728 x 90

لماذا حذرت المقاومة الايرانية المنطقة والعالم من نظام الملالي؟

لماذا حذرت المقاومة الايرانية المنطقة والعالم من نظام الملالي؟
لماذا حذرت المقاومة الايرانية المنطقة والعالم من نظام الملالي؟

لم تکن عملية الصراع الدائرة بين المقاومة الايرانية وبين نظام الملالي عملية تختص بظلمه وجوره وإجرامه في داخل إيران فقط وإن کان ذلك أساس إنطلاق هذا الصراع وإنما کانت عملية صراع شاملة وواسعة النطاق خرجت عن إطار إيران والشعب الايراني.

ذلك إن هذا النظام ولإعتماده على نظرية ولاية الفقيه الاستبدادية القمعية التي تسعى الى تأسيس إمبراطورية دينية تخضع معظم بلدان العالمين العربي والاسلامي لنفوذه وهيمنته وذلك من خلال تصدير التطرف والارهاب الى هذه البلدان خصوصا والعالم عموما من خلال تأسيس أحزاب وميليشيات وخلايا نائمة فيها.

فقد شمل هذا الصراع الصعيد الخارجي أيضا، وقد توضح تماما بأن المقاومة الايرانية وفي مساعيها الحثيثة من أجل حشد التإييد العالمي من أجل تإييد ودعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية.

فإنها إستهدفت أيضا جعل العالم کله إبتداءا من العالمين العربي والاسلامي والعالم کله، على إطلاع بالنوايا العدوانية الشريرة لهذا النظام وضرورة التصدي له ومواجهته بمختلف الطرق والاساليب الممکنة، وحتى إن دعوتها من أجل تشکيل جبهة عالمية ضد النظام الايرانيبإعتباره بٶرة التطرف والارهاب ومصدر الشر الذي يزعزع أمن وإستقرار المنطقة والعالم، إنما إنطلق على أساس البعد الدولي والعالمي في عملية الصراع والمواجهة ضد نظام الملالي.

المقاومة الايرانية قد أثبتت على الدوام وبکل الطرق والاساليب الممکنة مصداقية مادعت إليه بشأن عدوانية هذا النظام والخطر والتهديد الذي يشکله على المنطقة والعالم، والذي يلفت النظر إن المقاومة الايرانية وکما دعت الشعب الايراني الى التصدي لنظام الملالي وموجهة شره وظلمه.

فإنها دعت شعوب وبلدان المنطقة أيضا الى مواجهة دور ونفوذ هذا النظام والتصدي له ولعملائه من الاحزاب والميليشيات العميلة التابعة له، ولذلك فإنها وکما کانت تقف الى جانب کل التحرکات والنشاطات والفعاليات المعارضة للنظام من جانب الشعب الايراني.

فإنها کانت تٶيد وتدعم وتقف الى جانب کافة التحرکات والفعاليات والانتفاضات التي تقوم بها شعوب المنطقة ضد نفوذ نظام الملالي وضد عملائه ومرتزقته المأجورين، ولعل الموقف المبدأي ذو البعد الانساني هذا هو الذي دفع ويدفع بنظام الملالي لبذل کل المحاولات والمساعي المشبوهة من أجل العمل على خلق فجوة بين شعوب وبلدان المنطقة وبين المقاومة الايرانية.

ولکن المقاومة الايرانية ومن خلال إصرارها على مواصلة نضالها العادل ولإيمانها العميق بمبادئها وبعدالة قضيتها، فإنها تمکنت من تحطيم ذلك الجدار الوهمي الذي أقامه هذا النظام وتکسب دعم وتإييد شعوب وبلدان المنطقة.

المقاومة الايرانية التي أعلنت أمام العالم کله ليس عن ترحيبها بإنتفاضتي الشعبين العراقي واللبناني فقط وإنما أعلنت أيضا عن دعمها لهما والوقوف الى جانبهما.

وهو مايٶکد حقيقة إن المقاومة الايرانية تٶمن بأن جبهة النضال ضد التطرف والارهاب هي جبهة واحدة وتشمل کل من يقف ضد هذا النظام العدواني ويرفض نهجه ونفوذه.

لکن ماقد بدر عن رئيس نظام الملالي الملا روحاني في رسالته أمام الدورة ال75 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي أهان فيها شعوب کل من إيران والعراق ولبنان، واصفا احتجاجاتهم بأعمال الشغب في الشوارع وغير الديمقراطية ونسبها ضمنيا إلى قوى أجنبية.

ووصف هذا الملا المکروه الذي هتف الشعب الايراني بموته وموت خامنئي، في هذه الرسالة، احتجاجات وتظاهرات الشعوب في كل من إيران والعراق ولبنان ضد نظام الملالي وأتباعه في العراق ولبنان بأنها أعمال شغب في الشوارع وغير ديمقراطية، واعتبرها ضمنيا من عمل الولايات المتحدة.

وهذا الکلام المشبوه والمرفوض جملة وتفصيلا يأتي بعد الدور القذر الذي لعبه هذا النظام وعملائه ضد المنتفضين في العراق بشکل عام وإغتيال الناشطين منهم بشکل خاص.

کما إن هذه الاهانة الدنيئة تأتي لشعوب العراق وإيران ولبنان في وقت استشهد فيه ما لا يقل عن 1500 إيراني بنيران مباشرة خلال انتفاضة نوفمبر الماضي في إيران وحدها.

ومن دون شك فإن هکذا موقف قذر ودنئ يجب إنتظاره وتوقعه من المال روحاني ومن نظامه، فکما إن جبهة الخير والسلام والحق جبهة واحدة وتشمل المقاومة الايرانية وشعوب المنطقة والعالم فإن جبهة الشر والظلام أيضا واحدة وتضم نظام الملالي وعملائه ومرتزقته في المنطقة.