728 x 90

مذبحة 1988 جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم

يُذكرنا صيف 1988 بحدث يعتبره البعض جريمة القرن وكارثة إيران اليوم، وتراه أسر المنكوبين بأنه كارثة لا تصدق. ويرى بعض خبراء القانون أن هذه المذبحة تعتبر أكبر جريمة ضد الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية.

فالمذبحة السرية أو الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في سجون الجمهورية الإسلامية في صيف وخريف عام 1988، تمت في حق أكثر من 30,000 شخصًا من السجناء الذين كانوا يقضون فترة عقوبتهم المعلنة، كما أقتيد بعض ممن انتهت فترة عقوبتهم منذ أيام وشهور وحتى سنوات عديدة إلى فك الموت.

لكن لم يمتنع منفذو هذه الجريمة عن الحديث في هذا الصدد بشكل رسمي على الإطلاق فحسب، بل تم التستر على الحقائق حتى يومنا هذا.

ويفيد بيان منظمة العفو الدولية، أن السلطات والمسؤولين في الحكومة الإيرانية ما زالوا يرتكبون الجرائم ضد البشرية بالتستر على مصير آلاف المعارضين السياسيين وسجناء الرأي الذين اختفوا بشكل قسري منذ 30 عامًا، وتم إعدامهم في السجون خارج نطاق القضاء.

والجدير بالذكر أن قوانين الحقوق الدولية تنص على أن قضايا الجرائم ضد البشرية لا تسقط بالتقادم، وأن ملفات هذه القضايا تظل مفتوحة لحين البت فيها.

وتجدر الإشارة إلى أن فتح هذه القضية ليس بالشغل الشاغل للأسر، بل إن الكشف عن جميع الحقائق المتعلقة بهذه الجريمة والحيلولة دون تكرارها هو ما يشغل الأسر، وهو ما يتحقق بمشاركة الجميع.

حركة تقاضي المتورطين بمذبحة السجناء السياسيين عام 1988

اندلعت نيران حركة التقاضي منذ 25 اغسطس 1988 بموجب رسالة من السيد مسعود رجوي إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك. ومنذ اليوم التالي للمذبحة، تم وضعها في جدول أعمال مواقف المقاومة الإيرانية، وتمت متابعة حركة التقاضي بوصفها القضية الأم الثابتة التي لا حياد عنها.

وفي شهر أغسطس 2016، ألقت السيدة مريم رجوي حديثًا حماسيًا، دعت فيه الجمهور الإيراني للانضمام إلى حركة التقاضي دفاعًا عن دماء شهداء مذبحة 1988، ومازالت هذه الحركة مستمرة.