728 x 90

مجلس الشيوخ الأمريكي .. السيناتور جوزيف ليبرمان: يجب أن ندعم تغيير نظام الملالي

  • 3/23/2020
السيناتور  جوزيف ليبرمان والسفير ميتشل ريس
السيناتور جوزيف ليبرمان والسفير ميتشل ريس

عُقد مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي لدعم انتفاضة الشعب الإيراني وإدانة تستر نظام الملالي على تفشي وباء كورونا، الأمر الذي أودى بحياة الآلاف من أبناء الشعب الإيراني.

وتحدث في هذا المؤتمر كل من السيناتور بنيامين كاردين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، والسيناتورة جين شاهين، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، والسيناتور جيري بيترز، وأرسل السيناتور تيد كروز المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، رسالة إلى هذا المؤتمر.

كما تحدث في هذا المؤتمر كل من السيناتور جوزيف ليبرمان والسيناتور كيلي أيات.

اجتماع الجاليات الإيرانية في مجلس الشيوخ الأمريكي

اجتماع الجاليات الإيرانية في مجلس الشيوخ الأمريكي

وفيما يلي كلمة السيناتور جوزيف ليبرمان:

السيناتور جوزيف ليبرمان المرشح السابق لمنصب نائب رئيس الجمهورية

ليبرمان: شكرًا لكم، ويوم سعيد، وعيد نوروز سعيد عليكم جميعًا.

وفي خضم أوقات عصيبة في حياة الجميع حيث يسود القلق جميع أرجاء العالم بسبب تفشي فيروس كورونا، ونحن هنا لدينا جميعًا أمل في سفرة السينات السبع (هفت سين) لتذكير أنفسنا بخلود الحياة على الأرض. وكذلك لكي تذكرنا بطريقة مباشرة بسبب وجودنا هنا.

فالنوروز عيد يعود إلى آلاف السنين، وهذا يذكرنا بأن هذه المجموعة المتطرفة العنيفة التي انتزعت السلطة من الشعب الإيراني في عام 1979 هي في الواقع تضليل.

تضليلٌ مؤقت في التاريخ، التاريخ الطويل المشرف والحضارة القديمة للشعب الإيراني. وسوف نعود إلى المسار الصحيح لتاريخ إيران مرة أخرى؛ الذي اتضح اليوم هنا في هذه القاعة؛ بمساعدتكم وبمساعدة حكومتنا. ويمكننا إنجاز هذه المهمة وسوف ننجزها.

فعلى الأقل نجد أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس الأمريكي أو المسؤولين والشعب الأمريكي يقفون بجانب الشعب الإيراني من أجل إرساء الحرية وتحقيق العدالة.

ومن جانبنا، سوف نواصل العمل الدؤوب حتى يحصل الشعب الإيراني على حريته الكاملة وإرسال العدالة في البلاد.

ويبزغ فجر جديد في إيران اليوم، وهذا ليس مجرد خيال، بل هو حقيقة.

وأريد أن أعيد سرد بعض الأحداث التي حدثت معًا استنادًا إلى بعض الحقائق التي يعطيني الأمل في أن نظام طهران الفاسد المنحط بكل ما في الكلمة من معنى، ينهار وأن الشعب الإيراني بشجاعته النادرة ينهض الآن لاستعادة حريته وفرصه في الحياة الكريمة. فلماذا أقول ذلك الآن؟

سأعود فقط بالذاكرة إلى الأشهر الـ 6 الماضية، منذ أن تجمعنا العام الماضي في آخر عيد نوروز.

دعونا نعود إلى شهر نوفمبر حيث تحدثنا بشكل مختصر، ولكن نتيجة لرفع أسعار النفط بمقدار ثلاثة أضعاف وشجاعة أبناء الوطن الشرفاء في التدفق في الشوارع للاحتجاج ومواجهة وحشية الولي الفقيه بقيادة المجرم الهالك قاسم سليماني، نشهد جريمة حرب دولية لمجرد أن المواطنين احتجوا وطالبوا بحقوقهم. وكما تعلمون، قام هذا النظام الفاشي بقتل المئات من أبناء إيران خلال انتفاضة نوفمبر فقط.

