728 x 90

مؤسسة السلب و النهب المسماة "مؤسسة المستضعفين" في إيران

انظر لهذا الطفل، تعال وانظر إلي.
سيدة: عسی أن لا ترون خیراً من صغیرکم إلی کبیرکم.
هنا قرية أبو الفضل، القرية التي تعرضت لهجوم بربري، علی شاکلة حملة المغول، من قبل القوات القمعیة التابعة لنظام الملالي من أجل تدمير منازل الناس المتواضعة وهدمها فوق رؤوسهم.
دمروا منازلنا، یا ربّ تُدمر منازلهم، یا ربّ تُدمر منازلهم، لا إعانات، لا عمل لائق.
أولئك المتواجدون هناك یتنعمون ويلعبون بالمال وبالشركات وبالرواتب العالية، نحن السکان الأصلیون لهذه المنطقة.
سیدة: قطعوا عنا الدعم، إلهي لا تعفو عنهم.
رجل: حتى الذین أتوا صباحاً وهدموا المنزل، أطفالي کانوا بالداخل.
ما هو الدور الذي تلعبه مؤسسة النهب والسلب المسماة بـ "مؤسسة المستضعفین" في نظام الملالي حتی أصبحت قادرة علی قطع الدعم عن هؤلاء المحرومین وإنشاء مثل هذا الجهاز القمعي وتدمير منازل ملّاك هذه الأراضي؟!!
أليس لديكم دين؟ أليس لديكم دين حقاً؟ ها هم يدمرون منزل هذا البائس. هم يدمرون منزل هذا التعیس في أرض ملیئة بالبتروكيماويات، ملیئة بالبتروكيماويات.
هؤلاء الأهالي هم أصحاب هذه الأراضي، وقد عاشوا في اضطهاد منذ ديكتاتورية الشاه، والآن ارتكبت حكومة الملالي هذه الجريمة النکراء بحقهم. لدى أهالي هذه القرية وثائق تفيد بملکیتهم لهذه الأراضي، لكن تم اعتقالهم وقمعهم.
صحیفة "شرق" الحكومية - 26 أغسطس 2020
«منذ فترة قصیرة، تم احتجاز بعض أهالي القریة بشکل مؤقت وأُجبروا على بيع ذهب زوجاتهم لشراء قسائم دفع للخروج من السجن.
تُظهر هذه الوثيقة أن القرويين لديهم تاریخ یقارب 40 عاماً من العيش في المنطقة، لكن مؤسسة المستضعفین تعلن نفسها مالكة أراضيهم وتمنع توفیر الخدمات والقوانین الریفیة لمكان إقامتهم».
أين كانت مؤسسة المستضعفین في ذلك الوقت؟ إذا كانت موجودة، فلماذا لم تتعرض لأراضینا الزراعية آنذاك؟ لماذا لم تدعي ملکیة الأراضي ولم تقل إن هذه الأراضي لي وأنتم تزرعونها فقط؟
عندما أردنا وثيقة في زمن الشاه، لم یکونوا يمنحوا العرب الشرعية، قالوا إنكم مزارعون، يمكنكم الزراعة والأكل في هذه الأراضي فقط، ولا يمكنكم المطالبة بالملكية.
الآن وقد تمت الإطاحة بالشاه وحلّ محله الملالي، ماذا كان الرد علی أهالي القریة المحرومین؟ ماذا قالت لهم حکومة الملالي؟

