما کلل أو ملل من أجل إعادة إيران إلى موقعها المناسب لكي تؤدي دورها الحضاري، وتسدل الستار على هذه الحقبة الظلامية السوداء من التأريخ الايراني.