728 x 90

كورونا في إيران .. كارثة إنسانية مروعة ونظام الملالي يتستر على الحقيقة

  • 2/24/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

بمرور الأيام يزداد اتضاحًا أن فيروس كورونا المميت يتفشى في بلادنا بشكل أكثر مما كان متوقعًا وما زال ينتشر بسرعة كبيرة. والسبب في هذا التفشي الكارثي هو التستر على الحقيقة.

أسباب التستر على الحقيقة

أسباب توجه نظام الملالي للتستر على هذه الكارثة متعددة، ومنها ما يلي:

أولًا : على غرار كارثة الطائرة الأوكرانية، نجد أن الحرس متورط في الكارثة لأنه عندما قطع العالم أجمع علاقاته مع الصين، اغتنمت شركتا ماهان وآسمان التابعتان لقوات حرس نظام الملالي الفرصة لكسب الأموال وتعهدتا بنقل المسافرين الصينيين بدلًا من الشركات الأخرى وما زال هذا الاتجاه مستمرًا حتى الآن.

ثانيًا: كان نظام الملالي مهتمًا بمسرحية الاحتفال بالذكرى السنوية للثورة التي انتزعها من الشعب في 11 فبراير وبمسرحية الانتخابات، ولذلك لم يكن يريد أن تلقي كارثة تفشي فيروس كورونا في إيران بظلالها على هاتين المسرحيتين.

ثالثًا : يفتقر نظام الملالي إلى المستشفيات المجهزة والأنظمة المناسبة للتعامل مع هذا المرض. وتجدر الإشارة إلى أن 2 من المتوفين الـ 8 الذين أعلن النظام الفاشي رسميًا عنهم، طبيبان؛ لأن الطاقم الطبي لم يكن لديهم علم عن وجود هذا المرض في إيران.

وأحيانًا ما ينتظر المصابون بالمرض في طوابير إلى أن يأتي دورهم في الكشف أو أن المستشفى يرفض قبول المرضى.

رابعًا : إن قبول حقيقة وجود هذا المرض في إيران يستوجب أن يخصص نظام الملالي ميزانية ضخمة لاحتواء هذا المرض.

إلا أن هذا النظام المعادي للشعب ولإيران لا يعتزم ولا يستطيع أن يقلص ميزانيات القمع وتصدير رجعيته أو أن يقلل من حصة نهب الزمر الحاكمة لكي يتمكن من مواجهة هذا المرض.

ويشير شخص يدعى مصطفى أقليما، يُعرف بأنه أكبر المساعدين الاجتماعيين في إيران، في مقال نشرته صحيفة "جهان صنعت" في 22 فبراير 2020 إلى نقاط صادمة، من بينها : كيف تسبب نظام الملالي في تفشي فيروس كورونا بالتستر والكتمان على هذا الموضوع الخطير!

وقال: من المؤكد أنه عندما تم الإعلان عن وفاة حالتين بهذا المرض أن هناك 100 حالة مصابة أيضًا، إلا أن وزارة الصحة لم تقدم الاحصاء الرسمي.

ولأنه لم يتم وضع مدينة قم في الحجر الصحي على الفور عند الإعلان عن هذا الخبر، هرب أهالي قم إلى المدن المجاورة خوفًا من الإصابة بالمرض، أي أن أولئك المصابين بالمرض ولم يكن لديهم علم نشروا الفيروس عن غير قصد بسبب سفرهم إلى المدن الأخرى.

وليس لدينا في إيران أي مستشفى مجهز لفحص المصابين. ويقومون بجمع المرضى من جميع أنحاء البلاد وينقلونهم إلى طهران لتلقي العلاج. ويشعر الأطباء في المستشفيات بالفزع من التعامل مع المرضى لأنهم لا يعلمون كيف يعالجونهم. ومنذ الأمس حتى الآن توفى طبيبان، فلماذا؟ لأننا لا نملك معدات العزل ".

بداية الكارثة وتطورها

وتفيد المعلومات الواردة أن هذا المرض انتشر في البداية منذ شهر في مدينة قم من قبل بعض المسافرين الصينيين المقيمين في أحد فنادق هذه المدينة.

ويقول شهود العيان في قم إن 12 شخصًا على الأقل توفوا نتيجة للإصابة بهذا المرض. ثم شاهدنا أمثلة أخرى على ذلك في الأيام الأخيرة في 10 مدن في البلاد، من بينها طهران وأراك ورشت وبابل وأنديمشك وياسوج وسنندج وأشنويه وبروجرد.

ومن الإجراءات التي اتخذها نظام الملالي للتستر على جرائمه هو أنه نقل المرضى إلى مستشفى مهجور في "يافت آباد" ليس به أي إمكانيات سوى أسرة للمرضى، حيث لا توجد معدات للكشف عن المرض ولا يوجد علاج لوصفه للمريض.

وفي مؤتمر صحفي، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من تفشي مرض كورونا في جميع أنحاء العالم.

وأعلن أن العدد الإجمالي لضحايا فيروس كورونا خارج الصين يبلغ 11 أفراد، من بينهم 8 أفراد في إيران. وبالتالي، فإن إيران هي ثاني دولة بعد الصين على مستوى العالم مصابة بفيروس كورونا. وبالطبع، هناك فرق كبير بين إيران والدول اللاحقة، لأن الإحصاء الفعلي في إيران أكثر بكثير من الإحصاء الرسمي المعلن عنه.

وفي الوقت الراهن، قطعت الدول المجاورة الرحلات الجوية إلى إيران، ومن بينها أفغانستان وباكستان والعراق و تركيا وكذلك لبنان والكويت.

ومن المتوقع أن تقطع الدول الأخرى رحلاتها الجوية إلى إيران أسوة بالدول المشار إليها. ونتيجة لذلك، سوف يتعرض النظام الفاشي لمزيد من العزلة، مما سيكون له عواقب اقتصادية وخيمة على هذا النظام اللاإنساني.

ولكن الأهم من ذلك هو ردود الفعل الإجتماعية الغاضبة التي شاهدنا منها نموذجين في لاهيجان وجامعة تالش.

وسوف تستمر ردود الفعل الغاضبة في الأيام القادمة خاصة وأن النقص الحالي في الكمامات في مختلف المدن تحول إلى أزمة حقيقية.

ويقال إن أزمة النقص في الكمامات مصطنعة حيث تدخلت زمر النظام المافيوزية لبيع الأقنعة التي كانوا قد أعدوها في وقت سابق بأسعار مرتفعة. ويبلغ سعر القناع في الوقت الحاضر في السوق السوداء في بعض المدن مثل قم 100 ألف تومان.

وبات من الواضح الآن أن نظام الملالي، بوصفه عدوا للشعب الإيراني، لا همّ له سوى الحفاظ على سيادته المهزوزة وملء جيوبه الفضفاضة.

ولا يعير هذا النظام أدنى انتباهًا ولا أهمية لأرواح وحياة الملايين من الإيرانيين. وقد تسبب الملالي الحاكمون في زيادة تفشي هذا المرض بالتستر على الحقائق المتعلقة بهذا المرض المميت الذي لم يهدد الشعب الإيراني فحسب، بل يهدد الشعوب في جميع أنحاء العالم.

ولهذا السبب طالبت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، منظمة الصحة العالمية بسرعة إرسال هيئاتها المعنية بالإشراف والعلاج إلى إيران لمواجهة تستر نظام الملالي ومنع زيادة عدد ضحايا فيروس كورونا.