728 x 90

منظمة مجاهدي خلق تكشف أسرار الهجوم الصاروخي على المنشآت السعودية وتربك النظام

  • 10/4/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

كان للمؤتمر الصحفي الذي عقد في يوم الاثنين 30 سبتمبر، من قبل المقاومة الإيرانية NCRI في واشنطن صدى إعلامياً واسعاً في الأوساط السياسية ووسائل الإعلام العالمية والعربية مما آثار غضب الطغمة الحاكمة وعلى مختلف الصُعد. لقد تم الكشف في هذا المؤتمر عن تفاصيل معلومات دقيقة حول التحضيرات وكيفية تنفيذ الهجمات الصاروخية ومسار الطائرات المسيرة التي استخدمها النظام الإيراني في هجومه على المنشآت النفطية السعودية.

إطلاق النار على قلب سياسات النظام المثيرة للحروب

إن انعقاد هذا المؤتمر والحجم الكبير والدقيق للمعلومات التي تم الكشف عنها، كان بمثابة إطلاق نار على قلب سياسة الإرهاب وإثارة الحروب التي ينتهجها نظام الملالي. بما في ذلك حقيقة أن قرار الهجوم أتخذ في اجتماع المجلس الأعلى للنظام في31 يوليو، برئاسة روحاني، ومشاركة ظريف كوزير للخارجية، وهذا مايسلط الضوء على عنف وهمجية وإرهاب هذه الدولة وأنه لا يوجد فرق بين الجناح العسكري أو الجناح السياسي في امتهان القتل وإثارة الحروب من جهة ومن جهة أخرى، تسبب نشر هذه المعلومات الدقيقة صدمة شديدة وموجة من ردود الفعل الهستيرية على كافة الصُعد والمستويات في أجهزة الدولة، ولدى أصحاب القرار.

المعلومات التي تم تسريبها كانت حديثة لم تتطرق إليها التقارير السابقة، حيث تشرح تفاصيل الهجوم ابتداءً من عملية اتخاذ القرار، للاستعدادات اللوجستية فإدارة الأفراد والكيانات المشاركة في جميع المراحل ووصولاً إلى تنفيذ الهجوم.

نقطة أخرى مهمة تم الكشف عنها هي تحديد حامية أوميدية بالقرب من الأهواز كقاعدة تكتيكية للعملية وهذه المعلومة التي كان الجميع تواقاً لمعرفتها. الهجوم لم يكن من اليمن، كما روج النظام ومرتزقته اليمنيون (الحوثيون)، ولكن من إيران وهذا ما تم الإعلان عنه من قبل المملكة العربية السعودية والأطراف الأخرى المعنية ولكن تحديد المكان الدقيق لإطلاق الصواريخ من الأراضي الإيرانية تم تأجيله لإجراء مزيد من التحقيقات. فجاءت الحقيقة المفصلة ،الدقيقة ،الموثقة في مؤتمر مجاهدي خلق MEK والمقاومة الإيرانية NCRI.

أسباب ردود الفعل الهستيرية للنظام

كانت ردود فعل النظام تجاه ما تم الكشف عنه في مؤتمر المقاومة الإيرانية هستيرياً بكل ما للكلمة من معنى ، بل وفي كثير من الحالات خرجت هذه الردود عن سياق المنطق وسلكت سبيل القذف والسب وبرزت حقيقة أزلام النظام لأن نشر هذه المعلومات الدقيقة كشف عن ثغرات أمنية ومعلوماتية خطيرة لدى النظام وعلى أعلى المستويات. سبب آخر أدى لذعر النظام هو أن مجاهدي خلق PMOI هم وراء هذا الكشف، ومن الواضح أن أحد العوامل المهمة وراء أهمية أي كشف هو مصدره. لقد أثبت مجاهدو خلق أن ما يقولونه عن النظام دقيق والدليل على هذه الحقيقة هو ما قامت به منظمة مجاهدي خلق MEK والمقاومة الايرانية NCRI من كشف هذا الكم الهائل من المعلومات حول المشروع النووي السري للنظام والكثير من المعلومات الأخرى عن عمليات الإرهاب والقمع وجرائم النظام. وقد صرح رئيسان أمريكيان والعديد من كبار المسؤولين حول العالم صراحة إلى هذه الحقيقة، وهي أن العالم لم يكن على علم بمشروع النظام النووي وأن المعارضة الإيرانية هي من كشفت عنه.