ثم نعود إلى شهر يناير 2020 والجزاء الذي ناله قاسم سليماني حقا وتم سحقه وهلاكه من على وجه الأرض بواسطة الجيش الأمريكي.

وأنا لا أقول ذلك باستعطاف. إذ إن هذه المهمة لا تنطوي على أهمية كبيرة بالنسبة للشعب الإيراني فحسب، بل إنها في غاية الأهمية للشعب الأمريكي أيضًا.

حيث أن سليماني متورط في سفك دماء المئات من الأمريكيين، وقتل أكثر من 600 فردًا - حسب تقدير وزارة الدفاع الأمريكية - كانوا جنودًا في العراق، وآلاف المواطنين الإيرانيين وغيرهم من مئات الآلاف الذين قتلتهم قوات حرس نظام الملالي المتطرفة.

وخلال العمليات الإرهابية وأعمال العنف في الشرق الأوسط ولاسيما في مناطق مثل سوريا والعراق واليمن وغزة وليبيا.

وقد نال قاسم سليماني الموت الذي يستحقه، ورحب الشعب الإيراني بهلاك هذا المجرم وتدفق بشجاعة في الشوارع وقال إن البلاد بدونه أفضل. وبعد ذلك، أدى تحطم الطائرة المدينة الأوكرانية إلى احتجاج طلاب الجامعة مرة أخرى.

ثم شهدنا انتخابات نظام الملالي الشكلية في شهر فبراير، وقد تحدثنا من قبل حول هذا الموضوع، إلا أن نظام الملالي كما قلنا مارس ضغطًا شديدًا على الشعب، وقالوا إن مشاركة الشعب والتصويت في صناديق الاقتراع واجب شرعي. وفي وقت من الأوقات، قال أحد قادة نظام الملالي : إذا لم تكن مشاركة الشعب في هذه الانتخابات جيدة، فسيؤدي ذلك إلى شعور أعدائنا بالسعادة.

وتفيد التقارير الرسمية أن نسبة مشاركة الشعب في الانتخابات تبلغ 42،5 في المائة، وتفيد نتائج المسح كما سمعتم أنه في نهاية المطاف لم يشارك في الانتخابات 90 في المائة ممن تتوفر فيهم شروط التصويت.

وهذه هي نهاية الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي نعرفها منذ 40 عامًا. وهذا الأمر من الممكن أن يحدث. وهذه هي القضية الأخيرة التي تحدثت فيها رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي بوضوح شديد للشعب الإيراني أثناء الحملة الانتخابية وحثت أبناء إيران الشرفاء على عدم التصويت، لأن التصويت من شأنه أن يصب في مصلحة آيات الله، وهم الولي الفقيه وروحاني ونظام الملالي.

وأعتقد أن الشعب الإيراني استجاب لدعوة السيدة مريم رجوي، وهذه الدعوة من بين الأسباب التي أدت إلى إحجام الشعب عن المشاركة والتصويت.

لكن دعونا الآن نتحدث عن فيروس كورونا الذي يشغل بال كل شخص في كل مكان في العالم، ونرى كيف تعاملت الحكومة في طهران مع هذا الوباء المميت.

إننا على علم بأن حكومة إيران كانت تعلم أن هذا الوباء تفشي في مدينة قم المقدسة، إلا أنهم لم يفعلوا شيئًا وتستروا على الكارثة وكأن شيئًا لم يكن، نظرًا لأنهم كانوا ينتظرون إلى ما بعد إجراء الانتخابات حتى يطمئنوا أن تفشي الفيروس في البلاد لن يؤثر على نسبة المشاركة في الانتخابات.

بمعنى أنهم خاطروا بحياة الشعب الإيراني من أجل تحقيق مصالحهم السياسية الخاصة. فما هو الاستدلال الأكثر خطورة من ذلك الذي يمكنكم أن تأتوا به للدلالة على نهاية هذا النظام القروسطي؟

وما زاد الطين بلة هو أن شركة ماهان للخطوط الجوية الإيرانية التابعة لقوات حرس نظام الملالي واصلت رحلاتها يوميًا بشكل منتظم إلى الصين. ومن الأدلة الدامغة على تفشي هذا الوباء في إيران هو انتقال الطلاب الصينيين من الصين إلى إيران للدراسة وترددهم ذهابًا وعودة بين البلدين.

