728 x 90

متحدثون في مؤتمر "تضامن الأديان" يدعون لدعم الشعب الإيراني بهدف إحداث تغيير سياسي في إيران

مؤتمر تضامن الأديان ضد التطرف
مؤتمر تضامن الأديان ضد التطرف

قال رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية، أحمد الجارالله، أن نظام الملالي جعل من إيران دولة معزولة، تهدد العالم، ولن تنجح في أحلامها، التي تعتبر أكبر من قدراتها ولن تكون قادرة على احتلال الدول العربية ولا السيطرة على الإقليم.

وأوضح الجارالله في كلمة له، خلال أمسية رمضانية، أقيمت الأربعاء 14 أبريل/ نيسان 2021 تحت عنوان (الإسلام دين الرحمة والتآخي والمساواة، تضامن الأديان ضد التطرف)، بأن "العزلة لن تفك عن إيران حتى يسقط هذا النظام الإرهابي الخائب، الذي أزعج العالم، وهو مثل الأنظمة التي مرت على هذا العالم كهتلر وموسيليني، وأنظمة أخرى، سقطت وكانت تمارس الدكتاتورية والإرهاب والقتل وإيذاء شعوبها في سبيل مطالب حكامها أو نظامها".

وأضاف "عندما نستعرض الداخل الإيراني نجد أنهم ينتجون أسلحة الدمار التي يحاربوننا بها، هي أسلحة أيضا يمتلكها شياطين لا يمكن أن نقول إنه ممكن أن يمتلكوها بعقل وبهوية، إنما سيمتلكونها بهدف تهديد العالم وتهديد البشرية في كل مكان".

وتوجّه الجارالله بالشكر للمقاومة الإيرانية، معرباً أمنياته في أن يقف العالم كله معها، مؤكداً بأن "الوقفة مع هذه المقاومة يعني أنها ستُسقط هذا النظام المؤذي للإقليم وللدول العربية وللدول الإسلامية وكذلك دول العالم".

كما توجه بالشكر للسيدة الجليلة مريم رجوي، معرباً عن تمنياته بأن "تتولى أمر هذه الدولة حتى تنتهي الشرور من هذا الإقليم الذي اتسم على مدى عمره بالخير والتعاون والعلاقات الطيبة بين دوله".

من جانبه أكد الخبير في شؤون الشرق الأوسط وإيران، من واشنطن، وليد فارس، بأن "الميليشيات التابعة للنظام الإيراني هي التي تقوم بأكبر أعمال الضغط والقمع وحتى الإرهاب بحق أكثرية الشعوب العربية والإسلامية في المنطقة".

وأفاد في كلمة خلال مشاركته في المؤتمر الذي تم بمشاركة 2000 نقطة، من شخصيات سياسية وزعماء دينيون في 40 بلدا في العالم، بأن "عكس هذا الواقع هو ما يسود في واشنطن وفي عواصم أخرى، حيث يرى الكثيرون أنه يجب أن لا نضع ضغطا كبيرا على النظام القائم في طهران، لأنه يدّعي بأنه يمثل العالم الإسلامي؛ ونحن اليوم في بداية شهر رمضان المبارك".

وأشار إلى أن هذه المقولة هي التي تسببت في التأخير والتأخر من قبل العواصم العالمية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية كي لا تكون في موقع صُوّر للمسؤولين هنا في أمريكا، أكانوا في الكونغرس أو في مراكز القرار بأن إيران هي فعلا حامية حمى الشعوب الإسلامية في المنطقة".

وتساءل فارس " ألم نر ما حصل في سوريا مع الميليشيات التي تؤيد النظام الذي فتك بمئات الآلاف، ومن أكثريتهم بالطبع هنالك أقليات ولكن من أكثريتهم من المسلمين سنة وغيرهم؟ ألم نر ما فعلت الميلشيات التي تؤيدها السلطات الإيرانية في سوريا وأرض العراق ليس مرة ولكن مرتان وثلاث؟ ألم نر ما فعله ولايزال حزب الله في لبنان، بمختلف الطوائف بما فيها الطوائف الإسلامية؟ وبالطبع ألم نر ما قامت به جماعات الحوثي ضد أبناء اليمن وأكثريتهم الساحقة هم من المسلمين؟".

وأضاف "قيل أيضا أن هذا النظام يمثل العالم الإسلامي واستقراره؛ وكيف ذلك، في الوقت الذي تقوم الميليشيات المرتبطة بطهران بقصف المملكة العربية السعودية؟ وكم من صورة تأتي من المملكة العربية السعودية مع الصواريخ الباليستية والدرونات التي تستعمل ضد شعب هذه المملكة والدول الأخرى؟".

وتابع "وأكثر من ذلك، يقال أيضا إن النظام الإيراني يحمي الشيعة على الأقل، وكما سمعنا منكم الآن وفي الماضي العكس تماما، فإن النظام الإيراني وميليشياته هم الذين قمعوا الشيعة العرب في العراق. ألم نر ما حدث في خريف 2019؟ أكثرية الذين قتلوا أو جرحوا أو خطفوا أو عذبوا من بغداد إلى البصرة هم من الشيعة؟".

ولفت فارس إلى أن "ما جرى في لبنان مؤخرا اغتيالات لمثقفين شيعة، وما جرى داخل صنعاء واليمن. ولكن الأهم من كل ذلك، النظام الإيراني هو الذي كان يقمع أكبر كتلة شيعة في العالم وهي في إيران نفسها، وقد تكلم المشاركون عن الزمن الذي بدأت فيه هذه العمليات القمعية ضد الشعب الإيراني بدءا من مواجهة المقاومة الإيرانية، وفي قلبها مجاهدي خلق وما حدث في عام 1982 من إعدام لما بين 20-30 ألف من المساجين السياسيين".

واستنكر فارس متسائلاً "بعد كل هذه الصور الدموية التي تمتد على مدى ثلاثة عقود، كيف يمكن أن نقول إن نظام الخميني القائم في طهران يحمي المسلمين؟".

وزاد "بالعكس إذا ما قلنا وإذا ما فهمنا أن هذا النظام يقف بوجه تحرر المسلمين وتحرر الأقليات الأخرى المسيحية والايزيدية وغيرها، وبالتالي فعلى الغرب عامة والولايات المتحدة الأمريكية خاصة أكان عبر الكونغرس أو عبر الإدارة أن يكون لهم تفهم أعمق للواقع الموجود على الأرض".

وشدّد فارس على أن "أكثرية المسلمين من عرب وإيرانيين وأتراك وأكراد وأثنيات أخرى في المنطقة هي تعرف تماما خطر هذا النظام عليها، وبالتالي فإن التوصية الأساسية في بداية رمضان أن يساعد العالم وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية شعوب المنطقة وعلى رأسهم الشعب الإيراني وخاصة المعارضة الإيرانية وفي قلبها المقاومة الإيرانية، في إنجاح إيجاد تغيير سياسي في إيران لتنعم المنطقة بالسلام وبالاستقرار والازدهار لجميع أبنائها".