مضامين ردود أفعال النظام :

في البداية حاول النظام يائساً التقليل من أهمية هذه المعلومات واعتبرها معلومات غير ذات أهمية، هذه المحاولة السخيفة لإنكار هذه المعلومات والتقليل من شأنها رد فعل طبيعي من قبل هذا النظام ولكن من الواضح لكل مراقب أنه إذا كانت هذه المعلومات قديمة وغير مهمة بالفعل، فلماذا كل هذا الذعر والردود الهستيرية التي انشغلت بها آلة الدعاية ورؤوس النظام؟

من المثير للإهتمام أن النظام ركز على بعض الجوانب الهامشية بدلاً من مناقشة المعلومات ذاتها، لأنه لا يستطيع أن ينكر المعلومات نفسها.

نتائج هذا الكشف:

أ: أكد العديد من المعلقين والمحللين السياسيين أن هذا الكشف سيزيد ويشدد من عزلة النظام ويعرضه لخطر أكثر من ذي قبل.

ب: يؤثر هذا الكشف على التحقيقات الدولية التي تهدف إلى توضيح تفاصيل الهجوم.

ج: أراد النظام بهذا الهجوم أن يبتز العالم من ناحية، ومن ناحية أخرى من خلال طرح استعداده للمفاوضات وإظهار وجود إختلاف بين روحاني وظريف من جهة ، خامنئي وقاسم سليماني (حول الهجوم بنية خداع العالم والتهرب من قبول المسؤولية وتجنب عواقب الهجوم) من جهة أخرى، ولكن لقد فضح هذا الكشف كل اوراق النظام ودمر مناوراته الخبيثة.

د: لقد أغلق هذا الكشف الباب على أصحاب سياسة الاسترضاء والمهادنة مع النظام.

هـ: أثبت هذا الكشف مرة أخرى موقع وقوة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية المتجذرة في أوساط الشعب الإيراني بمكوناته المختلفة والتي استطاعت سد الطريق في وجه نظام الملالي.

ز: والأهم من ذلك، أنه يعزز حركة احتجاج الشعب الإيراني، لأنه كما جاء في مؤتمر يوم الاثنين، ووفقاً لتقارير متعددة من داخل الحرس ، في أعقاب الهجوم الصاروخي على المملكة العربية السعودية، تم الإعلان عن حالة الاستعداد القصوى لدى جميع قوات الحرس ، كما أجرت قوات الحرس في مدن مختلفة مناورات لمحاكاة عملية قمع الإحتجاجات والانتفاضات الشعبية، لأن النظام يرى التهديد الرئيسي هو الانتفاضة الشعبية داخل البلاد.

إن النظام يدرك جيداً الغضب الجماهيري الشعبي تجاه سياسته في إثارة الحروب والبلبلة في المنطقة و يعي أن الناس يرون كيف دأب هذا النظام على حرمانهم من الحياة الكريمة وكيف يبدد ثرواتهم على الإرهاب والحروب الإقليمية والطائفية.

عبّر الشعب الإيراني، في العديد من الإحتجاجات والمظاهرات، عن غضبه وكراهيته لسياسات النظام العدوانية وبشعارات: "الظهر للعدو والوجه للوطن"، "أترك سوريا وشأنها، فكر فينا"، "عدونا هنا، وهم يقولون كذبًا إنه الولايات المتحدة". هذه الشعارات هي مؤشر واضح على وعي الشعب الإيراني الكاره والرافض لسياسات خامنئي المعادية للشعب والوطن. بالطبع.

كان لنضج هذا الوعي محرك وموجه وهو المقاومة الإيرانية التي فضحت سياسة النظام العسكرية المتمثلة في تصدير القراءة التطرفية من الإسلام على مدى العقود القليلة الماضية.

لذا فإن الكشف الأخير لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية يساهم بشكل واضح في نضج هذا الوعي العام وازدياد الغضب، وفي نهاية المطاف يمهد الطريق إلى الانتفاضة الكبيرة المرتقبة والقادمة لاريب في ذلك.