ولكن ما يثير الغضب المستعر هو أن شركة ماهان للخطوط الجوية التابعة لقوات حرس نظام الملالي استمرت في رحلاتها الجوية من وإلى الصين يوميًا طمعًا في كسب المزيد من الدخل ضاربة أرواح المواطنين بعرض الحائط.

ومرة أخرى، يدل هذا الأمر على أن قوات حرس نظام الملالي تسعى وراء مصالحها التجارية وتفضلها على المصالح الإنسانية للشعب الإيراني. ويدرك الشعب الإيراني هذه المهزلة، ولهذا السبب يطالب بالتغيير.

لذا فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما موقفكم من السياسة الأمريكية؟

يجب علينا أن ندعم تغيير نظام الملالي من أجل الشعب الإيراني لكي يختار حكومته في نهاية المطاف. وهذا ما نسعى إليه. وأمريكا لا يمكنها أن تقوم بهذه المهمة ولن تفعل ذلك. لكن الشعب الإيراني هو الذي سيقوم بهذه المهمة.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف نتصرف؟ فهل نحن سنقف مكتوفي الأيدي ونلتزم الصمت، أم أننا سنتحدث عن دعم الشعب الإيراني ودعم القيم الأمريكية في الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية؟.

يشتهر الدكتور كينج بقوله : إن القوس الأخلاقي للعالم ينعطف ببطء ولكنه دائمًا ما ينعطف نحو العدالة.

وإنني أؤمن بذلك، وأود أن أضيف أنه دائمًا ما ينعطف نحو الحرية. ولكننا لدينا القدرة على أن نجعل القوس ينعطف بشكل أسرع.

وأقول لكم بصدق، إن الحاضرين في هذه القاعة يمكنهم إنجاز هذه المهمة إذا عملنا يدًا واحدة لكي نحقق ما نصبو إليه في نهاية المطاف، ألا وهو فجر جديد في إيران.

ولا ينبغي أن نعير انتباهًا لمن يتأوه ويئن خوفًا من أن يؤدي تغيير نظام الملالي إلى الفوضى كما حدث في سوريا أو ليبيا أو اليمن.

والسبب في أن التغيير لن يؤدي إلى الفوضى هو أن إيران هي التي تسببت في الكثير من الفوضى في البلدان الأخرى، كما أن إيران لديها البديل الديمقراطي العادل ولديه الاستعداد والقدرة الكاملة على إدارة البلاد على أكمل وجه كما ينبغي

فهذا هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ورئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي. وأعتقد أن دعمها في إيران يزداد كل يوم.

فهي البديل الناجح المنقطع النظير. ولدينا مقولة قديمة في السياسة الأمريكية مفادها: لا يمكنك هزيمة أي شخص وأنت لا حول لك ولا قوة. ففي إيران، حول السيدة رجوي مجموعة من الأفراد لديهم استعداد لإدارة هذه البلاد الشاسعة وإعادتها إلى تقاليدها العظيمة القديمة

لذا، يجب أن يكون لدينا الأمل ونصلي، ولكن ليس بالتمني والصلاة ، بل يجب علينا أن نعمل حتى يمكننا أن نقول في عيد النوروز في عام 2021 اليوم عيد النوروز، وقد بدأ يوم جديد للشعب الإيراني الفخور.

وأشكركم شكرًا جزيلًا

السفير ميتشل ريس، المدير السابق لصنع السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية

أنا سعيد للغاية لوجودي هنا مرة أخرى

أود أن أتحدث اليوم بإيجاز عن انتخابات مجلس شورى الملالي الأخيرة في إيران، وماذا تعني هذه الانتخابات للشعب الإيراني وماذا يعني لنا ما بعد إجرائها.