قالوا إن هذه الأراضي تابعة للشاه وجهاز السافاك ويجب مصادرتها باسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية! وهو بالضبط ما فعله السافاك بنا وبأجدادنا، والآن المؤسسة تفعل الشيء نفسه معنا! لم يعطونا الوثيقة التي أردناها لماذا لم يعطونا إیاها ولماذا لم يمنحوا الشرعية لأهالي هذه القرية؟
قامت القوات القمعية التابعة لنظام الملالي بتدمير منازل الناس، لکن عند المحاولة الثانیة، قوبلوا بمقاومة الأهالي. واستخدم جلاوزة خامنئي المجرمين الرصاص الکروي والغاز المسیل للدموع، لكن مقاومة أهالي القریة أجبرتهم على الانسحاب.
من جانبه، ادعى المدعي العام المجرم الخاضع للنظام أن مسؤولية الاشتباكات تقع علی عاتق الناس. أکان من المفروض أن یقف الناس صامتین بینما يهدم هؤلاء المعتدون منازلهم فوق رؤوسهم؟!
وقد أسفر هجوم جلاوزة النظام المجرمین وجهازه القمعي البربري علی قریة أبو الفضل عن مقتل شابين من أهالي القرية وإصابة العشرات.
أنزلت "مؤسسة المستضعفين" هذه المصیبة بأهالي القریة، في حین تُنفَق مبالغ طائلة من أصولها وأموالها علی توفیر مستحقات المیلیشیات الإرهابية التابعة للنظام في الخارج.

أخيراً اجتمعنا، كنا عدة أشخاص، بقي هذا الأسف والحزن في قلبي حقاً، فقد أخبرني الحاج قاسم أنه لیس لدیه المال لدفع مستحقات الفاطميون، وقال ساعدوني في سوريا هذا الشهر.
هذا وقد استولى كل من قادة النظام وکبار المسؤولین الحکومیین على ممتلكات عامة وجعلها ملكاً لنفسه، وقد اعترف برویز فتاح، رئیس مؤسسة المستضعفین، بهذ الأمر قائلاً:
«في هذا القصر، الذي يعرض بالفعل فن البلد، وضع فنانو البلد المصاعد، وحفروا، وهدموا، وتوجهوا إلى الطابق الثاني من القصر حیث قاموا ببناء حمام وجاكوزي وساونا.
بالإضافة إلی القصر، فإن قضیة مدرسة الدکتور حداد عادل هي واحدة من القضایا التي أثيرت من جدید، إذ أخذوا مکاناً في منطقتي فرشتة والهيه بشارع جناران لإدارة مدرسة فرهنك لا یزال تحت تصرفهم، استأجروا المکان وتم تمديد الإيجار عدة مرات.

راسلتهم المؤسسة بشأن ضرورة إخلاء المکان، لکنهم طلبوا مهلة، ولم يكن إيجاره محدثاً، بل كان متواضعاً!».
في هذا الحديث اعترف فتاح بعملیات النهب الحكومية التي تقوم بها قوات الحرس والجيش تحت إمرة الولي الفقيه، لكن من في إيران لا يعلم بالنهب والسرقات الفلکیة التي تقوم بها هذه المؤسسة المسماة بمؤسسة المستضعفین؟! الأمر واضح ومعروف لدرجة أنه وجد طريقه إلى الصحف ووسائل الإعلام الحكومية،
فأتت عناوين بعض المقالات في وسائل الإعلام الحكومية کالتالي:
موقع "عصر إیران" الحكومي - 13 أغسطس 2020:
«مؤسسة للمستضعفین أم مؤسسة لتقديم العقارات؟!»
موقع "عصر إیران" الحكومي - 27 أغسطس 2020:
«سيد فتاح! لا تدع المستضعفین يُستضعفون أکثر من قبل مؤسسة المستضعفين»
صحیفة "همدلي" الحكومية - 22 أغسطس 2020:
«مؤسسة للأغنياء باسم الفقراء»
صحیفة "مستقل" الحكومية - 15 أغسطس 2020:
«أين ذهبت أموال المستضعفین؟»
صحیفة "شرق" الحكومية - 26 أغسطس 2020:
«معظلة المؤسسة مع المستضعفین»
بالطبع هي لیست معضلة المؤسسة مع المستضعفین فحسب، بل هي معظلة کافة الشعب الإیراني مع حکومة الملالي والتي لا أمل في تغییرها من تلقاء نفسها، ولهذا عندما تهاجم الحكومة أرواح الناس وممتلكاتهم بهذه الوحشیة، لن يبقی أمامها أي مصير سوی الغضب الشعبي المتأجج.