728 x 90

مسعود رجوي - رسالة رقم 24 - عدد 25000 شخص ضحايا كورونا يهزّ مشاعر كل إنسان

  • 4/13/2020
1مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية
1مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية

عدد 25000 شخص ضحايا كورونا يهزّ مشاعر كل إنسان

خامنئي وروحاني اعتمدا ستراتيجية مذبحة المواطنين وزجّهم في حقول ألغام كورونا

بهدف حماية النظام من خطر الانتفاضة والسقوط في وقت العقوبات

كما فعل خميني خلال الحرب الإيرانية العراق ية ومذبحة السجناء السياسيين


أيها المواطنون،

لا ينبغي مقارنة الوضع في إيران والنهج الذي اتخذه النظام حيال كارثة كورونا بما يجري في الدول الأخرى.



الحديث هنا عن النموذج الصيني أو الأوروبي والأمريكي، سير في المتاهة. وقال خامنئي صراحة في 3 مارس الماضي أنه كان ينوي خلق البركات والفرص من كارثة وتهديد كورونا. ينوي استخدام كورونا ضد الإطاحة بنظام ولاية الفقيه مع خسائر بشرية كبيرة للحفاظ على هذا النظام.



خامنئي: «في رأينا، هذا البلاء ليس عظيماً جدّاً وكان ولايزال أكبر منه وشهدنا حالات منه في البلد... والقضية الأخرى هي أن الحدث حدث طارئ وعابر وليس حالة استثنائيّة وتحدث مثل هذه الأحداث في البلد. طبعاً لست بوارد تسخيف المسألة لكن علينا أن لا نضخّمها كثيراً، حدثت مسألة ولن تستمرّ هذه المسألة فترة طويلة جدّاً في البلاد وسوف تُقلع، لكنّ التجارب الناتجة عنها ونشاط الناس والأجهزة، وهو أشبه بمناورة عامّة يُمكن أن يبقى إنجازاً ومكتسباً يُستفاد منه. هذه الأعمال جيّدة ومع المحافظة على هذه المكتسبات يتحوّل البلاء إلى نعمة والتهديد إلى فرصة».


وهكذا، بالنسبة لخامنئي يعد كل حالة موت هو فرصة ونعمة.

وكان خميني هو أيضًا يعتبر الحرب بأنها "نعمة إلهية". ومن أجل الحفاظ على نظام ولاية الفقيه، أعلن الحرب أوجب الواجبات وواصل الحرب الخيانية مع العراق لمدة 8 سنوات. وزج بمليون إيراني في أتون الحرب. نتيجتها كانت مليوني معاق وجريح و 4 ملايين نازح. في 5 يناير 1989، أعلنت وزارة التربية والتعليم في نظام خميني أنها أرسلت 440 ألف طالب إلى الخطوط الأمامية أي إلى حقول الألغام خلال الحرب. وحتى وقت قريب، كان يقيم النظام مراسم تأبينية يوم الباسيج، يوم 30 أكتوبر لـ 36000 طالب سقطوا ضحايا في الحرب.



وخلّفت الحرب الخيانية أكثر من تريليون دولار من الأضرار، أي ما يعادل عائدات النفط الإيراني خلال قرن منذ اكتشافه. وقبل أن يجبره جيش التحرير على تجرع كأس سم وقف إطلاق النار، كان خميني يقول إنه سيستمر الحرب حتى بقاء آخر منزل في طهران. وكان يقول «إذا استمرت هذه الحرب لمدة 20 سنة أخرى، فسوف نستمر».

إذا استمرت هذه الحرب لمدة 20 سنة أخرى، فسوف نستمر

إذا استمرت هذه الحرب لمدة 20 سنة أخرى، فسوف نستمر

ومن أجل الحفاظ على النظام، أصدر خميني فتوى تجيز إبادة أسرى مجاهدي خلق «المتمسكين بمواقفهم» ليرتكب مجزرة في سجونه وكتب:

«بما أن المنافقين الخونة لا يؤمنون بالإسلام أبدًا وكل ما يطرحونه نابع من المكر والنفاق... ومع الأخذ بنظر الاعتبار حروبهم النظامية في شمال وغرب وجنوب البلاد... وارتباطاتهم بالاستكبار العالمي وضرباتهم الغادرة التي وجهوها منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية وحتى الآن، فإن الموجودين منهم حاليًا في السجون ومازالو متمسكين بنفاقهم يعتبرون محاربين ويُحكَم عليهم بالإعدام».


ثم ردًا على أسئلة رئيس السلطة القضائية في حينه، لم يترك أي فجوة. فأحكم أمره بارتكاب المجزرة وكتب: «في جميع الحالات المذكورة أعلاه ... أي شخص كان وفي أية مرحلة، إن كان متمسكًا بالنفاق، يُحكَم عليه بالإعدام. أبيدوا أعداء الإسلام بسرعة».




في ذلك الوقت، بالنسبة للمراقبين الذين لم يكونوا على دراية بطبيعة ولاية الفقيه المجبولة على الدجل ومعاداة الإنسانية، لم يكن من السهل فهم أفعال خميني في احتجاز الرهائن وفي إشعال الحروب وأعمال القتل وتصدير التطرف والإرهاب.

كما أنهم لم يعرفوا السبب، لماذا قلنا وما زلنا نقول أن الند التاريخي والأيديولوجي الوحيد لولاية الفقيه هو الإسلام الديمقراطي المتسامح لمجاهدي خلق. لقد مرت 40 سنة، وأصبحت هذه المبارزة واضحة في جميع الاتجاهات في المجالين السياسي والاجتماعي في إيران وعلى الساحة الإقليمية والدولية.


واليوم أيضًا، في قضية كورونا، من الصعب الفهم في الوهلة الأولى لماذا يصر خامنئي وروحاني على إرسال الناس إلى مذبحة كورونا بسبب مشكلة الاقتصاد الذي وصفه خميني بأنه يعود إلى الحمير! ألا يفهمون أنه سيكون ذلك وبالًا عليهم؟ كلا. لكن ليس أمامهم خيار سوى الاختيار بين السيئ والأسوأ.



×××××

عدد 25000 شخص ضحايا كورونا يهزّ مشاعر كل إنسان.خامنئي وروحاني اعتمدا ستراتيجية مذبحة المواطنين وزجّهم في حقول ألغام كورونا بهدف حماية النظام من خطر الانتفاضة والسقوط في وقت العقوبات.

إجبار الكادحين على «إرسالهم إلى العمل» سواء العمال أو الموظفين، ليس إلا استمرار ذلك النهج الخياني لمواصلة الحرب ومجزرة السجناء لكن في ظروف اليوم.

إذا كان لدى نظام ولاية الفقيه، كل موت فرصة ونعمة، فيجب علينا أن نحوّله إلى دقات ناقوس الإطاحة بالنظام من خلال الانتفاضة والعصيان والنضال بأضعاف. انتهت فرصة الاستبداد الديني ونظام الدجل وعدو الإنسانية.



المنتفضون هم صنّاع النصر.




مسعود رجوي

11 أبريل 2020