كما تعلمون جميعًا، لقد أجرت إيران الجولة الأولى من انتخابات مجلس شورى الملالي في 21 فبراير. ويبلغ عدد المواطنين الذين تتوفر فيهم شروط التصويت 58 مليون فردًا. وكثيرًا ما قيل للناس أن التصويت واجب شرعي عليهم وأن عدم التصويت خيانة للوطن.

والمقاطعة الشاملة للانتخابات كانت عصيانا ضد نظام الملالي ودليلٌ على أن الشعب الإيراني لم يعد يتحمل وجود هذا النظام القروسطي في البلاد

كما أن ذلك دليل للمجتمع الدولي على أن الأمة الإيرانية مستعدة لرفض نظام الملالي واتخاذ خطوات شجاعة وبطولية لإرساء ديمقراطية حقيقية في البلاد، وتشكيل حكومة تمثل مصالح أبناء الوطن وتحترم عزتهم وكرامتهم.

والسؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو: لماذا قرر خامنئي الآن القيام بهندسة الانتخابات على هذا النحو؟

الاستنتاج الوحيد الذي يمكنني الحصول عليه هو أن هذه الانتخابات مخزية، ودليل على ضعف نظام الملالي، وليس سلطته.

فعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، ضعُف هذا النظام بسبب سلسلة من الإخفاقات والأزمات. ففي نوفمبر الماضي، ارتفع سعر الوقود بمقدار 3 أضعاف وأدى إلى احتجاجات وأعمال شغب في جميع أنحاء البلاد .

وفي يوم واحد، تم الإبلاغ عن احتجاجات في 165 مدينة في جميع أنحاء البلاد. والمحتجون ليسوا من الطبقة المتوسطة، بل إنهم من الطبقات الدنيا في المجتمع الإيراني، ومن بينهم المزارعون والعاطلون عن العمل، وهم الذين كان نظام الملالي يعتمد على دعمهم له سابقًا.

ولقمع صوت الشعب واستتباب الأمن والنظام، لجأ نظام الملالي إلى العنف، وهو الأداة التي يراها الأفضل لكسر شوكة الشعب. ففي غضون بضعة أيام، قتلت قوات حرس نظام الملالي أكثر من 1500 فردًا من أبناء الوطن الشرفاء.

وفي 3 يناير، قتلت أمريكا، الجلاد المجرم الهالك قاسم سليماني، قائد قوة القدس واليد اليمنى لخامنئي، في غارة جوية أمريكية.

وبعد بضعة أيام، فجرت قوات حرس نظام الملالي طائرة مدنية أوكرانية من طراز بوينج 737 أثناء إقلاعها من مطار طهران، مما أسفر عن مصرع جميع ركابها البالغ عددهم 176 راكبًا ومن بينهم عدد كبير من المواطنين الإيرانيين.

وجرت انتخابات مجلس شورى الملالي في فبراير على هذه الخلفية. وتم تحجيمها نتيجة لهذه الضربات، ولم يعد بوسع نظام الملالي أن يتحمل المزيد من المخاطر.

وعندما تفقد الحكومة الثقة في شعبها، فهذا دليل على ضعفها، وليس السلطة. وشهدنا هذه القضية مرة أخرى في تفشي فيروس كورونا، عندما تجاهلت طهران هذه القضية وتسترت عليها بدلًا من مشاركة المعلومات مع المجتمع الطبي والشعب. حيث أنهم يخشون من مواجهة شعبهم بالحقائق. ومرة أخرى، كانت نتائج سلوكهم مؤسفة للغاية.

واليوم، نرى نظامًا استبداديًا يعاني من الأزمة في طهران. نرى نظامًا استبداديًا غير شرعي من أساسه.

نرى نظامًا استبداديًا لا يريد أن يُطلع شعبه على الحقيقة.

نرى نظامًا استبداديًا يلجأ إلى العنف دائمًا. والأهم من ذلك كله، نرى السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بديلاً ديمقراطيًا راسخًا يعبر على أكمل وجه وكما ينبغي عن تطلعات وآمال وطموحات الشعب الإيراني.

إننا نرى كل ذلك، وبناءً عليه، فإننا نرى مستقبلًا أفضل لإيران والأمة الإيرانية، سيتحقق هذه الأيام.