728 x 90

العالم بکفة ومجاهدي خلق بالکفة الاخرى بالنسبة لنظام الملالي

العالم بکفة ومجاهدي بالکفة الاخرى بالنسبة لنظام الملالي
العالم بکفة ومجاهدي بالکفة الاخرى بالنسبة لنظام الملالي

في خضم المواجهة الدائرة بين الشعب الايراني ونظام الملالي، هذه المواجهة التي شهدت فصولا ومراحل مختلفة کان دائما الخاسر الاکبر فيها هو الشعب الايراني الذي بالاضافة الى جعل أکثر من نصفه يعيش تحت خط الفقر ويعاني من أوضاع وخيمة في مختلف المجالات وعلى کافة الاصعدة.

فإنه أثر سلبا أيضا على مستقبله ومستقبل أجياله ويبدو وبعد 4 عقود من هذه المواجهة بأنها قد وصلت الى مرحلة حاسمة عندما بدأ الشعب الايراني يطالب ويصر بقوة على إسقاط النظام وتغييره بعد أن تأکد من أن بقائه يعني بقاء مصائبه ومصائبه وآلامه.

لکن الامر المهم الذي يجب تدارکه هنا وأخذه بنظر الاعتبار والاهمية، إن مواجهة الشعب الايراني لنظام الملالي ورفضه وکراهيته المستمرة له وإن جاءت کنتيجة منطقية لتصرفات وتعامل النظام مع الشعب ومن جراء سياسته ونهجه القمعي الاستبدادي.

لکن لايخفى أبدا بأن العامل الاهم الذي کان ولايزال وراء إستمرار الرفض الشعبي للنظام والتصميم على مواجهته وإسقاطه، هو منظمة مجاهدي خلق، والتي يظهر واضحا من إن النظام لم يستطع النيل من دورها ونشاطها وحيويتها على الرغم من کل الجرائم والفظائع والحملات الوقحة التي قام ويقوم بها ضدها والتي کانت أبرزها مجزرة صيف عام 1988.

أکثر مايزعج النظام ويغيظه هو إن منظمة مجاهدي خلق لاتقوم فقط بعرز وکشف جرائم وإنتهاکات وفساد النظام فقط بل وإنها تشرح وتبين للشعب الجوانب المختلفة المتعلقة بذلك.

وعلى سبيل المثال لا الحصر فإنه وفي الوقت الذي يحاول النظام الاستفادة من مواجهته السياسية ـ الاقتصادية الحالية مع الولايات المتحدة الامريکية وتوظيفها لصالح تحسين وتلميع صورته أمام الشعب الايراني وکسب عطفه.

فإن منظمة مجاهدي خلق فضحت هذه الکذبة وأکدت بأن مشاکل النظام وأوضاعه البائسة تتعلق بحصيلة ونهج وسياسة فاشلة للنظام وليست بما قامت وتقوم به الولايات المتحدة ضد النظام، ولذلك فإنه وبناءا على فإن الشعب الايراني لم يعد کالسابق تنطلي عليه خدع النظام خصوصا وإنه وفي مدن إيرانية عديدة ظل يردد بعد إندلاع الانتفاضتين الاخيرتين شعار"عدونا النظام وليست أميركا".

وهو مايٶکد بأن الشعب الايراني صار يواجه النظام بوعي وإدراك وهذا يعود للدور المشهود له لمجاهدي خلق ولأن النظام يعلم ذلك جيدا فإنه وضع ويضع على رأس أولوياته المنظمة وکذلك العلاقة الوطيدة التي ربطت وتربط بين المنظمة والشعب الايراني.

نظام الملالي ومن خلال حالة الفشل والاحباط وبسبب من عدم تمکنه من التأثير على المنظمة والحد من دورها وتأثيراتها على الشعب الايراني فإنه مستعد للتعاون مع الشيطان نفسه من أجل التخلص منها.

ويکفي أن نشير کيف إن النظام ومن خلال وسائل إعلامه الصفراء البائسة يشير ويلمح لأيتام نظام الشاه البائد وتسليط الاضواء عليهم في الوقت الذي الى جانب إنهم ليس لهم من أي دور فإن الشعب أساسا يکرهههم ويمقتهم.

ولو علمنا بأن مجاهدي خلق أساسا کانت صاحبة الدور والقسط الاکبر والاوفر في إسقاط نظام الشاه والتذکير بأنها تشکل أکبر تهديد جدي ضد نظام الملالي وعلمنا بأن سر موقف المنظمة هذا هو رفضها للديکتاتورية وتمسکها بالحرية والعدالة الاجتماعية، ولذلك فليس بغريب على نظام الملالي أن يسلط الاضواء على أيتام الشاه ويسعى لتجاهل المنظمة ودورها وتأثيرها وحضورها الجماهيري الکبير.

إصرار الشعب الايراني على قضية إسقاط النظام ورفضه لکافة مخططاته وحروبه ومواجهاته وإعلان برائته منها، يأتي بسبب أن منظمة مجاهدي خلق هي من حملت وتحمل بيرق النضال والمقاومة والرفض والمواجهة ضد هذا النظام.

وهي التي بينت وتبين معدنه الردئ وأصله العدواني الشرير ومن إنه لايمکن أبدا أن يکون أمينا ووفيا للشعب الايراني وهي التي وقف وتقف کعامل ديناميکي وراء التحرکات الاحتجاجية الشعبية والانتفاضات بوجه النظام والترکيز على الحقيقة الاهم من إنه لابد من إسقاط هذا النظام وعدم المساومة على ذلك بأي شکل من الاشکال.

ولذلك فإن هذا النظام کان على الدوام يشعر بخوف وتوجس غير معهود من المنظمة بل وحتى إننا يمکننا القول من إن هذا النظام وفي خضم محاولاته من أجل البقاء والاستمرار، فإنه يضع العالم کله في کفة ومنظمة مجاهدي خلق لوحدها في الکفة الاخرى.